إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

عضو لجنة العلاقات الخارجية والتعاون الدولي بالبرلمان أيمن نقرة لـ«الصباح»: من المستحيل انخراط البرلمان في تمرير قوانين تمس المصلحة الوطنية كما يروج البعض

«بلادنا، كسائر بلدان العالم، مدعوة إلى التحرك الاستباقي لتفادي أو التقليل من حجم تداعيات الحرب الإيرانية–الأمريكية–الإسرائيلية في الشرق الأوسط، ووضع خطط لتعزيز توجه الدولة نحو تكريس السيادة الوطنية في التنمية والاستثمار، والحد من التوريد، ومتابعة وضع أبناء تونس في بلدان المنطقة، باعتبار أن جلهم من الكفاءات في مختلف المجالات».

هكذا افتتح عضو لجنة العلاقات الخارجية والتعاون الدولي والتونسيين بالخارج والهجرة النائب بالبرلمان أيمن نقرة، حديثه مع «الصباح»، الذي تطرق فيه إلى حقيقة المناخ العام داخل البرلمان ومشاريع القوانين التي تتطلب الإسراع بالحسم فيها لتحقيق الانسجام عمليا بين الوظيفتين التنفيذية والتشريعية، كما تطرق إلى الدور الذي يمكن أن تلعبه الدبلوماسية التونسية، وأيضا البرلمانية، في ظل الوضع الإقليمي والدولي الراهن بما يخدم المصلحة العليا للدولة وللتونسيين على حد سواء، باعتبار أنه تم انتخابه مؤخرا رئيسا للجنة الشؤون الخارجية والسياسية والأمن القومي بالبرلمان العربي.

وأفاد النائب أيمن نقرة أن لجنة العلاقات الدولية والتعاون الدولي والتونسيين بالخارج والهجرة ستعقد جلسة يوم 11 مارس الجاري بحضور وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج محمد علي النفطي، تخصص لطرح جملة من المسائل المتعلقة بتطورات الوضع الراهن في منطقة الشرق الأوسط ومدى استعدادات بلادنا في هذا الجانب على المستوى الدبلوماسي أو الاقتصادي والاجتماعي أيضا.

وقال في السياق ذاته: «في الحقيقة، تونس، رغم بعدها ميدانيا عن الحرب، إلا أن هناك آلافا من أبناء تونس مقيمون في دول المنطقة، وجلهم من الكفاءات الوطنية، وهذا يتطلب وضع خطط استباقية واضحة المعالم للتعاطي مع الوضع على المدى القصير أو البعيد، في ظل استمرار تعقيد الوضع عسكريا».

وأوضح أن اللقاء المرتقب في البرلمان مع وزير الشؤون الخارجية محمد علي النفطي سيكون مناسبة لوضع النقاط على الحروف في هذا الجانب تحديدا، خاصة وأن موقف تونس من هذه الحرب كان واضحا وفق تقديره، وترجمه البيان الصادر عن وزارة الخارجية.

كما أكد نائب رئيس لجنة العلاقات الدولية والتعاون الدولي والتونسيين بالخارج والهجرة، أن بلادنا مدعوة اليوم أكثر من أي وقت مضى الى الإسراع بالحسم في التشريعات الخاصة بمجلة الاستثمار ومجلة الصرف وغيرها من المشاريع التي تسهّل مهمة بلادنا في الانفتاح على الاستثمارات الأجنبية وتحسين الخدمات وتجويدها، بما يجعل تونس قبلة سياحية وثقافية عالمية بامتياز. وهو ما يتطلب توسيع الاستثمارات المحلية والأجنبية وتطوير الخدمات والمادة المعروضة، مادية كانت أو غير مادية، إضافة إلى توسيع الرقمنة والرقابة والردع بما يضع حدًا للتجاوزات الممكنة.

وشدد على أن جل النواب في البرلمان واعون بهذه المسألة، على اعتبار أن ذلك يدفع لتكريس مفهوم السيادة الوطنية على أرض الواقع.

