تتفاقم في شهر رمضان الإشكاليات المرتبطة بحركة السير في الطرقات، والوقوف والتوقف، ومرابض السيارات، و»الشنقال»، في ظل مظاهر فوضى عارمة للأسف على الطرقات والأرصفة.
وتزداد مظاهر التوتر والشجار، لا سيما وأن الكل مستعجل، والتونسي عادة ما يعمد إلى وضع سياراته أمام المكان الذي يقصده دون مراعاة مدى توفر ظروف الوقوف والتوقف القانونية، ودون التعدي على حقوق الآخرين. وتتفاقم هذه المظاهر في شهر الصيام في مداخل الأسواق والمدينة العتيقة وأمام المخابز وباعة الحلويات.
وبالتالي تتعمق أزمة نقص مآوى السيارات والتشكيات، خاصة في المناطق التي تعرف حركية كبرى داخل المدن. كما تزداد العلاقة بين المواطن و»الشنقال» توتراً.
تجاوزات الشنقال
عجلة المواطن في قضاء شؤونه وعدم احترام القانون يقابله أيضاً عجلة سيارات الشنقال في رفع السيارات وعدم احترام ظروف الرفع الآمنة، لا سيما وأن أسطول السيارات في تونس تطور، وأصبحت الكثير من السيارات لها علبة سرعة آلية وتتمتع بتكنولوجيا حساسة، والرفع العشوائي يضرّ بالسيارات ويلحق بها أضراراً على مستوى الهيكل ونظام تشغيلها.
وكانت المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك قد دعت سابقاً إلى الإيقاف الفوري لكل لزمات رفع السيارات (الشنقال) المخالفة للقانون، إلى حين مراجعتها وتدقيق شروطها. وأكدت المنظمة تسجيل «تجاوزات من قبل بعض البلديات، وعلى رأسها بلدية تونس، في تنفيذ لزمات رفع السيارات وتثبيت العجلات، بما يشكّل مساساً مباشراً بحقوق المواطنين المكفولة دستوراً، وانتهاكاً صريحاً للإطار القانوني المنظم لهذه الخدمات».
كما شددت المنظمة في بلاغها، تفاعلاً مع تشكيات المواطنين، على «ضرورة مراجعة كراسات الشروط البلدية بما يضمن التنصيص الصريح على بطلان أي تدخل خارج إطار وجوبية حضور عون الأمن، وهي الجهة الوحيدة التي لها صلاحية تقدير المخالفات وتنفيذ الإجراءات القانونية المتعلقة بها».
ودعت أيضاً منظمة إرشاد المستهلك إلى «إحداث آلية رسمية لقبول التشكيات المتعلقة بالتجاوزات، تكون مرفقة وجوباً بنسخة من وصل الخلاص لمعلوم الرفع أو التكبيل، على أن يتضمن هذا الوصل رقم محضر المعاينة المحرر من قبل عون الأمن، بما يضمن سلامة الإجراء، وأن تعتمد البلدية نسخة منه، بما يتضمن من ملاحظات أو تبليغات أو تشكيات من قبل المستهلك كسند رسمي لاتخاذ ما يجب من إجراءات رقابية أو تأديبية عند الاقتضاء، وذلك في إطار المتابعة الرقابية للبلدية ومدى التقيد بأحكام كراس الشروط وبالإجراءات القانونية المنظمة لذلك».
التعويض عن الأضرار
ولضمان حقوق صاحب السيارة التي تتعرض لأضرار بسبب رفع سيارته، تمت الدعوة إلى «إحداث آلية فورية لجبر الأضرار والتعويض، تُلزم شركات التأمين المتعاقد معها بضمان حقوق المتضررين من عملية الرفع، فضلاً عن اعتماد بدائل ذكية وعصرية لتنظيم الوقوف والتجاوزات المرورية، من خلال اعتماد تطبيقات هاتفية ورسائل تنبيه إلكترونية ونظم مراقبة رقمية، بما يعزّز الوقاية ويُرسّخ مبدأ العدالة الإدارية والشفافية».
وتجدر الإشارة إلى أن تجاوز العلاقة المتوترة بين المواطن و«الشنقال» دفع البعض إلى الدعوة إلى إيجاد حلول بديلة.
وفي هذا السياق كشف مؤخراً النائب بمجلس الجهات والأقاليم مروان الزيان أنه تقدم بمقترح لوزير الداخلية بهدف إلغاء آلية رفع السيارات «الشنقال» والبحث عن حل حضاري وبديل عصري.
مقترح بديل
ويقول النائب في تصريح إعلامي إن «(الشنقال) في صيغته الحالية أصبح مشكلاً وليس حلاً»، حيث يعاقَب المواطن بخلاص الخطية المالية ثم باضطراره لإصلاح سيارته، وهناك شجار يومي بين المواطنين وأعوان (الشنقال)، وأصبح المواطن يشعر بكونه مستهدفاً لا محمياً.
ويقترح النائب بمجلس الجهات والأقاليم، كبديل، الخطايا اللاصقة الرقمية، أي إنه حين يجد عون التراتيب سيارة مخالفة يضع ملصقاً ويسجل المخالفة رقمياً في حينها دون رفع السيارة، وعلى المواطن أن يدفع هذه الخطية عبر تطبيقة أو الموقع الموجود في الملصق. وإذا لم يدفع، سيضطر لذلك لاحقاً عند خلاص معلوم الجولان.
على أن يتواصل الشنقال فقط للحالات القصوى، على غرار إغلاق الطريق على سيارة إسعاف أو حماية مدنية أو التسبب في خطر مؤكد.
