إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

الأسعد الوسلاتي لـ«الصباح»: طموحي العودة إلى الدراما التونسية بعمل يخلد في التاريخ

-ركزنا في أحدث أعمالي، المسلسل العربي « دارا»، «تيتانيك الخليج»، على الجوانب الإنسانية بدرجة أولى.

-الكفاءات التقنية التونسية كان لها دور كبير في تطوير الإنتاج العربي.

-الدراما التونسية في رمضان 2026 فيها تنوع وتطور.

يقدم المخرج الأسعد الوسلاتي تجربة فنية ملحمية مهمة في الدراما الخليجية خلال رمضان 2026، يعود من خلالها لورقات التاريخ المعاصر وحادثة تركت ألما في نفوس عائلات فقدت أعزاءها. ويتعلق الأمر بمسلسل «دارا» - تايتنك الخليج» الذي يركز على الجوانب الإنسانية والموجعة لحادثة غرق سفينة «دارا» وعدد من ركابها في 8 أفريل 1961، وهي في طريقها من ميناء دبي إلى مومباي بالهند.

ووصف الأسعد الوسلاتي، في حديثه لـ»الصباح»، مشروعه الدرامي الأحدث «دارا» بالعمل الإنساني بدرجة أولى، والذي من الضروري، خلال مرحلة تحضيره، التعامل بحذر ومسؤولية في علاقة بمشاعر عائلات الضحايا، قائلا في السياق: «العمل فتح الجروح، وكان من المهم لفريق المسلسل الانتباه لهذه النقطة في طرحنا لقصص وأحداث العمل. ف»دارا» يرتكز في بنائه الدرامي على تقاطع قصص شخوصه المختلفة في انتماءاتها وجنسياتها».

وأكد الأسعد الوسلاتي لـ»الصباح» أن سفينة «دارا» بدورها كانت شخصية رئيسية في العمل، تقود الأحداث لا مجرد ديكور للإطار المكاني، كما شدد على أهمية التوثيق في تحديد زوايا الطرح ورسائل المسلسل، إذ قام بالاطلاع على كتاب يروي قصة غرق سفينة «دارا»، وتابع كل ما كتب عن هذه المأساة قبل العمل مع كاتب السيناريو فريد سترايدوم (من جنوب أفريقيا) وفريق الكتابة على الرؤية الفنية لمسلسل «دارا».

وكشف المخرج التونسي أن هذه الحادثة تطرح لأول مرة دراميا في عمل ضخم إنتاجيا، لذلك تتضاعف مسؤولية فتح ملفها أخلاقيا وفنيا. أما عن التحديات التي واجهت المسلسل، فقد اختصرها الأسعد الوسلاتي، خلال حديثه مع لـ»الصباح»، في الجانب التقني، إذ تحتاج مشاهد البحر، الغرق والحريق، لإمكانيات تقنية عالية الجودة وفريق محترف، وتم في هذا المجال الاستعانة بكفاءات تونسية على مستوى المؤثرات البصرية. وعرج مخرج «دارا»، كعادته، على تميز التقنيين التونسيين وثمن بصمتهم الخاصة في أعماله العربية ودورهم في نجاحه في السنوات الأخيرة في مشاريع درامية ضخمة، قائلا: «أثبتنا قدرة الإنتاج العربي في تقديم أعمال بمعايير عالمية عبر تجارب عديدة، أخرها مسلسل «دارا»، وأعتقد أن لفريقي التقني من التونسيين في مجالات التصوير، ديكور، الصوت، الموسيقي، المونتاج والمؤثرات البصرية، دورا كبيرا في تحقيق هذا الهدف».

وأوضح المخرج الأسعد الوسلاتي، في حديثه لـ»الصباح»، أنه يؤمن بإمكانات الإنتاج الدرامي العربي على مستوى الانتشار خارج حدوده الإقليمية عبر تسويقه لطرح عالمي، فكرة وتقنية، خاصة أن اللغة أو اللهجة تصبح عنصرا ثانويا في ظل التطورات الحديثة في مجال الإنتاج السمعي البصري وتوفر خيارات الترجمة. وفي اعتقاده، فإن عملا بمعايير عالمية يتطلب قصصا إنسانية ملهمة ومستوى تقنيا عاليا، وهذه السمات متوفرة في عدد من الإنتاجات الدرامية العربية.

