-❞توفير التمويلات اللازمة من بين النقاط التي ناقشتها لجنة القيادة❝
أشرفت لجنة القيادة بالبنك الوطني للجينات، أول أمس الثلاثاء، على اجتماع فريق عمل الموارد الجينية العلفية والرعوية، خُصص لمناقشة ملامح استراتيجية العمل للفترة 2026-2029 وتعزيز دور الفريق في الحفاظ على التنوع الجيني الوطني. ووفقًا لبلاغ البنك الوطني للجينات، تناول الاجتماع تطوير أنشطة فريق العمل لتتماشى مع التوجهات الوطنية المتعلقة بالمناخ، والتنوع البيولوجي، ومكافحة التصحر، ومقاربة «الصحة الواحدة»، بالإضافة إلى تنفيذ أهداف اتفاق مونتريال العالمي للتنوع البيولوجي الذي اعتمدته 196 دولة في ديسمبر 2022.
ويهتم بنك الجينات التونسي منذ تأسيسه سنة 2007 بجمع الموارد الجينية المحلية، خاصة النادرة منها والمهددة بالاندثار، ثم يعمل على متابعتها الصحية بهدف إكثارها وتثمينها والمحافظة عليها في وسطها الطبيعي وخارجه، إضافة إلى العمل على استرجاع الأصناف التونسية الموجودة ببنوك أجنبية. وتعتبر تونس من أوائل الدول الإفريقية والعربية التي أنشأت قاعدة بيانات مفصلة بلغات مختلفة لتصنيف وتعداد موروثها الجيني الزراعي والحيواني بهدف تيسير عمليات التبادل مع الدول أعضاء اتفاقية الموارد الوراثية أو الشركات الزراعية العالمية.
وقد انطلق نشاط البنك الوطني للجينات في تونس في 2007 بهدف المحافظة على جملة من أنواع النباتات التي بدأت تنقرض، وتخصيب البعض الآخر منها وتطويرها وتنميتها بهدف حفظ التنوع البيولوجي التونسي. حيث بدأت اليوم دول العالم تتسابق على خزّن أنواع من الجينات على أساس ندرتها وتقلص إنتاجها، وعدم توفر الأرضية للمحافظة عليها في ظل التقلبات المناخية التي يشهدها العالم.
تدخلات البنك
ناقش اجتماع لجنة القيادة أول أمس بلورة خطة العمل المستقبلية 2026-2029 وتحديث هيكلية عمل الفريق للسنوات الأربع القادمة بما يضمن استدامة الأنشطة وأثرها الميداني، والتباحث حول الآليات والفرص المتاحة لتوفير التمويلات اللازمة لتنفيذ البرامج والمشاريع، وفقًا لبلاغ بنك الجينات. كما مثل الاجتماع، وفقًا لذات البلاغ، مناسبة لمتابعة مدى تقدم تنفيذ برنامج «الحدائق الوطنية للنباتات الرعوية» واستشراف آفاقه المستقبلية كنموذج ناجح للحفاظ على الموارد الجينية العلفية والرعوية.
ويعمل البنك على جمع الموارد الجينية وانتقائها والمحافظة عليها، وإعادة إدخال الأصناف المنقرضة المتواجدة في الخارج، وتنمية القدرات الوطنية في التصرف بالموارد الجينية، وتعزيز البحث العلمي لاستدامة أصناف تتلاءم مع منظومة الإنتاج والمناخ في تونس، والتنسيق بين مختلف الهياكل العمومية في التصرف بالموارد الجينية. حيث تتنوع تدخلات البنك في مناطق بحرية وبرية مختلفة من حيث خصوبة الأرض وأنواع النباتات التي تنتجها، ونوعية مناخها. كما يقوم البنك الوطني للجينات ببحوث تطوير الجينات وخزنها وتبريدها بهدف المحافظة عليها إلى أوقات قد تطول أو تقصر، وكل هذا يتطلب تكنولوجيات عالية في مجال هذا الاختصاص المخبري الدقيق.
