إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

رئيس الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب: 600 إحالة إدارية و100 إحالة قضائية.. وشبهات التعذيب متواصلة

تونس- الصباح

أكّد رئيس الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب فتحي جراي في تصريح إعلامي صباح أمس الثلاثاء 22 نوفمبر 2022 لدى افتتاحه لأشغال الندوة العلمية لمناهضة الحافلات من العقاب، أن الإشعارات تصل بشكل متواتر إلى الهيئة حيث قامت بـ600 إحالة إدارية و100 إحالة قضائية ضد أعوان أمن قدمت ضدهم شكايات في الغرض.

وقال جراي في تصريحه إن الهيئة تسعى مع بقية الهيئات والمنظمات الحقوقية إلى إيجاد حلول لمنع الإفلات من العقاب وضمان حق الضحية حتى لا تظلم مرتين، وفق تعبيره.

وأكد في ذات السياق أن شبهات التعذيب وسوء المعاملة مازالت متواصلة في تونس وان لم تكن خيارا رسميا وفق تعبيره لكنها ممارسات موجودة ومتواصلة خاصة في مراحل الإيقاف التحفظي والبحث.

وأضاف "في مطلق هذه الأحوال، نحن خارج طائلة القانون لأنه من المفروض أن يكون القانون فوق الجميع ويطبّق على الجميع وينصف الجميع، وإذا وجد الإفلات من العقاب فذلك مؤشر على أن البلاد ليست بخير والمجتمع ليس بخير وحقوق الإنسان ليست بخير، وفي مثل هذه الحالة يحق لنا أن نشتغل إزاء مستقبل بلدنا ومجتمعنا وأبنائنا".

واعتبر أن الملاحظ في القضايا المتعلقة بجرائم التعذيب أنه يتم تكييفها على أنها جرائم عنف أو أن تظل معلّقة. وأضاف "لا توجد أحكام باتة في علاقة بجرائم التعذيب، وهو ما يعكس إفلاتا من العقاب في هذه النوعية من الجرائم".

وقال رئيس الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب إن الآليات الوطنية للوقاية من التعذيب، مدعوّة ليس فقط إلى رصد الانتهاكات السالبة للحرية وإنما لإدانة الممارسات التي يغذيها الإفلات من العقاب وبذلك يكون رهانها الأكبر أن تساهم فعليا في تكريس حقوق الإنسان ونشر ثقافة ترسيخ عقلية عدم الإفلات من العقاب على أوسع مدى.

وأكد أن "مشكلة الإفلات من العقاب، مازالت رغم كل المكاسب الحقوقية، عنوانا بارزا من عناوين فشل بعض الدول والمجتمعات في تكريس علوية القانون وسيادة العدالة".

من جهته أوضح رئيس الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية، شوقي قدّاش، إلى وجود عدة إشكاليات متعلقة بمسألة الإفلات من العقاب وأهمها عدم تطبيق القانون، مؤكدا على ضرورة تعاون كل الهيئات والمنظمات الوطنية والدولية لترسيخ عقلية عدم الإفلات من العقاب وتطبيق القوانين الخاصة بهذه المسألة.

أما رئيسة الهيئة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر، روضة ألعبيدي فقالت إن مسألة الإفلات من العقاب، "هي من المشاكل التي تعرفها عدة دول على مستوى العالم وبدرجات متفاوتة وهو ما يتطلب تضافر الجهود للقضاء على هده الآفة"، وأوضحت أن سياسة الإفلات من العقاب يقابلها نكران لحق الضحايا في العدالة والإنصاف.

إيمان عبد اللطيف

رئيس الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب: 600 إحالة إدارية و100 إحالة قضائية.. وشبهات التعذيب متواصلة

تونس- الصباح

أكّد رئيس الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب فتحي جراي في تصريح إعلامي صباح أمس الثلاثاء 22 نوفمبر 2022 لدى افتتاحه لأشغال الندوة العلمية لمناهضة الحافلات من العقاب، أن الإشعارات تصل بشكل متواتر إلى الهيئة حيث قامت بـ600 إحالة إدارية و100 إحالة قضائية ضد أعوان أمن قدمت ضدهم شكايات في الغرض.

وقال جراي في تصريحه إن الهيئة تسعى مع بقية الهيئات والمنظمات الحقوقية إلى إيجاد حلول لمنع الإفلات من العقاب وضمان حق الضحية حتى لا تظلم مرتين، وفق تعبيره.

وأكد في ذات السياق أن شبهات التعذيب وسوء المعاملة مازالت متواصلة في تونس وان لم تكن خيارا رسميا وفق تعبيره لكنها ممارسات موجودة ومتواصلة خاصة في مراحل الإيقاف التحفظي والبحث.

وأضاف "في مطلق هذه الأحوال، نحن خارج طائلة القانون لأنه من المفروض أن يكون القانون فوق الجميع ويطبّق على الجميع وينصف الجميع، وإذا وجد الإفلات من العقاب فذلك مؤشر على أن البلاد ليست بخير والمجتمع ليس بخير وحقوق الإنسان ليست بخير، وفي مثل هذه الحالة يحق لنا أن نشتغل إزاء مستقبل بلدنا ومجتمعنا وأبنائنا".

واعتبر أن الملاحظ في القضايا المتعلقة بجرائم التعذيب أنه يتم تكييفها على أنها جرائم عنف أو أن تظل معلّقة. وأضاف "لا توجد أحكام باتة في علاقة بجرائم التعذيب، وهو ما يعكس إفلاتا من العقاب في هذه النوعية من الجرائم".

وقال رئيس الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب إن الآليات الوطنية للوقاية من التعذيب، مدعوّة ليس فقط إلى رصد الانتهاكات السالبة للحرية وإنما لإدانة الممارسات التي يغذيها الإفلات من العقاب وبذلك يكون رهانها الأكبر أن تساهم فعليا في تكريس حقوق الإنسان ونشر ثقافة ترسيخ عقلية عدم الإفلات من العقاب على أوسع مدى.

وأكد أن "مشكلة الإفلات من العقاب، مازالت رغم كل المكاسب الحقوقية، عنوانا بارزا من عناوين فشل بعض الدول والمجتمعات في تكريس علوية القانون وسيادة العدالة".

من جهته أوضح رئيس الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية، شوقي قدّاش، إلى وجود عدة إشكاليات متعلقة بمسألة الإفلات من العقاب وأهمها عدم تطبيق القانون، مؤكدا على ضرورة تعاون كل الهيئات والمنظمات الوطنية والدولية لترسيخ عقلية عدم الإفلات من العقاب وتطبيق القوانين الخاصة بهذه المسألة.

أما رئيسة الهيئة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر، روضة ألعبيدي فقالت إن مسألة الإفلات من العقاب، "هي من المشاكل التي تعرفها عدة دول على مستوى العالم وبدرجات متفاوتة وهو ما يتطلب تضافر الجهود للقضاء على هده الآفة"، وأوضحت أن سياسة الإفلات من العقاب يقابلها نكران لحق الضحايا في العدالة والإنصاف.

إيمان عبد اللطيف