للتذكير، فإن مسلسل «دارا - تايتنك الخليج» عن سيناريو للكاتب الجنوب أفريقي فريد سترايدوم، وتمثيل كل من حبيب غلوم، أحمد عبد الله، حسن المطوع، ليلى المقبالي، عبد الله سعد بن حيدر، عمر أبو الفضل، ومشاركة الممثل الكويتي فيصل فريد والسوريين همام أيمن رضا وراما زين العابدين وعدد من الممثلين الأجانب. ويعرض مسلسل «دارا - تايتنك الخليج» على قنوات دبي ومنصتها، وهو من إنتاج ياسر حارب، الذي تعاون مع الأسعد الوسلاتي في عدد من التجارب، بداية من مسلسل «مماليك النار»، وكان المخرج التونسي ضمن الفريق المشرف على تنفيذ إنتاج المسلسل في تونس، مرورا بمسلسل «بُوم» في جزئين، الذي عرض في رمضان سنة 2024 وكذلك في رمضان 2025، ومسلسل «دكة العبيد»، والذي عرض على قناة سنة 2023.

وشدد الأسعد الوسلاتي على رغبته في تقديم مشروع درامي تونسي في الفترة القادمة، يتجاوز من خلاله نجاحات سابقة ويطور من تجربته مع التلفزة الوطنية، موضحا قوله بأن طموحه يتعلق بالدراما التاريخية وأعمال تخلد في التاريخ وتعود لفترات مفصلية في حضارتنا الغنية والثرية بالأحداث والقصص الملهمة. ومن هذه المشاريع عمل يصور ملامح من الأربعينيات في تونس بمختلف تحولاتها الاجتماعية والسياسية والثقافية. كما أكد الأسعد الوسلاتي تواصله مع مؤسسة التلفزة التونسية للتفاوض حول مشروع درامي، لكن كلفة إنجازه تستحق وقتا أطول، مبينا أن تعاونه مع السيناريست عماد الدين حكيم سيتجدد قريبا، فالأفكار والمشاريع حاضرة على الورق، وقريبا يعيد تقديم أحدها للتلفزة التونسية وفق قوله.

وتابع الأسعد الوسلاتي قائلا: «تجربتي في الدراما العربية تدفعني لتقديم عمل تونسي قادر على المنافسة على منصات دولية بالتوازي مع عرضه في تونس، وهذا طموح مشروع بفضل كفاءاتنا وزوايا طرحنا للقضايا».

وأشاد الأسعد الوسلاتي بالإنتاجات الدرامية التونسية في رمضان 2026، معبرا عن دعمه لهذا التطور الكمي والكيفي للأعمال، وفق وصفه.

نجلاء قموع

الأسعد الوسلاتي لـ«الصباح»: طموحي العودة إلى الدراما التونسية بعمل يخلد في التاريخ

-ركزنا في أحدث أعمالي، المسلسل العربي « دارا»، «تيتانيك الخليج»، على الجوانب الإنسانية بدرجة أولى.

-الكفاءات التقنية التونسية كان لها دور كبير في تطوير الإنتاج العربي.

-الدراما التونسية في رمضان 2026 فيها تنوع وتطور.

يقدم المخرج الأسعد الوسلاتي تجربة فنية ملحمية مهمة في الدراما الخليجية خلال رمضان 2026، يعود من خلالها لورقات التاريخ المعاصر وحادثة تركت ألما في نفوس عائلات فقدت أعزاءها. ويتعلق الأمر بمسلسل «دارا» - تايتنك الخليج» الذي يركز على الجوانب الإنسانية والموجعة لحادثة غرق سفينة «دارا» وعدد من ركابها في 8 أفريل 1961، وهي في طريقها من ميناء دبي إلى مومباي بالهند.

ووصف الأسعد الوسلاتي، في حديثه لـ»الصباح»، مشروعه الدرامي الأحدث «دارا» بالعمل الإنساني بدرجة أولى، والذي من الضروري، خلال مرحلة تحضيره، التعامل بحذر ومسؤولية في علاقة بمشاعر عائلات الضحايا، قائلا في السياق: «العمل فتح الجروح، وكان من المهم لفريق المسلسل الانتباه لهذه النقطة في طرحنا لقصص وأحداث العمل. ف»دارا» يرتكز في بنائه الدرامي على تقاطع قصص شخوصه المختلفة في انتماءاتها وجنسياتها».

وأكد الأسعد الوسلاتي لـ»الصباح» أن سفينة «دارا» بدورها كانت شخصية رئيسية في العمل، تقود الأحداث لا مجرد ديكور للإطار المكاني، كما شدد على أهمية التوثيق في تحديد زوايا الطرح ورسائل المسلسل، إذ قام بالاطلاع على كتاب يروي قصة غرق سفينة «دارا»، وتابع كل ما كتب عن هذه المأساة قبل العمل مع كاتب السيناريو فريد سترايدوم (من جنوب أفريقيا) وفريق الكتابة على الرؤية الفنية لمسلسل «دارا».