◗ م. ي
تتفاقم في شهر رمضان الإشكاليات المرتبطة بحركة السير في الطرقات، والوقوف والتوقف، ومرابض السيارات، و»الشنقال»، في ظل مظاهر فوضى عارمة للأسف على الطرقات والأرصفة.
وتزداد مظاهر التوتر والشجار، لا سيما وأن الكل مستعجل، والتونسي عادة ما يعمد إلى وضع سياراته أمام المكان الذي يقصده دون مراعاة مدى توفر ظروف الوقوف والتوقف القانونية، ودون التعدي على حقوق الآخرين. وتتفاقم هذه المظاهر في شهر الصيام في مداخل الأسواق والمدينة العتيقة وأمام المخابز وباعة الحلويات.
وبالتالي تتعمق أزمة نقص مآوى السيارات والتشكيات، خاصة في المناطق التي تعرف حركية كبرى داخل المدن. كما تزداد العلاقة بين المواطن و»الشنقال» توتراً.
تجاوزات الشنقال
عجلة المواطن في قضاء شؤونه وعدم احترام القانون يقابله أيضاً عجلة سيارات الشنقال في رفع السيارات وعدم احترام ظروف الرفع الآمنة، لا سيما وأن أسطول السيارات في تونس تطور، وأصبحت الكثير من السيارات لها علبة سرعة آلية وتتمتع بتكنولوجيا حساسة، والرفع العشوائي يضرّ بالسيارات ويلحق بها أضراراً على مستوى الهيكل ونظام تشغيلها.
وكانت المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك قد دعت سابقاً إلى الإيقاف الفوري لكل لزمات رفع السيارات (الشنقال) المخالفة للقانون، إلى حين مراجعتها وتدقيق شروطها. وأكدت المنظمة تسجيل «تجاوزات من قبل بعض البلديات، وعلى رأسها بلدية تونس، في تنفيذ لزمات رفع السيارات وتثبيت العجلات، بما يشكّل مساساً مباشراً بحقوق المواطنين المكفولة دستوراً، وانتهاكاً صريحاً للإطار القانوني المنظم لهذه الخدمات».
كما شددت المنظمة في بلاغها، تفاعلاً مع تشكيات المواطنين، على «ضرورة مراجعة كراسات الشروط البلدية بما يضمن التنصيص الصريح على بطلان أي تدخل خارج إطار وجوبية حضور عون الأمن، وهي الجهة الوحيدة التي لها صلاحية تقدير المخالفات وتنفيذ الإجراءات القانونية المتعلقة بها».
ودعت أيضاً منظمة إرشاد المستهلك إلى «إحداث آلية رسمية لقبول التشكيات المتعلقة بالتجاوزات، تكون مرفقة وجوباً بنسخة من وصل الخلاص لمعلوم الرفع أو التكبيل، على أن يتضمن هذا الوصل رقم محضر المعاينة المحرر من قبل عون الأمن، بما يضمن سلامة الإجراء، وأن تعتمد البلدية نسخة منه، بما يتضمن من ملاحظات أو تبليغات أو تشكيات من قبل المستهلك كسند رسمي لاتخاذ ما يجب من إجراءات رقابية أو تأديبية عند الاقتضاء، وذلك في إطار المتابعة الرقابية للبلدية ومدى التقيد بأحكام كراس الشروط وبالإجراءات القانونية المنظمة لذلك».
التعويض عن الأضرار
ولضمان حقوق صاحب السيارة التي تتعرض لأضرار بسبب رفع سيارته، تمت الدعوة إلى «إحداث آلية فورية لجبر الأضرار والتعويض، تُلزم شركات التأمين المتعاقد معها بضمان حقوق المتضررين من عملية الرفع، فضلاً عن اعتماد بدائل ذكية وعصرية لتنظيم الوقوف والتجاوزات المرورية، من خلال اعتماد تطبيقات هاتفية ورسائل تنبيه إلكترونية ونظم مراقبة رقمية، بما يعزّز الوقاية ويُرسّخ مبدأ العدالة الإدارية والشفافية».
وتجدر الإشارة إلى أن تجاوز العلاقة المتوترة بين المواطن و«الشنقال» دفع البعض إلى الدعوة إلى إيجاد حلول بديلة.
وفي هذا السياق كشف مؤخراً النائب بمجلس الجهات والأقاليم مروان الزيان أنه تقدم بمقترح لوزير الداخلية بهدف إلغاء آلية رفع السيارات «الشنقال» والبحث عن حل حضاري وبديل عصري.
مقترح بديل
ويقول النائب في تصريح إعلامي إن «(الشنقال) في صيغته الحالية أصبح مشكلاً وليس حلاً»، حيث يعاقَب المواطن بخلاص الخطية المالية ثم باضطراره لإصلاح سيارته، وهناك شجار يومي بين المواطنين وأعوان (الشنقال)، وأصبح المواطن يشعر بكونه مستهدفاً لا محمياً.
ويقترح النائب بمجلس الجهات والأقاليم، كبديل، الخطايا اللاصقة الرقمية، أي إنه حين يجد عون التراتيب سيارة مخالفة يضع ملصقاً ويسجل المخالفة رقمياً في حينها دون رفع السيارة، وعلى المواطن أن يدفع هذه الخطية عبر تطبيقة أو الموقع الموجود في الملصق. وإذا لم يدفع، سيضطر لذلك لاحقاً عند خلاص معلوم الجولان.
على أن يتواصل الشنقال فقط للحالات القصوى، على غرار إغلاق الطريق على سيارة إسعاف أو حماية مدنية أو التسبب في خطر مؤكد.