يُعدّ استهلاك الحلويات التقليدية من العادات المتجذرة ببلادنا خلال الاحتفال بعيد الفطر، فبعد أن كانت العائلات تُعدّ حلويات العيد في المنزل بدأ يتجه أغلبها نحو شرائها جاهزة من محلات صناعة الحلويات والمرطبات. وعن نشاط قطاع صناعة الحلويات خلال شهر رمضان واستعداداته لعيد الفطر، أفادت رئيسة الغرفة الوطنية لصناعة الحلويات والمرطبات سامية ذياب أن القطاع يمرّ بظرف جدّ صعب نتيجة تراكم المشاكل التي يعاني منها.
وشرحت ذياب أن القطاع يعاني من احتكار بعض اللوبيات للمواد الأولية، وخاصة الفواكه الجافة، حيث أقدم البعض على تخزينها قبل انطلاق شهر رمضان بهدف خلق حالة من النقص الفادح، ومن ثمّة بيعها بأسعار جدّ مرتفعة وذلك بهدف تحقيق أرباح إضافية.
وأكدت محدثتنا أنه ورغم إنتاج بلادنا لصابة كبيرة من الفستق، إلا أن اللوبيات المتحكمة في السوق استحوذت عليها منذ مدة وخزنتها، ليرتفع سعر الكيلوغرام من 15 ديناراً عند الإنتاج إلى 65 ديناراً عند التاجر، مشددة على أن سعر المادة ارتفع قبل انطلاق شهر رمضان المبارك ليبلغ ما بين 95 و100 دينار، معتبرة أن هذا السعر جدّ مشط في بلد منتج.
كما كشفت عن ارتفاع كبير أيضاً في سعر اللوز والبوفريوة والبندق،مؤكدة إلى أن هذه الأسعار جعلت العديد من المحلات توقف نشاطها، خاصة في ظل فقدان مادة أساسية وهي مادة الزبدة التي تباع اليوم في السوق "السوداء" بأسعار خيالية.
هذا بالإضافة إلى ارتفاع تكلفة الكهرباء والغاز والماء، وهي تكاليف تثقل كاهل أصحاب المحلات، وفق قولها.
وكشفت رئيسة الغرفة الوطنية لصناعة الحلويات أنه إلى جانب كل هذا يشكو القطاع من ارتفاع الأداءات المفروضة عليه التي بلغت 47%، وهي نسبة مرتفعة، حسب توصيفها.
نقص فادح في اليد العاملة
وفي سياق آخر أبرزت أن القطاع يعاني أيضاً من نقص فادح في اليد العاملة يزيد عن 50%، مبينة أن هناك عزوفاً من الشباب عن العمل في المجال، هذا إلى جانب عدم توفر اليد العاملة المختصة في ظل محدودية عدد مراكز التكوين المتخصصة في المجال، مشيرة إلى أن أغلب المتكونين يفضلون إما مغادرة البلاد أو العمل بالقطاع السياحي، وهو وضع قد أدى إلى ارتفاع الأجور، وفق تأكيدها.
تدن في البيوعات
ورغم كل ما يعانيه قطاع صناعة الحلويات من مشاكل فإن المشكل الأبرز، حسب سامية ذياب، هو تدني نسبة المبيعات والإقبال الضعيف جداً على الشراء، مشيرة إلى تراجع عادة التونسي في الإقبال على شراء الحلويات، ليتم تسجيل عزوف كبير حتى في الأيام العادية، والذي برز أكثر خلال شهر رمضان.
وأرجعت مصدرنا ذلك إلى مساهمة العوامل سالفة الذكر في ارتفاع الأسعار، إضافة إلى تدهور المقدرة الشرائية للمستهلك، حيث بات يقبل على شراء كل ما هو أساسي فقط. وبينت أن كل القطاعات تضررت نتيجة ضعف الإقبال.
السوق الموازية تمثل 60% من القطاع
وفي سياق آخر حذرت سامية ذياب، رئيسة الغرفة الوطنية لصناعة الحلويات والمرطبات، من الإقبال على شراء الحلويات من المحلات العشوائية والسيارات التي تروج المنتوج على قارعة الطريق، كما حذرت خاصة من الحلويات التي تباع من قبل صفحات مجهولة على مواقع التواصل الاجتماعي، مبينة أن هؤلاء يروجون الحلويات بأسعار بخسة نتيجة اعتماد مواد أولية منتهية الصلاحية، وخاصة الفواكه الجافة، ما يمثل خطراً حقيقياً على صحة المستهلك.
وقدّرت محدثتنا استحواذ القطاع الموازي على 60% من قطاع صناعة الحلويات التقليدية والمرطبات، داعية المستهلك إلى الحذر وعدم استهلاك مواد مجهولة المصدر لما تمثله من خطر على صحته.
قانون الشيك الجديد ضاعف الصعوبات
من جهة أخرى اعتبرت رئيسة الغرفة الوطنية لصناعة الحلويات أن من العوامل الأخرى التي أضرّت بالقطاع نقص السيولة وتحديد القطاع البنكي لسقف قيمة الشيك الذي يمكن التعامل به.
وأكدت أنه منذ صدور القانون الجديد للشيك تفاقمت الصعوبات، حيث بات أصحاب المحلات غير قادرين على شراء موادهم الأولية بالكميات اللازمة، هذا بالإضافة إلى انعدام الثقة بينهم وبين المزودين.
وأضافت قائلة: "إن أبرز مستفيد من كل هذا هو السوق الموازي الذي يهيمن على كل مفاصل القطاع، من التزويد بالمواد الأولية إلى التصنيع إلى الترويج عبر مواقع التواصل الاجتماعي دون رقيب أو حسيب".