وقال أيضا: «نحن على يقين أن دور البرلمان لا يقل قيمة عن دور الدبلوماسية التونسية، سواء من خلال الدبلوماسية الاقتصادية أو البرلمانية أو الدبلوماسية الوقائية أو الدبلوماسية الثقافية، التي بدأت تعطي أكلها ونتائجها في السنوات الأخيرة في ظل سياسة الدولة الجديدة التي تراهن على السيادة الوطنية والعمل على تسهيل مهمات جلب الاستثمار والترويج للمنتوج التونسي في الصناعات الدوائية والخدمات والمنتوجات الفلاحية وغيرها».

كما أكد النائب على أهمية التكامل والانسجام بين مؤسسات الدولة التنفيذية والتشريعية في هذا المسار الإصلاحي الشامل الذي تنتهجه الدولة، معتبرا أن ذلك هو السلاح الوحيد لتذليل الصعوبات وإزالة المطبات.

البرلمان العربي على الخط

في سياق متصل، أفاد أيمن نقرة أن هناك تنسيقا على مستوى البرلمان العربي لعقد لقاء حول مستجدات الوضع الراهن. وأضاف قائلا: «صحيح أن هناك تواصلا ومتابعة سواء على مستوى لجنة الشؤون الخارجية والسياسية والأمن القومي بالبرلمان العربي، أو على مستوى البرلمان العربي ككل، خاصة بعد اندلاع الحرب في إيران وتداعياتها على دول المنطقة، لكننا حريصون على أن يكون للبرلمان العربي دور في الدفع نحو إيجاد حلول لهذه الأزمة. وقد انطلقنا في التنسيق مع برلمانات قطر والإمارات والسعودية وسلطنة عمان وغيرها من البرلمانات العربية المنخرطة في البرلمان العربي، وذلك من أجل عقد جلسة استعجالية لهذا الغرض».

وبيّن في نفس الإطار أنه من المنتظر تقريب موعد الجلسة، التي كانت مقررة قبل منتصف أفريل المقبل، لتكون قبل نهاية هذا الشهر.

«المؤاخذات» على البرلمان

وفي تفسيره لما يتداول حول مؤاخذات وانتقادات لبعض مشاريع القوانين، التي يعتبرها البعض موجهة وتأكيدا لوجود اختراق من قبل «لوبيات» وأجندات داخل المؤسسة التشريعية، أفاد النائب أيمن نقرة أنه رغم الدخول في الفترة النيابية الرابعة، فإن الجزم بالحكم على توجهات جميع النواب أو معرفة الخفايا والنوايا أمر غير ممكن، لعدة اعتبارات، أبرزها تركيز النواب على المشاغل المحلية والجهوية، والبرامج، والاستحقاقات والنقائص الخاصة بكل جهة حسب القانون الانتخابي الجديد وتوجه الوظيفة التشريعية.

واعتبر من المستحيل انخراط البرلمان في تمرير قوانين تمس المصلحة الوطنية كما يروج البعض حول قانون الجنسية والمساعي لتوطين المهاجرين، موضحا: «ملف الأفارقة جنوب الصحراء حسمت فيه الدولة بعد تأكيد رئيس الجمهورية ونفي الوزارات المعنية وجود أي اتفاقية أو مشروع لتوطين هؤلاء، وأن بلادنا ليست أرض عبور أو توطين».

كما اعتبر أن جل النواب ليس لهم انتماء حزبي أو تكوين سياسي قبل أن يحظوا بتكوين في البرلمان، ثم أن ضغط القواعد في الجهات، خاصة في ظل غياب البلديات، مقابل عدم تفاعل الحكومة مع مطالب النواب العاجلة، عوامل تدفع البعض للحديث بحماسة والتشنج في بعض الأحيان.

لكنه قال في هذا السياق: «هذا لا يعني أني أبرر تصرفات بعض النواب، فأنا مع المحاسبة ومع رفع الحصانة البرلمانية إذا استدعى الأمر ذلك وفق القانون، لأن بلادنا في حاجة لمن يخدمها ويسعى من أجل المصلحة الوطنية العليا، ولكن على السلطة التنفيذية أن تقوم بدورها كما ينبغي لتلافي مثل هذه المواقف».

وأوضح قائلا: «هناك عديد مشاريع القوانين هي مبادرات من النواب بعد أن طال انتظار المشاريع التي يفترض أن تقدمها الوزارات المعنية، وهو ما أثر على عمل الوظيفة التشريعية وعدم التجاوب مع دعوات اللجان لجلسات النقاش والاستماع، رغم أننا على يقين من أهمية التكامل بين الوظيفتين لبناء تونس الجديدة التي وضع دستور 2022 خطوطها العريضة، ولطالما تحدث عنها وشدد على ضرورة الإسراع في تكريسها رئيس الجمهورية قيس سعيد».

