إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

ضمانا لاستدامة المشاريع.. السرعة في الانجاز في صدارة الخيارات الوطنية

«النجاعة»… لعلها الكلمة المفتاح التي تسعى الدولة اليوم، في أعلى هرمها، إلى ترسيخها لضمان نجاح مختلف مقارباتها وسياساتها العمومية وتحويل خياراتها الاستراتيجية إلى نتائج ملموسة، حتى أصبحت الكلمة عنوانًا للمرحلة الراهنة بعد أن بات أداء المؤسسات ومختلف الهياكل العمومية يُترجم بمدى قدرتها على الإنجاز الفعلي والملموس الذي يلحظه المواطن في تفاصيل واقعه اليومي.

وفي هذا السياق، يضع رئيس الجمهورية قيس سعيّد مسألة النجاعة في صدارة أولوياته باعتبارها البوابة الرئيسية لإعادة ترميم الثقة وبنائها بين الدولة والمواطن. فتنفيذ المشاريع الكبرى، وتسريع نسق الإصلاحات، وضمان الدقة وخاصة السرعة في الإنجاز، كلها رهانات لا تتحقق إلا من خلال إدارة قوية منضبطة يقودها مسؤولون يمتلكون الكفاءة والإرادة معًا، وخاصة القدرة على تذليل التحديات والصعوبات بما يفضي إلى تحقيق النجاعة المطلوبة.

وفي هذا الخصوص، فإن المرحلة الراهنة، بما تحمله من تحديات اقتصادية واجتماعية، تفرض إيقاعًا معينًا يُترجم انتقالًا واضحًا من سياسة الانتظار إلى تفعيل منطق صناعة وصياغة الحلول، ومن ثقافة تبرير التعثر والتعطيل إلى ثقافة تحمّل المسؤولية. ومن هنا تتأكد قناعة رئيس الجمهورية قيس سعيّد بأن النجاعة والسرعة في الإنجاز من الشروط الأساسية لنجاح الدولة في كسب معركة التنمية وتحقيق تطلعات الشعب.

في هذا السياق، وفي ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها الدولة، يصر رئيس الجمهورية قيس سعيّد على أهمية النجاعة في الأداء الحكومي كأولوية وطنية. فالمرحلة الراهنة لم تعد تستوعب أن يكون العمل الحكومي مجرد إدارة عادية روتينية للملفات اليومية، وإنما تحوّل إلى سباق مع الزمن لتلبية تطلعات المواطنين وتحقيق التنمية المنشودة.

ومن هذا المنطلق، يؤكد رئيس الجمهورية، قيس سعيّد، أن إنجاز المشاريع الكبرى وتحويلها إلى واقع ملموس لا يتحقق إلا بالسرعة والدقة والنجاعة معًا، وبوجود الرجل المناسب في المكان المناسب، أي عبر اعتماد كفاءات بشرية قادرة على تحمّل مسؤولية المرحلة وإدارة الملفات الاستراتيجية بكفاءة واحترافية.

النجاعة الحكومية ضرورة ملحّة

تقتضي مختلف السياسات العمومية سرعة في اتخاذ القرار ووضوحًا في التنفيذ، بما يجعل الأداء الحكومي مرآة حقيقية لرؤية الدولة وتوجهاتها. ومن هذا المنطلق، يشدد رئيس الجمهورية قيس سعيّد على أن كل تأخير في إنجاز المشاريع أو ضعفًا على مستوى التخطيط لا يؤثر سلبًا فقط على الاقتصاد الوطني، وإنما ينعكس مباشرة على ثقة المواطن في مختلف مؤسسات الدولة وهياكلها.

وضمن هذه المقاربة، تتحول النجاعة إلى آلية جوهرية لتقييم قدرة الحكومة على تحويل الخطط إلى إنجازات ملموسة على أرض الواقع، بما يفضي إلى وضوح الرؤية وضبط الأولويات وتفادي الإجراءات البيروقراطية التي تؤخر سير المشاريع الحيوية.

