أفرزت أشغال اللجان الثنائية المشتركة التي جمعت أمس الوفد الليبي الرسمي برئاسة رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة، ونظيره التونسي برئاسة رئيسة الحكومة نجلاء بودن، برئاسة الحكومة بالقصبة، التوقيع على اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين البلدين في عدد من المجالات تهم الصحة، والتجهيز والإسكان، والعدل والتشغيل، والأمن، والنفط والكهرباء، والنقل، والمالية، والاقتصاد.
يأتي ذلك في أعقاب زيارة عمل يؤديها رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة إلى تونس تمتد على يومين، بمعية أعضاء من الحكومة الليبية لمناقشة عدد من الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية، استهلها بلقاء رئيس الجمهورية قيس سعيّد، بقصر قرطاج، رفقة محافظ مصرف ليبيا المركزي الصديق الكبير، وبحضور رئيسة الحكومة نجلاء بودن، ووزير الخارجية عثمان الجرندي..
ووفق بلاغ صدر أمس عن رئاسة الجمهورية أكد الرئيس قيس سعيّد على عمق العلاقة التاريخية بين البلدين، وشدد على "أهمية مواصلة العمل، من أجل حسن توظيف الإمكانيات الكبيرة المتوفرة للبلدين وتنفيذ الإطار القانوني الثري وتفعيل آليات التعاون العديدة في مختلف القطاعات ومواجهة التحديات المشتركة وتذليل الصعوبات وإيجاد الحلول المناسبة لها بما من شأنه أن يساعد على مزيد الترفيع في حجم التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري وتحفيز الاستثمارات في البلدين وتسهيل انسيابية حركة الأشخاص والسلع والأموال".
في حين أكّد الدبيبة خلال اللقاء، أنّ هدف الزيارة تعزيز التعاون الاقتصادي والسياسي والأمني، ومناقشة عدد من الاتفاقيات التي تساهم في خلق تعاون اقتصادي مثمر، وتسهيل عدد من الإجراءات التي تهم المواطنين ورجال الأعمال الليبيين.
وفي سياق متصل، جددت رئيسة الحكومة في افتتاح اجتماع اللجنة العليا المشتركة التونسية الليبية، "موقف تونس الثابت للوقوف إلى جانب الأشقاء الليبيين، ودعم جهودهم من أجل إيجاد تسوية مستدامة للوضع في ليبيا، تُعيدُ إليها الأمن والاستقرار مشددة أن تونس لن تدخر أي جهد من أجل المساعدة على المضي قدما نحو حوار ليبي-ليبي وتحقيق المصالحة بما يحفظ وحدة ليبيا وسيادتها الوطنية".
ووفق بلاغ صدر عن رئاسة الحكومة، قالت بودن أن تونس تظل خير سند لليبيا الشقيقة حتى استكمال استحقاقاتها الانتخابية بما يسهم في دعم مسارها الديمقراطي، واستعادة تعافيها، وتركيز مؤسساتها الدستورية الدائمة، تحقيقا لتطلعات وآمال شعبها وترسيخا لمكانتها كطرف وازن في محيطها الإقليمي والدّولي.
وأعربت رئيسة الحكومة عن ارتياحها للخُطوات التّي تحققت على درب استعادة النسق الطبيعي للتعاون الاقتصادي والتجاري مع ليبيا، رغم الظَّرف الصعب الذّي خلفته جائحة كوفيد-19 والذّي ضاعفت من حدّته الأزمة الأوكرانية وتداعياتها الخطيرة على مختلف الأصعدة، داعية إلى مزيد تكثيف الاتصالات ودفع نسق التشاور والتنسيق، واستكشاف آفاق جديدة واعدة للتعاون والشراكة، وضرورة تضافر الجهود من أجل تسوية الملفات العالقة وتسهيل الإجراءات وتبسيطها وإزالة جميع العقبات التّي ما تزال تحول دون تحقيق النُقلة النوعية المنشودة في تعاوننا الاقتصادي وتطوير الاستثمارات في دولتينا وتعزيز تعاوننا في المجال المالي والمصرفي، وتطوير مبادلاتنا التجارية.
