استياء وحيرة وغضب كبير في صفوف المواطنين بعد إعلان الغرفة النقابية الوطنية للمؤسسات الصيدلية الموزعة للأدوية عن إيقاف نشاطها بداية من يوم غد الاثنين 5 ديسمبر الجاري الأمر الذي من شانه أن يعمق من أزمة الأدوية التي تعاني منذ سنة تقريبا نقصا حادا زادت من حدته مغادرة 3 من كبار مصنعي الأدوية للبلاد..
في هذا الخصوص أعلنت الغرفة النقابية الوطنية للمؤسسات الصيدلية الموزعة للأدوية بالجملة في بلاغ لها أول أمس أن نشاط هذه المؤسسات سيوقف بداية من يوم غد الاثنين 5 ديسمبر الجاري بسبب عدم الاستجابة لمطلب الحصول على شهادة الخصم من المورد على مبيعاتها من الأدوية بعنوان سنة 2022.
وجاء في نص البلاغ أن التوقف عن النشاط سيتواصل الى حين إيجاد حلول فعلية لإنقاذ القطاع وضمان توزيع الأدوية في البلاد والحفاظ على حق المريض في الدواء.
هذا الإعلان كان كفيلا بتوافد العشرات بل المئات بالأمس على الصيدليات، وفقا لما أكده أمس لـ "الصباح" بعض أصحاب الصيدليات الخاصة، لاقتناء بعض الأدوية الحياتية وبكميات تتجاوز المعدلات المطلوبة بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من الأمراض المزمنة على غرار ارتفاع ضغط الدم والسكري، في حين أقبل البعض الآخر على الأدوية الخاصة بالرضع والتي تعالج الحمى والزكام.
من هذا المنطلق أشار كثيرون الى أن إيقاف توزيع الأدوية بداية من الاثنين المقبل ستكون له تداعيات وخيمة على مدى توفر الدواء في الصيدليات. وفي هذا الإطار جدير بالذكر أن البلاد تعيش ومنذ سنة تقريبا على وقع أزمة نقص حادة في الأدوية طالت حتى الأدوية الحياتية على غرار أدوية ضغط الدم والأدوية التي تعالج بعض أنواع مرض السرطان حتى أن أهل الاختصاص يٌشيرون الى فقدان ما يقارب 700 صنف من الأدوية وسط توقعات من نقابة الصيادلة بتفاقم هذه الأزمة خلال الأشهر القادمة ليأتي إعلان الغرفة النقابية الوطنية للمؤسسات الصيدلية الموزعة للأدوية عن إيقاف نشاطها بداية من الأسبوع القادم ليزيد الطين بلة وليٌعمّق أكثر من ألام المرضى ليدفع بذلك المواطن ثمن خلافات وتجاذبات لا ناقة له فيها ولا جمل..
يٌذكر أنه بتاريخ 8 نوفمبر الماضي عقد وزير الصحة علي المرابط ووزيرة المالية سهام البوغديري نمصية والرئيس المدير العام للصيدلية المركزية والرئيسة المديرة العامة للصندوق الوطني للتأمين على المرض جلسة خصصت للنظر في وضعية الصيدلية المركزية وعلاقتها بمزودي الأدوية في تونس، ومطالب الغرفة النقابية الوطنية للصيادلة موزعي الأدوية بالجملة.
وقد أكدت وزيرة المالية خلال الجلسة على أهمية قطاع الأدوية لما يكتسيه من صبغة حياتية للمواطن مشدّدة على حرص الدولة التونسية على تطبيق التزاماتها تجاه مزودي الأدوية وعلى انفتاح الوزارة على كل مقترحات الإصلاح بالشراكة مع الفاعلين في هذا القطاع.
وأشاد بدوره وزير الصحة بمجهودات الصيدلية المركزية للبلاد التونسية ومخابر الأدوية في تزويد السوق التونسية بالأدوية رغم الصعوبات المالية التي تمر بها الصيدلية المركزية، مؤكدا على ضرورة إيجاد الحلول الجذرية للقطاع من خلال الانطلاق الفوري في الإصلاحات العاجلة لقطاع الأدوية على غرار ترخيص الترويج بالسوق وإحداث الوكالة الوطنية للأدوية والعمل على تسوية وضعية ديون الصيدلية المركزية للبلاد التونسية، وذلك من خلال الحد من تداعيات أزمة الصناديق الاجتماعية على الصيدلية المركزية وقطاع الأدوية عامة.
ومن جهتها أكدت الرئيسة المديرة العامة للصندوق الوطني للتأمين على المرض حرص الوزارة على الإيفاء بتعهداتها تجاه الصيدلية المركزية والمؤسسات والهياكل الصحية من خلال استقرار الدفوعات الشهرية تطبيقا للاتفاقيات السابقة.
كما تم طرح إشكاليات قطاع الصيادلة موزعي الأدوية بالجملة ومدى أهمية هذا القطاع في تزويد السوق بالأدوية..
منال حرزي.
