بين وائل شوشان كاتب الدولة لدى وزيرة الصناعة والمناجم والطاقة المكلف بالانتقال الطاقي خلال جلسة عقدتها لجنة المالية والميزانية أمس بمجلس نواب الشعب أنه على المستوى اللوجستي، لن يكون هناك تأثير كبير للحرب بالشرق الأوسط على توريد تونس للنفط والغاز البترول المسال. وأضاف أنه بالنسبة إلى النفط الخام الذي تورده تونس تم بحث كل العقود وتبين أن أغلب المزودين من منطقة البحر الأبيض المتوسط وبالتالي لن تؤثر الأزمة كثيرا على توريده.
أما بخصوص تداعيات ارتفاع أسعار مواد النفط والغاز في ظل هذه الحرب أوضح كاتب الدولة تعقيبا عن سؤال طرحه رئيس اللجنة ماهر الكتاري أنه توجد العديد من السيناريوهات المطروحة حول كلفة البرميل وتأثيره على المالية العمومية، وذكر أنه بالتنسيق المحكم مع وزارة المالية هناك متابعة لصيقة لتأثيرات الحرب في الشرق الأوسط على المالية العمومية حتى يتم بحث ما يجب القيام به في صورة تواصل الأزمة.
وحلّ كاتب الدولة بمعية عدد من إطارات الوزارة بالبرلمان لتقديم معطيات حول مشروع الربط الكهربائي بين تونس وإيطاليا «ألماد»، وتتنزل هذه الجلسة في إطار الدور الرقابي للجنة المالية والميزانية على القروض التي صادق عليها مجلس نواب الشعب لتمويل هذا المشروع الاستراتجي بالنسبة إلى المنظومة الطاقية والكهربائية الوطنية.
وأشار شوشان إلى أن مشروع كهرباء المتوسط المعروف بـ«ألماد»، هو جسر طاقي استراتيجي بين تونس وإيطاليا يهدف إلى ربط المنظومتين الكهربائيتين لأوروبا وشمال إفريقيا عبر كابل بحري عالي الجهد يمتد على طول مضيق صقلية بما يقارب 200 كيلومتر وبقدرة نقل تبلغ 600 ميغاواط وجهد 500 كيلوفولط بتقنية التيار المستمر وبعمق يصل إلى حوالي 800 متر. ويمثل هذا المشروع حسب قول كاتب الدولة أول ربط كهربائي مباشر بتقنية التيار المستمر بين أوروبا وإفريقيا، وهو ما من شأنه أن يعزز موقع تونس كبوابة طاقية متوسطية.
وأضاف أن مشروع «ألماد» سيمكن من تطوير المبادلات الكهربائية بين ضفتي المتوسط عبر ربط ثنائي الاتجاه أي أنه يتيح التصدير والتوريد حسب حاجيات المنظومتين وتعزيز استقرار المنظومة الكهربائية التونسية ومرونتها، مع تكاملها مع شبكة الربط الكهربائي القائمة مع الجزائر فضلا عن مساهمته في تأمين الطلب خلال فترات الذروة خاصة خلال فصل الصيف وكذلك تنويع مصادر التزوّد بالكهرباء ودعم الأمن الطاقي الوطني.
وذكر أن المشروع سيمكن أيضا من تهيئة تونس للاندماج التدريجي في السوق الأورو إفريقية المستقبلية للكهرباء في إطار التحولات الطاقية على المستوى الإقليمي كما أنه يعد رافعة أساسية لمواكبة التحول الطاقي وتعزيز تموقع تونس في الفضاء الطاقي المتوسطي.
مكونات أساسية
وبخصوص المكونات الأساسية المشتركة لمشروع الربط الكهربائي بين تونس وإيطاليا فبين كاتب الدولة المكلف بالانتقال الطاقي أنها تتمثل أولا في محطتين لتحويل التيار المستمر إلى تيار متردد وهما محطة في الملاعبي بمنزل تميم وتحول 500 كيلوفولت تيار مستمر إلى 400 كيلوفولت تيار متردد، ومحطة في بارتانا بجزيرة صقلية وتحول 500 كيلوفولت تيار مستمر إلى 225 كيلوفولت تيار متردد.
وذكر أن المكون الثاني يتمثل في كابل بحري عالي الجهد 500 كيلوفولت وقدرة 600 ميغاواط بتقنية التيار المستمر، عبر مسار بحري طوله 200 كيلومتر بعمق يصل إلى 800 متر.