وأكدت بودن أن تونس تسعى، بالتنسيق مع الجهات الليبية ذات العلاقة، إلى تهيئة جميع الظروف لتيسير تنقل العائلات ومراعاة الحالات الإنسانية، وتيسير انسيابية وتدفق السلع والخدمات في الاتجاهين، إضافة إلى تعزيز التعاون بين الجانبين في المجالين الصحي والأمني وكذلك تحقيق الأمن الغذائيّ والطاقي من أجل مواجهة ما فرضته التطورات الدولية من تحديات مستجدّة.
كما أكّدت على الدور المحوري للقطاع الخاصّ في البلدين لمزيد تنشيط العلاقات الثنائية واستثمار الإمكانيات الهامة لبناء الشراكات وجلب الاستثمارات وبعث الشركات، على المستوى الثنائيّ، وضمن التعاون الثلاثي أيضا، لاسيّما باتجاه السوق الإفريقية الواعدة، وتطوير التبادل التجاري مع دول إفريقيا جنوب الصحراء، التي تعتبر امتدادا تنمويا وأمنيا وبشريا لكلا بلدينا.
بدوره أشار رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد دبيبة، في كلمته إلى أن الأوضاع على الصعيدين الدولي والإقليمي تشهد تطورات متسارعة وهو ما يفرض تعزيز العمل المشترك وتوحيد السياسيات في مواجهة هذه التحديات المتزايدة.
واعتبر دبيبة أن أي خطر أو زعزعة للاستقرار في ليبيا يمثل خطرا على تونس مضيفا أن الهدف المشترك يتمثل في ضمان حياة حرة وكريمة للشعبين وتمهيد الطريق لبناء مستقبل زاهر للأجيال القادمة. ودعا إلى تشكيل فرق عمل مشتركة تضم خبراء من البلدين في كل القطاعات لتحديد الأهداف السياسية والأمنية والاقتصادية المشتركة ووضع الآليات اللازمة خاصة ما يتعلق بأولويات التعاون وعلى رأسها التنسيق الأمني وتبادل المعلومات ومحاربة التنظيمات الإرهابية وعصابات الإجرام المنظم، كما أبرز أهمية التنسيق المشترك في تسيير المنافذ الحدودية بين البلدين والعمل على إنهاء الإشكاليات التي يواجهها عدد كبير من المواطنين ورجال الأعمال الليبيين في المعابر الحدودية.
وسبق زيارة دبيبة إلى تونس، توقيع البلدين اتفاقيات تعاون اقتصادي منها إنشاء منطقة اقتصادية حرة مشتركة بمعبر رأس إجدير الحدودي بين البلدين، وذلك خلال زيارة وفد تونسي إلى طرابلس قبل أسبوع، ضم وزراء الصناعة والطاقة والنقل والتجارة ومدير الشركة التونسية لصناعات التكرير.
ووفق بلاغ أصدره المكتب الإعلامي لحكومة الوحدة الوطنية، "وقّع وزير الاقتصاد والتجارة في حكومة الوحدة الوطنية محمد الحويج مع وزيرة التجارة وتنمية الصادرات التونسية فضيلة بن حمزة اتفاقية تشمل إنشاء منطقة اقتصادية حرة مشتركة بمعبر رأس إجدير".
وتضمنت الاتفاقية "رفع القيود على مواطني البلدين إلى جانب التعاون والتبادل التجاري ورفع القيود وتسهيل إجراءات دخول السلع ذات المنشأ الأجنبي إلى ليبيا عبر الموانئ التونسية"، وتشمل "دعوة رجال الأعمال الليبيين والتونسيين للمشاركة والاستثمار في مشاريع البنية التحتية في البلدين وتشكيل فريق عمل مشترك للأمن الغذائي والدوائي".
كما تم إبرام اتفاقية توأمة بين مجلسي المنافسة الليبي ونظيره التونسي والتأكيد على تطبيق الاعتراف المتبادل على شهادتي المطابقة والجودة.
واتفق الطرفان على تدشين خط بحري لنقل الركاب والبضائع بين الموانئ الليبية والتونسية وتشكيل فريق فني من وزارتي المواصلات الليبية والتونسية لإعداد التهيئة لافتتاحه نهاية العام الجاري، فضلا عن مذكرة تفاهم للتعاون العلمي والفني في مجال الأرصاد الجوية والمناخ ومواجهة التغير المناخي..