وفي تقييمه لدور البرلمان حتى الآن، قال أيمن نقرة: «صحيح أننا تجاوزنا نصف المدة النيابية واستطعنا الحسم في عديد المشاريع المفصلية مثل مجلة الشغل وقانون المناولة و»الشيك» وغيرها، إلا أن المشوار والمهام لا تزال طويلة إذا رمنا بناء دولة متقدمة، ونجحنا في وضع أرضية تشريعية تشجع على الاستثمار وتدفع نحو خلق فرص التنمية والتشغيل، وهذا، في تقديري، لا يتحقق إلا من خلال العمل التشاركي وبنفس النسق بين الحكومة ومجلس النواب، خاصة بعد الدور الكبير الذي أصبحت تضطلع به المجالس المحلية والجهوية، على نحو قلّص من الضغوط على النواب».

وأشار إلى أن المؤسسة التشريعية بغرفتيها هي في صلب المنظومة المسيّرة للدولة اليوم، على نحو يمكن من تحقيق الثبات والتوازن المطلوب للدولة.

التعلق بالروح الوطنية

ودعا أيمن نقرة الجميع إلى ضرورة التعلق بالروح الوطنية، بقطع النظر عن الاختلافات والتوجهات، معتبرا أن ما يمر به العالم اليوم من اختبار غير مسبوق، مناسبة للتذكير بأن المصلحة الوطنية تقتضي توحيد الصفوف. واعتبر أن انخراط مؤسسات السلطة التنفيذية مع الوظيفة التشريعية خير مثال لتأكيد هذه الهبة الوطنية، لأنه يضع البرلمان كجزء من المنظومة القائمة، ودوره في الدفع للحلول في ما هو اقتصادي واجتماعي وغيرها، رهين تفاعل السلطة التنفيذية وتفعيل مفهوم الانسجام والحوار بين هذه الأطراف.

نزيهة الغضباني

عضو لجنة العلاقات الخارجية والتعاون الدولي بالبرلمان أيمن نقرة لـ«الصباح»:   من المستحيل انخراط البرلمان في تمرير قوانين تمس المصلحة الوطنية كما يروج البعض

«بلادنا، كسائر بلدان العالم، مدعوة إلى التحرك الاستباقي لتفادي أو التقليل من حجم تداعيات الحرب الإيرانية–الأمريكية–الإسرائيلية في الشرق الأوسط، ووضع خطط لتعزيز توجه الدولة نحو تكريس السيادة الوطنية في التنمية والاستثمار، والحد من التوريد، ومتابعة وضع أبناء تونس في بلدان المنطقة، باعتبار أن جلهم من الكفاءات في مختلف المجالات».

هكذا افتتح عضو لجنة العلاقات الخارجية والتعاون الدولي والتونسيين بالخارج والهجرة النائب بالبرلمان أيمن نقرة، حديثه مع «الصباح»، الذي تطرق فيه إلى حقيقة المناخ العام داخل البرلمان ومشاريع القوانين التي تتطلب الإسراع بالحسم فيها لتحقيق الانسجام عمليا بين الوظيفتين التنفيذية والتشريعية، كما تطرق إلى الدور الذي يمكن أن تلعبه الدبلوماسية التونسية، وأيضا البرلمانية، في ظل الوضع الإقليمي والدولي الراهن بما يخدم المصلحة العليا للدولة وللتونسيين على حد سواء، باعتبار أنه تم انتخابه مؤخرا رئيسا للجنة الشؤون الخارجية والسياسية والأمن القومي بالبرلمان العربي.

وأفاد النائب أيمن نقرة أن لجنة العلاقات الدولية والتعاون الدولي والتونسيين بالخارج والهجرة ستعقد جلسة يوم 11 مارس الجاري بحضور وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج محمد علي النفطي، تخصص لطرح جملة من المسائل المتعلقة بتطورات الوضع الراهن في منطقة الشرق الأوسط ومدى استعدادات بلادنا في هذا الجانب على المستوى الدبلوماسي أو الاقتصادي والاجتماعي أيضا.

