بعد هدنة مريحة للحكومة اثر التوصل إلى توقيع اتفاق الزيادة في الأجور الأخير يعود اليوم منسوب التوتر بين الحكومة والاتحاد العام التونسي للشغل إلى نسقه المعتاد، لا سيما في ظل تصريحات الأمين العام للمنظمة نور الدين الطبوبي الذي أعلن أمس أن الاتحاد في حل من الالتزامات السابقة مع حكومة بودن.
كذلك الشأن بالنسبة لعلاقة الحكومة مع منظمة الأعراف التي وإن كانت من البداية دون هزات تذكر أو تصعيد لكن شابها أحيانا "التململ" الذي يعود اليوم على وقع تسريبات قانون المالية وميزانية السنة القادمة وما أبداه الأعراف من رفض لتوظيف المزيد من الضرائب وإثقال كاهل المؤسسات.
وقد صرح رئيس الاتحاد الوطني للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية سمير ماجول، أول أمس على هامش الاحتفال بخمسينية الوكالة الوطنية للنهوض بالصناعة والتجديد، قائلا:''إننا لا نفهم توجه الحكومة لإثقال كاهل المؤسسات الخاصّة والأشخاص ونرفض توظيف أيّ أداء جديد مهما كان نوعه''.
وأكّد سمير ماجول أنّ الحلّ "لا يتمثل في إثقال كاهل المؤسسات واستهداف أصحابها بل في تحرير الاستثمار وتحقيق العدالة الضريبية من خلال دمج القطاع الغير المنظم تحت نظام الشبكة الضريبية".
ملف المؤسسات العمومية
رفض المزيد من الضرائب على المؤسسات هو عنوان التوتر مع الأعراف في حين العنوان البارز لغضب الاتحاد هو ملف وضعية المؤسسات العمومية هذا الموضوع الذي كان حاضرا في أغلب فترات التوتر بين الحكومات المتعاقبة والحكومات على امتداد السنوات الأخيرة دون أن يجد طريقه إلى الحل.
ليعود اليوم الملف ذاته ليرجع مناخ التوتر ولهجة التصعيد في خطابات الأمين العام للمنظمة الشغيلة بعد أن أفلت على امتداد الأشهر الأخيرة .
وفي تصريحات قوية اعتبر أمس الأمين العام للمنظمة الشغيلة نور الدين الطبوبي، أن خيارات تونس "تُرسم من وراء البحار وفق تعبيره في كلمة له بمناسبة تجمع عمالي لقطاع النقل في العاصمة".
وأكد الطبوبي، أنه "تم تقديم كل المعطيات المتعلقة بالمؤسسات العمومية لمكتب دراسات فرنسي، مستظهرا بوثيقة قال إن الاتحاد تحصل عليها بطريقته".
وقال الأمين العام مشيرا إلى الاستعمار الاقتصادي، "المنظمة ترفض عودة الاستعمار من بوابة الخيارات الوطنية، وتونس ليست للبيع وليست ولاية فرنسية وعلى أن الاستعمار قد ذهب وولى".
مضيفا إن "وجوهنا ومواقفنا واضحة أحب من حب ومن كره يشرب من ماء البحر، مبينا أنه بطريقة ملتوية يريدون وضع مؤسسات قي البورصة. وهذه الحيل لن تنطلي على الاتحاد العام التونسي للشغل كلفنا ما كلفنا"، على حد تعبيره.
التراجع عن الالتزامات السابقة
تضمنت أيضا تصريحات الطبوبي أمس التأكيد على أن " الاتحاد في حلّ من كل الالتزامات مع الحكومة".
واعتبر الطبوبي في كلمة ألقاها خلال تجمع عمالي نظمته الجامعة العامة للنقل أمس أمام مقر الاتحاد أن الحكومة تمارس ”التحيل عبر إصدار المنشور 21 بعد رفض المنظمة المنشور عدد 20″، معتبرا أن ” الهدف من ذلك ضرب التفاوض الاجتماعي والحرية النقابية”.
كما اتهم الحكومة بـ”المخاتلة والسعي إلى تمرير خيارات اقتصادية”، وأنها "تحاول الالتفاف على الاتفاقيات وعدم تطبيقها”.
ويأتى هذا التصعيد على اثر الاجتماع الذي كان منتظر بين الحكومة والاتحاد أول أمس حول ملف المؤسسات العمومية قبل أن يتفاجأ وفد الاتحاد بتغيب الوفد الحكومي وبتغيير جدول الأعمال مما اضطر وفد الاتحاد إلى الانسحاب.
