توسع واضح لقاعدة الرافضين لمشروع قانون المالية لسنة 2023 بعد أن عبرت أحزاب ومنظمات وطنية عن عدم قبولها لما قدمته حكومة نجلاء بودن وصياغتها للمشروع دون العودة للفاعلين الاجتماعيين والاقتصاديين.
وقد توافق الغاضبون على جملة من النقاط التي ارتكزت عليها خطوط رفض قانون المالية على غرار رفع الدعم والسعي غير المدروس للتفويت في المؤسسات العمومية والترفيع في سعر المحروقات والمواد الاستهلاكية المعاشية والخدمات مما يؤثر على المقدرة الشرائية للمواطنين.
قيادة المعركة الاجتماعية بدأت ملامحها أكثر مع الاتحاد العام التونسي للشغل بعد أن انطلق في رص الصف العمالي استعدادا للمحطات النضالية القادمة، محطات دشنها تصريح الأمين العام للمنظمة نورالدين الطبوبي الذي ظهر مؤخرا شاهرا لسيف التحركات الميدانية والإضرابات العمالية كردة فعل عن تجاهل الحكومات للشركاء الاجتماعيين.
فقد أعلن الطبوبي أن الاتحاد في حل من كل الالتزامات مع الحكومة واتهم الأمين العام في تجمع عمالي حاشد نظمته الجامعة العامة للنقل الحكومة بالمخاتلة والسعي إلى تمرير خيارات اقتصادية وصفها بـ"الاستعمارية" مؤكدا، أن الاتحاد سيتصدى لهذه الخيارات.
وقال الطبوبي، أن اتحاد الشغل دخل في معركة اجتماعية ولن يتراجع في انحيازه للخيارات الاجتماعية، معلنا قرار المنظمة تنفيذ تجمع حاشد للتنديد بغلاء المعيشة والدفاع عن سيادة القرار الوطني وذلك بعد الشروع في رفع الدعم نتيجة الزيادات المتكررة للأسعار وزيادة أسعار الطاقة.
وذكر، أن الاتحاد بقي يطالب بالحوار الاجتماعي لكن الحكومة بقيت تحاول الالتفاف على الاتفاقيات وعدم تطبيقها.
ولم يكن الاتحاد العام التونسي للشغل الجهة الوحيدة الرافضة لقانون المالية حيث التحق مجلس الهيئة الوطنية للمحامين وعبر عن موقفه من سلبية المشروع المقترح.
ففي اجتماعها أول أمس قالت الهيئة في بيان لها انه:"وبعد اطلاعه على مشروع قانون المالية لسنة 2023 الذي قدمته وزارة المالية بمناسبة اجتماعها بعميد وأعضاء مجلس الهيئة الوطنية للمحامين وما تبعه من نقاشات واتصالات، يهمه أن يؤكد رفضه التام لما جاء بمشروع قانون المالية لسنة 2023 الذي يعبر عن حزمة الالتزامات التي تعهدت بها الحكومة تجاه صندوق النقد الدولي اثر إمضاء الاتفاق المبدئي بين الطرفين دون استشارة الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين".
تبرير الهيئة للرفض جاء متضمنا لجملة من التحذيرات "من التداعيات الاجتماعية التي قد تنجم عن سياسات الحكومة القائمة على اعتماد الترفيع في نسبة الاداءات الموظفة على المواطنين وصغار التجار والمهن الحرة ومزيد الضغط الجبائي".
كما عارضت الهيئة سياسة الحكومة في رفع الدعم والسعي غير المدروس للتفويت في المؤسسات العمومية والترفيع في سعر المحروقات والمواد الاستهلاكية المعاشية والخدمات مما يؤثر على المقدرة الشرائية للمواطنين.
وطالب مجلس الهيئة الوطنية للمحامين بمراجعة نسخة مشروع قانون المالية والإجراءات الواردة به معلنا استعداده لإقرار جميع التحركات النضالية المتاحة للدفاع عن المحاماة والحفاظ على المقدرة الشرائية للمواطنين وحقهم في النفاذ للعدالة والعيش الكريم والحفاظ على الحقوق والحريات.
من جهتها خرجت منظمة الأعراف من دائرة الصمت المطبق وسياسة المهادنة لسلطة 25جويلية لتكشف عن موقفها ورفضها المطلق لعملية شيطنة رجال الأعمال وإحراجهم المتواصل.
وفي هذا السياق أكد نائب رئيس الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية هشام اللومي، أن الأعراف والحرفيين يعيشون حالة من الغضب الكبير بسبب الإجراءات والقرارات التي تتخذها الدولة، منتقدا سياسة الصمت وعدم التفاعل المُعتمدة من الحكومة.
وشدد هشام اللومي خلال تصريح إذاعي لـ"شمس أف أم"، "على أن العديد من الصناعات الغدائية أصبحت مُهددة، مشيرا إلى وجود دفعٍ وإجبارٍ للمهنيين على البيع بالخسارة"، وفق تعبيره.
وجدد اللومي رفضه ورفض منظمة الأعراف لبلاغ وزارة التجارة المتعلق بالمراقبة القبلية على التوريد، مؤكدا أن قرار الحد من التوريد كارثي.
وبين أن 50 بالمائة من الشركات الصغرى للتجارة الخارجية تضررت وأوقفت نشاطها أمام عجزها عن مجابهة تبعات الإجراءات المُعلنة، مستنكرا ما اعتبره ظلما كبيرا مسلطا على المهنيين.
