إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

مبادرة برلمانية للتفويت في بعض العقارات الدولية الفلاحية/ ثروة قابلة لاستغلال أفضل.. وزارة الفلاحة تنظّم الإعفاء وجدولة الديون وأملاك الدولة تسرّع في إعادة توظيفها

تونس - الصباح
اجتمع وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية، وجدي الهذيلي، مؤخرا بالمديرين الجهويين لأملاك الدولة والشؤون العقارية بكل من ولايات باجة وجندوبة وسليانة والكاف، وذلك في إطار متابعة عمل الإدارات الجهوية عن قرب. وقد تمحور اللقاء حول الدور الذي تقوم به الإدارات الجهوية في حسن توظيف العقارات الدولية، وتوفير الحماية اللازمة لهذه العقارات من خلال أعمال الاستقصاء والتحديد والتسجيل العقاري.
والهدف من كل هذه الإجراءات، التي انطلقت وزارة أملاك الدولة في اعتمادها، هو تحويل تلك العقارات الدولية الفلاحية، التي عانى بعضها من الإهمال وسوء التصرف لسنوات، إلى رافعة تنموية تحفّز على الاستثمار وعلى إنجاز مشاريع فلاحية تساهم في دفع عجلة التنمية، خاصة في بعض الجهات التي لها إمكانيات واعدة لكنها تفتقد إلى التخطيط والاستثمار.
وأكد وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية على أهمية حوكمة المعاينات الميدانية التي تنجزها الإدارات الجهوية، كالحرص على ضمان جودة التقارير، باعتبارها تمثّل العمل القاعدي الذي على أساسه يتم البت في مختلف الملفات المعروضة. كما شدّد الوزير على الإسراع بإعادة توظيف العقارات الدولية المسترجعة، وتحرير الحوزة العقارية لفائدة المشاريع العمومية من خلال استحثاث أعمال الاختبار المتعلقة بالعقارات المعنية، وكذلك الترفيع في نسق تنفيذ برنامج الجرد والتقييم للأصول الثابتة المادية للدولة.
وقد ركّزت المجالس الوزارية على ضرورة إعادة هيكلة "ديوان الأراضي الدولية"، الذي يتصرف في حوالي 165 ألف هكتار، لتعصير أساليب الإنتاج والرفع من مردودية العقارات الدولية، الاقتصادية والمجتمعية. كما أقرّت رئاسة الحكومة ضرورة جرد الضيعات غير المستغلة أو غير المسوّغة، ومراجعة كراسات الشروط لتقليص الآجال الإدارية، وتسريع إجراءات الإعلان والإسناد للمستثمرين.

مقترح برلماني للتفويت
تقدّم عدد من النواب بالبرلمان في فيفري الماضي بمقترح قانون للتفويت في الأراضي الصغرى والمشتتة لمستغليها بأثمان مناسبة. وقد أجرت لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والمائي والصيد البحري جلسة استماع بشأن مقترح القانون المتعلق بتنقيح القانون عدد 21 لسنة 1995 المتعلق بالعقارات الدولية الفلاحية.
وكان المقترح يقتصر على فصل وحيد ينصّ على أنه: "لا يمكن التفويت في العقارات الدولية إلا في حالة التسوية والمعاوضة المنصوص عليهما بالبابين الثالث والرابع من هذا القانون، وفي العقارات الدولية الفلاحية الصغرى والمشتتة غير المهيكلة، وتضبط شروط وإجراءات التفويت في العقارات الدولية الفلاحية بأمر".
كما أشار مقترح القانون في وثيقة شرح الأسباب إلى أنّ الأراضي الدولية الفلاحية تمسح قرابة 500 ألف هكتار، تتكون أساسا من المساحات المتأتية من تصفية الأحباس والأراضي المسترجعة من المعمرين، وتم هيكلة حوالي 320 ألف هكتار من هذه الأراضي إثر الاستشارة الوطنية الأولى حول الأراضي الدولية الفلاحية سنة 1990.
وفي سنة 1995 صدر القانون عدد 21 المؤرخ في 13 فيفري 1995 والمتعلق بالأراضي الدولية الفلاحية، والذي ألغى القانون عدد 25 لسنة 1970 المؤرخ في 19 ماي 1970 والمتعلق بضبط كيفية التفويت في الأراضي الدولية ذات الصبغة الفلاحية، والقانون المنقح له عدد 112 لسنة 1988. وقد حدد هذا القانون بشكل حصري استغلال الأراضي الدولية بتخصيص الكراء وحق الانتفاع، وبالنسبة للتفويت فلا يكون إلا في حالتين هما التسوية والمعاوضة.
وقد أكد أصحاب المبادرة، الذين تقدّموا بمقترح القانون الجديد، أن القانون عدد 112 لم يقترح حلولا للعقارات الدولية الفلاحية الصغرى والمشتتة غير المهيكلة، والتي يتصرف فيها مستغل دون حصول فائدة مباشرة للخزينة العامة للدولة. وقد اقترحت الجهة المبادرة، وفق نص وثيقة شرح الأسباب، إيجاد حلول تشريعية لظاهرة استغلال صغار الفلاحين للعقارات الدولية الفلاحية الصغرى، التي لا تتجاوز مساحتها خمسة هكتارات ولمدة تفوق 15 سنة، عبر التفويت فيها لمستغليها للمساهمة في إدخالها في الدورة الاقتصادية، على أن تضبط شروط وإجراءات التفويت بأمر.
كما تقترح مبادرة النواب إيجاد حلول تشريعية لظاهرة استغلال عدد من صغار الفلاحين لعقارات دولية فلاحية صغرى، عبر التفويت فيها لمستغليها قصد تحرير هذه العقارات من الجمود، لأن قيمتها في كونها قابلة للتداول والرهن لإدخالها في الدورة الاقتصادية، على أن تضبط مساحة هذه العقارات والمدة الزمنية المستغلة وشروط وإجراءات التفويت بأمر، وفق تقدير أصحاب المبادرة.