رفيق
تونس- الصباح
أفرزت أشغال اللجان الثنائية المشتركة التي جمعت أمس الوفد الليبي الرسمي برئاسة رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة، ونظيره التونسي برئاسة رئيسة الحكومة نجلاء بودن، برئاسة الحكومة بالقصبة، التوقيع على اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين البلدين في عدد من المجالات تهم الصحة، والتجهيز والإسكان، والعدل والتشغيل، والأمن، والنفط والكهرباء، والنقل، والمالية، والاقتصاد.
يأتي ذلك في أعقاب زيارة عمل يؤديها رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة إلى تونس تمتد على يومين، بمعية أعضاء من الحكومة الليبية لمناقشة عدد من الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية، استهلها بلقاء رئيس الجمهورية قيس سعيّد، بقصر قرطاج، رفقة محافظ مصرف ليبيا المركزي الصديق الكبير، وبحضور رئيسة الحكومة نجلاء بودن، ووزير الخارجية عثمان الجرندي..
ووفق بلاغ صدر أمس عن رئاسة الجمهورية أكد الرئيس قيس سعيّد على عمق العلاقة التاريخية بين البلدين، وشدد على "أهمية مواصلة العمل، من أجل حسن توظيف الإمكانيات الكبيرة المتوفرة للبلدين وتنفيذ الإطار القانوني الثري وتفعيل آليات التعاون العديدة في مختلف القطاعات ومواجهة التحديات المشتركة وتذليل الصعوبات وإيجاد الحلول المناسبة لها بما من شأنه أن يساعد على مزيد الترفيع في حجم التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري وتحفيز الاستثمارات في البلدين وتسهيل انسيابية حركة الأشخاص والسلع والأموال".
في حين أكّد الدبيبة خلال اللقاء، أنّ هدف الزيارة تعزيز التعاون الاقتصادي والسياسي والأمني، ومناقشة عدد من الاتفاقيات التي تساهم في خلق تعاون اقتصادي مثمر، وتسهيل عدد من الإجراءات التي تهم المواطنين ورجال الأعمال الليبيين.
وفي سياق متصل، جددت رئيسة الحكومة في افتتاح اجتماع اللجنة العليا المشتركة التونسية الليبية، "موقف تونس الثابت للوقوف إلى جانب الأشقاء الليبيين، ودعم جهودهم من أجل إيجاد تسوية مستدامة للوضع في ليبيا، تُعيدُ إليها الأمن والاستقرار مشددة أن تونس لن تدخر أي جهد من أجل المساعدة على المضي قدما نحو حوار ليبي-ليبي وتحقيق المصالحة بما يحفظ وحدة ليبيا وسيادتها الوطنية".
ووفق بلاغ صدر عن رئاسة الحكومة، قالت بودن أن تونس تظل خير سند لليبيا الشقيقة حتى استكمال استحقاقاتها الانتخابية بما يسهم في دعم مسارها الديمقراطي، واستعادة تعافيها، وتركيز مؤسساتها الدستورية الدائمة، تحقيقا لتطلعات وآمال شعبها وترسيخا لمكانتها كطرف وازن في محيطها الإقليمي والدّولي.
وأعربت رئيسة الحكومة عن ارتياحها للخُطوات التّي تحققت على درب استعادة النسق الطبيعي للتعاون الاقتصادي والتجاري مع ليبيا، رغم الظَّرف الصعب الذّي خلفته جائحة كوفيد-19 والذّي ضاعفت من حدّته الأزمة الأوكرانية وتداعياتها الخطيرة على مختلف الأصعدة، داعية إلى مزيد تكثيف الاتصالات ودفع نسق التشاور والتنسيق، واستكشاف آفاق جديدة واعدة للتعاون والشراكة، وضرورة تضافر الجهود من أجل تسوية الملفات العالقة وتسهيل الإجراءات وتبسيطها وإزالة جميع العقبات التّي ما تزال تحول دون تحقيق النُقلة النوعية المنشودة في تعاوننا الاقتصادي وتطوير الاستثمارات في دولتينا وتعزيز تعاوننا في المجال المالي والمصرفي، وتطوير مبادلاتنا التجارية.
