فضيحة بكل المقاييس ما تعيش على وقعه العديد من منشآت الرياضية في العديد من المناطق أن لم نقل كلها.
منشآت رياضية أنجزت بآلاف المليارات مغلقة منذ أشهر بل منذ سنوات دون استغلال ودون صيانة ليحرم منها الأطفال والشباب وخاصة الرياضيين.
ملاعب.. قاعات رياضية ..مسابح بلدية ..مركبات رياضية كبد انجازها وإعادة تهيئتها المجموعات الوطنية المليارات لكنها لم تفتح أبوابها والأمثلة كثيرة وفق ما وثقه مراسلو "الصّباح" في كل من مدنين وزغوان وبنزرت والقيروان.
واقع المنشآت الرياضية مزر بل تعيس لأبعد الحدود بسبب غياب الرقابة والبيروقراطية وتعدد الإطراف المشرفة عليها.
مدنين.. قاعات بالمليارات لم تفتح أبوابها ولو ليوم واحد
تم بعدد من معتمديات ولاية مدنين خلال السنوات الفارطة إنجاز منشآت رياضية غير انها بقيت دون استغلال من طرف الجمعيات والشباب وذلك بقرار من البلديات مرجع النظر.
3 مليون دينار في مهب الريح
بتعلات وأسباب مختلفة لم تنطلق هذه المنشات في النشاط بعد وهي قاعة الوراسنية ببنقردان، قاعة الرياضات الفردية بمدنين الجنوبية بمنطقة اللبة ، قاعة الرياضات الفردية طريق قابس وقاعة الرياضات الفردية بطريق بني خداش مدنين الشمالية .
علما وان كل هذه القاعات محدثة في إطار برنامج التهذيب العمراني وفي إطار المناطق ذات الكثافة السكانية .
وفي سياق متصل نشير إلى ان القاعات التي تم انجازها بمدينة مدنين باعتمادات تقارب 3 مليون دينار وقع تسليمها لبلدية مدنين سنة 2019 غير انها بقيت مغلقة ولم يتم ربطها بالماء الصالح للشراب والكهرباء من قبل بلدية المكان.
خلع وسرقة
وتجدر الإشارة الى ان الـ3 قاعات الراجعة بالنظر لبلدية مدنين لم تفتح أبوابها منذ تسلمها ولم تنشط ليوم واحد كما تعرضت العديد من المرات لعمليات سرقة وخلع في غياب الحراسة.
ومتابعة لوضعية هذه القاعات أفاد رياض البشير ناشط في المجتمع المدني بمدنين لـ"الصباح " ان دخول هذه المنشآت الرياضية قيد النشاط يعتبر أحد مطالب الشباب المستمرة خلال مناقشة مخططات التنمية بمدنين . إذ أكد البشير ان وكالة التهذيب والتجديد العمراني أنجزت عددا من القاعات الرياضية في مناطق اللبة وطريق بني خداش،وطريق قابس الا انها بقيت للأسف مغلقة دون استغلال، وأن استغلالها يتطلب تأجيرها للخواص وهو الأمر الذي تطول فيه الإجراءات الإدارية أو إنشاء شركة بلدية للتصرف في ممتلكات البلدية وهو الأمر الذي طالب به منذ سنوات عدد من نشطاء المجتمع المدني بالمدينة.
وواصل محدثنا قائلا "فمن غير المقبول بقاء أية منشئة مغلقة لسنوات بعد أن تم بناؤها بأموال المجموعة الوطنية، وهذا يتطلب تدخل جميع الأطراف المركزية والجهوية لحلحلة العراقيل والاشكاليات الا ان الوضع بفي على ما هو عليه.
كما التقى مراسل "الصباح" بولاية مدنين بطاهر الهازل الذي بين أن إنشاء هذه القاعات الرياضية في عدد من أحياء مدنين بمعتمديتيها الشمالية والجنوبية لاحتضان شبابنا وتوفير ولممارسة الأنشطة الرياضية . وأشار انه وحتى تنطلق الحياة بهذه المنشآت يجب الإسراع في النظر في سبل استغلالها و فتح أبوابها للشباب خاصة وان الجهة تعج بالإبطال في عديد الاختصاصات الرياضية بما فيها الرياضات الفردية.
وفي انتظار إيجاد الحلول الكفيلة بحلحلة نشاط هذه القاعات ، دعا محدثنا الأطراف المعنية لمزيد العناية بهذه المنشآت والتخلص من كل العراقيل الإدارية والبيروقراطية التي تعطل استغلالها .
نشير في الأخيرالى ان عددا من المتابعين لوضع هذه القاعات، طالبوا السلط المعنية بالتحرك وزيارة هذه القاعات وعقد جلسات مع الإطراف ذات العلاقة للخروج بإجراءات وحلول من شانها ان تساعد الشباب والجمعيات للاستفادة منها واستغلالها في اقرب الآجال سيما وأن وضعيتها قد اصطبحت مزرية، مع التفكير الجدي في كيفية صيانتها بصفة دورية لما فيه خير شباب الجهة.