وفي هذا السياق، تعتبر المشاريع الكبرى العمود الفقري لأي استراتيجية تنموية لمدى قدرتها على النهوض الجدي بالواقع الاقتصادي والاجتماعي. وفي هذا الإطار، يؤكد رئيس الجمهورية قيس سعيّد أن تحقيق هذه المشاريع يتطلب السرعة والدقة معًا: السرعة لضمان الاستفادة من الفرص الاقتصادية، والدقة لضمان جودة التنفيذ واستدامة النتائج.

وقد أظهرت تجارب الدول الناجحة أن المشاريع الكبرى تحتاج إلى صناع قرار فاعلين وإلى إدارة كفأة تتابع بدقة ونجاعة عالية كل مرحلة من مراحل التنفيذ. ومن هنا يتضح حرص رئيس الجمهورية قيس سعيّد على أن تعمل الحكومة ضمن رؤية واضحة المعالم، مع اعتماد آليات عمل فعالة، بحيث يتحقق التوازن بين السرعة والجودة ويكون كل مشروع علامة فارقة في سجل التنمية الوطنية.

السرعة والدقة في الإنجاز

ففي كل خطاب رسمي لرئيس الجمهورية قيس سعيّد تتكرر دعوة الحكومة إلى الجمع بين السرعة والدقة. فالسرعة تعكس قدرة الدولة على الاستجابة والتفاعل مع مختلف التحديات الاقتصادية والاجتماعية، بينما تضمن الدقة ألا تكون المشاريع مجرد شعارات، وإنما إنجازات ملموسة ترفع من مستوى الخدمات العمومية وتدعم الاقتصاد الوطني.

وضمن هذا التمشي، يؤكد رئيس الجمهورية قيس سعيّد أن الأداء الحكومي اليوم يجب أن يكون متوازنًا، يرتكز إلى التخطيط الاستراتيجي وتوزيع المسؤوليات على رجال الدولة الأكفاء القادرين على تحويل الرؤية إلى واقع ملموس.

اتخاذ قرارات صائبة وجريئة

وضمن هذه المقاربة، فإن أي مشروع ضخم يحتاج إلى فريق قادر على التفكير الاستراتيجي واتخاذ القرارات الصائبة والجريئة في الوقت المناسب. ومن هنا تأتي أهمية وجود «الرجل المناسب في المكان المناسب»، كما يؤكد باستمرار رئيس الجمهورية قيس سعيّد. فالنجاعة في الأداء الحكومي تتطلب بناء ترسانة من الكفاءات البشرية المؤهلة علميًا وعمليًا، وخاصة القادرة على التعاطي مع مختلف التحديات الكبرى وتحويل الأزمات إلى فرص.

فهذه الكفاءات ليست مجرد موظفين، وإنما يتعين أن يكونوا قادة ميدانيين يدركون جيدًا كيف يديرون الملفات ويراقبون التنفيذ بدقة، ويتواصلون مع مختلف الأطراف لضمان نجاح المشاريع الكبرى. وهكذا تصبح النجاعة الحكومية نتيجة مباشرة لاستثمار الدولة في رأس المال البشري المتميز.

وفي هذا الجانب، يشدد رئيس الدولة قيس سعيّد على أن المسؤول اليوم يجب أن يكون في خدمة المواطن، وأن يعي جيدًا أن المنصب تكليف وليس تشريفًا، وأن السلطة ليست امتيازًا شخصيًا وإنما مسؤولية جسيمة تُترجم بمدى القدرة على الإنجاز وتحقيق النتائج. فالمواقع والمناصب العليا في الدولة، وفقًا لهذا التصور، هي مواقع عمل يومي ومتابعة دقيقة وتحمّل مباشر للمساءلة.

ومن هذا المنطلق، يذكّر رئيس الجمهورية قيس سعيّد باستمرار، في معرض لقاءاته الرسمية مع مختلف أعضاء الحكومة، بأن المرحلة لا تحتمل التردد ولا الأعذار، وأن من يتولى مسؤولية عمومية مطالب بأن يكون في مستوى الثقة الموكولة إليه، وأن يكون حازمًا في قراراته، وقريبًا من مشاغل المواطنين وتطلعاتهم، ومدركًا بأن أي تقصير لا ينعكس فقط على صورة الإدارة ومختلف أجهزة الدولة، وإنما يمسّ ويزعزع ثقة الشعب في الدولة برمتها.