خليل الحناشي
تونس-الصباح
توسع واضح لقاعدة الرافضين لمشروع قانون المالية لسنة 2023 بعد أن عبرت أحزاب ومنظمات وطنية عن عدم قبولها لما قدمته حكومة نجلاء بودن وصياغتها للمشروع دون العودة للفاعلين الاجتماعيين والاقتصاديين.
وقد توافق الغاضبون على جملة من النقاط التي ارتكزت عليها خطوط رفض قانون المالية على غرار رفع الدعم والسعي غير المدروس للتفويت في المؤسسات العمومية والترفيع في سعر المحروقات والمواد الاستهلاكية المعاشية والخدمات مما يؤثر على المقدرة الشرائية للمواطنين.
قيادة المعركة الاجتماعية بدأت ملامحها أكثر مع الاتحاد العام التونسي للشغل بعد أن انطلق في رص الصف العمالي استعدادا للمحطات النضالية القادمة، محطات دشنها تصريح الأمين العام للمنظمة نورالدين الطبوبي الذي ظهر مؤخرا شاهرا لسيف التحركات الميدانية والإضرابات العمالية كردة فعل عن تجاهل الحكومات للشركاء الاجتماعيين.
فقد أعلن الطبوبي أن الاتحاد في حل من كل الالتزامات مع الحكومة واتهم الأمين العام في تجمع عمالي حاشد نظمته الجامعة العامة للنقل الحكومة بالمخاتلة والسعي إلى تمرير خيارات اقتصادية وصفها بـ"الاستعمارية" مؤكدا، أن الاتحاد سيتصدى لهذه الخيارات.
وقال الطبوبي، أن اتحاد الشغل دخل في معركة اجتماعية ولن يتراجع في انحيازه للخيارات الاجتماعية، معلنا قرار المنظمة تنفيذ تجمع حاشد للتنديد بغلاء المعيشة والدفاع عن سيادة القرار الوطني وذلك بعد الشروع في رفع الدعم نتيجة الزيادات المتكررة للأسعار وزيادة أسعار الطاقة.
وذكر، أن الاتحاد بقي يطالب بالحوار الاجتماعي لكن الحكومة بقيت تحاول الالتفاف على الاتفاقيات وعدم تطبيقها.
ولم يكن الاتحاد العام التونسي للشغل الجهة الوحيدة الرافضة لقانون المالية حيث التحق مجلس الهيئة الوطنية للمحامين وعبر عن موقفه من سلبية المشروع المقترح.
ففي اجتماعها أول أمس قالت الهيئة في بيان لها انه:"وبعد اطلاعه على مشروع قانون المالية لسنة 2023 الذي قدمته وزارة المالية بمناسبة اجتماعها بعميد وأعضاء مجلس الهيئة الوطنية للمحامين وما تبعه من نقاشات واتصالات، يهمه أن يؤكد رفضه التام لما جاء بمشروع قانون المالية لسنة 2023 الذي يعبر عن حزمة الالتزامات التي تعهدت بها الحكومة تجاه صندوق النقد الدولي اثر إمضاء الاتفاق المبدئي بين الطرفين دون استشارة الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين".
تبرير الهيئة للرفض جاء متضمنا لجملة من التحذيرات "من التداعيات الاجتماعية التي قد تنجم عن سياسات الحكومة القائمة على اعتماد الترفيع في نسبة الاداءات الموظفة على المواطنين وصغار التجار والمهن الحرة ومزيد الضغط الجبائي".
كما عارضت الهيئة سياسة الحكومة في رفع الدعم والسعي غير المدروس للتفويت في المؤسسات العمومية والترفيع في سعر المحروقات والمواد الاستهلاكية المعاشية والخدمات مما يؤثر على المقدرة الشرائية للمواطنين.
وطالب مجلس الهيئة الوطنية للمحامين بمراجعة نسخة مشروع قانون المالية والإجراءات الواردة به معلنا استعداده لإقرار جميع التحركات النضالية المتاحة للدفاع عن المحاماة والحفاظ على المقدرة الشرائية للمواطنين وحقهم في النفاذ للعدالة والعيش الكريم والحفاظ على الحقوق والحريات.
من جهتها خرجت منظمة الأعراف من دائرة الصمت المطبق وسياسة المهادنة لسلطة 25جويلية لتكشف عن موقفها ورفضها المطلق لعملية شيطنة رجال الأعمال وإحراجهم المتواصل.
وفي هذا السياق أكد نائب رئيس الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية هشام اللومي، أن الأعراف والحرفيين يعيشون حالة من الغضب الكبير بسبب الإجراءات والقرارات التي تتخذها الدولة، منتقدا سياسة الصمت وعدم التفاعل المُعتمدة من الحكومة.
وشدد هشام اللومي خلال تصريح إذاعي لـ"شمس أف أم"، "على أن العديد من الصناعات الغدائية أصبحت مُهددة، مشيرا إلى وجود دفعٍ وإجبارٍ للمهنيين على البيع بالخسارة"، وفق تعبيره.
وجدد اللومي رفضه ورفض منظمة الأعراف لبلاغ وزارة التجارة المتعلق بالمراقبة القبلية على التوريد، مؤكدا أن قرار الحد من التوريد كارثي.
وبين أن 50 بالمائة من الشركات الصغرى للتجارة الخارجية تضررت وأوقفت نشاطها أمام عجزها عن مجابهة تبعات الإجراءات المُعلنة، مستنكرا ما اعتبره ظلما كبيرا مسلطا على المهنيين.