ميمون التونسي
زغوان.. منشآت كبرى "شبعت" إهمالا
المتابع للمشاريع الرياضية بولاية زغوان يلحظ دون عناء أن مستوى الإنجاز للبرامج المسطرة في شأنها كان ولا يزال ضعيفا لأسباب متعددة ممّا أثر سلبا على نشاط الشباب وحدّ من طموحاته المشروعة في المجال.
ملف المسبح عند القضاء
في سنة 1986 تمّ بناء مسبح بلدي ومركّب عائلي ترفيهي في محيط دار الشباب بمدينة زغوان اشتغل لسنوات بصفة مسترسلة ثم أحاطت به إشكاليات إدارية أجبرته على العمل بصفة متقطعة إلى أن أغلق أبوابه نهائيا منذ ما يقارب السبع سنوات نتيجة خلاف دبّ بين المستلزم وبلدية المكان قامت على إثره هذه الأخيرة برفع قضية عدلية لاسترجاع العقار واستخلاص معاليم الكراء غير المسددة منذ 2018 والمقدرة بأكثر من 50 أ.د ، وفق ما أفاد به "الصّباح " سالم نصر الله ، الكاتب العام للبلدية .
وقد تسبب هذا الخلاف المطول في حرمان الأطفال والشبان من التمتع بالسباحة خلال الفترات الصيفية الحارة ومنعتهم كذلك من ممارسة هوايتهم في المجال ومزيد التكوين وبالتالي المشاركة في المسابقات التي تنظمها الهياكل الوطنية الناشطة في القطاع.
وهنا يبقى السؤال المطروح حول الجانب الرقابي وأسباب عدم تفعيله.
الملعب القديم لكرة القَدم ...طال به القِدم
منذ عشرات السنين وشبان زغوان ينادون بتحسين حالة الملعب البلدي لكرة القدم المنتصب في مدخل المدينة والذي احتضن الأنشطة الرياضية لفريق الملعب الزغواني على مدى عقود من الزمن ولم تتم الاستجابة الجزئية لذلك من قبل وزارة الشباب والرياضة إلا في الفترة الأخيرة بتوفير إعتماد وقع صرفه عن طريق بلدية المكان في تجديد وتوسعة حجرات الملابس والأدواش بعد أن لفها الإهمال وأصبحت غير مستعملة. ومن المنتظر أيضا أن تقع تهيئة أرضية هذه المنشأة العريقة وإكسائها بالعشب الاصطناعي بمبلغ 570 أ.د وفرته نفس الوزارة ليكون جاهزا من كل الجوانب وقابلا للاستغلال في غضون النصف الأول من السنة القادمة ، وفق ما أخبرنا به الكاتب العام للبلدية.
والجدير بالذكر ، هنا ، أن الحالة المزرية لهذا الملعب مع إشكاليات أخرى مثل عدم اعتناء السلط المحلية والجهوية بالقطاع وغياب التشجيعات من قِبل الأحباء وأصحاب المصانع كانت من بين أسباب حل فريق الملعب الزغواني لكرة القدم منذ سنوات رغم عراقته في الميدان حيث يعود تاريخ إنشائه إلى سنة 1936 .
الملعب المعشب بزغوان .. فضيحة بكل المقاييس
من غرائب الأشياء ، أن الملعب المعشّب الكائن بالمرّكب الرياضي بمدينة زغوان والذي عُدّ "مشروعا رئاسيا " في فترة ما قبل 2011 وأنفقت عليه الدولة ما أنفقت ، لم يدخل بعد حيز النشاط رغم تطلعات الفرق الرياضية والشبان بصفة عامة وظل نتيجة لذلك مهملا لسنوات إلى أن تم الاعتداء على تجهيزاته بالتهشيم والنهب في مناسبتين وهو اليوم في وضع خراب مؤسف ويبعث حاله على الحيرة والتساؤل .
وتعود الأسباب في ذلك ، وفق ما ذكرناه في أكثر من مراسلة استنادا الى معاينات ميدانية واتصالات بمصادر معنية ، إلى وجود خلل جوهري على مستوى طريقة التعشيب التي تمت على أرضية غير مهيئة ممّا حال دون استغلاله في الآجال المضبوطة والإبقاء بالتالي على المنشأة ككل في حالة إهمال متواصل لأكثر من عشر سنوات .
وبعد الأموال الإضافية الباهظة التي صرفت لإصلاح الوضع على مستوى تجهيزات الماء والكهرباء والتطهير والمواصلات والغاز والتدفئة والأبواب والشبابيك والأدواش وبيوت الراحة والمدارج وغيرها ، فإن الكَرّة ستعاد مرة أخرى بتوفير إعتماد جديد للغرض وذلك بسبب عدم محافظة الجهة المعنية على مكسب محلي وعدم تقديرها لدوره المحوري في تطوير الرياضة بالجهة ولغياب المتابعة والرقابة أيضا من لدن الدوائر المختصة .
وفي هذا السياق ، أفاد الكاتب العام للبلدية ، أن التعشيب قد أخذ طريقه نحو الإنجاز بعد أن خصّصت له وزارة الشباب والرياضة 600 أ.د وأن افتتاح الملعب سيكون في النصف الأول من سنة 2025 بعد إصلاح جميع المكونات المتضررة .
