إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

تثير المخاوف وتهدد الصحة.. الثعابين والأفاعي تغزو الأرياف وتزحف نحو الأحياء السكنية

شهدت العديد من المدن التونسية مؤخرًا تواجد الزواحف في مناطق لم يكن لها أثر فيها، مثل المناطق العمرانية وغيرها. وزحفت هذه الأخيرة بأنواعها نحو المدن التونسية الكبرى والأرياف على حد سواء؛ ثعابين وأفاعٍ ضخمة، بعضها سام وحتى شديد السمية، على غرار أفعى الكوبرا التي وُجدت بمناطق لم يخطر على بال أحد يومًا أنها ستتواجد بها، وهو ما شكل صدمة لدى المتساكنين.

فقد تداول، في الفترة الأخيرة، رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو توثق وجود ثعابين وأفاعٍ بالمنازل ومحلات العمل وبالطريق العام، وهي مشاهد تبعث الرعب والخوف. فبعد أن كان ظهور الزواحف حكرًا على الصحراء والغابات، وكانت تخرج ليلًا، أصبحت اليوم تخرج في وضح النهار بالمدن والمنازل وبالأحياء السكنية، حيث لم يكن أحد يتوقع تواجدها، إذ لا يكاد يمر يوم دون أن يوثق أحدهم مشاهدته لأفعى أو ثعبان.

توثيق خروج أفاعٍ وثعابين بالعديد من مناطق البلاد، وفي مقدمتها عدة أحياء سكنية بالعاصمة، يطرح تساؤلات عديدة: فما مردّ هذه الظاهرة؟ وهل هي طبيعية؟ أسئلة أجاب عنها لـ»الصباح» بشير البجاوي، خبير ومختص في صيد الثعابين والأفاعي، والذي أكد أن تواجد هذا النوع من الزواحف بالمنازل والمناطق السكنية ظاهرة تفشت خلال الأشهر الأخيرة.

تكاثر ملفت للأفاعي والثعابين

وكشف الخبير أن عدد الأفاعي والثعابين قد ارتفع، بل وتضاعف بشكل مهول، حيث بدأت في التكاثر منذ جائحة كوفيد-19، مبينًا أنه خلال فترة الحجر الصحي انتشرت في كل مكان، مطمئنة لغياب البشر والسيارات وقلة الحركة وانعدام الازدحام، واستقرت بكل جهات البلاد دون استثناء.

ومن بين الأسباب التي سهلت تنقلها أيضًا هطول كميات كبيرة من الأمطار وسيلان الأودية ومجاري المياه التي حملت معها هذه الأنواع من الزواحف، هذا بالإضافة إلى ارتفاع درجة حرارة الأرض، ما يدفعها للخروج بحثًا عن الماء وعن درجات حرارة أقل.

وأفاد أيضًا أن الزحف العمراني وإحداث منازل قريبة من الجبال والغابات وبالمناطق الريفية، جعل هذه الظاهرة تتفشى أكثر.

وكشف الخبير في صيد الثعابين والأفاعي أنه يتلقى يوميًا اتصالات تقارب 25 اتصالًا للتدخل الفوري من مختلف مناطق الجمهورية، وخاصة من متساكني الأحياء السكنية بالمدن والمناطق الريفية، لاسيما بالإقامات والنزل السياحية، حيث تم رصد والقضاء على عدد من الأفاعي والثعابين.

وبيّن أن الحالات الأكثر خطورة تتمثل في رصد الأفاعي السامة وحتى الأنواع شديدة السمية.

ما الذي يجب فعله للحد من الخطر؟

وفيما يتعلق بالإجراءات الواجب اتخاذها للحد من تكاثر الأفاعي والثعابين، أفادنا بشير البجاوي أن تونس لا توجد بها حيوانات مفترسة لهذه الزواحف، عدا القنفذ، والذي بدوره غير متوفر بأعداد هامة.

وعن الإجراءات الواجب اتخاذها، فقد صرح أنها تتمثل أساسًا في ترميم المباني وصيانة المباني الأخرى التي بها شقوق وثقوب، والقضاء على تكدس الأوساخ والفضلات، وإعطاء أولوية للجانب البيئي والعناية بالمحيط، مع العناية بالمناطق الخضراء التي تمثل أماكن مناسبة لتكاثر هذا النوع من الزواحف.