منشور وزارة الفلاحة

أصدرت وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري مؤخرا منشورا موجّها إلى المندوبين الجهويين للتنمية الفلاحية حول كيفية تطبيق أحكام الفصل 58 من القانون عدد 17 لسنة 2025، المؤرخ في ديسمبر 2025 والمتعلق بقانون المالية لسنة 2026، والذي ينص على إجراءات إعفاء وجدولة ديون المتسوّغين لعقارات دولية فلاحية بعنوان معاليم الكراء المستوجبة لمجابهة آثار الجفاف ونقص مياه الري.
وقد أوضحت الوزارة أن هذا الإجراء يشمل الفنيين المتخرجين من مدارس التكوين الفلاحي، والفلاحين الشبان، والمتعاضدين السابقين لتعاضديات فلاحية منحلة، والعملة القارين بها أو بضيعات دولية تمت إعادة هيكلتها، المنتفعين بعقارات دولية فلاحية. وينص الفصل المذكور على تولي المندوبيات الجهوية للتنمية الفلاحية إسناد شهادات للمنتفعين تتعلق بسنوات الإجاحة السابقة أو بعدم التزود بمياه الري بالمناطق السقوية العمومية، وذلك كشرط أساسي للتمتع بإعفاء معاليم الكراء المستوجبة بعنوان مواجهة آثار الجفاف ونقص مياه الري.
وبيّنت الوزارة أن المصالح المختصة بالمندوبيات الجهوية تتولى، بناء على مطالب يقدمها المعنيون بالأمر، تمكينهم من شهادة تتضمن ما يثبت عدم التزود بمياه الري، بالاستناد إلى الأوامر الحكومية الصادرة بالرائد الرسمي المتعلقة بتحديد المناطق المجاحة، وهي المناطق التي شهدت نقصا في المياه خلال المواسم الفلاحية السابقة، مع اعتماد نفس أنموذج إجراءات العفو لسنة 2019.
كما أشارت وزارة الفلاحة إلى أنه يتعيّن على الراغبين في تمديد عقود التسويغ، أو الذين انتهت آجال عقودهم، تقديم ما يفيد إيداع مطلب تمديد لدى المصالح الجهوية لأملاك الدولة والشؤون العقارية قبل 31 ديسمبر 2026. وقد أكدت الوزارة في ختام منشورها على ضرورة إيلاء هذا الإجراء ما يستحقه من عناية والشروع في تطبيقه.
وكانت وزارة أملاك الدولة قد أعدّت مشروع قانون ينقح ويتمم القانون عدد 21 لسنة 1995 المتعلق بالعقارات الدولية الفلاحية، بما يتيح حق الأولوية في توظيف هذه العقارات لفائدة الشركات الأهلية، مع إقرار إجراءات المرافقة الضرورية. كما بين أنه في إطار مواكبة قطاع أملاك الدولة لأولويات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، والمساهمة في تنمية الثروة الوطنية، تمّ العمل على إعادة توظيف الأراضي الدولية الفلاحية المسترجعة والمتعهّد بها ديوان الأراضي الدولية بصفة مؤقتة، مع اختزال الآجال من خلال مراجعة الإجراءات بالتنسيق مع وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري.


