تحركت عدة منظمات وهياكل وطنية ومدنية وقطاعية في تونس منددة ورافضة للمجازر التي تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي شنها ضد الفلسطينيين بشكل عام وأطفال غزة بشكل خاص، منذ اندلاع الحرب يوم 7 أكتوبر الجاري إلى اليوم في رد على عملية "طوفان الأقصى" التي نفذتها فصائل المقاومة الفلسطينية، لتتكرر مشاهد المجازر الوحشية في تجل لأبشع الممارسات الدموية ضد الإنسانية عامة والطفولة خاصة، ضاربة بعرض الحائط كل القيم الإنسانية، في تحد صارخ للوائح والاتفاقيات الدولية لحماية الطفولة وحقوق الإنسان، باعتبار أن أكبر نسبة من الشهداء من الأطفال والنساء.
إذ أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" أمس عن استشهاد حوالي 2400 طفل في غزة وإصابة ما يزيد عن 5300 طفل بجراح إثر قصف جيش الاحتلال المتواصل على قطاع غزة وذلك لليوم الثامن عشر على التوالي، أي ما يعادل استشهاد أو إصابة أكثر من 400 طفل يومياً. وأفاد بيان المنظمة المعنية بحقوق ودعم الأطفال، أن حوالي 100 فلسطيني استشهدوا من بينهم 28 طفلاً، وأصيب ما لا يقل عن 160 طفلاً بجراح في الضفة الغربية، فضلا عن وجود ما يقارب 900 طفل مفقود في القطاع، تم الإبلاغ عنهم، باعتبار أن قوات الاحتلال لا تكتف بالقتل والتهجير والتعذيب وإنما تمارس عمليات الخطف أيضا ضد الأطفال حسب ما أكدته وتناقلته عديد المصادر الإعلامية والحقوقية والصحية.
إذ قررت المنظمة الدولية لحماية أطفال المتوسط رفع قضايا جزائية في القتل العمد والتهجير لأطفال غزة لدى المحاكم الدولية في حق سلطة الاحتلال الإسرائيلي، وهو نفس القرار الذي أكده عميد المحامين التونسيين حاتم مزيو مؤخرا باعتبار أن الهيئة الوطنية للمحامين المعروفة بدفاعها ونصرتها للقضية الفلسطينية، قد أعلنت مؤخرا عن تشكيل لجنة قانونية من رجال القانون وممثلي القوى المدنية لتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية، ورفع شكوى رسمية لمحكمة الجنايات الدولية لفتح تحقيق في ما يُرتكب في قطاع غزة من جرائم إبادة بشكل وحشي.
وتجدر الإشارة إلى أن من بين هذه الاتفاقيات اتفاقية جنيف بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب المؤرخة في 12أوت 1949 واتفاقية حقوق الطفل الصادرة عن الأمم المتحدة المحدثة في 1989 وغيرها من الاتفاقيات الإقليمية وترسانة القوانين الدولية التي تجرّم الاعتداء على الأطفال واستهدافهم بأي شكل من الأشكال.
وكان الأطفال في تونس حاضرون بقوة في المسيرات ومظاهرات وتحركات التضامن التي ما انفكت تشهدها بلادنا منذ اندلاع مجازر العدوان الإسرائيلي ضد الفلسطينيين منذ ما يقارب ثلاثة أسابيع، ومشاركة أطفال المدارس والمعاهد الثانوية بالأساس في المسيرات سواء أمام الفضاءات التربوية أو في المسيرات الأخرى التي نظمتها اللجنة الوطنية لدعم المقاومة في فلسطين بما تضمه من منظمات وطنية وهياكل قطاعية ومجتمع مدني وأحزاب سياسية وناشطين في المجتمع المدني. وهو ما اعتبره البعض حضورا صحيا من شأنه أن يرسخ أهمية القضية الفلسطينية وهول ممارسات الكيان الصهيوني المستعمر في مستوى وعي وأذهان هذه الأجيال الصاعدة، الأمر الذي يكذب ما ذهبت له القوى الداعمة للمستعمر الإسرائيلي كون هذه القضية قد تسقط بالتقادم.
وقد لاقت صور ومشاهد وأحداث توثق للاعتداءات الوحشية لقوات الاحتلال الإسرائيلي ضد الأطفال بالأساس الناتجة عن تنفيذ عمليات عسكرية وحشية في الفضاءات والأماكن العامة كالمدارس والمستشفيات وأماكن العبادة وبعض المساكن التي اختارها المواطنون العزل وأغلبهم من الأطفال والنساء كملاجئ وملاذ لهم هروبا من هول القنابل والصواريخ والأسلحة الفتاكة التي أودت بحياة أكثر من سبعة آلاف شهيد بقطع النظر عن الجرحى والمفقودين تحت الركام، ردود أفعال كبيرة في أوساط دولية واجتماعية واسعة كان أغلبها يندد ويدين تلك الاعتداءات التي اعتبرها البعض عمليات إبادة جماعية لأسر وعائلات فلسطينية.