فالخدمة العمومية، كما يؤكد رئيس الدولة قيس سعيّد، جوهرها الالتزام والانضباط، وهي قبل كل شيء تعبير عن وعي عميق بأن المسؤولية عهدة، وأن الوفاء بهذه العهدة لا يكون إلا بالعمل الجاد والانضباط والسرعة في الإنجاز والدقة في التنفيذ، بعيدًا عن الحسابات الضيقة أو المصالح الظرفية.

آليات لتعزيز النجاعة

في هذا الإطار، جدير بالذكر أن رئيس الجمهورية قيس سعيّد لم يكتفِ فقط بالدعوة إلى النجاعة، بل طرح آليات واضحة لتعزيزها وترسيخها صلب العمل الحكومي، على اعتبار أن النجاعة تمثل مسارًا إصلاحيًا متكاملًا يستوجب أدوات واضحة وإرادة تنفيذ حازمة.

تبرز جملة من الآليات الأساسية التي تشكل الركيزة الفعلية لتطوير الأداء الحكومي وتسريع نسق إنجاز المشاريع الكبرى، على غرار:إعادة هيكلة الإدارة وتبسيط الإجراءات، بما يسمح بالقضاء على التعقيدات البيروقراطية التي عطلت لسنوات مسار عديد المشاريع. فالإدارة الناجعة هي إدارة مرنة واضحة الصلاحيات.

واعتماد معايير موضوعية في اختيار الكفاءات، تكريسًا لمبدأ الرجل المناسب في المكان المناسب، فالنجاعة لا تتحقق إلا بوجود إطارات قادرة على اتخاذ القرار في الوقت المناسب ومؤهلة تقنيًا وإداريًا لمتابعة التنفيذ بدقة وصرامة.

ومن الآليات الأخرى التي شدد عليها رئيس الجمهورية قيس سعيد لضمان النجاعة المطلوبة هي إرساء منظومة تقييم ومتابعة دورية للمشاريع،تقيس مدى التقدم في الإنجاز وتحدد مواطن التعثر في وقت مبكر، فالمتابعة المستمرة هي الضمانة الأساسية لتفادي الانحرافات وتصحيح المسار قبل تفاقمها.

وذلك بالتوازي مع تعزيز الرقابة والمساءلة، باعتبار أن النجاعة لا تنفصل عن تحمّل المسؤولية، فكل مسؤول مطالب بتقديم حصيلة عمله بوضوح، وكل تقصير يجب أن يقابل بإجراءات حازمة ترسخ ثقافة الجدية والانضباط داخل مؤسسات الدولة.

ومن الآليات الأخرى أيضا تعزيز الرقمنة في الإدارة العمومية، لما توفره من شفافية وسرعة في معالجة الملفات وتقليص للآجال، وهو ما ينسجم مع رؤية رئيس الدولة قيس سعيّد لإدارة عصرية قادرة على مواكبة مختلف التحولات.

وبذلك تتحول النجاعة من مفهوم نظري إلى منظومة متكاملة تتقاطع فيها الإرادة السياسية مع الإصلاح الإداري والكفاءة البشرية لتشكل قاعدة صلبة لإنجاز المشاريع الكبرى بالسرعة والدقة المطلوبتين.

وفي هذا الخضم، فإن دعوة رئيس الجمهورية قيس سعيّد إلى النجاعة في الأداء الحكومي تمثل في جوهرها دعوة فعلية للعمل، تتطلب التزامًا حقيقيًا من كل المسؤولين. فالسرعة والدقة في الإنجاز، إلى جانب الاستعانة بالكفاءات البشرية المؤهلة، تمثل معايير النجاح التي يمكن أن تحول الرؤية الوطنية إلى واقع ملموس. وفي عالم تتسارع فيه الأحداث وتتضاعف فيه التحديات، تصبح الحكومة الفاعلة القادرة على اتخاذ القرار وتنفيذه بكفاءة هي الضمانة الحقيقية لمستقبل واعد.