وأكدت بودن أن تونس تسعى، بالتنسيق مع الجهات الليبية ذات العلاقة، إلى تهيئة جميع الظروف لتيسير تنقل العائلات ومراعاة الحالات الإنسانية، وتيسير انسيابية وتدفق السلع والخدمات في الاتجاهين، إضافة إلى تعزيز التعاون بين الجانبين في المجالين الصحي والأمني وكذلك تحقيق الأمن الغذائيّ والطاقي من أجل مواجهة ما فرضته التطورات الدولية من تحديات مستجدّة.
كما أكّدت على الدور المحوري للقطاع الخاصّ في البلدين لمزيد تنشيط العلاقات الثنائية واستثمار الإمكانيات الهامة لبناء الشراكات وجلب الاستثمارات وبعث الشركات، على المستوى الثنائيّ، وضمن التعاون الثلاثي أيضا، لاسيّما باتجاه السوق الإفريقية الواعدة، وتطوير التبادل التجاري مع دول إفريقيا جنوب الصحراء، التي تعتبر امتدادا تنمويا وأمنيا وبشريا لكلا بلدينا.
بدوره أشار رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد دبيبة، في كلمته إلى أن الأوضاع على الصعيدين الدولي والإقليمي تشهد تطورات متسارعة وهو ما يفرض تعزيز العمل المشترك وتوحيد السياسيات في مواجهة هذه التحديات المتزايدة.
واعتبر دبيبة أن أي خطر أو زعزعة للاستقرار في ليبيا يمثل خطرا على تونس مضيفا أن الهدف المشترك يتمثل في ضمان حياة حرة وكريمة للشعبين وتمهيد الطريق لبناء مستقبل زاهر للأجيال القادمة. ودعا إلى تشكيل فرق عمل مشتركة تضم خبراء من البلدين في كل القطاعات لتحديد الأهداف السياسية والأمنية والاقتصادية المشتركة ووضع الآليات اللازمة خاصة ما يتعلق بأولويات التعاون وعلى رأسها التنسيق الأمني وتبادل المعلومات ومحاربة التنظيمات الإرهابية وعصابات الإجرام المنظم، كما أبرز أهمية التنسيق المشترك في تسيير المنافذ الحدودية بين البلدين والعمل على إنهاء الإشكاليات التي يواجهها عدد كبير من المواطنين ورجال الأعمال الليبيين في المعابر الحدودية.
وسبق زيارة دبيبة إلى تونس، توقيع البلدين اتفاقيات تعاون اقتصادي منها إنشاء منطقة اقتصادية حرة مشتركة بمعبر رأس إجدير الحدودي بين البلدين، وذلك خلال زيارة وفد تونسي إلى طرابلس قبل أسبوع، ضم وزراء الصناعة والطاقة والنقل والتجارة ومدير الشركة التونسية لصناعات التكرير.
ووفق بلاغ أصدره المكتب الإعلامي لحكومة الوحدة الوطنية، "وقّع وزير الاقتصاد والتجارة في حكومة الوحدة الوطنية محمد الحويج مع وزيرة التجارة وتنمية الصادرات التونسية فضيلة بن حمزة اتفاقية تشمل إنشاء منطقة اقتصادية حرة مشتركة بمعبر رأس إجدير".
وتضمنت الاتفاقية "رفع القيود على مواطني البلدين إلى جانب التعاون والتبادل التجاري ورفع القيود وتسهيل إجراءات دخول السلع ذات المنشأ الأجنبي إلى ليبيا عبر الموانئ التونسية"، وتشمل "دعوة رجال الأعمال الليبيين والتونسيين للمشاركة والاستثمار في مشاريع البنية التحتية في البلدين وتشكيل فريق عمل مشترك للأمن الغذائي والدوائي".
كما تم إبرام اتفاقية توأمة بين مجلسي المنافسة الليبي ونظيره التونسي والتأكيد على تطبيق الاعتراف المتبادل على شهادتي المطابقة والجودة.
واتفق الطرفان على تدشين خط بحري لنقل الركاب والبضائع بين الموانئ الليبية والتونسية وتشكيل فريق فني من وزارتي المواصلات الليبية والتونسية لإعداد التهيئة لافتتاحه نهاية العام الجاري، فضلا عن مذكرة تفاهم للتعاون العلمي والفني في مجال الأرصاد الجوية والمناخ ومواجهة التغير المناخي..