إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

القيادي في حركة الشعب هيكل المكي لـ"الصباح" : المصالحات العربية تعطي درسا للمصطفين خلف المحاور في الداخل..

-تونس دفعت ثمنا باهظا في الاصطفاف خلف هذا المحور أو ذاك

تونس – الصباح

أنهت الزيارة التي قام بها رئيس دولة الإمارات محمد بن زايد آل نهيان في أوّل زيارة له منذ توليه منصبه خلفا لأخيه خليفة بن زايد، أمس الى دولة قطر، آخر فصل في الأزمة الخليجية التي استمرت لثلاث سنوات وأنهتها السعودية ومصر والبحرين منذ سنة واليوم تضع الإمارات نقطة النهاية الأخيرة.. وتأتي هذه الزيارة ليس في إطار تعزيز علاقة التعاون بين الإمارات وقطر فقط بل تأتي في سياق تطورات إقليمية مهمة أبرزها تصاعد التهديد الإيراني في منطقة الخليج والجدل القائم بشان قرار أوبك بتخفيض إنتاج النفط ضمن تحالف ووقوف دول الخليج الى جانب المملكة العربية السعودية التي ما زالت تتعرّض الى ضغوط أمريكية بسبب قرار تخفيض الإنتاج.

إلا أنه وعكس ما يعتقده البعض فان أزمة الخليج كما ألقت بظلالها على كامل المنطقة العربية فان المصالحة أيضا تلقي بظلالها، خاصة وان بعض دول الخليج وأساسا قطر والإمارات لعبت أدوارا هامة في عدة دول عربية بعد ما يُسمّى بثورات العربية وتدخلهما في الشأن الداخلي لبعض هذه الدول لم يكن خافيا، كما لم يكن خافيا دعمها لأطراف نزاع وصراع سياسي دون أخرى في بعض هذه الدول. وهذا الأمر خلق جبهات تدافع داخلي في عدة بلدان ومنها تونس التي دفعت ثمنا باهظا في إطار سياسة الاصطفاف خلف هذا المحور او ذاك وخاصة بعد الثورة، واليوم السؤال هل أن هذه المصالحة يمكن أن تكون لها آثار وتبعات على المستوى المحلي بعد سنوات من الاصطفاف؟

وإجابة على هذا السؤال يقول القيادي في حركة الشعب هيكل المكي "أولا كل المصالحات وتجاوز الحلافات العربية هي مسألة إيجابية وتعطي درسا لمن يصطف في تونس وراء المحاور الدولية أو الإقليمية، إن الاصطفاف في كل الحالات هو موقف خاطئ ولا وطني وان الخاسر الأكبر كان تلك القوى السياسية التي تقود بلدانها وتصطف في الأخير لان الاصطفاف الوحيد الممكن هو خلف مصالح تونس.. تونس أولا وتونس أخيرا.. شعب تونس أولا وأخيرا وبالتالي من يبني على مواقف الاصطفاف، فان التاريخ يذكره مرة أخرى ان الموقف المبدئي في اطار السيادة والمصلحة الوطنية هو الموقف السليم ولذلك ندعو من جديد القوى الوطنية كما كانت تفعل حركة الشعب دائما الى الابتعاد عن سياسة المحاور والاصطفاف والالتفات الى مصلحة تونس في كل الحالات".

وبالنسبة للأضرار التي لحقتنا من سياسة المحاور يقول هيكل المكي "دعم هذه الدول لبعض الأطراف السياسية مثل الإخوان المسلمين أو حتى قوى سياسية أخرى تدّعي الوطنية والدفاع عن السيادة ولكن سمعنا كثيرا على اصطفافها، بالنسبة لنا في حركة الشعب أن المشهد بعد 2011 وانحراف الثورة التونسية عن مسارها الحقيقي الذي هو الانتصار لدولة الشعب وإرجاع الدولة التونسية الى حضن أبنائها في أعماقها الفقيرة والمهمشة الداخلية وبناء اقتصاد جديد ومنتج للثروة والابتعاد عن سياسات المحاور والانتصار للسيادة الوطنية، كل هذا وقع الانحراف به والانحراف بالثورة من قبل أطراف سياسية مدعومة إقليميا ودوليا عملت على إجهاض الثورة التونسية ورأينا عشر سنوات من الخراب وسميناها العشرية السوداء والتي لم نجن منها إلا البعض من حرية التعبير الصورية وبقي المواطن التونسي يعاني الأمرين من غلاء الأسعار وغياب الدولة وذلك الى حدّ هذه اللحظة في الحقيقة.. في ظل عالم متغيّر ويعيش أزمات كبرى ونحن نعتبر أن القوى السياسية التي سيطرت على المشهد بعد 2011 كانت بإرادات خارجية القيمة ودولية لمحاور متصارعة في الإقليم في منطقتنا العربية كاملة وكانت نتائجها وخيمة جدا وأنا أدعو كل الوطنيين من جديد للانتصار الى تونس وشعب تونس دون غيرها" .