منال حرزي

ضمانا لاستدامة المشاريع..   السرعة في الانجاز في صدارة الخيارات الوطنية

«النجاعة»… لعلها الكلمة المفتاح التي تسعى الدولة اليوم، في أعلى هرمها، إلى ترسيخها لضمان نجاح مختلف مقارباتها وسياساتها العمومية وتحويل خياراتها الاستراتيجية إلى نتائج ملموسة، حتى أصبحت الكلمة عنوانًا للمرحلة الراهنة بعد أن بات أداء المؤسسات ومختلف الهياكل العمومية يُترجم بمدى قدرتها على الإنجاز الفعلي والملموس الذي يلحظه المواطن في تفاصيل واقعه اليومي.

وفي هذا السياق، يضع رئيس الجمهورية قيس سعيّد مسألة النجاعة في صدارة أولوياته باعتبارها البوابة الرئيسية لإعادة ترميم الثقة وبنائها بين الدولة والمواطن. فتنفيذ المشاريع الكبرى، وتسريع نسق الإصلاحات، وضمان الدقة وخاصة السرعة في الإنجاز، كلها رهانات لا تتحقق إلا من خلال إدارة قوية منضبطة يقودها مسؤولون يمتلكون الكفاءة والإرادة معًا، وخاصة القدرة على تذليل التحديات والصعوبات بما يفضي إلى تحقيق النجاعة المطلوبة.

وفي هذا الخصوص، فإن المرحلة الراهنة، بما تحمله من تحديات اقتصادية واجتماعية، تفرض إيقاعًا معينًا يُترجم انتقالًا واضحًا من سياسة الانتظار إلى تفعيل منطق صناعة وصياغة الحلول، ومن ثقافة تبرير التعثر والتعطيل إلى ثقافة تحمّل المسؤولية. ومن هنا تتأكد قناعة رئيس الجمهورية قيس سعيّد بأن النجاعة والسرعة في الإنجاز من الشروط الأساسية لنجاح الدولة في كسب معركة التنمية وتحقيق تطلعات الشعب.

في هذا السياق، وفي ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها الدولة، يصر رئيس الجمهورية قيس سعيّد على أهمية النجاعة في الأداء الحكومي كأولوية وطنية. فالمرحلة الراهنة لم تعد تستوعب أن يكون العمل الحكومي مجرد إدارة عادية روتينية للملفات اليومية، وإنما تحوّل إلى سباق مع الزمن لتلبية تطلعات المواطنين وتحقيق التنمية المنشودة.

ومن هذا المنطلق، يؤكد رئيس الجمهورية، قيس سعيّد، أن إنجاز المشاريع الكبرى وتحويلها إلى واقع ملموس لا يتحقق إلا بالسرعة والدقة والنجاعة معًا، وبوجود الرجل المناسب في المكان المناسب، أي عبر اعتماد كفاءات بشرية قادرة على تحمّل مسؤولية المرحلة وإدارة الملفات الاستراتيجية بكفاءة واحترافية.

النجاعة الحكومية ضرورة ملحّة

تقتضي مختلف السياسات العمومية سرعة في اتخاذ القرار ووضوحًا في التنفيذ، بما يجعل الأداء الحكومي مرآة حقيقية لرؤية الدولة وتوجهاتها. ومن هذا المنطلق، يشدد رئيس الجمهورية قيس سعيّد على أن كل تأخير في إنجاز المشاريع أو ضعفًا على مستوى التخطيط لا يؤثر سلبًا فقط على الاقتصاد الوطني، وإنما ينعكس مباشرة على ثقة المواطن في مختلف مؤسسات الدولة وهياكلها.

وضمن هذه المقاربة، تتحول النجاعة إلى آلية جوهرية لتقييم قدرة الحكومة على تحويل الخطط إلى إنجازات ملموسة على أرض الواقع، بما يفضي إلى وضوح الرؤية وضبط الأولويات وتفادي الإجراءات البيروقراطية التي تؤخر سير المشاريع الحيوية.