ولئن أكد مختص في علم نفس الأطفال أن مشاهد القتل الوحشي والدماء التي تلوث أجساد الأطفال وتناثر أشلاء بعضهم وبتر أعضاء بعضهم الآخر وصرخات البكاء وطلب الإغاثة والمساعدة ومشاهد التنكيل في أبشع وأفظع تجلياتها، في ظل ظروف عيش جد صعبة بسبب حرمان هؤلاء من أبسط شروط الحياة وتواصل قطع الماء والكهرباء من قبل قوات الاحتلال.
ويذكر أن الجهاز المركزي الفلسطيني للإحصاء أفاد مؤخرا أن قطاع غزة تعرض لنحو 597 مجزرة، منذ بدء العدوان الصهيوني في 7 أكتوبر الجاري أي بمعدل 35 مجزرة في اليوم، موضحا أن 65 % من الشهداء هم من الأطفال والنساء.
وأعلنت منظمة الصحة العالمية أول أمس أن قرابة ثلثي منشآت الرعاية الصحية في قطاع غزة اضطرت للتوقف عن العمل، يشار إلى أن عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا جراء العدوان الصهيوني المتواصل على قطاع غزة والضفة الغربية ارتفع إلى ما يقارب ستة آلاف شهيد، وبلغ عدد الجرحى نحو 18 ألف بحسب ما أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" نقلا عن وزارة الصحة الفلسطينية.
في سياق متصل دعت "اليونيسف" إلى الوقف الفوري لإطلاق النار لأغراض إنسانية، ووصول الإغاثة بشكل مستدام ودون عوائق إلى قطاع غزة. واستنكرت المديرة الإقليمية لـ"اليونيسف" في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا عمليات قتل وتشويه الأطفال واختطافهم، والهجمات على المستشفيات والمدارس، ومنع وصول المساعدات الإنسانية، واعتبرتها تشكل انتهاكات جسيمة لحقوق الأطفال.
وشددت على ضرورة محاسبة الكيان الصهيوني من أجل ارتكاب أكبر المجازر التاريخية في حق الأطفال في قطاع غزة و في الأراضي المحتلة المجاورة وتعريضهم للتقتيل والتشريد أمام الصمت الرهيب للعالم.
نزيهة الغضباني
تونس – الصباح
تحركت عدة منظمات وهياكل وطنية ومدنية وقطاعية في تونس منددة ورافضة للمجازر التي تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي شنها ضد الفلسطينيين بشكل عام وأطفال غزة بشكل خاص، منذ اندلاع الحرب يوم 7 أكتوبر الجاري إلى اليوم في رد على عملية "طوفان الأقصى" التي نفذتها فصائل المقاومة الفلسطينية، لتتكرر مشاهد المجازر الوحشية في تجل لأبشع الممارسات الدموية ضد الإنسانية عامة والطفولة خاصة، ضاربة بعرض الحائط كل القيم الإنسانية، في تحد صارخ للوائح والاتفاقيات الدولية لحماية الطفولة وحقوق الإنسان، باعتبار أن أكبر نسبة من الشهداء من الأطفال والنساء.
إذ أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" أمس عن استشهاد حوالي 2400 طفل في غزة وإصابة ما يزيد عن 5300 طفل بجراح إثر قصف جيش الاحتلال المتواصل على قطاع غزة وذلك لليوم الثامن عشر على التوالي، أي ما يعادل استشهاد أو إصابة أكثر من 400 طفل يومياً. وأفاد بيان المنظمة المعنية بحقوق ودعم الأطفال، أن حوالي 100 فلسطيني استشهدوا من بينهم 28 طفلاً، وأصيب ما لا يقل عن 160 طفلاً بجراح في الضفة الغربية، فضلا عن وجود ما يقارب 900 طفل مفقود في القطاع، تم الإبلاغ عنهم، باعتبار أن قوات الاحتلال لا تكتف بالقتل والتهجير والتعذيب وإنما تمارس عمليات الخطف أيضا ضد الأطفال حسب ما أكدته وتناقلته عديد المصادر الإعلامية والحقوقية والصحية.
إذ قررت المنظمة الدولية لحماية أطفال المتوسط رفع قضايا جزائية في القتل العمد والتهجير لأطفال غزة لدى المحاكم الدولية في حق سلطة الاحتلال الإسرائيلي، وهو نفس القرار الذي أكده عميد المحامين التونسيين حاتم مزيو مؤخرا باعتبار أن الهيئة الوطنية للمحامين المعروفة بدفاعها ونصرتها للقضية الفلسطينية، قد أعلنت مؤخرا عن تشكيل لجنة قانونية من رجال القانون وممثلي القوى المدنية لتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية، ورفع شكوى رسمية لمحكمة الجنايات الدولية لفتح تحقيق في ما يُرتكب في قطاع غزة من جرائم إبادة بشكل وحشي.