وقال في السياق ذاته: «في الحقيقة، تونس، رغم بعدها ميدانيا عن الحرب، إلا أن هناك آلافا من أبناء تونس مقيمون في دول المنطقة، وجلهم من الكفاءات الوطنية، وهذا يتطلب وضع خطط استباقية واضحة المعالم للتعاطي مع الوضع على المدى القصير أو البعيد، في ظل استمرار تعقيد الوضع عسكريا».

وأوضح أن اللقاء المرتقب في البرلمان مع وزير الشؤون الخارجية محمد علي النفطي سيكون مناسبة لوضع النقاط على الحروف في هذا الجانب تحديدا، خاصة وأن موقف تونس من هذه الحرب كان واضحا وفق تقديره، وترجمه البيان الصادر عن وزارة الخارجية.

كما أكد نائب رئيس لجنة العلاقات الدولية والتعاون الدولي والتونسيين بالخارج والهجرة، أن بلادنا مدعوة اليوم أكثر من أي وقت مضى الى الإسراع بالحسم في التشريعات الخاصة بمجلة الاستثمار ومجلة الصرف وغيرها من المشاريع التي تسهّل مهمة بلادنا في الانفتاح على الاستثمارات الأجنبية وتحسين الخدمات وتجويدها، بما يجعل تونس قبلة سياحية وثقافية عالمية بامتياز. وهو ما يتطلب توسيع الاستثمارات المحلية والأجنبية وتطوير الخدمات والمادة المعروضة، مادية كانت أو غير مادية، إضافة إلى توسيع الرقمنة والرقابة والردع بما يضع حدًا للتجاوزات الممكنة.

وشدد على أن جل النواب في البرلمان واعون بهذه المسألة، على اعتبار أن ذلك يدفع لتكريس مفهوم السيادة الوطنية على أرض الواقع.

وقال أيضا: «نحن على يقين أن دور البرلمان لا يقل قيمة عن دور الدبلوماسية التونسية، سواء من خلال الدبلوماسية الاقتصادية أو البرلمانية أو الدبلوماسية الوقائية أو الدبلوماسية الثقافية، التي بدأت تعطي أكلها ونتائجها في السنوات الأخيرة في ظل سياسة الدولة الجديدة التي تراهن على السيادة الوطنية والعمل على تسهيل مهمات جلب الاستثمار والترويج للمنتوج التونسي في الصناعات الدوائية والخدمات والمنتوجات الفلاحية وغيرها».

كما أكد النائب على أهمية التكامل والانسجام بين مؤسسات الدولة التنفيذية والتشريعية في هذا المسار الإصلاحي الشامل الذي تنتهجه الدولة، معتبرا أن ذلك هو السلاح الوحيد لتذليل الصعوبات وإزالة المطبات.

البرلمان العربي على الخط

في سياق متصل، أفاد أيمن نقرة أن هناك تنسيقا على مستوى البرلمان العربي لعقد لقاء حول مستجدات الوضع الراهن. وأضاف قائلا: «صحيح أن هناك تواصلا ومتابعة سواء على مستوى لجنة الشؤون الخارجية والسياسية والأمن القومي بالبرلمان العربي، أو على مستوى البرلمان العربي ككل، خاصة بعد اندلاع الحرب في إيران وتداعياتها على دول المنطقة، لكننا حريصون على أن يكون للبرلمان العربي دور في الدفع نحو إيجاد حلول لهذه الأزمة. وقد انطلقنا في التنسيق مع برلمانات قطر والإمارات والسعودية وسلطنة عمان وغيرها من البرلمانات العربية المنخرطة في البرلمان العربي، وذلك من أجل عقد جلسة استعجالية لهذا الغرض».

وبيّن في نفس الإطار أنه من المنتظر تقريب موعد الجلسة، التي كانت مقررة قبل منتصف أفريل المقبل، لتكون قبل نهاية هذا الشهر.

