في الدورة الجديدة لمهرجان النسري، اقتفاء لأثر الحجارة العتيقة ورائحة الأطباق المنسية التي توارثتها الأجيال. حماية الهوية وتنشيط الدورة الاقتصادية المحلية من بين أبرز أهداف مهرجان النسري بزغوان. تونس – الصباح انطلقت بمدينة زغوان فعاليات الدورة الأربعين لمهرجان النسري منذ يوم الجمعة 29 ماي، لتتحول المدينة العتيقة إلى فضاء سحري مفتوح يجمع بين نغمات الموسيقى، وعروض المسرح، وفنون التراث، وروائح التقطير التقليدي، مستقطبة زوارا ووافدين من مختلف جهات الجمهورية، في إطار صون التراث الثقافي والمعماري والتاريخي للجهة وتعزيز رمزية زهرتها الأسطورية الرقيقة. وتنحدر مدينة زغوان التونسية من صلب تاريخ حافل يمتد لأكثر من ألفي عام، حيث تعاقبت عليها الحضارات كمركز حيوي بفضل موقعها الاستراتيجي وثروتها المائية، من العهد الروماني الذي ترك معالم بارزة كـ"معبد المياه" وقنوات "الحنايا" التي كانت تغذي قرطاج القديمة، وصولا إلى الفتوحات الإسلامية. إيمان عبد اللطيف غير أن المنعطف الأبرز في تشكيل الهوية البصرية والثقافية الحالية للمدينة يعود إلى مطلع القرن السابع عشر مع وصول أفواج المهاجرين الأندلسيين (الموريسكيين)، الذين أعادوا إعمارها على أنقاض الماضي الروماني، وهندسوها بأزقة ضيقة وبيوت بيضاء تحاكي جمال غرناطة، كما غرسوا في تربتها شجر "النسرين" وأدخلوا تقاليد تقطير الزهور. واستمرارا لهذا الإرث، أطلقت بلدية زغوان في شهر ماي من عام 1980 الدورة الأولى لـ"مهرجان النسري"، قبل أن تنتقل مهمة تنظيمه عام 2014 إلى جمعية مدنية مستقلة، وهي "جمعية مهرجان النسري بزغوان"، والتي أخذت على عاتقها تطوير هذه التظاهرة السنوية. وجاء تأسيس المهرجان بهدف مأسسة هذا الطقس الربيعي المتوارث وتحقيق أهداف استراتيجية للمنطقة، أولها عبر توفير منصة تسويق مباشرة للحرفيين، فضلا عن تحويل المدينة إلى وجهة بارزة للسياحة الإيكولوجية والطهوية في تونس. وفي قلب هذا الحراك الميداني الاستثنائي، كانت جولة يوم الأحد 31 ماي متكاملة، تلاقت فيها متعة العين ببهجة التذوق، لتختزل الهوية الأندلسية للمدينة وتترجم شعار المهرجان "من التراث إلى الإبداع، إرث وحضارة"، الذي اقتفى أثر الحجارة العتيقة ونبض الأطباق المنسية التي توارثتها الأجيال عبر مختلف فعاليات المهرجان. انطلقت هذه الفعاليات من خطى المسار التنشيطي التاريخي الذي يبدأ من القوس الروماني الشامخ، الذي يقف كبوابة حجرية عملاقة مفتوحة على السماء والذاكرة، وشاهدا على تعاقب الحضارات القديمة، ليمتد المسار صعودا عبر الأزقة الملتوية والمنحدرات الجبلية الفريدة للمدينة العتيقة نحو مقام سيدي علي عزوز، الرمز الروحي والروحاني البارز الذي يحمي الذاكرة المشتركة للجهة. وامتزجت هذه الجولة الميدانية بسحر العمارة "الزغوانية" الفريدة، حيث تتجلى البيوت المطلية باللون الأبيض الناصع متباينة بجمالية فائقة مع الأبواب الخشبية الزرقاء