م.ي
تونس-الصباح
بعد هدنة مريحة للحكومة اثر التوصل إلى توقيع اتفاق الزيادة في الأجور الأخير يعود اليوم منسوب التوتر بين الحكومة والاتحاد العام التونسي للشغل إلى نسقه المعتاد، لا سيما في ظل تصريحات الأمين العام للمنظمة نور الدين الطبوبي الذي أعلن أمس أن الاتحاد في حل من الالتزامات السابقة مع حكومة بودن.
كذلك الشأن بالنسبة لعلاقة الحكومة مع منظمة الأعراف التي وإن كانت من البداية دون هزات تذكر أو تصعيد لكن شابها أحيانا "التململ" الذي يعود اليوم على وقع تسريبات قانون المالية وميزانية السنة القادمة وما أبداه الأعراف من رفض لتوظيف المزيد من الضرائب وإثقال كاهل المؤسسات.
وقد صرح رئيس الاتحاد الوطني للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية سمير ماجول، أول أمس على هامش الاحتفال بخمسينية الوكالة الوطنية للنهوض بالصناعة والتجديد، قائلا:''إننا لا نفهم توجه الحكومة لإثقال كاهل المؤسسات الخاصّة والأشخاص ونرفض توظيف أيّ أداء جديد مهما كان نوعه''.
وأكّد سمير ماجول أنّ الحلّ "لا يتمثل في إثقال كاهل المؤسسات واستهداف أصحابها بل في تحرير الاستثمار وتحقيق العدالة الضريبية من خلال دمج القطاع الغير المنظم تحت نظام الشبكة الضريبية".
ملف المؤسسات العمومية
رفض المزيد من الضرائب على المؤسسات هو عنوان التوتر مع الأعراف في حين العنوان البارز لغضب الاتحاد هو ملف وضعية المؤسسات العمومية هذا الموضوع الذي كان حاضرا في أغلب فترات التوتر بين الحكومات المتعاقبة والحكومات على امتداد السنوات الأخيرة دون أن يجد طريقه إلى الحل.
ليعود اليوم الملف ذاته ليرجع مناخ التوتر ولهجة التصعيد في خطابات الأمين العام للمنظمة الشغيلة بعد أن أفلت على امتداد الأشهر الأخيرة .
وفي تصريحات قوية اعتبر أمس الأمين العام للمنظمة الشغيلة نور الدين الطبوبي، أن خيارات تونس "تُرسم من وراء البحار وفق تعبيره في كلمة له بمناسبة تجمع عمالي لقطاع النقل في العاصمة".
وأكد الطبوبي، أنه "تم تقديم كل المعطيات المتعلقة بالمؤسسات العمومية لمكتب دراسات فرنسي، مستظهرا بوثيقة قال إن الاتحاد تحصل عليها بطريقته".
وقال الأمين العام مشيرا إلى الاستعمار الاقتصادي، "المنظمة ترفض عودة الاستعمار من بوابة الخيارات الوطنية، وتونس ليست للبيع وليست ولاية فرنسية وعلى أن الاستعمار قد ذهب وولى".
مضيفا إن "وجوهنا ومواقفنا واضحة أحب من حب ومن كره يشرب من ماء البحر، مبينا أنه بطريقة ملتوية يريدون وضع مؤسسات قي البورصة. وهذه الحيل لن تنطلي على الاتحاد العام التونسي للشغل كلفنا ما كلفنا"، على حد تعبيره.
التراجع عن الالتزامات السابقة
تضمنت أيضا تصريحات الطبوبي أمس التأكيد على أن " الاتحاد في حلّ من كل الالتزامات مع الحكومة".
واعتبر الطبوبي في كلمة ألقاها خلال تجمع عمالي نظمته الجامعة العامة للنقل أمس أمام مقر الاتحاد أن الحكومة تمارس ”التحيل عبر إصدار المنشور 21 بعد رفض المنظمة المنشور عدد 20″، معتبرا أن ” الهدف من ذلك ضرب التفاوض الاجتماعي والحرية النقابية”.
كما اتهم الحكومة بـ”المخاتلة والسعي إلى تمرير خيارات اقتصادية”، وأنها "تحاول الالتفاف على الاتفاقيات وعدم تطبيقها”.
ويأتى هذا التصعيد على اثر الاجتماع الذي كان منتظر بين الحكومة والاتحاد أول أمس حول ملف المؤسسات العمومية قبل أن يتفاجأ وفد الاتحاد بتغيب الوفد الحكومي وبتغيير جدول الأعمال مما اضطر وفد الاتحاد إلى الانسحاب.