«المؤاخذات» على البرلمان

وفي تفسيره لما يتداول حول مؤاخذات وانتقادات لبعض مشاريع القوانين، التي يعتبرها البعض موجهة وتأكيدا لوجود اختراق من قبل «لوبيات» وأجندات داخل المؤسسة التشريعية، أفاد النائب أيمن نقرة أنه رغم الدخول في الفترة النيابية الرابعة، فإن الجزم بالحكم على توجهات جميع النواب أو معرفة الخفايا والنوايا أمر غير ممكن، لعدة اعتبارات، أبرزها تركيز النواب على المشاغل المحلية والجهوية، والبرامج، والاستحقاقات والنقائص الخاصة بكل جهة حسب القانون الانتخابي الجديد وتوجه الوظيفة التشريعية.

واعتبر من المستحيل انخراط البرلمان في تمرير قوانين تمس المصلحة الوطنية كما يروج البعض حول قانون الجنسية والمساعي لتوطين المهاجرين، موضحا: «ملف الأفارقة جنوب الصحراء حسمت فيه الدولة بعد تأكيد رئيس الجمهورية ونفي الوزارات المعنية وجود أي اتفاقية أو مشروع لتوطين هؤلاء، وأن بلادنا ليست أرض عبور أو توطين».

كما اعتبر أن جل النواب ليس لهم انتماء حزبي أو تكوين سياسي قبل أن يحظوا بتكوين في البرلمان، ثم أن ضغط القواعد في الجهات، خاصة في ظل غياب البلديات، مقابل عدم تفاعل الحكومة مع مطالب النواب العاجلة، عوامل تدفع البعض للحديث بحماسة والتشنج في بعض الأحيان.

لكنه قال في هذا السياق: «هذا لا يعني أني أبرر تصرفات بعض النواب، فأنا مع المحاسبة ومع رفع الحصانة البرلمانية إذا استدعى الأمر ذلك وفق القانون، لأن بلادنا في حاجة لمن يخدمها ويسعى من أجل المصلحة الوطنية العليا، ولكن على السلطة التنفيذية أن تقوم بدورها كما ينبغي لتلافي مثل هذه المواقف».

وأوضح قائلا: «هناك عديد مشاريع القوانين هي مبادرات من النواب بعد أن طال انتظار المشاريع التي يفترض أن تقدمها الوزارات المعنية، وهو ما أثر على عمل الوظيفة التشريعية وعدم التجاوب مع دعوات اللجان لجلسات النقاش والاستماع، رغم أننا على يقين من أهمية التكامل بين الوظيفتين لبناء تونس الجديدة التي وضع دستور 2022 خطوطها العريضة، ولطالما تحدث عنها وشدد على ضرورة الإسراع في تكريسها رئيس الجمهورية قيس سعيد».

وفي تقييمه لدور البرلمان حتى الآن، قال أيمن نقرة: «صحيح أننا تجاوزنا نصف المدة النيابية واستطعنا الحسم في عديد المشاريع المفصلية مثل مجلة الشغل وقانون المناولة و»الشيك» وغيرها، إلا أن المشوار والمهام لا تزال طويلة إذا رمنا بناء دولة متقدمة، ونجحنا في وضع أرضية تشريعية تشجع على الاستثمار وتدفع نحو خلق فرص التنمية والتشغيل، وهذا، في تقديري، لا يتحقق إلا من خلال العمل التشاركي وبنفس النسق بين الحكومة ومجلس النواب، خاصة بعد الدور الكبير الذي أصبحت تضطلع به المجالس المحلية والجهوية، على نحو قلّص من الضغوط على النواب».

وأشار إلى أن المؤسسة التشريعية بغرفتيها هي في صلب المنظومة المسيّرة للدولة اليوم، على نحو يمكن من تحقيق الثبات والتوازن المطلوب للدولة.

التعلق بالروح الوطنية

ودعا أيمن نقرة الجميع إلى ضرورة التعلق بالروح الوطنية، بقطع النظر عن الاختلافات والتوجهات، معتبرا أن ما يمر به العالم اليوم من اختبار غير مسبوق، مناسبة للتذكير بأن المصلحة الوطنية تقتضي توحيد الصفوف. واعتبر أن انخراط مؤسسات السلطة التنفيذية مع الوظيفة التشريعية خير مثال لتأكيد هذه الهبة الوطنية، لأنه يضع البرلمان كجزء من المنظومة القائمة، ودوره في الدفع للحلول في ما هو اقتصادي واجتماعي وغيرها، رهين تفاعل السلطة التنفيذية وتفعيل مفهوم الانسجام والحوار بين هذه الأطراف.

نزيهة الغضباني