المطعمة بالنقوش والمسامير الأندلسية الملتفة حول الحجارة، بينما ترتفع صومعة جامع المدينة العتيقة الفريدة بطرازها المغربي الأندلسي المغطى بالقرميد الأخضر، لتعلن عن هوية بصرية لا تخطئها العين وسط الطبيعة الجبلية الخلابة. وفي هذا السياق الميداني المتحرك، تروي اللافتات الرخامية المعلقة على الجدران الأثرية القديمة التراكم التاريخي وتغير المسميات عبر العصور كشاهد على تفاصيل المكان، بينما تدب أجواء الفرح والحياة في نهج 9 أفريل ونهج الكوشة من خلال استعراضات تنشيطية تراثية تتقدمها الرايات والأعلام الخضراء والحمراء، وعازفو الطبول والدفوف لمجموعة العزوزية الذين يرتدون اللباس التقليدي المطرز، ليعيدوا إحياء هذه المسالك التاريخية ويرووا حكايات وقصص العائلات الأندلسية المهاجرة التي استقرت هنا منذ قرون وصنعت معالم هذا المعمار الشامخ، محولة البيوت والأقواس إلى شواهد حية تنطق بالتاريخ والجمال، وتفتح أبوابها للزوار المستمتعين بجمال المدينة ونبضها الحي. ولأن التراث وحدة متكاملة لا يمكن الفصل بين عناصرها، فإن هذه الجولة المعمارية بين الأزقة تقودنا مباشرة إلى روائح الطهي التي ملأت أرجاء عدة فضاءات، معلنة عن انطلاق فعاليات "عرض المأكولات التقليدية بمشاركة جمعية الطهي للجميع بسوسة"، ليمتزج سحر المعمار الأندلسي بأصالة وتنوع الطبخ التونسي. ويتيح هذا الريبورتاج استكشاف الأطباق المميزة لجهة زغوان مقارنة بالجهات الأخرى، حيث تحول المهرجان في دورته الأربعين إلى "رحلة حواس" حقيقية، لا تخاطب العين والأذن فحسب، بل تحتفي بالتراث الغذائي لزغوان من خلال محطات تذوق تسافر بالزائر عبر الزمن. وتؤكد الطاهية "الشيف" سعيدة فجاري شعيب، الكاتب العام لجمعية "غاسترونومي بورتوس" (Gastronomie Pour Tous)، أن المطبخ جزء لا يتجزأ من هوية المدينة؛ فكما تفوح أزقتها بعبق النسري، تزخر طاولاتها بأطباق تروي قصة استقرار الأندلسيين في هذه الربوع. ومن بين هذه الأطباق، يبرز طبق "المقرفطة" كشاهد حي على هذا الامتداد التاريخي؛ فبالرغم من انتشار هذه الأكلة المصنوعة من العجينة الطازجة في ولايات تونسية أخرى مثل بنزرت وتستور تحت مسمى "النواصر"، إلا أن "المقرفطة" الزغوانية تنفرد بخصوصية بصرية واضحة، حيث تُقص العجينة تقليديا على شكل قطع "مقروضة" صغيرة تمنحها طابعا محليا خالصا، ليتم بعد ذلك تجفيفها وتفويرها وتقديمها كوجبة يومية خفيفة منزلية الصنع. ولا يتوقف مخزون الذاكرة الغذائية للمدينة عند هذا الحد، بل يمتد عبر المحطات الأخرى للمهرجان ليدعو الزوار لاكتشاف أطباق عريقة أخرى ارتبطت بذاكرة المكان، مثل "البناضج" ذات الأصول الأندلسية التي تُعجن بما تبقى من ليلة العيد، و"الشوربة المفورة" الزغوانية، في توليفة تختزل تاريخ الجهة وحضارتها داخل أطباق تُقاوم النسيان. هذا الأثر الأندلسي الراسخ في تفاصيل الطهي الزغواني تؤكده الناشطة في المجتمع المدني هدى بلحاج