وتتسع طاقة استيعاب البنك لـ300 ألف عينة. وهو يرتكز في نشاطاته على منظومتين: الأولى داخل البنك متمثلة في وحدته المركزية، أما الثانية فهي الشبكة الوطنية للموارد الجينية.
تتوفر عبر الوحدة المركزية جملة مختبرات تتولى تقييم الموارد الجينية وتنميتها، إلى جانبها وحدات علمية لجمع العينات وانتقائها وإكثارها وتحضيرها للتخزين. وتتولى الوحدة المركزية الاهتمام بتسجيل الموارد الجينية واستغلالها وتخزينها وتكييفها وتصنيفها، ومتابعة الجينات عبر وحدة جودة الموارد الجينية. ويضم البنك كذلك بيوت تبريد لخزن الموارد الجينية في شكل بذور ولقاح بتوظيف تقنيات عالية الجودة. أما الشبكة الوطنية للموارد الجينية، فهي تتمثل بالأساس في مراكز البحث التي تعنى بجمع التراث الجيني وتنميته بمختلف أصنافه النباتية والحيوانية.
كما يهتم بنك الجينات بالمنتوج الغابي وحمايته، والمحافظة على موارده الجينية واستغلالها. وفي نوفمبر الماضي، وعلى هامش الندوة التي نظمها البنك الوطني للجينات بمناسبة العيد الوطني للشجرة، أعلن وزير البيئة الحبيب عبيد عن إطلاق مشروع الحزام الأخضر التونسي الذي يندرج ضمن النقاط المضمنة في المخطط التنموي 2026-2030، والذي يعمل على النهوض بالمجال البيئي ووضع الخطط الضرورية لمجابهة التحديات المناخية في تونس. كما أكّد الوزير أن الحزام الأخضر يمتد من ولاية قابس إلى ولاية قفصة، مرورا بولايات صفاقس والقيروان وسيدي بوزيد، وسيكون فرصة بيئية لتثمين المنتوجات الغذائية وتعميق المساحات الخضراء عبر التشجير، معتبرا أن العمل سيتركز على خلق متنفس بيئي يستفيد منه المواطن التونسي على جميع المستويات. كما أضاف الوزير بأن ثلثي المساحة الجغرافية في تونس هي مساحة خضراء.
ملف البذور المهربة
عملت تونس بشكل مكثف في السنوات الأخيرة، ومن خلال البنك الوطني للجينات، على استعادة بذورها المهربة إلى الخارج، وذلك من خلال التواصل مع عدة دول لاسترجاع أصناف محلية من عينات جينية تتعلق بثروات بيولوجية زراعية موجودة حاليا في بنوك جينات أجنبية. وقد أعلن المدير العام لبنك الجينات التونسي السابق، مبارك بن ناصر، في وقت سابق عن وجود أكثر من 11 ألف عينة جينية لبذور وزراعات محلية تونسية مهربة بالخارج في ظرف يتسم بانخفاض التنوع البيولوجي الذي تقوم عليه السيادة الغذائية لدول. وفي معرض تصريحه وقتها، ذكر المدير العام السابق لبنك الجينات أن البنك وجّه عدة مراسلات رسمية إلى بنك الجينات الأسترالي الذي يحتفظ بأكبر عدد من العينات التونسية المهربة والبالغة 3401 عينة جينية تخص الزراعات العلفية المحلية، وطالب الأستراليين وقتها بتونس بدفع تكاليف عمليات الإكثار التي سيقومون بها في مخابرهم لإعادة العينات التونسية إلى أراضيها، وأمام هذا التعنت، قام بنك الجينات بمقاضاة بنك الجينات الأسترالي أمام الأمانة العامة للاتفاقية الدولية للموارد الوراثية للأغذية والزراعة التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة التي تلزم في بنودها المستفيدين باقتسام منافع الموارد الوراثية مع البلدان الأصلية التي نشأت بها. وقد نجحت تونس لاحقا في استعادة 1705 بذور الأعلاف المحلية من أستراليا، كما نجحت لاحقًا في استرجاع ستة آلاف عينة من بذور القمح المحلية من الولايات المتحدة الأمريكية.