الملعب المعشب بالزريبة قرية .. تأخر غير مبرر
رغم أن اللوحة البيانية لمشروع بناء حجرات ملابس وتهيئة أرضية الملعب البلدي بالزريبة قرية من معتمدية الزريبة تفيد بأن بداية الأشغال في 3 مارس 2016 وتتواصل مدة الإنجاز طيلة 240 يوما ، إلا أن شيئا من ذلك لم يحصل إلى اليوم وظلت المنشأة مغلقة في وجه شبان المنطقة وخاصة جمعية الأمل الرياضي الموجود بها منذ 1983 والذي أفادنا رئيسها - ياسين بوعلاق - بأن عدم جاهزية هذا الملعب قد تسبب في اشكاليات مادية ولوجستية كبيرة تتكبدها الأصناف الناشطة في كرة القدم بصفة مستمرة، داعيا إلى وجوب الإسراع باستكمال أشغال التعشيب في أقرب الآجال . من جانبه ، بيّن العباسي منصوري ، الكاتب العام للبلدية ، أنه وقع تكليف مقاولة للقيام بالمطلوب وأن الأشغال ستنطلق خلال الأيام القليلة القادمة .
أحمد بالشيخ
بنزرت.. الأموال موجودة والإنجازات مفقودة
يوم 24 اوت 2021 انعقدت بمقر وزارة الشباب والرياضية والإدماج المهني جلسة عمل لمتابعة تنفيذ المشاريع الرياضية والشبابية في بنزرت انتهت بالاتفاق على تحديد جملة من التدخلات العاجلة استحثاث لنسق إنجاز المشاريع في طور الأشغال والمعطلة قصد استغلالها في اقرب الآجال وفي أحسن الظروف لكن بعد سنتين ونصف من الجلسة التي حضرها كل الأطراف المتدخلة يبدو ان دار لقمان بقيت على حالها.
خلافات عصفت بمشروع المسبح البلدي
ككل شهر سيخصص لطفي ص (موظف) 60 دينارا مقابل ممارسة أبنائه لهواية السباحة كل نهاية أسبوع لمدة ساعة فقط في أحد النزل التي استفادت لسنوات من غلق المسبح البلدي بمدينة بنزرت رغم ان المجموعة الوطنية صرفت 982 ألف دينار لتهيئته لكن عدم صرف جزء من الاعتمادات في شهر جوان 2022 بسبب الخلافات بين البلدية والولاية دفع المقاول للمغادرة فتأجل تدشين المنشاة الرياضية في حلتها الجديدة من غرة سبتمبر 2022 الى منتصف شهر جانفي 2024 في أفضل الأحوال.
وخلال سنوات الانتظار غرقت فرق الرياضات المائية في بنزرت في دوامة عميقة من الأزمات رغم تضحيات العائلات والمدربين وتدخلات وزارة الإشراف فتأثرت بشدة الفرق المدنية بعد تراجع الانخراطات واعتزال بعض الرياضيين المتألقين في سن مبكرة جدا ، في حين أثار آخرون الانضمام الى الفرق الكبرى بالعاصمة التي تجد على ذمتها المسابح الأولمبية وكل التجهيزات الرياضية المكلفة.
الملعب الإفريقي بمنزل بورقيبة ضحية غياب ملعب
وكانت جلسة 24 أوت 2021 بمقر الوزارة قد شهدت الاتفاق على استكمال أشغال تعشيب ملعب منزل بورقيبة في شهر جانفي 2022 مما ينهي أزمة تواصلت 7 سنوات دفع خلالها الملعب الإفريقي بمنزل بورقيبة ضريبة رياضية باهظة حيث عجز لثلاث مواسم متتالية عن الصعود الى الرابطة المحترفة الأولى ثم غادر يوم 1 سبتمبر 2020 موقعه المعتاد في الرابطة المحترفة الثانية ليستقر في رابطة الهواة لأسباب عديدة أهمها عدم استغلال الملعب الرئيسي لان الميدان الفرعي يمنح الأفضلية الفنية للفرق الزائرة فقط. كما حرم غياب المدرجات الهيئة المديرة من مداخيل الإشهار وتذاكر المباريات لآلاف الأحباء الذين كانوا يضخون مداخيل هامة في خزينة الفريق، فريق غادرته مواهب كثيرة على غرار الثلاثي اسلام الشلغومي ومحمد الهادي الحدوشي وشاهين السماوي حيث التحقوا بالاولمبي الباجي بداية الموسم الحالي بسبب الأزمة المالية. وبعد انتظار 10 سنوات تخللها إعلان المجلس البلدي بمنزل بورقيبة المنعقد يوم 29 مارس 2019 تتبع المقاولات التي شاركت في أشغال الملعب الرئيسي، بعد ضغط شديد من أبناء المنطقة الذين طالبوا بتحقيق شفاف يكشف كل الأطراف المتورطة في تعطيل المشروع، انطلق تعشيب الملعب يوم 17 أوت 2023 في انتظار تحقيق حلم تمناه أبناء المنطقة منذ سنوات.