منية العرفاوي

مبادرة برلمانية للتفويت في بعض العقارات الدولية الفلاحية/ ثروة قابلة لاستغلال أفضل.. وزارة الفلاحة تنظّم الإعفاء وجدولة الديون وأملاك الدولة تسرّع في إعادة توظيفها

تونس - الصباح
اجتمع وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية، وجدي الهذيلي، مؤخرا بالمديرين الجهويين لأملاك الدولة والشؤون العقارية بكل من ولايات باجة وجندوبة وسليانة والكاف، وذلك في إطار متابعة عمل الإدارات الجهوية عن قرب. وقد تمحور اللقاء حول الدور الذي تقوم به الإدارات الجهوية في حسن توظيف العقارات الدولية، وتوفير الحماية اللازمة لهذه العقارات من خلال أعمال الاستقصاء والتحديد والتسجيل العقاري.
والهدف من كل هذه الإجراءات، التي انطلقت وزارة أملاك الدولة في اعتمادها، هو تحويل تلك العقارات الدولية الفلاحية، التي عانى بعضها من الإهمال وسوء التصرف لسنوات، إلى رافعة تنموية تحفّز على الاستثمار وعلى إنجاز مشاريع فلاحية تساهم في دفع عجلة التنمية، خاصة في بعض الجهات التي لها إمكانيات واعدة لكنها تفتقد إلى التخطيط والاستثمار.
وأكد وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية على أهمية حوكمة المعاينات الميدانية التي تنجزها الإدارات الجهوية، كالحرص على ضمان جودة التقارير، باعتبارها تمثّل العمل القاعدي الذي على أساسه يتم البت في مختلف الملفات المعروضة. كما شدّد الوزير على الإسراع بإعادة توظيف العقارات الدولية المسترجعة، وتحرير الحوزة العقارية لفائدة المشاريع العمومية من خلال استحثاث أعمال الاختبار المتعلقة بالعقارات المعنية، وكذلك الترفيع في نسق تنفيذ برنامج الجرد والتقييم للأصول الثابتة المادية للدولة.
وقد ركّزت المجالس الوزارية على ضرورة إعادة هيكلة "ديوان الأراضي الدولية"، الذي يتصرف في حوالي 165 ألف هكتار، لتعصير أساليب الإنتاج والرفع من مردودية العقارات الدولية، الاقتصادية والمجتمعية. كما أقرّت رئاسة الحكومة ضرورة جرد الضيعات غير المستغلة أو غير المسوّغة، ومراجعة كراسات الشروط لتقليص الآجال الإدارية، وتسريع إجراءات الإعلان والإسناد للمستثمرين.

مقترح برلماني للتفويت
تقدّم عدد من النواب بالبرلمان في فيفري الماضي بمقترح قانون للتفويت في الأراضي الصغرى والمشتتة لمستغليها بأثمان مناسبة. وقد أجرت لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والمائي والصيد البحري جلسة استماع بشأن مقترح القانون المتعلق بتنقيح القانون عدد 21 لسنة 1995 المتعلق بالعقارات الدولية الفلاحية.
وكان المقترح يقتصر على فصل وحيد ينصّ على أنه: "لا يمكن التفويت في العقارات الدولية إلا في حالة التسوية والمعاوضة المنصوص عليهما بالبابين الثالث والرابع من هذا القانون، وفي العقارات الدولية الفلاحية الصغرى والمشتتة غير المهيكلة، وتضبط شروط وإجراءات التفويت في العقارات الدولية الفلاحية بأمر".
كما أشار مقترح القانون في وثيقة شرح الأسباب إلى أنّ الأراضي الدولية الفلاحية تمسح قرابة 500 ألف هكتار، تتكون أساسا من المساحات المتأتية من تصفية الأحباس والأراضي المسترجعة من المعمرين، وتم هيكلة حوالي 320 ألف هكتار من هذه الأراضي إثر الاستشارة الوطنية الأولى حول الأراضي الدولية الفلاحية سنة 1990.
وفي سنة 1995 صدر القانون عدد 21 المؤرخ في 13 فيفري 1995 والمتعلق بالأراضي الدولية الفلاحية، والذي ألغى القانون عدد 25 لسنة 1970 المؤرخ في 19 ماي 1970 والمتعلق بضبط كيفية التفويت في الأراضي الدولية ذات الصبغة الفلاحية، والقانون المنقح له عدد 112 لسنة 1988. وقد حدد هذا القانون بشكل حصري استغلال الأراضي الدولية بتخصيص الكراء وحق الانتفاع، وبالنسبة للتفويت فلا يكون إلا في حالتين هما التسوية والمعاوضة.
وقد أكد أصحاب المبادرة، الذين تقدّموا بمقترح القانون الجديد، أن القانون عدد 112 لم يقترح حلولا للعقارات الدولية الفلاحية الصغرى والمشتتة غير المهيكلة، والتي يتصرف فيها مستغل دون حصول فائدة مباشرة للخزينة العامة للدولة. وقد اقترحت الجهة المبادرة، وفق نص وثيقة شرح الأسباب، إيجاد حلول تشريعية لظاهرة استغلال صغار الفلاحين للعقارات الدولية الفلاحية الصغرى، التي لا تتجاوز مساحتها خمسة هكتارات ولمدة تفوق 15 سنة، عبر التفويت فيها لمستغليها للمساهمة في إدخالها في الدورة الاقتصادية، على أن تضبط شروط وإجراءات التفويت بأمر.
كما تقترح مبادرة النواب إيجاد حلول تشريعية لظاهرة استغلال عدد من صغار الفلاحين لعقارات دولية فلاحية صغرى، عبر التفويت فيها لمستغليها قصد تحرير هذه العقارات من الجمود، لأن قيمتها في كونها قابلة للتداول والرهن لإدخالها في الدورة الاقتصادية، على أن تضبط مساحة هذه العقارات والمدة الزمنية المستغلة وشروط وإجراءات التفويت بأمر، وفق تقدير أصحاب المبادرة.

