إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

مع بدء العد التنازلي لانتهاء السنة الدراسية.. إقبال كبير على الدروس الخصوصية بأسعار قياسية

بالإضافة إلى ضغط التحضيرات للامتحانات الوطنية، التي تعيش على وقعها الأسر التونسية، تتفاقم خلال هذه الفترة من السنة ضغوطات أخرى تجعل الأسر تعاني الأمرين، وهو ضغط مالي رهيب نتيجة اتجاه أغلب العائلات، وخاصة من يستعد أبناؤهم لاجتياز امتحان الباكالوريا أو شهادة ختم التعليم الابتدائي أو الأساسي، نحو تكثيف حصص الدروس الخصوصية.

وفي هذا الصدد، أكد رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك، لطفي الرياحي، لـ»الصباح»، أن أسعار الدروس الخصوصية خلال هذه الأيام قد فاقت حدود المعقول إذ ارتفعت بشكل مهول، مبينًا أنه بعد أن كان الأولياء يدفعون مبلغا شهريا يتراوح بين 250 و300 دينار، أصبح سعر الحصة الواحدة 200 دينار وأكثر.

واستنكر الرياحي قبول الأولياء بهذه الأسعار الخيالية تحت غطاء المراجعة لخوض الامتحانات الوطنية، خاصة وأن حصص المراجعة لا تقتصر على مادة واحدة بل قد تشمل مادتين أو أكثر، وغالبًا ما تشمل أغلب المواد الأساسية، ما يجعل التكلفة الجملية للدروس الخصوصية مرتفعة جدًا حتى أنها تفوق مقدرة الأسر.

قروض من أجل الدروس الخصوصية

وكشف لطفي الرياحي، رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك، أن العائلات، ولمجابهة مصاريف الدروس الخصوصية، أصبحت تلجأ إلى الحصول على قروض بنكية أو الاقتراض من المقربين، وهذا بطبيعة الحال يثقل كاهلها، وفقا للرياحي، مبينًا أن أكثر من 70 % من التلاميذ يتلقون هذه الدروس التي تتكثف وترتفع تكلفتها مع نهاية السنة الدراسية، مشيرًا إلى أنّ الدروس الخصوصية في المجتمع التونسي قد باتت جزءا لا يتجزأ من الاستهلاك العائلي.

دروس خصوصية عن بعد

وفي سياق متصل، كشف رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك عن بروز صنف جديد من الدروس الخصوصية، وهي الدروس الخصوصية عن بعد، والتي تفشت بشكل ملحوظ خلال الأسابيع الأخيرة.

وبين أن ضغط الوقت وعدم قدرة التلميذ على التنقل لحضور أكثر من درس خصوصي أو حصة مراجعة في نفس اليوم، جعل بعض المدرسين يتجهون نحو تقديم الدروس الخصوصية وحصص المراجعة عن بعد.

استفحال رغم المنع

وواصل مصدرنا حديثه، مؤكّدا أن الدروس الخصوصية، وهي ظاهرة تستفحل من سنة إلى أخرى بشكل أصبح يرهق الأسرة، قد أصبحت وباءً ينخر المنظومة التربوية ويمس مبدأ تكافؤ الفرص.

وأشار إلى أنّ الدروس الخصوصية يطلبها الولي لتحسين مستوى أبنائه، ويقوم بها المدرّس لتحسين وضعه المادي، ويتلقاها التلميذ لتدعيم ما يتلقاه في القسم، مشيرًا إلى أن الدروس الخصوصية التي يدرّسها مدرس القسم ممنوعة بالقانون. وقد دعا لطفي الرياحي وزارة التربية إلى ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتطبيق قرار منع الدروس الخصوصية خارج المؤسسات التربوية، والذي تم الإعلان عنه منذ 2019، والتذكير به خلال شهر نوفمبر من العام 2024، حيث دعت الوزارة إلى ضرورة التقيّد بمقتضيات الأمر عدد 1619 لسنة 2015 المتعلق بضبط شروط تنظيم دروس الدعم والدروس الخصوصية داخل فضاء المؤسسات التربوية العمومية، مذكرة بأن كل مخالف لذلك يعرّض نفسه إلى الإيقاف التحفظي عن العمل، وإلى الإحالة على مجلس التأديب، وإلى تسليط العقوبات المستوجبة، بما في ذلك عقوبة العزل، علاوة على المتابعات العدلية. كما نبهت وزارة التربية كافة الأولياء إلى مخاطر الانخراط في هذه الظاهرة بدفع أبنائهم لتلقي دروس خصوصية خارج فضاءات المؤسسات التربوية العمومية والإطار القانوني المنظم لها.

وأكدت الوزارة أن هذا التذكير يندرج في إطار الحرص على حوكمة المنظومة التربوية وحمايتها، وسعيا إلى تحصين المكانة الاعتبارية للمربين وضمان العدالة والإنصاف بين جميع التلاميذ من جهة، وإلى الحد من ظاهرة انتشار الدروس الخصوصية خارج فضاء المؤسسات التربوية العمومية من جهة ثانية.

