بقلم: رنا طه في كل بيت تونسي، هناك أمّ تحمل العالم على كتفيها. يأتي عيد الأم هذا العام متزامنًا مع عيد الأضحى المبارك، في مشهد يحمل الكثير من الرمزية والمعاني وكما تزامن عيد الفطر هذا العام مع ذكرى عيد الشهداء، ليجمع بين معاني التضحية والوفاء، يأتي هذا العيد أيضًا ليذكّرنا بأنّ الأمومة في جوهرها فعل حبّ وتضحية وعطاء لا ينضب. هناك في كل بيت امرأة تستيقظ قبل الجميع، تُخفي تعبها خلف ابتسامة، وتواصل العطاء بصمت لا ينتظر الشكر. هي أمّ تُربّي، وتواسي، وتعلّم، وتحلم لأبنائها وبناتها أكثر ممّا تحلم لنفسها. وفي عيد الأم، نحتفي أيضًا بتلك الأمهات المنسيات اللواتي يبنين الحياة بعيدًا عن الأضواء، ويقدّمن كلّ شيء دون أن يُذكرن. هذا العيد هو دعوة لأن نتذكّر أمّهاتنا، وأن ننظر أيضًا بعين المحبة والامتنان إلى أمّهات الآخرين. فالأمومة ليست شأنًا خاصًا داخل الأسرة فقط؛ إنّها رابطة إنسانية تجمعنا جميعًا، وتذكّرنا بأنّ المجتمعات الأكثر عدلًا ورحمة تبدأ من احترام النساء اللواتي يحملن أعباء الحياة كلّ يوم. تحمل المرأة التونسية، والأم خصوصًا، إرثًا طويلًا من الصمود والكرامة والالتزام. فقد كانت دائمًا شريكة في بناء الوطن، في التعليم والعمل والنضال الاجتماعي، وفي حماية الأسرة والأمل في أصعب الظروف. لذلك، فإنّ تكريم الأم لا يقتصر فقط على كلمات المحبة والامتنان، بل يشمل أيضًا مواصلة الجهود لضمان ازدهار النساء وتمكينهنّ من المشاركة الكاملة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز بيئة قائمة على الاحترام والإنصاف وتكافؤ الفرص. فالاحتفاء بالأم هو أيضًا احتفاء بقدرتها على العطاء والإبداع والقيادة، وإيمان بدورها المحوري في بناء مجتمع أكثر استقرارًا وازدهارًا للأجيال القادمة. تُذكّرنا هذه المناسبة بما حققته تونس من مكاسب رائدة في مجال حماية المرأة وتمكينها، وبما اضطلعت به من دور ريادي جعلها نموذجًا يُحتذى به في العالم العربي والإفريقي. كما تؤكد على ضرورة مواصلة العمل من أجل صون هذه المكاسب التاريخية وتعزيزها. وفي هذا اليوم، نستذكر أيضًا الأمهات اللواتي رحلن، لكنّ أثرهنّ لا يزال حيًا فينا: في الكلمات التي نردّدها، وفي القيم التي نحملها، وفي الحبّ الذي تعلّمناه منهنّ. إلى أمي والى كل أم تونسية، شكرًا لأنكِ تصنعين الحياة كلّ يوم. دمتِ بركة الدار وفرحتها دمتِ نوراً يضيء دروب الأجيال عيدك سعيد، وأدامك الله في صحة وعافية، ولتجدي من الحب والامتنان بقدر ما منحت العالم من حياة. * المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في تونس
بقلم: رنا طه في كل بيت تونسي، هناك أمّ تحمل العالم على كتفيها. يأتي عيد الأم هذا العام متزامنًا مع عيد الأضحى المبارك، في مشهد يحمل الكثير من الرمزية والمعاني وكما تزامن عيد الفطر هذا العام مع ذكرى عيد الشهداء، ليجمع بين معاني التضحية والوفاء، يأتي هذا العيد أيضًا ليذكّرنا بأنّ الأمومة في جوهرها فعل حبّ وتضحية وعطاء لا ينضب. هناك في كل بيت امرأة تستيقظ قبل الجميع، تُخفي تعبها خلف ابتسامة، وتواصل العطاء بصمت لا ينتظر الشكر. هي أمّ تُربّي، وتواسي، وتعلّم، وتحلم لأبنائها وبناتها أكثر ممّا تحلم لنفسها. وفي عيد الأم، نحتفي أيضًا بتلك الأمهات المنسيات اللواتي يبنين الحياة بعيدًا عن الأضواء، ويقدّمن كلّ شيء دون أن يُذكرن. هذا العيد هو دعوة لأن نتذكّر أمّهاتنا، وأن ننظر أيضًا بعين المحبة والامتنان إلى أمّهات الآخرين. فالأمومة ليست شأنًا خاصًا داخل الأسرة فقط؛ إنّها رابطة إنسانية تجمعنا جميعًا، وتذكّرنا بأنّ المجتمعات الأكثر عدلًا ورحمة تبدأ من احترام النساء اللواتي يحملن أعباء الحياة كلّ يوم. تحمل المرأة التونسية، والأم خصوصًا، إرثًا طويلًا من الصمود والكرامة والالتزام. فقد كانت دائمًا شريكة في بناء الوطن، في التعليم والعمل والنضال الاجتماعي، وفي حماية الأسرة والأمل في أصعب الظروف. لذلك، فإنّ تكريم الأم لا يقتصر فقط على كلمات المحبة والامتنان، بل يشمل أيضًا مواصلة الجهود لضمان ازدهار النساء وتمكينهنّ من المشاركة الكاملة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز بيئة قائمة على الاحترام والإنصاف وتكافؤ الفرص. فالاحتفاء بالأم هو أيضًا احتفاء بقدرتها على العطاء والإبداع والقيادة، وإيمان بدورها المحوري في بناء مجتمع أكثر استقرارًا وازدهارًا للأجيال القادمة. تُذكّرنا هذه المناسبة بما حققته تونس من مكاسب رائدة في مجال حماية المرأة وتمكينها، وبما اضطلعت به من دور ريادي جعلها نموذجًا يُحتذى به في العالم العربي والإفريقي. كما تؤكد على ضرورة مواصلة العمل من أجل صون هذه المكاسب التاريخية وتعزيزها. وفي هذا اليوم، نستذكر أيضًا الأمهات اللواتي رحلن، لكنّ أثرهنّ لا يزال حيًا فينا: في الكلمات التي نردّدها، وفي القيم التي نحملها، وفي الحبّ الذي تعلّمناه منهنّ. إلى أمي والى كل أم تونسية، شكرًا لأنكِ تصنعين الحياة كلّ يوم. دمتِ بركة الدار وفرحتها دمتِ نوراً يضيء دروب الأجيال عيدك سعيد، وأدامك الله في صحة وعافية، ولتجدي من الحب والامتنان بقدر ما منحت العالم من حياة. * المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في تونس