عثمان، معتبرة أن الحضارة الأندلسية تركت بصمتها الواضحة في مطبخ المدينة الذي يتلون بمناسبات وأعياد الجهة. فمن طبق "المرقة الحلوة" المطبوخة بقطع اللحم المتوفرة بعد العيد والممزوجة بخصوصية زغوانية فريدة تتمثل في إضافة "ماء النسري"، إلى "الخبز المبسس"، وصولا إلى طبق "المحكوكة" الزغوانية التقليدي الذي لا يغيب عن الأفراح والمناسبات والاحتفالات، حيث يُعرض هذا الطبق الشهي مغطى بطبقة من السكر الناعم وحبات التمر واللوز والجوز المنسقة بعناية فائقة تلفت أنظار الوافدين، لتبدو الهوية الذوقية للمدينة غنية بالتفاصيل. وتتميز هذه "المحكوكة" المحلية بغمسها بماء "العطرشية"، واحتوائها على الفواكه الجافة كالتمر والزبيب، مما يجعلها أيضا فطور صباح مثالي ومغذ للأطفال. ووسط روائح الطهي الفائحة، تبدو معركة الحفاظ على هذا الإرث اللامادي واضحة في عيون نساء زغوان، حيث تؤكد هدى بلحاج عثمان أن تمرير هذه الأكلات الصحية والشهية إلى الأجيال القادمة هو الضمان الوحيد لحمايتها من الاندثار، مشيرة إلى عادات "اللمة" الزغوانية، حيث تُطبخ هذه الأكلات بكميات كبيرة لتقاسمها وتوزيعها على الأهل والأقارب كـ"فأل" حسن يحمل قيم التضامن والمحبة بين أزقة المدينة العتيقة، ليربط المهرجان بذلك بين أصالة الحجارة وعراقة النكهات في ملحمة تراثية متكاملة تصون هوية زغوان الأندلسية الممتدة عبر العصور، وتفتح للمستقبل آفاقا جديدة من الإبداع الإنساني المتجدد.
في الدورة الجديدة لمهرجان النسري، اقتفاء لأثر الحجارة العتيقة ورائحة الأطباق المنسية التي توارثتها الأجيال. حماية الهوية وتنشيط الدورة الاقتصادية المحلية من بين أبرز أهداف مهرجان النسري بزغوان. تونس – الصباح انطلقت بمدينة زغوان فعاليات الدورة الأربعين لمهرجان النسري منذ يوم الجمعة 29 ماي، لتتحول المدينة العتيقة إلى فضاء سحري مفتوح يجمع بين نغمات الموسيقى، وعروض المسرح، وفنون التراث، وروائح التقطير التقليدي، مستقطبة زوارا ووافدين من مختلف جهات الجمهورية، في إطار صون التراث الثقافي والمعماري والتاريخي للجهة وتعزيز رمزية زهرتها الأسطورية الرقيقة. وتنحدر مدينة زغوان التونسية من صلب تاريخ حافل يمتد لأكثر من ألفي عام، حيث تعاقبت عليها الحضارات كمركز حيوي بفضل موقعها الاستراتيجي وثروتها المائية، من العهد الروماني الذي ترك معالم بارزة كـ"معبد المياه" وقنوات "الحنايا" التي كانت تغذي قرطاج القديمة، وصولا إلى الفتوحات الإسلامية. إيمان عبد اللطيف غير أن المنعطف الأبرز في تشكيل الهوية البصرية والثقافية الحالية للمدينة يعود إلى مطلع القرن السابع عشر مع وصول أفواج المهاجرين الأندلسيين (الموريسكيين)، الذين أعادوا إعمارها على أنقاض الماضي الروماني، وهندسوها بأزقة ضيقة وبيوت بيضاء تحاكي جمال غرناطة، كما غرسوا في تربتها شجر "النسرين" وأدخلوا تقاليد تقطير الزهور. واستمرارا لهذا الإرث، أطلقت بلدية زغوان في شهر