وكشف المخرج التونسي أن هذه الحادثة تطرح لأول مرة دراميا في عمل ضخم إنتاجيا، لذلك تتضاعف مسؤولية فتح ملفها أخلاقيا وفنيا. أما عن التحديات التي واجهت المسلسل، فقد اختصرها الأسعد الوسلاتي، خلال حديثه مع لـ»الصباح»، في الجانب التقني، إذ تحتاج مشاهد البحر، الغرق والحريق، لإمكانيات تقنية عالية الجودة وفريق محترف، وتم في هذا المجال الاستعانة بكفاءات تونسية على مستوى المؤثرات البصرية. وعرج مخرج «دارا»، كعادته، على تميز التقنيين التونسيين وثمن بصمتهم الخاصة في أعماله العربية ودورهم في نجاحه في السنوات الأخيرة في مشاريع درامية ضخمة، قائلا: «أثبتنا قدرة الإنتاج العربي في تقديم أعمال بمعايير عالمية عبر تجارب عديدة، أخرها مسلسل «دارا»، وأعتقد أن لفريقي التقني من التونسيين في مجالات التصوير، ديكور، الصوت، الموسيقي، المونتاج والمؤثرات البصرية، دورا كبيرا في تحقيق هذا الهدف».

وأوضح المخرج الأسعد الوسلاتي، في حديثه لـ»الصباح»، أنه يؤمن بإمكانات الإنتاج الدرامي العربي على مستوى الانتشار خارج حدوده الإقليمية عبر تسويقه لطرح عالمي، فكرة وتقنية، خاصة أن اللغة أو اللهجة تصبح عنصرا ثانويا في ظل التطورات الحديثة في مجال الإنتاج السمعي البصري وتوفر خيارات الترجمة. وفي اعتقاده، فإن عملا بمعايير عالمية يتطلب قصصا إنسانية ملهمة ومستوى تقنيا عاليا، وهذه السمات متوفرة في عدد من الإنتاجات الدرامية العربية.

للتذكير، فإن مسلسل «دارا - تايتنك الخليج» عن سيناريو للكاتب الجنوب أفريقي فريد سترايدوم، وتمثيل كل من حبيب غلوم، أحمد عبد الله، حسن المطوع، ليلى المقبالي، عبد الله سعد بن حيدر، عمر أبو الفضل، ومشاركة الممثل الكويتي فيصل فريد والسوريين همام أيمن رضا وراما زين العابدين وعدد من الممثلين الأجانب. ويعرض مسلسل «دارا - تايتنك الخليج» على قنوات دبي ومنصتها، وهو من إنتاج ياسر حارب، الذي تعاون مع الأسعد الوسلاتي في عدد من التجارب، بداية من مسلسل «مماليك النار»، وكان المخرج التونسي ضمن الفريق المشرف على تنفيذ إنتاج المسلسل في تونس، مرورا بمسلسل «بُوم» في جزئين، الذي عرض في رمضان سنة 2024 وكذلك في رمضان 2025، ومسلسل «دكة العبيد»، والذي عرض على قناة سنة 2023.

وشدد الأسعد الوسلاتي على رغبته في تقديم مشروع درامي تونسي في الفترة القادمة، يتجاوز من خلاله نجاحات سابقة ويطور من تجربته مع التلفزة الوطنية، موضحا قوله بأن طموحه يتعلق بالدراما التاريخية وأعمال تخلد في التاريخ وتعود لفترات مفصلية في حضارتنا الغنية والثرية بالأحداث والقصص الملهمة. ومن هذه المشاريع عمل يصور ملامح من الأربعينيات في تونس بمختلف تحولاتها الاجتماعية والسياسية والثقافية. كما أكد الأسعد الوسلاتي تواصله مع مؤسسة التلفزة التونسية للتفاوض حول مشروع درامي، لكن كلفة إنجازه تستحق وقتا أطول، مبينا أن تعاونه مع السيناريست عماد الدين حكيم سيتجدد قريبا، فالأفكار والمشاريع حاضرة على الورق، وقريبا يعيد تقديم أحدها للتلفزة التونسية وفق قوله.

وتابع الأسعد الوسلاتي قائلا: «تجربتي في الدراما العربية تدفعني لتقديم عمل تونسي قادر على المنافسة على منصات دولية بالتوازي مع عرضه في تونس، وهذا طموح مشروع بفضل كفاءاتنا وزوايا طرحنا للقضايا».

وأشاد الأسعد الوسلاتي بالإنتاجات الدرامية التونسية في رمضان 2026، معبرا عن دعمه لهذا التطور الكمي والكيفي للأعمال، وفق وصفه.

نجلاء قموع