وشهدت السنوات الأخيرة عودة قوية من الفلاحين، وخاصة الصغار منهم، والتعاونيات الفلاحية إلى استعمال البذور الأصلية لأسباب منها: الفرق الكبير بينها وبين البذور المهجنة التي تستحق الكثير من الأدوية الكيميائية لتصمد حتى موعد جنيها، على عكس البذرة الأصلية التي أثبتت أنها ابنة بيئتها وأنها قادرة على مقاومة كل العوامل الخارجية السيئة. ويتزايد الإقبال من سنة إلى أخرى على المنتجات البيولوجية التي تستعمل البذور الأصلية والمحلية والتي لا تحتاج إلى الأدوية الكيميائية. وفي 2024، أطلق مكتب المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية بالمنستير، في إطار عمله في مجال الحقوق البيئية، تجربة زراعة العديد من البذور الأصلية في القمح والشعير والحمص والكراث والبطاطا، وذلك بالشراكة مع أحد فلاحي الجهة الذي يعمل على إكثار البذور الأصلية والمحافظة عليها، وذلك بهدف مواجهة أزمة السيادة الغذائية في تونس، ومشاكل القطاع الفلاحي، ودعم حق الأجيال القادمة في الغذاء الصحي المنتج بأساليب سليمة بيئيًا ومستدامة.
ويمثل استرجاع البذور المحلية وإكثارها جزءًا من السيادة الوطنية. ولم تكن هذه البذور في مأمن بسبب نقص التشريعات التي تحمي انتقالها بين الدول، والبذور التونسية مطلوبة بشدة لندرتها وقدرتها على التأقلم مع الظروف المناخية المختلفة. وإلى اليوم، يعمل بنك الجينات على تقصي وتحرّي مكان العينات والبذور التونسية في العالم، والعمل على استرجاعها وديًا وقانونيًا.
منية العرفاوي
-❞توفير التمويلات اللازمة من بين النقاط التي ناقشتها لجنة القيادة❝
أشرفت لجنة القيادة بالبنك الوطني للجينات، أول أمس الثلاثاء، على اجتماع فريق عمل الموارد الجينية العلفية والرعوية، خُصص لمناقشة ملامح استراتيجية العمل للفترة 2026-2029 وتعزيز دور الفريق في الحفاظ على التنوع الجيني الوطني. ووفقًا لبلاغ البنك الوطني للجينات، تناول الاجتماع تطوير أنشطة فريق العمل لتتماشى مع التوجهات الوطنية المتعلقة بالمناخ، والتنوع البيولوجي، ومكافحة التصحر، ومقاربة «الصحة الواحدة»، بالإضافة إلى تنفيذ أهداف اتفاق مونتريال العالمي للتنوع البيولوجي الذي اعتمدته 196 دولة في ديسمبر 2022.
ويهتم بنك الجينات التونسي منذ تأسيسه سنة 2007 بجمع الموارد الجينية المحلية، خاصة النادرة منها والمهددة بالاندثار، ثم يعمل على متابعتها الصحية بهدف إكثارها وتثمينها والمحافظة عليها في وسطها الطبيعي وخارجه، إضافة إلى العمل على استرجاع الأصناف التونسية الموجودة ببنوك أجنبية. وتعتبر تونس من أوائل الدول الإفريقية والعربية التي أنشأت قاعدة بيانات مفصلة بلغات مختلفة لتصنيف وتعداد موروثها الجيني الزراعي والحيواني بهدف تيسير عمليات التبادل مع الدول أعضاء اتفاقية الموارد الوراثية أو الشركات الزراعية العالمية.