وفي هذا السياق، تعتبر المشاريع الكبرى العمود الفقري لأي استراتيجية تنموية لمدى قدرتها على النهوض الجدي بالواقع الاقتصادي والاجتماعي. وفي هذا الإطار، يؤكد رئيس الجمهورية قيس سعيّد أن تحقيق هذه المشاريع يتطلب السرعة والدقة معًا: السرعة لضمان الاستفادة من الفرص الاقتصادية، والدقة لضمان جودة التنفيذ واستدامة النتائج.

وقد أظهرت تجارب الدول الناجحة أن المشاريع الكبرى تحتاج إلى صناع قرار فاعلين وإلى إدارة كفأة تتابع بدقة ونجاعة عالية كل مرحلة من مراحل التنفيذ. ومن هنا يتضح حرص رئيس الجمهورية قيس سعيّد على أن تعمل الحكومة ضمن رؤية واضحة المعالم، مع اعتماد آليات عمل فعالة، بحيث يتحقق التوازن بين السرعة والجودة ويكون كل مشروع علامة فارقة في سجل التنمية الوطنية.

السرعة والدقة في الإنجاز

ففي كل خطاب رسمي لرئيس الجمهورية قيس سعيّد تتكرر دعوة الحكومة إلى الجمع بين السرعة والدقة. فالسرعة تعكس قدرة الدولة على الاستجابة والتفاعل مع مختلف التحديات الاقتصادية والاجتماعية، بينما تضمن الدقة ألا تكون المشاريع مجرد شعارات، وإنما إنجازات ملموسة ترفع من مستوى الخدمات العمومية وتدعم الاقتصاد الوطني.

وضمن هذا التمشي، يؤكد رئيس الجمهورية قيس سعيّد أن الأداء الحكومي اليوم يجب أن يكون متوازنًا، يرتكز إلى التخطيط الاستراتيجي وتوزيع المسؤوليات على رجال الدولة الأكفاء القادرين على تحويل الرؤية إلى واقع ملموس.

اتخاذ قرارات صائبة وجريئة

وضمن هذه المقاربة، فإن أي مشروع ضخم يحتاج إلى فريق قادر على التفكير الاستراتيجي واتخاذ القرارات الصائبة والجريئة في الوقت المناسب. ومن هنا تأتي أهمية وجود «الرجل المناسب في المكان المناسب»، كما يؤكد باستمرار رئيس الجمهورية قيس سعيّد. فالنجاعة في الأداء الحكومي تتطلب بناء ترسانة من الكفاءات البشرية المؤهلة علميًا وعمليًا، وخاصة القادرة على التعاطي مع مختلف التحديات الكبرى وتحويل الأزمات إلى فرص.

فهذه الكفاءات ليست مجرد موظفين، وإنما يتعين أن يكونوا قادة ميدانيين يدركون جيدًا كيف يديرون الملفات ويراقبون التنفيذ بدقة، ويتواصلون مع مختلف الأطراف لضمان نجاح المشاريع الكبرى. وهكذا تصبح النجاعة الحكومية نتيجة مباشرة لاستثمار الدولة في رأس المال البشري المتميز.

وفي هذا الجانب، يشدد رئيس الدولة قيس سعيّد على أن المسؤول اليوم يجب أن يكون في خدمة المواطن، وأن يعي جيدًا أن المنصب تكليف وليس تشريفًا، وأن السلطة ليست امتيازًا شخصيًا وإنما مسؤولية جسيمة تُترجم بمدى القدرة على الإنجاز وتحقيق النتائج. فالمواقع والمناصب العليا في الدولة، وفقًا لهذا التصور، هي مواقع عمل يومي ومتابعة دقيقة وتحمّل مباشر للمساءلة.

ومن هذا المنطلق، يذكّر رئيس الجمهورية قيس سعيّد باستمرار، في معرض لقاءاته الرسمية مع مختلف أعضاء الحكومة، بأن المرحلة لا تحتمل التردد ولا الأعذار، وأن من يتولى مسؤولية عمومية مطالب بأن يكون في مستوى الثقة الموكولة إليه، وأن يكون حازمًا في قراراته، وقريبًا من مشاغل المواطنين وتطلعاتهم، ومدركًا بأن أي تقصير لا ينعكس فقط على صورة الإدارة ومختلف أجهزة الدولة، وإنما يمسّ ويزعزع ثقة الشعب في الدولة برمتها.