وتجدر الإشارة إلى أن من بين هذه الاتفاقيات اتفاقية جنيف بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب المؤرخة في 12أوت 1949 واتفاقية حقوق الطفل الصادرة عن الأمم المتحدة المحدثة في 1989 وغيرها من الاتفاقيات الإقليمية وترسانة القوانين الدولية التي تجرّم الاعتداء على الأطفال واستهدافهم بأي شكل من الأشكال.
وكان الأطفال في تونس حاضرون بقوة في المسيرات ومظاهرات وتحركات التضامن التي ما انفكت تشهدها بلادنا منذ اندلاع مجازر العدوان الإسرائيلي ضد الفلسطينيين منذ ما يقارب ثلاثة أسابيع، ومشاركة أطفال المدارس والمعاهد الثانوية بالأساس في المسيرات سواء أمام الفضاءات التربوية أو في المسيرات الأخرى التي نظمتها اللجنة الوطنية لدعم المقاومة في فلسطين بما تضمه من منظمات وطنية وهياكل قطاعية ومجتمع مدني وأحزاب سياسية وناشطين في المجتمع المدني. وهو ما اعتبره البعض حضورا صحيا من شأنه أن يرسخ أهمية القضية الفلسطينية وهول ممارسات الكيان الصهيوني المستعمر في مستوى وعي وأذهان هذه الأجيال الصاعدة، الأمر الذي يكذب ما ذهبت له القوى الداعمة للمستعمر الإسرائيلي كون هذه القضية قد تسقط بالتقادم.
وقد لاقت صور ومشاهد وأحداث توثق للاعتداءات الوحشية لقوات الاحتلال الإسرائيلي ضد الأطفال بالأساس الناتجة عن تنفيذ عمليات عسكرية وحشية في الفضاءات والأماكن العامة كالمدارس والمستشفيات وأماكن العبادة وبعض المساكن التي اختارها المواطنون العزل وأغلبهم من الأطفال والنساء كملاجئ وملاذ لهم هروبا من هول القنابل والصواريخ والأسلحة الفتاكة التي أودت بحياة أكثر من سبعة آلاف شهيد بقطع النظر عن الجرحى والمفقودين تحت الركام، ردود أفعال كبيرة في أوساط دولية واجتماعية واسعة كان أغلبها يندد ويدين تلك الاعتداءات التي اعتبرها البعض عمليات إبادة جماعية لأسر وعائلات فلسطينية.
ولئن أكد مختص في علم نفس الأطفال أن مشاهد القتل الوحشي والدماء التي تلوث أجساد الأطفال وتناثر أشلاء بعضهم وبتر أعضاء بعضهم الآخر وصرخات البكاء وطلب الإغاثة والمساعدة ومشاهد التنكيل في أبشع وأفظع تجلياتها، في ظل ظروف عيش جد صعبة بسبب حرمان هؤلاء من أبسط شروط الحياة وتواصل قطع الماء والكهرباء من قبل قوات الاحتلال.
ويذكر أن الجهاز المركزي الفلسطيني للإحصاء أفاد مؤخرا أن قطاع غزة تعرض لنحو 597 مجزرة، منذ بدء العدوان الصهيوني في 7 أكتوبر الجاري أي بمعدل 35 مجزرة في اليوم، موضحا أن 65 % من الشهداء هم من الأطفال والنساء.
وأعلنت منظمة الصحة العالمية أول أمس أن قرابة ثلثي منشآت الرعاية الصحية في قطاع غزة اضطرت للتوقف عن العمل، يشار إلى أن عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا جراء العدوان الصهيوني المتواصل على قطاع غزة والضفة الغربية ارتفع إلى ما يقارب ستة آلاف شهيد، وبلغ عدد الجرحى نحو 18 ألف بحسب ما أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" نقلا عن وزارة الصحة الفلسطينية.
في سياق متصل دعت "اليونيسف" إلى الوقف الفوري لإطلاق النار لأغراض إنسانية، ووصول الإغاثة بشكل مستدام ودون عوائق إلى قطاع غزة. واستنكرت المديرة الإقليمية لـ"اليونيسف" في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا عمليات قتل وتشويه الأطفال واختطافهم، والهجمات على المستشفيات والمدارس، ومنع وصول المساعدات الإنسانية، واعتبرتها تشكل انتهاكات جسيمة لحقوق الأطفال.
وشددت على ضرورة محاسبة الكيان الصهيوني من أجل ارتكاب أكبر المجازر التاريخية في حق الأطفال في قطاع غزة و في الأراضي المحتلة المجاورة وتعريضهم للتقتيل والتشريد أمام الصمت الرهيب للعالم.