منية العرفاوي

 

 

 القيادي في حركة الشعب هيكل المكي لـ"الصباح" : المصالحات العربية تعطي درسا للمصطفين خلف المحاور في الداخل..

-تونس دفعت ثمنا باهظا في الاصطفاف خلف هذا المحور أو ذاك

تونس – الصباح

أنهت الزيارة التي قام بها رئيس دولة الإمارات محمد بن زايد آل نهيان في أوّل زيارة له منذ توليه منصبه خلفا لأخيه خليفة بن زايد، أمس الى دولة قطر، آخر فصل في الأزمة الخليجية التي استمرت لثلاث سنوات وأنهتها السعودية ومصر والبحرين منذ سنة واليوم تضع الإمارات نقطة النهاية الأخيرة.. وتأتي هذه الزيارة ليس في إطار تعزيز علاقة التعاون بين الإمارات وقطر فقط بل تأتي في سياق تطورات إقليمية مهمة أبرزها تصاعد التهديد الإيراني في منطقة الخليج والجدل القائم بشان قرار أوبك بتخفيض إنتاج النفط ضمن تحالف ووقوف دول الخليج الى جانب المملكة العربية السعودية التي ما زالت تتعرّض الى ضغوط أمريكية بسبب قرار تخفيض الإنتاج.

إلا أنه وعكس ما يعتقده البعض فان أزمة الخليج كما ألقت بظلالها على كامل المنطقة العربية فان المصالحة أيضا تلقي بظلالها، خاصة وان بعض دول الخليج وأساسا قطر والإمارات لعبت أدوارا هامة في عدة دول عربية بعد ما يُسمّى بثورات العربية وتدخلهما في الشأن الداخلي لبعض هذه الدول لم يكن خافيا، كما لم يكن خافيا دعمها لأطراف نزاع وصراع سياسي دون أخرى في بعض هذه الدول. وهذا الأمر خلق جبهات تدافع داخلي في عدة بلدان ومنها تونس التي دفعت ثمنا باهظا في إطار سياسة الاصطفاف خلف هذا المحور او ذاك وخاصة بعد الثورة، واليوم السؤال هل أن هذه المصالحة يمكن أن تكون لها آثار وتبعات على المستوى المحلي بعد سنوات من الاصطفاف؟

وإجابة على هذا السؤال يقول القيادي في حركة الشعب هيكل المكي "أولا كل المصالحات وتجاوز الحلافات العربية هي مسألة إيجابية وتعطي درسا لمن يصطف في تونس وراء المحاور الدولية أو الإقليمية، إن الاصطفاف في كل الحالات هو موقف خاطئ ولا وطني وان الخاسر الأكبر كان تلك القوى السياسية التي تقود بلدانها وتصطف في الأخير لان الاصطفاف الوحيد الممكن هو خلف مصالح تونس.. تونس أولا وتونس أخيرا.. شعب تونس أولا وأخيرا وبالتالي من يبني على مواقف الاصطفاف، فان التاريخ يذكره مرة أخرى ان الموقف المبدئي في اطار السيادة والمصلحة الوطنية هو الموقف السليم ولذلك ندعو من جديد القوى الوطنية كما كانت تفعل حركة الشعب دائما الى الابتعاد عن سياسة المحاور والاصطفاف والالتفات الى مصلحة تونس في كل الحالات".

وبالنسبة للأضرار التي لحقتنا من سياسة المحاور يقول هيكل المكي "دعم هذه الدول لبعض الأطراف السياسية مثل الإخوان المسلمين أو حتى قوى سياسية أخرى تدّعي الوطنية والدفاع عن السيادة ولكن سمعنا كثيرا على اصطفافها، بالنسبة لنا في حركة الشعب أن المشهد بعد 2011 وانحراف الثورة التونسية عن مسارها الحقيقي الذي هو الانتصار لدولة الشعب وإرجاع الدولة التونسية الى حضن أبنائها في أعماقها الفقيرة والمهمشة الداخلية وبناء اقتصاد جديد ومنتج للثروة والابتعاد عن سياسات المحاور والانتصار للسيادة الوطنية، كل هذا وقع الانحراف به والانحراف بالثورة من قبل أطراف سياسية مدعومة إقليميا ودوليا عملت على إجهاض الثورة التونسية ورأينا عشر سنوات من الخراب وسميناها العشرية السوداء والتي لم نجن منها إلا البعض من حرية التعبير الصورية وبقي المواطن التونسي يعاني الأمرين من غلاء الأسعار وغياب الدولة وذلك الى حدّ هذه اللحظة في الحقيقة.. في ظل عالم متغيّر ويعيش أزمات كبرى ونحن نعتبر أن القوى السياسية التي سيطرت على المشهد بعد 2011 كانت بإرادات خارجية القيمة ودولية لمحاور متصارعة في الإقليم في منطقتنا العربية كاملة وكانت نتائجها وخيمة جدا وأنا أدعو كل الوطنيين من جديد للانتصار الى تونس وشعب تونس دون غيرها" .

منية العرفاوي