وقد انطلق نشاط البنك الوطني للجينات في تونس في 2007 بهدف المحافظة على جملة من أنواع النباتات التي بدأت تنقرض، وتخصيب البعض الآخر منها وتطويرها وتنميتها بهدف حفظ التنوع البيولوجي التونسي. حيث بدأت اليوم دول العالم تتسابق على خزّن أنواع من الجينات على أساس ندرتها وتقلص إنتاجها، وعدم توفر الأرضية للمحافظة عليها في ظل التقلبات المناخية التي يشهدها العالم.
تدخلات البنك
ناقش اجتماع لجنة القيادة أول أمس بلورة خطة العمل المستقبلية 2026-2029 وتحديث هيكلية عمل الفريق للسنوات الأربع القادمة بما يضمن استدامة الأنشطة وأثرها الميداني، والتباحث حول الآليات والفرص المتاحة لتوفير التمويلات اللازمة لتنفيذ البرامج والمشاريع، وفقًا لبلاغ بنك الجينات. كما مثل الاجتماع، وفقًا لذات البلاغ، مناسبة لمتابعة مدى تقدم تنفيذ برنامج «الحدائق الوطنية للنباتات الرعوية» واستشراف آفاقه المستقبلية كنموذج ناجح للحفاظ على الموارد الجينية العلفية والرعوية.
ويعمل البنك على جمع الموارد الجينية وانتقائها والمحافظة عليها، وإعادة إدخال الأصناف المنقرضة المتواجدة في الخارج، وتنمية القدرات الوطنية في التصرف بالموارد الجينية، وتعزيز البحث العلمي لاستدامة أصناف تتلاءم مع منظومة الإنتاج والمناخ في تونس، والتنسيق بين مختلف الهياكل العمومية في التصرف بالموارد الجينية. حيث تتنوع تدخلات البنك في مناطق بحرية وبرية مختلفة من حيث خصوبة الأرض وأنواع النباتات التي تنتجها، ونوعية مناخها. كما يقوم البنك الوطني للجينات ببحوث تطوير الجينات وخزنها وتبريدها بهدف المحافظة عليها إلى أوقات قد تطول أو تقصر، وكل هذا يتطلب تكنولوجيات عالية في مجال هذا الاختصاص المخبري الدقيق.
وتتسع طاقة استيعاب البنك لـ300 ألف عينة. وهو يرتكز في نشاطاته على منظومتين: الأولى داخل البنك متمثلة في وحدته المركزية، أما الثانية فهي الشبكة الوطنية للموارد الجينية.
تتوفر عبر الوحدة المركزية جملة مختبرات تتولى تقييم الموارد الجينية وتنميتها، إلى جانبها وحدات علمية لجمع العينات وانتقائها وإكثارها وتحضيرها للتخزين. وتتولى الوحدة المركزية الاهتمام بتسجيل الموارد الجينية واستغلالها وتخزينها وتكييفها وتصنيفها، ومتابعة الجينات عبر وحدة جودة الموارد الجينية. ويضم البنك كذلك بيوت تبريد لخزن الموارد الجينية في شكل بذور ولقاح بتوظيف تقنيات عالية الجودة. أما الشبكة الوطنية للموارد الجينية، فهي تتمثل بالأساس في مراكز البحث التي تعنى بجمع التراث الجيني وتنميته بمختلف أصنافه النباتية والحيوانية.
كما يهتم بنك الجينات بالمنتوج الغابي وحمايته، والمحافظة على موارده الجينية واستغلالها. وفي نوفمبر الماضي، وعلى هامش الندوة التي نظمها البنك الوطني للجينات بمناسبة العيد الوطني للشجرة، أعلن وزير البيئة الحبيب عبيد عن إطلاق مشروع الحزام الأخضر التونسي الذي يندرج ضمن النقاط المضمنة في المخطط التنموي 2026-2030، والذي يعمل على النهوض بالمجال البيئي ووضع الخطط الضرورية لمجابهة التحديات المناخية في تونس. كما أكّد الوزير أن الحزام الأخضر يمتد من ولاية قابس إلى ولاية قفصة، مرورا بولايات صفاقس والقيروان وسيدي بوزيد، وسيكون فرصة بيئية لتثمين المنتوجات الغذائية وتعميق المساحات الخضراء عبر التشجير، معتبرا أن العمل سيتركز على خلق متنفس بيئي يستفيد منه المواطن التونسي على جميع المستويات. كما أضاف الوزير بأن ثلثي المساحة الجغرافية في تونس هي مساحة خضراء.