ماي من عام 1980 الدورة الأولى لـ"مهرجان النسري"، قبل أن تنتقل مهمة تنظيمه عام 2014 إلى جمعية مدنية مستقلة، وهي "جمعية مهرجان النسري بزغوان"، والتي أخذت على عاتقها تطوير هذه التظاهرة السنوية. وجاء تأسيس المهرجان بهدف مأسسة هذا الطقس الربيعي المتوارث وتحقيق أهداف استراتيجية للمنطقة، أولها عبر توفير منصة تسويق مباشرة للحرفيين، فضلا عن تحويل المدينة إلى وجهة بارزة للسياحة الإيكولوجية والطهوية في تونس. وفي قلب هذا الحراك الميداني الاستثنائي، كانت جولة يوم الأحد 31 ماي متكاملة، تلاقت فيها متعة العين ببهجة التذوق، لتختزل الهوية الأندلسية للمدينة وتترجم شعار المهرجان "من التراث إلى الإبداع، إرث وحضارة"، الذي اقتفى أثر الحجارة العتيقة ونبض الأطباق المنسية التي توارثتها الأجيال عبر مختلف فعاليات المهرجان. انطلقت هذه الفعاليات من خطى المسار التنشيطي التاريخي الذي يبدأ من القوس الروماني الشامخ، الذي يقف كبوابة حجرية عملاقة مفتوحة على السماء والذاكرة، وشاهدا على تعاقب الحضارات القديمة، ليمتد المسار صعودا عبر الأزقة الملتوية والمنحدرات الجبلية الفريدة للمدينة العتيقة نحو مقام سيدي علي عزوز، الرمز الروحي والروحاني البارز الذي يحمي الذاكرة المشتركة للجهة. وامتزجت هذه الجولة الميدانية بسحر العمارة "الزغوانية" الفريدة، حيث تتجلى البيوت المطلية باللون الأبيض الناصع متباينة بجمالية فائقة مع الأبواب الخشبية الزرقاء المطعمة بالنقوش والمسامير الأندلسية الملتفة حول الحجارة، بينما ترتفع صومعة جامع المدينة العتيقة الفريدة بطرازها المغربي الأندلسي المغطى بالقرميد الأخضر، لتعلن عن هوية بصرية لا تخطئها العين وسط الطبيعة الجبلية الخلابة. وفي هذا السياق الميداني المتحرك، تروي اللافتات الرخامية المعلقة على الجدران الأثرية القديمة التراكم التاريخي وتغير المسميات عبر العصور كشاهد على تفاصيل المكان، بينما تدب أجواء الفرح والحياة في نهج 9 أفريل ونهج الكوشة من خلال استعراضات تنشيطية تراثية تتقدمها الرايات والأعلام الخضراء والحمراء، وعازفو الطبول والدفوف لمجموعة العزوزية الذين يرتدون اللباس التقليدي المطرز، ليعيدوا إحياء هذه المسالك التاريخية ويرووا حكايات وقصص العائلات الأندلسية المهاجرة التي استقرت هنا منذ قرون وصنعت معالم هذا المعمار الشامخ، محولة البيوت والأقواس إلى شواهد حية تنطق بالتاريخ والجمال، وتفتح أبوابها للزوار المستمتعين بجمال المدينة ونبضها الحي. ولأن التراث وحدة متكاملة لا يمكن الفصل بين عناصرها، فإن هذه الجولة المعمارية بين الأزقة تقودنا مباشرة إلى روائح الطهي التي ملأت أرجاء عدة فضاءات، معلنة عن انطلاق فعاليات "عرض المأكولات التقليدية بمشاركة جمعية الطهي للجميع بسوسة"، ليمتزج سحر المعمار الأندلسي بأصالة وتنوع الطبخ التونسي. ويتيح هذا الريبورتاج استكشاف الأطباق المميزة لجهة زغوان مقارنة بالجهات الأخرى، حيث