تونس-الصباح
استياء وحيرة وغضب كبير في صفوف المواطنين بعد إعلان الغرفة النقابية الوطنية للمؤسسات الصيدلية الموزعة للأدوية عن إيقاف نشاطها بداية من يوم غد الاثنين 5 ديسمبر الجاري الأمر الذي من شانه أن يعمق من أزمة الأدوية التي تعاني منذ سنة تقريبا نقصا حادا زادت من حدته مغادرة 3 من كبار مصنعي الأدوية للبلاد..
في هذا الخصوص أعلنت الغرفة النقابية الوطنية للمؤسسات الصيدلية الموزعة للأدوية بالجملة في بلاغ لها أول أمس أن نشاط هذه المؤسسات سيوقف بداية من يوم غد الاثنين 5 ديسمبر الجاري بسبب عدم الاستجابة لمطلب الحصول على شهادة الخصم من المورد على مبيعاتها من الأدوية بعنوان سنة 2022.
وجاء في نص البلاغ أن التوقف عن النشاط سيتواصل الى حين إيجاد حلول فعلية لإنقاذ القطاع وضمان توزيع الأدوية في البلاد والحفاظ على حق المريض في الدواء.
هذا الإعلان كان كفيلا بتوافد العشرات بل المئات بالأمس على الصيدليات، وفقا لما أكده أمس لـ "الصباح" بعض أصحاب الصيدليات الخاصة، لاقتناء بعض الأدوية الحياتية وبكميات تتجاوز المعدلات المطلوبة بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من الأمراض المزمنة على غرار ارتفاع ضغط الدم والسكري، في حين أقبل البعض الآخر على الأدوية الخاصة بالرضع والتي تعالج الحمى والزكام.
من هذا المنطلق أشار كثيرون الى أن إيقاف توزيع الأدوية بداية من الاثنين المقبل ستكون له تداعيات وخيمة على مدى توفر الدواء في الصيدليات. وفي هذا الإطار جدير بالذكر أن البلاد تعيش ومنذ سنة تقريبا على وقع أزمة نقص حادة في الأدوية طالت حتى الأدوية الحياتية على غرار أدوية ضغط الدم والأدوية التي تعالج بعض أنواع مرض السرطان حتى أن أهل الاختصاص يٌشيرون الى فقدان ما يقارب 700 صنف من الأدوية وسط توقعات من نقابة الصيادلة بتفاقم هذه الأزمة خلال الأشهر القادمة ليأتي إعلان الغرفة النقابية الوطنية للمؤسسات الصيدلية الموزعة للأدوية عن إيقاف نشاطها بداية من الأسبوع القادم ليزيد الطين بلة وليٌعمّق أكثر من ألام المرضى ليدفع بذلك المواطن ثمن خلافات وتجاذبات لا ناقة له فيها ولا جمل..
يٌذكر أنه بتاريخ 8 نوفمبر الماضي عقد وزير الصحة علي المرابط ووزيرة المالية سهام البوغديري نمصية والرئيس المدير العام للصيدلية المركزية والرئيسة المديرة العامة للصندوق الوطني للتأمين على المرض جلسة خصصت للنظر في وضعية الصيدلية المركزية وعلاقتها بمزودي الأدوية في تونس، ومطالب الغرفة النقابية الوطنية للصيادلة موزعي الأدوية بالجملة.
وقد أكدت وزيرة المالية خلال الجلسة على أهمية قطاع الأدوية لما يكتسيه من صبغة حياتية للمواطن مشدّدة على حرص الدولة التونسية على تطبيق التزاماتها تجاه مزودي الأدوية وعلى انفتاح الوزارة على كل مقترحات الإصلاح بالشراكة مع الفاعلين في هذا القطاع.
وأشاد بدوره وزير الصحة بمجهودات الصيدلية المركزية للبلاد التونسية ومخابر الأدوية في تزويد السوق التونسية بالأدوية رغم الصعوبات المالية التي تمر بها الصيدلية المركزية، مؤكدا على ضرورة إيجاد الحلول الجذرية للقطاع من خلال الانطلاق الفوري في الإصلاحات العاجلة لقطاع الأدوية على غرار ترخيص الترويج بالسوق وإحداث الوكالة الوطنية للأدوية والعمل على تسوية وضعية ديون الصيدلية المركزية للبلاد التونسية، وذلك من خلال الحد من تداعيات أزمة الصناديق الاجتماعية على الصيدلية المركزية وقطاع الأدوية عامة.
ومن جهتها أكدت الرئيسة المديرة العامة للصندوق الوطني للتأمين على المرض حرص الوزارة على الإيفاء بتعهداتها تجاه الصيدلية المركزية والمؤسسات والهياكل الصحية من خلال استقرار الدفوعات الشهرية تطبيقا للاتفاقيات السابقة.
كما تم طرح إشكاليات قطاع الصيادلة موزعي الأدوية بالجملة ومدى أهمية هذا القطاع في تزويد السوق بالأدوية..