أين ملعب جومين؟
مشروع معطل أيضا لكن في منطقة الشنانة من معتمدية جومين اين وهب المتساكنون يوم 4 نوفمبر 2021 مساحة 3.5 هك من الأراضي الخصبة الى الدولة آملين في إحداث ملعب رياضي لأبنائهم، و لكن مماطلة الإدارات عطلت المشروع لأسباب مختلفة لم تقنع الأهالي الذين أغلقوا الطريق يوم 14 مارس 2022 حاملين لافتات كتب عليها بكل وضوح "لا للتهميش والإقصاء " حق الشنانة في ملعب كرة قدم موش مزية ". وقد تواصلت موجة غضب الى غاية يوم 19 ماي 2023 حين أنعشت زيارة المدير العام المكلف بالبناءات والتجهيز بوزارة الشباب والرياضة الآمال بقرب وجود حل ليحصل أبناء المنطقة على ملعب كرة قدم لأول مرة منذ الاستقلال و لكن الى غاية 25 أكتوبر 2023 لم يتحرك المشروع.
ساسي الطرابلسي
فيما تراجيديا المسبح البلدي بالقيروان متواصلة ..مشاريع رياضية معطلة..والمقاولون والبيروقراطية في قفص الاتهام
صار مسلسل المشاريع الرياضية المعطلة في ولاية القيروان لغزا محيرا يتطلب التدخل العاجل من سلطات الإشراف لحلحلة العوائق وإيجاد حلول عملية على أرض الواقع للتسريع في نسق الإنجاز.
ويعتبر مشروع إعادة تهيئة وصيانة المسبح البلدي وسط المدينة مثالا لهذه المعاناة التراجيدية التي تعاني منها هذه المنشأة الرياضية حيث أوصدت أبوابها منذ 5 سنوات .
عديد المشاريع معطلة
اتصلت "الصباح" برئيس مصلحة البناءات والتجهيز بالمندوبية الجهوية للشباب والرياضة أحمد الهنداوي للوقوف على أسباب تعطل مشروع تهيئة المسبح البلدي فذكر بأنه قد تم فسخ الصفقة بسبب تلكؤ المقاول في الإنجاز، مشيرا إلى أن الهيكل المتابع لهذا المشروع هو بلدية القيروان.
يشار بأن المسبح البلدي الحبيب العلويني بالقيروان يعود تشييده إلى سنة 1986 وهو المتنفس الوحيد لأبناء مختلف معتمديات ولاية القيروان لممارسة الرياضات المائية ، و يشرف على المسبح البلدية حيث انطلقت أشغال التهيئة في شهر أوت من سنة 2018 وإلى حد يوم الناس هذا مازالت متواصلة مما حرم المئات من أطفال نوادي السباحة من التمرن.
وذكر الهنداوي لـ"الصباح" بأن مشروع تهيئة ملعب علي الزواوي قد تم فسخ الصفقة مع المقاول أيضا بسبب عدم قدرته على إنجاز المشروع ، ونفس الشيء بالنسبة لمشروع توسعة مدارج ملعب حمدة العواني الذي تبلغ تكلفة انجازها 1.5 مليون دينار .
وأختتم الهنداوي حديثه لـ"الصباح" بأن صفقة إنجاز المركب الشبابي الكائن بجانب ملعب حمدة العواني قد تم فسخها بسبب وفاة المقاول وإفلاسه حيث أن قيمة المشروع تبلغ 690 ألف دينار .
البيروقراطية الإدارية وسوء التسيير سبب البلية
وفي نفس السياق،أفاد المدير السابق للمسبح البلدي بالقيروان معز نقرة "الصباح" بأن تواصل غلق المسبح البلدي يعتبر بمثابة الفضيحة على اعتبار تواصل فترة الغلق بداعي الصيانة. وتابع نقرة بأن آخر المعطيات حول لغز المسبح البلدي بالقيروان التي تحصل عليها مؤخرا تشير الى أن طول فترة الإغلاق وانعدام وجود كمية من المياه في حوض المسبح أدى إلى ظهور تشققات جديدة فيه مما يتطلب أشغالا جديدة و دراسات أخرى . وأكد نقرة بأنه "لا توجد إرادة لدى المسؤولين البلديين لإتمام هذا المشروع." مشددا على أن مشاريع صيانة المنشآت الرياضية بالجهة تشكو الإهمال وعدم المتابعة ذاكرا في هذا الصدد ملعب حمدة العواني وقاعة عزيز ميلاد حيث ان أرضيتيهما غير مهيئة.
وأكد محدثنا في ختام حديثه ان وزارة الشباب والرياضة تضخ الأموال وترصد الميزانيات ولكن تبقى المشاريع معطلة بسبب البيروقراطية الإدارية وسوء التسيير وعدم الجدية في المحافظة وصيانة المنشآت الرياضية. ودعا المتحدث إلى إحداث ديوان المنشآت الرياضية تحت إشراف وزارة الشباب والرياضة للصيانة حتى لا تهدر أموال المجموعة الوطنية .