حنان قيراط

تثير المخاوف وتهدد الصحة..   الثعابين والأفاعي تغزو الأرياف وتزحف نحو الأحياء السكنية

شهدت العديد من المدن التونسية مؤخرًا تواجد الزواحف في مناطق لم يكن لها أثر فيها، مثل المناطق العمرانية وغيرها. وزحفت هذه الأخيرة بأنواعها نحو المدن التونسية الكبرى والأرياف على حد سواء؛ ثعابين وأفاعٍ ضخمة، بعضها سام وحتى شديد السمية، على غرار أفعى الكوبرا التي وُجدت بمناطق لم يخطر على بال أحد يومًا أنها ستتواجد بها، وهو ما شكل صدمة لدى المتساكنين.

فقد تداول، في الفترة الأخيرة، رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو توثق وجود ثعابين وأفاعٍ بالمنازل ومحلات العمل وبالطريق العام، وهي مشاهد تبعث الرعب والخوف. فبعد أن كان ظهور الزواحف حكرًا على الصحراء والغابات، وكانت تخرج ليلًا، أصبحت اليوم تخرج في وضح النهار بالمدن والمنازل وبالأحياء السكنية، حيث لم يكن أحد يتوقع تواجدها، إذ لا يكاد يمر يوم دون أن يوثق أحدهم مشاهدته لأفعى أو ثعبان.

توثيق خروج أفاعٍ وثعابين بالعديد من مناطق البلاد، وفي مقدمتها عدة أحياء سكنية بالعاصمة، يطرح تساؤلات عديدة: فما مردّ هذه الظاهرة؟ وهل هي طبيعية؟ أسئلة أجاب عنها لـ»الصباح» بشير البجاوي، خبير ومختص في صيد الثعابين والأفاعي، والذي أكد أن تواجد هذا النوع من الزواحف بالمنازل والمناطق السكنية ظاهرة تفشت خلال الأشهر الأخيرة.

تكاثر ملفت للأفاعي والثعابين

وكشف الخبير أن عدد الأفاعي والثعابين قد ارتفع، بل وتضاعف بشكل مهول، حيث بدأت في التكاثر منذ جائحة كوفيد-19، مبينًا أنه خلال فترة الحجر الصحي انتشرت في كل مكان، مطمئنة لغياب البشر والسيارات وقلة الحركة وانعدام الازدحام، واستقرت بكل جهات البلاد دون استثناء.

ومن بين الأسباب التي سهلت تنقلها أيضًا هطول كميات كبيرة من الأمطار وسيلان الأودية ومجاري المياه التي حملت معها هذه الأنواع من الزواحف، هذا بالإضافة إلى ارتفاع درجة حرارة الأرض، ما يدفعها للخروج بحثًا عن الماء وعن درجات حرارة أقل.

وأفاد أيضًا أن الزحف العمراني وإحداث منازل قريبة من الجبال والغابات وبالمناطق الريفية، جعل هذه الظاهرة تتفشى أكثر.

وكشف الخبير في صيد الثعابين والأفاعي أنه يتلقى يوميًا اتصالات تقارب 25 اتصالًا للتدخل الفوري من مختلف مناطق الجمهورية، وخاصة من متساكني الأحياء السكنية بالمدن والمناطق الريفية، لاسيما بالإقامات والنزل السياحية، حيث تم رصد والقضاء على عدد من الأفاعي والثعابين.

وبيّن أن الحالات الأكثر خطورة تتمثل في رصد الأفاعي السامة وحتى الأنواع شديدة السمية.

ما الذي يجب فعله للحد من الخطر؟

وفيما يتعلق بالإجراءات الواجب اتخاذها للحد من تكاثر الأفاعي والثعابين، أفادنا بشير البجاوي أن تونس لا توجد بها حيوانات مفترسة لهذه الزواحف، عدا القنفذ، والذي بدوره غير متوفر بأعداد هامة.

وعن الإجراءات الواجب اتخاذها، فقد صرح أنها تتمثل أساسًا في ترميم المباني وصيانة المباني الأخرى التي بها شقوق وثقوب، والقضاء على تكدس الأوساخ والفضلات، وإعطاء أولوية للجانب البيئي والعناية بالمحيط، مع العناية بالمناطق الخضراء التي تمثل أماكن مناسبة لتكاثر هذا النوع من الزواحف.

حنان قيراط