كما يتكون المشروع من نقطتي وصول في كل من البلدين بسيدي جمال الدين بقليبية ومارينالا دي سلينيت بصقلية مكان تركيز غرفتي الربط وكذلك من وصلتين أرضيتين للكابلات تحت الأرضية تربطان نقطتي الوصول بمحطتي التحويل على امتداد حوالي 6 كلم على الجانب التونسي و17 كلم على الجانب الإيطالي، ويتكون المشروع من نظام اتصالات مستمر بين محطتي التحويل ونظام لتوفير مراقبة مستمرة للكابل ونظام لتحديد مواقع الخلل في الكابل في حال حدوثه.
وقدم كاتب الدولة إثر ذلك، مكونات المشروع الخاصة بالجانب التونسي وهي تتمثل حسب قوله في خط كهربائي هوائي مزدوج ذو جهد 400 كيلوفولط يربط بين محطتي التحويل الملاعبي وقرمبالية 2 وطوله 65 كلم، وخط كهربائي هوائي مزدوج ذو جهد 400 كيلوفولط يربط بين محطتي التحويل قرمبالية 2 والمرناقية وطوله 51 كم، ومحطة جديدة مصفحة لتحويل الكهرباء قرمبالية 2 بجهد 225/400 كلف وخط كهربائي هوائي مزدوج ذو جهد 400 كلف يربط بين محطتي التحويل قرمبالية 2 وكندار وطوله 85 كلم وخط كهربائي هوائي مزدوج ذو جهد 225 كلف الرابط بين الخط القائم الزهراء قرمبالية 1 ومحطة التحويل قرمبالية 2 وطوله 10 كلم، وخط كهربائي هوائي مزدوج ذو جهد 225 كلف الرابط بين الخط القائم سلتان قرمبالية 1 ومحطة التحويل قرمبالية 2 وطوله 10 كلم.
واستعرض شوشان بعض المعطيات الاقتصادية حول مشروع الربط الكهربائي بين تونس وإيطاليا وأشار في هذا السياق إلى أنه تم ضبط الكلفة التقديرية للمشروع بنحو 1014 مليون أورو موزعة كما يلي :
ـ المشاريع المشتركة مع الجانب الإيطالي بما في ذلك الدراسات الأولية 863 مليون أورو،
ـ مشاريع تعزيز شبكة نقل الكهرباء للجانب التونسي 110 مليون أورو موزعة على خطي نقل الكهرباء 400 كلف الملاعبي - قرمبالية 2 و قرمبالية 2 - المرناقية 60 مليون أورو ومحطة تحويل قرمبالية 2 400/225 كلف 50 مليون أورو.
ـ دعم التصرف الإداري لتنفيذ المشروع 13 مليون أورو.
ـ تكليف مهندس استشاري 12 مليون أورو.
ـ المساعدة الفنية الإضافية ثلاثة ملايين أورو.
ـ مشاريع خاصة بتدعيم شبكة الكهرباء بالجانب الإيطالي 13 مليون أورو.
وبذلك تكون الكلفة الجملية للمشروع بالنسبة للجانب التونسي حسب قوله في حدود 582 مليون أورو ولاحظ شوشان أن تكاليف خط نقل الكهرباء كندار- قرمبالية 2 400 كلف والخطوط 225 كلف الرابطة لمحطة قرمبالية 2 بشبكة النقل والمقدرة بـ 43 مليون أورو ليست مدرجة ضمن تكلفة مشروع الربط الكهربائي تونس إيطاليا إذ أنها تندرج أيضا ضمن مشاريع تقوية الشبكة الوطنية للكهرباء شمال جنوب.
وقدم كاتب الدولة لنواب الشعب خلال جلسة الاستماع له صلب لجنة المالية والميزانية نتائج دراسة محينة حول التكاليف والفوائد في علاقة بمشروع الربط الكهربائي بين تونس وإيطاليا، وتم في إطار هذه الدراسة وضع ثلاثة سيناريوهات يتمثل السيناريو الأول في بقاء المشاريع الطاقية في تونس وإيطاليا على حالها أما السيناريو الثاني فيعتمد على التوجهات التي تم وضعها في تونس وفي الاتحاد الأوروبي في أفق 2040 وبالنسبة إلى السيناريو الثالث وهو سيناريو طموح حسب وصفه فيتمثل في تكثيف عدد مشاريع الطاقات المتجددة. وبين أن نتائج تحليل التكاليف والفوائد حسب هذه الدراسة أشارت إلى أن عامل الاستغلال يتراوح بين 70 و 87 بالمائة ويصل صافي القيمة الحالية إلى 12 فاصل 4 مليار دينار ويصل معدل العائد الداخلي 18 فاصل 9 بالمائة.