مروان الدعلول
تونس - الصباح
فضيحة بكل المقاييس ما تعيش على وقعه العديد من منشآت الرياضية في العديد من المناطق أن لم نقل كلها.
منشآت رياضية أنجزت بآلاف المليارات مغلقة منذ أشهر بل منذ سنوات دون استغلال ودون صيانة ليحرم منها الأطفال والشباب وخاصة الرياضيين.
ملاعب.. قاعات رياضية ..مسابح بلدية ..مركبات رياضية كبد انجازها وإعادة تهيئتها المجموعات الوطنية المليارات لكنها لم تفتح أبوابها والأمثلة كثيرة وفق ما وثقه مراسلو "الصّباح" في كل من مدنين وزغوان وبنزرت والقيروان.
واقع المنشآت الرياضية مزر بل تعيس لأبعد الحدود بسبب غياب الرقابة والبيروقراطية وتعدد الإطراف المشرفة عليها.
مدنين.. قاعات بالمليارات لم تفتح أبوابها ولو ليوم واحد
تم بعدد من معتمديات ولاية مدنين خلال السنوات الفارطة إنجاز منشآت رياضية غير انها بقيت دون استغلال من طرف الجمعيات والشباب وذلك بقرار من البلديات مرجع النظر.
3 مليون دينار في مهب الريح
بتعلات وأسباب مختلفة لم تنطلق هذه المنشات في النشاط بعد وهي قاعة الوراسنية ببنقردان، قاعة الرياضات الفردية بمدنين الجنوبية بمنطقة اللبة ، قاعة الرياضات الفردية طريق قابس وقاعة الرياضات الفردية بطريق بني خداش مدنين الشمالية .
علما وان كل هذه القاعات محدثة في إطار برنامج التهذيب العمراني وفي إطار المناطق ذات الكثافة السكانية .
وفي سياق متصل نشير إلى ان القاعات التي تم انجازها بمدينة مدنين باعتمادات تقارب 3 مليون دينار وقع تسليمها لبلدية مدنين سنة 2019 غير انها بقيت مغلقة ولم يتم ربطها بالماء الصالح للشراب والكهرباء من قبل بلدية المكان.
خلع وسرقة
وتجدر الإشارة الى ان الـ3 قاعات الراجعة بالنظر لبلدية مدنين لم تفتح أبوابها منذ تسلمها ولم تنشط ليوم واحد كما تعرضت العديد من المرات لعمليات سرقة وخلع في غياب الحراسة.
ومتابعة لوضعية هذه القاعات أفاد رياض البشير ناشط في المجتمع المدني بمدنين لـ"الصباح " ان دخول هذه المنشآت الرياضية قيد النشاط يعتبر أحد مطالب الشباب المستمرة خلال مناقشة مخططات التنمية بمدنين . إذ أكد البشير ان وكالة التهذيب والتجديد العمراني أنجزت عددا من القاعات الرياضية في مناطق اللبة وطريق بني خداش،وطريق قابس الا انها بقيت للأسف مغلقة دون استغلال، وأن استغلالها يتطلب تأجيرها للخواص وهو الأمر الذي تطول فيه الإجراءات الإدارية أو إنشاء شركة بلدية للتصرف في ممتلكات البلدية وهو الأمر الذي طالب به منذ سنوات عدد من نشطاء المجتمع المدني بالمدينة.
وواصل محدثنا قائلا "فمن غير المقبول بقاء أية منشئة مغلقة لسنوات بعد أن تم بناؤها بأموال المجموعة الوطنية، وهذا يتطلب تدخل جميع الأطراف المركزية والجهوية لحلحلة العراقيل والاشكاليات الا ان الوضع بفي على ما هو عليه.
كما التقى مراسل "الصباح" بولاية مدنين بطاهر الهازل الذي بين أن إنشاء هذه القاعات الرياضية في عدد من أحياء مدنين بمعتمديتيها الشمالية والجنوبية لاحتضان شبابنا وتوفير ولممارسة الأنشطة الرياضية . وأشار انه وحتى تنطلق الحياة بهذه المنشآت يجب الإسراع في النظر في سبل استغلالها و فتح أبوابها للشباب خاصة وان الجهة تعج بالإبطال في عديد الاختصاصات الرياضية بما فيها الرياضات الفردية.
وفي انتظار إيجاد الحلول الكفيلة بحلحلة نشاط هذه القاعات ، دعا محدثنا الأطراف المعنية لمزيد العناية بهذه المنشآت والتخلص من كل العراقيل الإدارية والبيروقراطية التي تعطل استغلالها .
نشير في الأخيرالى ان عددا من المتابعين لوضع هذه القاعات، طالبوا السلط المعنية بالتحرك وزيارة هذه القاعات وعقد جلسات مع الإطراف ذات العلاقة للخروج بإجراءات وحلول من شانها ان تساعد الشباب والجمعيات للاستفادة منها واستغلالها في اقرب الآجال سيما وأن وضعيتها قد اصطبحت مزرية، مع التفكير الجدي في كيفية صيانتها بصفة دورية لما فيه خير شباب الجهة.