فالخدمة العمومية، كما يؤكد رئيس الدولة قيس سعيّد، جوهرها الالتزام والانضباط، وهي قبل كل شيء تعبير عن وعي عميق بأن المسؤولية عهدة، وأن الوفاء بهذه العهدة لا يكون إلا بالعمل الجاد والانضباط والسرعة في الإنجاز والدقة في التنفيذ، بعيدًا عن الحسابات الضيقة أو المصالح الظرفية.

آليات لتعزيز النجاعة

في هذا الإطار، جدير بالذكر أن رئيس الجمهورية قيس سعيّد لم يكتفِ فقط بالدعوة إلى النجاعة، بل طرح آليات واضحة لتعزيزها وترسيخها صلب العمل الحكومي، على اعتبار أن النجاعة تمثل مسارًا إصلاحيًا متكاملًا يستوجب أدوات واضحة وإرادة تنفيذ حازمة.

تبرز جملة من الآليات الأساسية التي تشكل الركيزة الفعلية لتطوير الأداء الحكومي وتسريع نسق إنجاز المشاريع الكبرى، على غرار:إعادة هيكلة الإدارة وتبسيط الإجراءات، بما يسمح بالقضاء على التعقيدات البيروقراطية التي عطلت لسنوات مسار عديد المشاريع. فالإدارة الناجعة هي إدارة مرنة واضحة الصلاحيات.

واعتماد معايير موضوعية في اختيار الكفاءات، تكريسًا لمبدأ الرجل المناسب في المكان المناسب، فالنجاعة لا تتحقق إلا بوجود إطارات قادرة على اتخاذ القرار في الوقت المناسب ومؤهلة تقنيًا وإداريًا لمتابعة التنفيذ بدقة وصرامة.

ومن الآليات الأخرى التي شدد عليها رئيس الجمهورية قيس سعيد لضمان النجاعة المطلوبة هي إرساء منظومة تقييم ومتابعة دورية للمشاريع،تقيس مدى التقدم في الإنجاز وتحدد مواطن التعثر في وقت مبكر، فالمتابعة المستمرة هي الضمانة الأساسية لتفادي الانحرافات وتصحيح المسار قبل تفاقمها.

وذلك بالتوازي مع تعزيز الرقابة والمساءلة، باعتبار أن النجاعة لا تنفصل عن تحمّل المسؤولية، فكل مسؤول مطالب بتقديم حصيلة عمله بوضوح، وكل تقصير يجب أن يقابل بإجراءات حازمة ترسخ ثقافة الجدية والانضباط داخل مؤسسات الدولة.

ومن الآليات الأخرى أيضا تعزيز الرقمنة في الإدارة العمومية، لما توفره من شفافية وسرعة في معالجة الملفات وتقليص للآجال، وهو ما ينسجم مع رؤية رئيس الدولة قيس سعيّد لإدارة عصرية قادرة على مواكبة مختلف التحولات.

وبذلك تتحول النجاعة من مفهوم نظري إلى منظومة متكاملة تتقاطع فيها الإرادة السياسية مع الإصلاح الإداري والكفاءة البشرية لتشكل قاعدة صلبة لإنجاز المشاريع الكبرى بالسرعة والدقة المطلوبتين.

وفي هذا الخضم، فإن دعوة رئيس الجمهورية قيس سعيّد إلى النجاعة في الأداء الحكومي تمثل في جوهرها دعوة فعلية للعمل، تتطلب التزامًا حقيقيًا من كل المسؤولين. فالسرعة والدقة في الإنجاز، إلى جانب الاستعانة بالكفاءات البشرية المؤهلة، تمثل معايير النجاح التي يمكن أن تحول الرؤية الوطنية إلى واقع ملموس. وفي عالم تتسارع فيه الأحداث وتتضاعف فيه التحديات، تصبح الحكومة الفاعلة القادرة على اتخاذ القرار وتنفيذه بكفاءة هي الضمانة الحقيقية لمستقبل واعد.

منال حرزي