منشور وزارة الفلاحة

أصدرت وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري مؤخرا منشورا موجّها إلى المندوبين الجهويين للتنمية الفلاحية حول كيفية تطبيق أحكام الفصل 58 من القانون عدد 17 لسنة 2025، المؤرخ في ديسمبر 2025 والمتعلق بقانون المالية لسنة 2026، والذي ينص على إجراءات إعفاء وجدولة ديون المتسوّغين لعقارات دولية فلاحية بعنوان معاليم الكراء المستوجبة لمجابهة آثار الجفاف ونقص مياه الري.
وقد أوضحت الوزارة أن هذا الإجراء يشمل الفنيين المتخرجين من مدارس التكوين الفلاحي، والفلاحين الشبان، والمتعاضدين السابقين لتعاضديات فلاحية منحلة، والعملة القارين بها أو بضيعات دولية تمت إعادة هيكلتها، المنتفعين بعقارات دولية فلاحية. وينص الفصل المذكور على تولي المندوبيات الجهوية للتنمية الفلاحية إسناد شهادات للمنتفعين تتعلق بسنوات الإجاحة السابقة أو بعدم التزود بمياه الري بالمناطق السقوية العمومية، وذلك كشرط أساسي للتمتع بإعفاء معاليم الكراء المستوجبة بعنوان مواجهة آثار الجفاف ونقص مياه الري.
وبيّنت الوزارة أن المصالح المختصة بالمندوبيات الجهوية تتولى، بناء على مطالب يقدمها المعنيون بالأمر، تمكينهم من شهادة تتضمن ما يثبت عدم التزود بمياه الري، بالاستناد إلى الأوامر الحكومية الصادرة بالرائد الرسمي المتعلقة بتحديد المناطق المجاحة، وهي المناطق التي شهدت نقصا في المياه خلال المواسم الفلاحية السابقة، مع اعتماد نفس أنموذج إجراءات العفو لسنة 2019.
كما أشارت وزارة الفلاحة إلى أنه يتعيّن على الراغبين في تمديد عقود التسويغ، أو الذين انتهت آجال عقودهم، تقديم ما يفيد إيداع مطلب تمديد لدى المصالح الجهوية لأملاك الدولة والشؤون العقارية قبل 31 ديسمبر 2026. وقد أكدت الوزارة في ختام منشورها على ضرورة إيلاء هذا الإجراء ما يستحقه من عناية والشروع في تطبيقه.
وكانت وزارة أملاك الدولة قد أعدّت مشروع قانون ينقح ويتمم القانون عدد 21 لسنة 1995 المتعلق بالعقارات الدولية الفلاحية، بما يتيح حق الأولوية في توظيف هذه العقارات لفائدة الشركات الأهلية، مع إقرار إجراءات المرافقة الضرورية. كما بين أنه في إطار مواكبة قطاع أملاك الدولة لأولويات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، والمساهمة في تنمية الثروة الوطنية، تمّ العمل على إعادة توظيف الأراضي الدولية الفلاحية المسترجعة والمتعهّد بها ديوان الأراضي الدولية بصفة مؤقتة، مع اختزال الآجال من خلال مراجعة الإجراءات بالتنسيق مع وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري.


منية العرفاوي