ميمون التونسي
زغوان.. منشآت كبرى "شبعت" إهمالا
المتابع للمشاريع الرياضية بولاية زغوان يلحظ دون عناء أن مستوى الإنجاز للبرامج المسطرة في شأنها كان ولا يزال ضعيفا لأسباب متعددة ممّا أثر سلبا على نشاط الشباب وحدّ من طموحاته المشروعة في المجال.
ملف المسبح عند القضاء
في سنة 1986 تمّ بناء مسبح بلدي ومركّب عائلي ترفيهي في محيط دار الشباب بمدينة زغوان اشتغل لسنوات بصفة مسترسلة ثم أحاطت به إشكاليات إدارية أجبرته على العمل بصفة متقطعة إلى أن أغلق أبوابه نهائيا منذ ما يقارب السبع سنوات نتيجة خلاف دبّ بين المستلزم وبلدية المكان قامت على إثره هذه الأخيرة برفع قضية عدلية لاسترجاع العقار واستخلاص معاليم الكراء غير المسددة منذ 2018 والمقدرة بأكثر من 50 أ.د ، وفق ما أفاد به "الصّباح " سالم نصر الله ، الكاتب العام للبلدية .
وقد تسبب هذا الخلاف المطول في حرمان الأطفال والشبان من التمتع بالسباحة خلال الفترات الصيفية الحارة ومنعتهم كذلك من ممارسة هوايتهم في المجال ومزيد التكوين وبالتالي المشاركة في المسابقات التي تنظمها الهياكل الوطنية الناشطة في القطاع.
وهنا يبقى السؤال المطروح حول الجانب الرقابي وأسباب عدم تفعيله.
الملعب القديم لكرة القَدم ...طال به القِدم
منذ عشرات السنين وشبان زغوان ينادون بتحسين حالة الملعب البلدي لكرة القدم المنتصب في مدخل المدينة والذي احتضن الأنشطة الرياضية لفريق الملعب الزغواني على مدى عقود من الزمن ولم تتم الاستجابة الجزئية لذلك من قبل وزارة الشباب والرياضة إلا في الفترة الأخيرة بتوفير إعتماد وقع صرفه عن طريق بلدية المكان في تجديد وتوسعة حجرات الملابس والأدواش بعد أن لفها الإهمال وأصبحت غير مستعملة. ومن المنتظر أيضا أن تقع تهيئة أرضية هذه المنشأة العريقة وإكسائها بالعشب الاصطناعي بمبلغ 570 أ.د وفرته نفس الوزارة ليكون جاهزا من كل الجوانب وقابلا للاستغلال في غضون النصف الأول من السنة القادمة ، وفق ما أخبرنا به الكاتب العام للبلدية.
والجدير بالذكر ، هنا ، أن الحالة المزرية لهذا الملعب مع إشكاليات أخرى مثل عدم اعتناء السلط المحلية والجهوية بالقطاع وغياب التشجيعات من قِبل الأحباء وأصحاب المصانع كانت من بين أسباب حل فريق الملعب الزغواني لكرة القدم منذ سنوات رغم عراقته في الميدان حيث يعود تاريخ إنشائه إلى سنة 1936 .
الملعب المعشب بزغوان .. فضيحة بكل المقاييس
من غرائب الأشياء ، أن الملعب المعشّب الكائن بالمرّكب الرياضي بمدينة زغوان والذي عُدّ "مشروعا رئاسيا " في فترة ما قبل 2011 وأنفقت عليه الدولة ما أنفقت ، لم يدخل بعد حيز النشاط رغم تطلعات الفرق الرياضية والشبان بصفة عامة وظل نتيجة لذلك مهملا لسنوات إلى أن تم الاعتداء على تجهيزاته بالتهشيم والنهب في مناسبتين وهو اليوم في وضع خراب مؤسف ويبعث حاله على الحيرة والتساؤل .
وتعود الأسباب في ذلك ، وفق ما ذكرناه في أكثر من مراسلة استنادا الى معاينات ميدانية واتصالات بمصادر معنية ، إلى وجود خلل جوهري على مستوى طريقة التعشيب التي تمت على أرضية غير مهيئة ممّا حال دون استغلاله في الآجال المضبوطة والإبقاء بالتالي على المنشأة ككل في حالة إهمال متواصل لأكثر من عشر سنوات .
وبعد الأموال الإضافية الباهظة التي صرفت لإصلاح الوضع على مستوى تجهيزات الماء والكهرباء والتطهير والمواصلات والغاز والتدفئة والأبواب والشبابيك والأدواش وبيوت الراحة والمدارج وغيرها ، فإن الكَرّة ستعاد مرة أخرى بتوفير إعتماد جديد للغرض وذلك بسبب عدم محافظة الجهة المعنية على مكسب محلي وعدم تقديرها لدوره المحوري في تطوير الرياضة بالجهة ولغياب المتابعة والرقابة أيضا من لدن الدوائر المختصة .
وفي هذا السياق ، أفاد الكاتب العام للبلدية ، أن التعشيب قد أخذ طريقه نحو الإنجاز بعد أن خصّصت له وزارة الشباب والرياضة 600 أ.د وأن افتتاح الملعب سيكون في النصف الأول من سنة 2025 بعد إصلاح جميع المكونات المتضررة .