حنان قيراط
يُعدّ استهلاك الحلويات التقليدية من العادات المتجذرة ببلادنا خلال الاحتفال بعيد الفطر، فبعد أن كانت العائلات تُعدّ حلويات العيد في المنزل بدأ يتجه أغلبها نحو شرائها جاهزة من محلات صناعة الحلويات والمرطبات. وعن نشاط قطاع صناعة الحلويات خلال شهر رمضان واستعداداته لعيد الفطر، أفادت رئيسة الغرفة الوطنية لصناعة الحلويات والمرطبات سامية ذياب أن القطاع يمرّ بظرف جدّ صعب نتيجة تراكم المشاكل التي يعاني منها.
وشرحت ذياب أن القطاع يعاني من احتكار بعض اللوبيات للمواد الأولية، وخاصة الفواكه الجافة، حيث أقدم البعض على تخزينها قبل انطلاق شهر رمضان بهدف خلق حالة من النقص الفادح، ومن ثمّة بيعها بأسعار جدّ مرتفعة وذلك بهدف تحقيق أرباح إضافية.
وأكدت محدثتنا أنه ورغم إنتاج بلادنا لصابة كبيرة من الفستق، إلا أن اللوبيات المتحكمة في السوق استحوذت عليها منذ مدة وخزنتها، ليرتفع سعر الكيلوغرام من 15 ديناراً عند الإنتاج إلى 65 ديناراً عند التاجر، مشددة على أن سعر المادة ارتفع قبل انطلاق شهر رمضان المبارك ليبلغ ما بين 95 و100 دينار، معتبرة أن هذا السعر جدّ مشط في بلد منتج.
كما كشفت عن ارتفاع كبير أيضاً في سعر اللوز والبوفريوة والبندق،مؤكدة إلى أن هذه الأسعار جعلت العديد من المحلات توقف نشاطها، خاصة في ظل فقدان مادة أساسية وهي مادة الزبدة التي تباع اليوم في السوق "السوداء" بأسعار خيالية.
هذا بالإضافة إلى ارتفاع تكلفة الكهرباء والغاز والماء، وهي تكاليف تثقل كاهل أصحاب المحلات، وفق قولها.
وكشفت رئيسة الغرفة الوطنية لصناعة الحلويات أنه إلى جانب كل هذا يشكو القطاع من ارتفاع الأداءات المفروضة عليه التي بلغت 47%، وهي نسبة مرتفعة، حسب توصيفها.
نقص فادح في اليد العاملة
وفي سياق آخر أبرزت أن القطاع يعاني أيضاً من نقص فادح في اليد العاملة يزيد عن 50%، مبينة أن هناك عزوفاً من الشباب عن العمل في المجال، هذا إلى جانب عدم توفر اليد العاملة المختصة في ظل محدودية عدد مراكز التكوين المتخصصة في المجال، مشيرة إلى أن أغلب المتكونين يفضلون إما مغادرة البلاد أو العمل بالقطاع السياحي، وهو وضع قد أدى إلى ارتفاع الأجور، وفق تأكيدها.
تدن في البيوعات
ورغم كل ما يعانيه قطاع صناعة الحلويات من مشاكل فإن المشكل الأبرز، حسب سامية ذياب، هو تدني نسبة المبيعات والإقبال الضعيف جداً على الشراء، مشيرة إلى تراجع عادة التونسي في الإقبال على شراء الحلويات، ليتم تسجيل عزوف كبير حتى في الأيام العادية، والذي برز أكثر خلال شهر رمضان.
وأرجعت مصدرنا ذلك إلى مساهمة العوامل سالفة الذكر في ارتفاع الأسعار، إضافة إلى تدهور المقدرة الشرائية للمستهلك، حيث بات يقبل على شراء كل ما هو أساسي فقط. وبينت أن كل القطاعات تضررت نتيجة ضعف الإقبال.
السوق الموازية تمثل 60% من القطاع
وفي سياق آخر حذرت سامية ذياب، رئيسة الغرفة الوطنية لصناعة الحلويات والمرطبات، من الإقبال على شراء الحلويات من المحلات العشوائية والسيارات التي تروج المنتوج على قارعة الطريق، كما حذرت خاصة من الحلويات التي تباع من قبل صفحات مجهولة على مواقع التواصل الاجتماعي، مبينة أن هؤلاء يروجون الحلويات بأسعار بخسة نتيجة اعتماد مواد أولية منتهية الصلاحية، وخاصة الفواكه الجافة، ما يمثل خطراً حقيقياً على صحة المستهلك.
وقدّرت محدثتنا استحواذ القطاع الموازي على 60% من قطاع صناعة الحلويات التقليدية والمرطبات، داعية المستهلك إلى الحذر وعدم استهلاك مواد مجهولة المصدر لما تمثله من خطر على صحته.
قانون الشيك الجديد ضاعف الصعوبات
من جهة أخرى اعتبرت رئيسة الغرفة الوطنية لصناعة الحلويات أن من العوامل الأخرى التي أضرّت بالقطاع نقص السيولة وتحديد القطاع البنكي لسقف قيمة الشيك الذي يمكن التعامل به.
وأكدت أنه منذ صدور القانون الجديد للشيك تفاقمت الصعوبات، حيث بات أصحاب المحلات غير قادرين على شراء موادهم الأولية بالكميات اللازمة، هذا بالإضافة إلى انعدام الثقة بينهم وبين المزودين.
وأضافت قائلة: "إن أبرز مستفيد من كل هذا هو السوق الموازي الذي يهيمن على كل مفاصل القطاع، من التزويد بالمواد الأولية إلى التصنيع إلى الترويج عبر مواقع التواصل الاجتماعي دون رقيب أو حسيب".