وذكر أنه بالنسبة إلى مؤشر الرفاه الاجتماعي والاقتصادي فتم تقديره وفق السيناريو الأول بنحو 103 مليون أورو في السنة ووفق السيناريو الثاني بنحو 117 مليون أورو في السنة ووفق السيناريو الثالث بنحو 213 مليون أورو في السنة. وأضاف أنه حسب الدراسة فإن تبادل الطاقة بين تونس وإيطاليا بالتيراواط في الساعة والسنة فقدر وفق السيناريو الأول بـ 3 فاصل 9 وووفق السيناريو الثاني بـ 4 فاصل 3 والسيناريو الثالث بـ 4 فاصل5. وأضاف بخصوص هامش السعر بين سوق الطاقة الإيطالي وكلفة الانتاج في تونس أن هذا الهامش وفق السيناريو الأول في حدود 14 أورو للميقاواط في الساعة ووفق السيناريو الثاني 21 أورو للميقاوط في الساعة ووفق السيناريو الثالث 36 أورو للمقاواط في الساعة. أما بخصوص عائدات المشروع فقدرت وفق السيناريو الأول بـ 71 مليون أورو في السنة وفي السياريو الثاني بـ 106 مليون أورو في السنة وفي اللسينارو الثالث بـ 182 مليون أورو في السنة. ولاحظ كاتب الدولة أنه بالنسبة إلى عائدات مشغل الشبكة وهما الشركة التونسية للكهرباء والغاز بنسبة خمسين بالمائة وشركة تيرنا بنسبة خمسين بالمائة، فقدرت في السيناريو الأول بـ 35 مليون أور في السنة أي ما يعادل 119 مليون دينار وفي السيناريو الثاني 53 مليون أورو في السنة أي ما يعادل 180 مليون دينار وفي السيناريو الثالث 91 مليون أورو في السنة أي ما يعادل 309 مليون دينار.
تقدم المشروع
وإجابة عن استفسار حول مدى تقدم مشروع الربط الكهربائي تونس إيطاليا بين كاتب الدولة المكلف بالانتقال الطاقي وائل شوشان أن محطتي تحويل التيار المستمر إلى تيار متردد بالملاعي وبرتانا الممولة من قبل البنك الدولي والإتحاد الأوروبي فقد تم الاتفاق مع الجانب الإيطالي والبنك الدولي على إدراج المحطتين (الملاعي وبرتانا) في طلب عروض واحد وقسط واحد نظرا لتطابق معظم الخاصيات الفنية للمحطتين واعتمد طلب العروض حسب قوله على إجراء الانتقاء المسبق تلاه تنظيم مرحلتين لطلب العروض خصصت المرحلة الأولى لتقديم العروض الفنية، ثم هناك مرحلة ثانية لتقديم العروض الفنية المنقحة والعروض المالية، وذكر أنه تم في 22 أوت 2025 إرسال وثائق ملف طلب العروض المعدل إلى العارضين لطلب اعداد عروض فنية جديدة للمرحلة الثانية.
أما بالنسبة إلى محطتي تحويل التيار المستمر إلى تيار متردد بالملاعي وبرتانا الممولة من قبل البنك الدولي و الإتحاد الأوروبي، فذكر كاتب الدولة أنه في شهر نوفمبر 2025 تم قبول تقرير فرز العرض المالي وتجري حاليا مفاوضات مع المجمع الذي قدم هذا العرض وهو يتركب من شركة سويدية وشركة مصرية وشركة إيطالية. وبخصوص مدى تقدم انجاز كابل الجهد العالي المستمر فبين شوشان أنه تم في شهر نوفمبر الماضي الشروع في دراسة تصميم الكوابل التي ستجرى عليها التجارب وفي شهر ديسمبر تولى الشريك الإيطالي خلاص تسبقة لفائدة المصنع بملغ قدره 7 فاصل 5 مليون يورو ثم 40 مليون يورو قصد تمكينه من الشروع في تصنيع الكوابل. وبخصوص المحطة المصفحة لتحويل الكهرباء قرمبالية 2 الممولة من قبل البنك الدولي فتم في نوفمبر 2025 إمضاء العقد والشروع في الدراسات وقدر مبلغ الصفقة بـ 34 فاصل 7 مليون دولار أمريكي و32 فاصل 9 مليون دينار تونسي ولاحظ كاتب الدولة أنه تمّ تحويز الشركة التونسيّة للكهرباء والغاز بقطعة الأرض الممتدة على مساحة 7هكتارات والمخصّصة لتركيز المحطّة بتاريخ 01 أكتوبر 2024 وتمت الموافقة بتاريخ 18 ديسمبر على تغيير صبغة العقار من قبل اللجنة المختصة بوزارة الفلاحة والموارد المائيّة والصيد البحري. وبخصوص تقدم انجاز الخطوط الهوائية 400 كيلوفولت الملاعي قرمبالية 2 و قرمبالية 2 المرناقية الممولة من قبل البنك الدولي فبين أنه تم في شهر ديسمبر الماضي إمضاء العقد والشروع في الدراسات وقدر مبلغ الصفقة حسب قوله بـ 35 فاصل 9 مليون دولار أمريكي و33 فاصل 8 مليون دينار تونسي وبالنسبة إلى التراخيص المرتبطة بمسار الخطّين فيجري حالياً استكمال كافة إجراءات النشر بالرائد الرسمي والتعليق بمقرّات الولايات والمعتمديات المعنية. أما طلب العروض الدولي المتعلق بانتقاء المهندس الاستشاري للمشروع فلاحظ أنه تم بتاريخ 20 فيفري 2026 فتح العروض الفنية والشروع في فرزها وسبق في 13 نوفمبر 2025 إصدار طلب العروض.