تحول المهرجان في دورته الأربعين إلى "رحلة حواس" حقيقية، لا تخاطب العين والأذن فحسب، بل تحتفي بالتراث الغذائي لزغوان من خلال محطات تذوق تسافر بالزائر عبر الزمن. وتؤكد الطاهية "الشيف" سعيدة فجاري شعيب، الكاتب العام لجمعية "غاسترونومي بورتوس" (Gastronomie Pour Tous)، أن المطبخ جزء لا يتجزأ من هوية المدينة؛ فكما تفوح أزقتها بعبق النسري، تزخر طاولاتها بأطباق تروي قصة استقرار الأندلسيين في هذه الربوع. ومن بين هذه الأطباق، يبرز طبق "المقرفطة" كشاهد حي على هذا الامتداد التاريخي؛ فبالرغم من انتشار هذه الأكلة المصنوعة من العجينة الطازجة في ولايات تونسية أخرى مثل بنزرت وتستور تحت مسمى "النواصر"، إلا أن "المقرفطة" الزغوانية تنفرد بخصوصية بصرية واضحة، حيث تُقص العجينة تقليديا على شكل قطع "مقروضة" صغيرة تمنحها طابعا محليا خالصا، ليتم بعد ذلك تجفيفها وتفويرها وتقديمها كوجبة يومية خفيفة منزلية الصنع. ولا يتوقف مخزون الذاكرة الغذائية للمدينة عند هذا الحد، بل يمتد عبر المحطات الأخرى للمهرجان ليدعو الزوار لاكتشاف أطباق عريقة أخرى ارتبطت بذاكرة المكان، مثل "البناضج" ذات الأصول الأندلسية التي تُعجن بما تبقى من ليلة العيد، و"الشوربة المفورة" الزغوانية، في توليفة تختزل تاريخ الجهة وحضارتها داخل أطباق تُقاوم النسيان. هذا الأثر الأندلسي الراسخ في تفاصيل الطهي الزغواني تؤكده الناشطة في المجتمع المدني هدى بلحاج عثمان، معتبرة أن الحضارة الأندلسية تركت بصمتها الواضحة في مطبخ المدينة الذي يتلون بمناسبات وأعياد الجهة. فمن طبق "المرقة الحلوة" المطبوخة بقطع اللحم المتوفرة بعد العيد والممزوجة بخصوصية زغوانية فريدة تتمثل في إضافة "ماء النسري"، إلى "الخبز المبسس"، وصولا إلى طبق "المحكوكة" الزغوانية التقليدي الذي لا يغيب عن الأفراح والمناسبات والاحتفالات، حيث يُعرض هذا الطبق الشهي مغطى بطبقة من السكر الناعم وحبات التمر واللوز والجوز المنسقة بعناية فائقة تلفت أنظار الوافدين، لتبدو الهوية الذوقية للمدينة غنية بالتفاصيل. وتتميز هذه "المحكوكة" المحلية بغمسها بماء "العطرشية"، واحتوائها على الفواكه الجافة كالتمر والزبيب، مما يجعلها أيضا فطور صباح مثالي ومغذ للأطفال. ووسط روائح الطهي الفائحة، تبدو معركة الحفاظ على هذا الإرث اللامادي واضحة في عيون نساء زغوان، حيث تؤكد هدى بلحاج عثمان أن تمرير هذه الأكلات الصحية والشهية إلى الأجيال القادمة هو الضمان الوحيد لحمايتها من الاندثار، مشيرة إلى عادات "اللمة" الزغوانية، حيث تُطبخ هذه الأكلات بكميات كبيرة لتقاسمها وتوزيعها على الأهل والأقارب كـ"فأل" حسن يحمل قيم التضامن والمحبة بين أزقة المدينة العتيقة، ليربط المهرجان بذلك بين أصالة الحجارة وعراقة النكهات في ملحمة تراثية متكاملة تصون هوية زغوان الأندلسية الممتدة عبر العصور، وتفتح للمستقبل آفاقا جديدة من الإبداع الإنساني المتجدد.