الملعب المعشب بالزريبة قرية .. تأخر غير مبرر
رغم أن اللوحة البيانية لمشروع بناء حجرات ملابس وتهيئة أرضية الملعب البلدي بالزريبة قرية من معتمدية الزريبة تفيد بأن بداية الأشغال في 3 مارس 2016 وتتواصل مدة الإنجاز طيلة 240 يوما ، إلا أن شيئا من ذلك لم يحصل إلى اليوم وظلت المنشأة مغلقة في وجه شبان المنطقة وخاصة جمعية الأمل الرياضي الموجود بها منذ 1983 والذي أفادنا رئيسها - ياسين بوعلاق - بأن عدم جاهزية هذا الملعب قد تسبب في اشكاليات مادية ولوجستية كبيرة تتكبدها الأصناف الناشطة في كرة القدم بصفة مستمرة، داعيا إلى وجوب الإسراع باستكمال أشغال التعشيب في أقرب الآجال . من جانبه ، بيّن العباسي منصوري ، الكاتب العام للبلدية ، أنه وقع تكليف مقاولة للقيام بالمطلوب وأن الأشغال ستنطلق خلال الأيام القليلة القادمة .
أحمد بالشيخ
بنزرت.. الأموال موجودة والإنجازات مفقودة
يوم 24 اوت 2021 انعقدت بمقر وزارة الشباب والرياضية والإدماج المهني جلسة عمل لمتابعة تنفيذ المشاريع الرياضية والشبابية في بنزرت انتهت بالاتفاق على تحديد جملة من التدخلات العاجلة استحثاث لنسق إنجاز المشاريع في طور الأشغال والمعطلة قصد استغلالها في اقرب الآجال وفي أحسن الظروف لكن بعد سنتين ونصف من الجلسة التي حضرها كل الأطراف المتدخلة يبدو ان دار لقمان بقيت على حالها.
خلافات عصفت بمشروع المسبح البلدي
ككل شهر سيخصص لطفي ص (موظف) 60 دينارا مقابل ممارسة أبنائه لهواية السباحة كل نهاية أسبوع لمدة ساعة فقط في أحد النزل التي استفادت لسنوات من غلق المسبح البلدي بمدينة بنزرت رغم ان المجموعة الوطنية صرفت 982 ألف دينار لتهيئته لكن عدم صرف جزء من الاعتمادات في شهر جوان 2022 بسبب الخلافات بين البلدية والولاية دفع المقاول للمغادرة فتأجل تدشين المنشاة الرياضية في حلتها الجديدة من غرة سبتمبر 2022 الى منتصف شهر جانفي 2024 في أفضل الأحوال.
وخلال سنوات الانتظار غرقت فرق الرياضات المائية في بنزرت في دوامة عميقة من الأزمات رغم تضحيات العائلات والمدربين وتدخلات وزارة الإشراف فتأثرت بشدة الفرق المدنية بعد تراجع الانخراطات واعتزال بعض الرياضيين المتألقين في سن مبكرة جدا ، في حين أثار آخرون الانضمام الى الفرق الكبرى بالعاصمة التي تجد على ذمتها المسابح الأولمبية وكل التجهيزات الرياضية المكلفة.
الملعب الإفريقي بمنزل بورقيبة ضحية غياب ملعب
وكانت جلسة 24 أوت 2021 بمقر الوزارة قد شهدت الاتفاق على استكمال أشغال تعشيب ملعب منزل بورقيبة في شهر جانفي 2022 مما ينهي أزمة تواصلت 7 سنوات دفع خلالها الملعب الإفريقي بمنزل بورقيبة ضريبة رياضية باهظة حيث عجز لثلاث مواسم متتالية عن الصعود الى الرابطة المحترفة الأولى ثم غادر يوم 1 سبتمبر 2020 موقعه المعتاد في الرابطة المحترفة الثانية ليستقر في رابطة الهواة لأسباب عديدة أهمها عدم استغلال الملعب الرئيسي لان الميدان الفرعي يمنح الأفضلية الفنية للفرق الزائرة فقط. كما حرم غياب المدرجات الهيئة المديرة من مداخيل الإشهار وتذاكر المباريات لآلاف الأحباء الذين كانوا يضخون مداخيل هامة في خزينة الفريق، فريق غادرته مواهب كثيرة على غرار الثلاثي اسلام الشلغومي ومحمد الهادي الحدوشي وشاهين السماوي حيث التحقوا بالاولمبي الباجي بداية الموسم الحالي بسبب الأزمة المالية. وبعد انتظار 10 سنوات تخللها إعلان المجلس البلدي بمنزل بورقيبة المنعقد يوم 29 مارس 2019 تتبع المقاولات التي شاركت في أشغال الملعب الرئيسي، بعد ضغط شديد من أبناء المنطقة الذين طالبوا بتحقيق شفاف يكشف كل الأطراف المتورطة في تعطيل المشروع، انطلق تعشيب الملعب يوم 17 أوت 2023 في انتظار تحقيق حلم تمناه أبناء المنطقة منذ سنوات.