            حنان قيراط

مع بدء العد التنازلي لانتهاء السنة الدراسية..   إقبال كبير على الدروس الخصوصية بأسعار قياسية

بالإضافة إلى ضغط التحضيرات للامتحانات الوطنية، التي تعيش على وقعها الأسر التونسية، تتفاقم خلال هذه الفترة من السنة ضغوطات أخرى تجعل الأسر تعاني الأمرين، وهو ضغط مالي رهيب نتيجة اتجاه أغلب العائلات، وخاصة من يستعد أبناؤهم لاجتياز امتحان الباكالوريا أو شهادة ختم التعليم الابتدائي أو الأساسي، نحو تكثيف حصص الدروس الخصوصية.

وفي هذا الصدد، أكد رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك، لطفي الرياحي، لـ»الصباح»، أن أسعار الدروس الخصوصية خلال هذه الأيام قد فاقت حدود المعقول إذ ارتفعت بشكل مهول، مبينًا أنه بعد أن كان الأولياء يدفعون مبلغا شهريا يتراوح بين 250 و300 دينار، أصبح سعر الحصة الواحدة 200 دينار وأكثر.

واستنكر الرياحي قبول الأولياء بهذه الأسعار الخيالية تحت غطاء المراجعة لخوض الامتحانات الوطنية، خاصة وأن حصص المراجعة لا تقتصر على مادة واحدة بل قد تشمل مادتين أو أكثر، وغالبًا ما تشمل أغلب المواد الأساسية، ما يجعل التكلفة الجملية للدروس الخصوصية مرتفعة جدًا حتى أنها تفوق مقدرة الأسر.

قروض من أجل الدروس الخصوصية

وكشف لطفي الرياحي، رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك، أن العائلات، ولمجابهة مصاريف الدروس الخصوصية، أصبحت تلجأ إلى الحصول على قروض بنكية أو الاقتراض من المقربين، وهذا بطبيعة الحال يثقل كاهلها، وفقا للرياحي، مبينًا أن أكثر من 70 % من التلاميذ يتلقون هذه الدروس التي تتكثف وترتفع تكلفتها مع نهاية السنة الدراسية، مشيرًا إلى أنّ الدروس الخصوصية في المجتمع التونسي قد باتت جزءا لا يتجزأ من الاستهلاك العائلي.

دروس خصوصية عن بعد

وفي سياق متصل، كشف رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك عن بروز صنف جديد من الدروس الخصوصية، وهي الدروس الخصوصية عن بعد، والتي تفشت بشكل ملحوظ خلال الأسابيع الأخيرة.

وبين أن ضغط الوقت وعدم قدرة التلميذ على التنقل لحضور أكثر من درس خصوصي أو حصة مراجعة في نفس اليوم، جعل بعض المدرسين يتجهون نحو تقديم الدروس الخصوصية وحصص المراجعة عن بعد.

استفحال رغم المنع

وواصل مصدرنا حديثه، مؤكّدا أن الدروس الخصوصية، وهي ظاهرة تستفحل من سنة إلى أخرى بشكل أصبح يرهق الأسرة، قد أصبحت وباءً ينخر المنظومة التربوية ويمس مبدأ تكافؤ الفرص.

وأشار إلى أنّ الدروس الخصوصية يطلبها الولي لتحسين مستوى أبنائه، ويقوم بها المدرّس لتحسين وضعه المادي، ويتلقاها التلميذ لتدعيم ما يتلقاه في القسم، مشيرًا إلى أن الدروس الخصوصية التي يدرّسها مدرس القسم ممنوعة بالقانون. وقد دعا لطفي الرياحي وزارة التربية إلى ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتطبيق قرار منع الدروس الخصوصية خارج المؤسسات التربوية، والذي تم الإعلان عنه منذ 2019، والتذكير به خلال شهر نوفمبر من العام 2024، حيث دعت الوزارة إلى ضرورة التقيّد بمقتضيات الأمر عدد 1619 لسنة 2015 المتعلق بضبط شروط تنظيم دروس الدعم والدروس الخصوصية داخل فضاء المؤسسات التربوية العمومية، مذكرة بأن كل مخالف لذلك يعرّض نفسه إلى الإيقاف التحفظي عن العمل، وإلى الإحالة على مجلس التأديب، وإلى تسليط العقوبات المستوجبة، بما في ذلك عقوبة العزل، علاوة على المتابعات العدلية. كما نبهت وزارة التربية كافة الأولياء إلى مخاطر الانخراط في هذه الظاهرة بدفع أبنائهم لتلقي دروس خصوصية خارج فضاءات المؤسسات التربوية العمومية والإطار القانوني المنظم لها.

وأكدت الوزارة أن هذا التذكير يندرج في إطار الحرص على حوكمة المنظومة التربوية وحمايتها، وسعيا إلى تحصين المكانة الاعتبارية للمربين وضمان العدالة والإنصاف بين جميع التلاميذ من جهة، وإلى الحد من ظاهرة انتشار الدروس الخصوصية خارج فضاء المؤسسات التربوية العمومية من جهة ثانية.

            حنان قيراط