ملف البذور المهربة
عملت تونس بشكل مكثف في السنوات الأخيرة، ومن خلال البنك الوطني للجينات، على استعادة بذورها المهربة إلى الخارج، وذلك من خلال التواصل مع عدة دول لاسترجاع أصناف محلية من عينات جينية تتعلق بثروات بيولوجية زراعية موجودة حاليا في بنوك جينات أجنبية. وقد أعلن المدير العام لبنك الجينات التونسي السابق، مبارك بن ناصر، في وقت سابق عن وجود أكثر من 11 ألف عينة جينية لبذور وزراعات محلية تونسية مهربة بالخارج في ظرف يتسم بانخفاض التنوع البيولوجي الذي تقوم عليه السيادة الغذائية لدول. وفي معرض تصريحه وقتها، ذكر المدير العام السابق لبنك الجينات أن البنك وجّه عدة مراسلات رسمية إلى بنك الجينات الأسترالي الذي يحتفظ بأكبر عدد من العينات التونسية المهربة والبالغة 3401 عينة جينية تخص الزراعات العلفية المحلية، وطالب الأستراليين وقتها بتونس بدفع تكاليف عمليات الإكثار التي سيقومون بها في مخابرهم لإعادة العينات التونسية إلى أراضيها، وأمام هذا التعنت، قام بنك الجينات بمقاضاة بنك الجينات الأسترالي أمام الأمانة العامة للاتفاقية الدولية للموارد الوراثية للأغذية والزراعة التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة التي تلزم في بنودها المستفيدين باقتسام منافع الموارد الوراثية مع البلدان الأصلية التي نشأت بها. وقد نجحت تونس لاحقا في استعادة 1705 بذور الأعلاف المحلية من أستراليا، كما نجحت لاحقًا في استرجاع ستة آلاف عينة من بذور القمح المحلية من الولايات المتحدة الأمريكية.
وشهدت السنوات الأخيرة عودة قوية من الفلاحين، وخاصة الصغار منهم، والتعاونيات الفلاحية إلى استعمال البذور الأصلية لأسباب منها: الفرق الكبير بينها وبين البذور المهجنة التي تستحق الكثير من الأدوية الكيميائية لتصمد حتى موعد جنيها، على عكس البذرة الأصلية التي أثبتت أنها ابنة بيئتها وأنها قادرة على مقاومة كل العوامل الخارجية السيئة. ويتزايد الإقبال من سنة إلى أخرى على المنتجات البيولوجية التي تستعمل البذور الأصلية والمحلية والتي لا تحتاج إلى الأدوية الكيميائية. وفي 2024، أطلق مكتب المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية بالمنستير، في إطار عمله في مجال الحقوق البيئية، تجربة زراعة العديد من البذور الأصلية في القمح والشعير والحمص والكراث والبطاطا، وذلك بالشراكة مع أحد فلاحي الجهة الذي يعمل على إكثار البذور الأصلية والمحافظة عليها، وذلك بهدف مواجهة أزمة السيادة الغذائية في تونس، ومشاكل القطاع الفلاحي، ودعم حق الأجيال القادمة في الغذاء الصحي المنتج بأساليب سليمة بيئيًا ومستدامة.
ويمثل استرجاع البذور المحلية وإكثارها جزءًا من السيادة الوطنية. ولم تكن هذه البذور في مأمن بسبب نقص التشريعات التي تحمي انتقالها بين الدول، والبذور التونسية مطلوبة بشدة لندرتها وقدرتها على التأقلم مع الظروف المناخية المختلفة. وإلى اليوم، يعمل بنك الجينات على تقصي وتحرّي مكان العينات والبذور التونسية في العالم، والعمل على استرجاعها وديًا وقانونيًا.