أين ملعب جومين؟
مشروع معطل أيضا لكن في منطقة الشنانة من معتمدية جومين اين وهب المتساكنون يوم 4 نوفمبر 2021 مساحة 3.5 هك من الأراضي الخصبة الى الدولة آملين في إحداث ملعب رياضي لأبنائهم، و لكن مماطلة الإدارات عطلت المشروع لأسباب مختلفة لم تقنع الأهالي الذين أغلقوا الطريق يوم 14 مارس 2022 حاملين لافتات كتب عليها بكل وضوح "لا للتهميش والإقصاء " حق الشنانة في ملعب كرة قدم موش مزية ". وقد تواصلت موجة غضب الى غاية يوم 19 ماي 2023 حين أنعشت زيارة المدير العام المكلف بالبناءات والتجهيز بوزارة الشباب والرياضة الآمال بقرب وجود حل ليحصل أبناء المنطقة على ملعب كرة قدم لأول مرة منذ الاستقلال و لكن الى غاية 25 أكتوبر 2023 لم يتحرك المشروع.
ساسي الطرابلسي
فيما تراجيديا المسبح البلدي بالقيروان متواصلة ..مشاريع رياضية معطلة..والمقاولون والبيروقراطية في قفص الاتهام
صار مسلسل المشاريع الرياضية المعطلة في ولاية القيروان لغزا محيرا يتطلب التدخل العاجل من سلطات الإشراف لحلحلة العوائق وإيجاد حلول عملية على أرض الواقع للتسريع في نسق الإنجاز.
ويعتبر مشروع إعادة تهيئة وصيانة المسبح البلدي وسط المدينة مثالا لهذه المعاناة التراجيدية التي تعاني منها هذه المنشأة الرياضية حيث أوصدت أبوابها منذ 5 سنوات .
عديد المشاريع معطلة
اتصلت "الصباح" برئيس مصلحة البناءات والتجهيز بالمندوبية الجهوية للشباب والرياضة أحمد الهنداوي للوقوف على أسباب تعطل مشروع تهيئة المسبح البلدي فذكر بأنه قد تم فسخ الصفقة بسبب تلكؤ المقاول في الإنجاز، مشيرا إلى أن الهيكل المتابع لهذا المشروع هو بلدية القيروان.
يشار بأن المسبح البلدي الحبيب العلويني بالقيروان يعود تشييده إلى سنة 1986 وهو المتنفس الوحيد لأبناء مختلف معتمديات ولاية القيروان لممارسة الرياضات المائية ، و يشرف على المسبح البلدية حيث انطلقت أشغال التهيئة في شهر أوت من سنة 2018 وإلى حد يوم الناس هذا مازالت متواصلة مما حرم المئات من أطفال نوادي السباحة من التمرن.
وذكر الهنداوي لـ"الصباح" بأن مشروع تهيئة ملعب علي الزواوي قد تم فسخ الصفقة مع المقاول أيضا بسبب عدم قدرته على إنجاز المشروع ، ونفس الشيء بالنسبة لمشروع توسعة مدارج ملعب حمدة العواني الذي تبلغ تكلفة انجازها 1.5 مليون دينار .
وأختتم الهنداوي حديثه لـ"الصباح" بأن صفقة إنجاز المركب الشبابي الكائن بجانب ملعب حمدة العواني قد تم فسخها بسبب وفاة المقاول وإفلاسه حيث أن قيمة المشروع تبلغ 690 ألف دينار .
البيروقراطية الإدارية وسوء التسيير سبب البلية
وفي نفس السياق،أفاد المدير السابق للمسبح البلدي بالقيروان معز نقرة "الصباح" بأن تواصل غلق المسبح البلدي يعتبر بمثابة الفضيحة على اعتبار تواصل فترة الغلق بداعي الصيانة. وتابع نقرة بأن آخر المعطيات حول لغز المسبح البلدي بالقيروان التي تحصل عليها مؤخرا تشير الى أن طول فترة الإغلاق وانعدام وجود كمية من المياه في حوض المسبح أدى إلى ظهور تشققات جديدة فيه مما يتطلب أشغالا جديدة و دراسات أخرى . وأكد نقرة بأنه "لا توجد إرادة لدى المسؤولين البلديين لإتمام هذا المشروع." مشددا على أن مشاريع صيانة المنشآت الرياضية بالجهة تشكو الإهمال وعدم المتابعة ذاكرا في هذا الصدد ملعب حمدة العواني وقاعة عزيز ميلاد حيث ان أرضيتيهما غير مهيئة.
وأكد محدثنا في ختام حديثه ان وزارة الشباب والرياضة تضخ الأموال وترصد الميزانيات ولكن تبقى المشاريع معطلة بسبب البيروقراطية الإدارية وسوء التسيير وعدم الجدية في المحافظة وصيانة المنشآت الرياضية. ودعا المتحدث إلى إحداث ديوان المنشآت الرياضية تحت إشراف وزارة الشباب والرياضة للصيانة حتى لا تهدر أموال المجموعة الوطنية .