مآل القروض
وخلال النقاش سأل رئيس لجنة المالية والميزانية ماهر الكتاري عن مآل القروض الخمسة التي صادق عليها مجلس نواب الشعب لتمويل مشروع الربط الكهربائي بين تونس وإيطاليا وعن الموعد المتوقع لدخول المشروع حيز العمل وعن شبكة الربط الكهربائي مع الجزائر وإن كان هناك مشروع ربط كهربائي في الأفق بين تونس وليبيا وهل تم وضع خطة استباقية مالية ولوجستية حيال ارتفاع سعر البترول واستفسر عن الهدف المنشود في مجال الطاقة وعن التوازنات المراد بلوغها في غضون سنة 2050 وتساءل رئيس اللجنة عن سبب انخفاض إنتاج البترول في تونس وتداعيات ذلك وعن سبب مغادرة الشركات العالمية البترولية الكبرى وعن كيفية التخفيض من العجز الطاقي الذي يبلغ حاليا 65 بالمائة. وأضاف الكتاري أن التونسي لا يريد سرقة الكهرباء ولكن ليس لديه المال لخلاص فواتير الكهرباء والغاز وهذا هو لب المشكل ولحله فإن المطلوب هو الاشتغال على مشاريع كبرى تساهم في التخفيض من أسعار الكهرباء.
الطاقات المتجددة
وإجابة عن هذه الأسئلة وغيرها من الأسئلة الأخرى والملاحظات التي قدمها نواب الشعب، قال كاتب الدولة المكلف بالانتقال الطاقي وائل شوشان إنه يتم العمل على تشجيع المواطن والشركات على المساهمة في دفع الطاقات المتجددة والتعويل على الاستهلاك الذاتي بما يمكن من التخفيض من الكلفة. وبالنسبة إلى سبب بلوغ نسبة عجز طاقي في حدود 65 بالمائة فسر شوشان أنه خلال الـ 15 سنة الأخيرة تم تسجيل تراجع طبيعي لمردود حقول إنتاج البترول باستثناء سنة 2021 التي شهدت دخول حقلي نوارة ومقل المنزل طور الاستغلال، ولاحظ أنه إضافة إلى عزوف الشركات والهبوط الحاد في عمليات الاستكشاف شهدت فترة العشرية الكثير من التعطيلات الإدارية وغيرها وكل ذلك أدى إلى تفاقم العجز الطاقي ليصل إلى 65 بالمائة.
ويرى كاتب الدولة أن الحل يكمن في التسريع في تنفيذ البرنامج الوطني للطاقات المتجددة من شمس ورياح كما يتعين على الشركة التونسية للأنشطة البترولية أن تعمل على تحسين جاذبية تونس للاستثمار من قبل شركات مختصة في الاستكشاف مع تسهيل مسارات الاستثمارات الجديدة في نشاط الاستكشاف واعتماد تقنيات متطورة للغرض.
وقدم كاتب الدولة لنواب اللجنة معطيات حول الإستراتيجية المتعلقة بالطاقة التي ترنو إلى بلوغ نسبة 35 بالمائة طاقات المتجددة من مزيج الطاقة الكهربائية سنة 2030، وتوجد خطة لبلوغ هذا الهدف، وبين أنه لا بد من تنويع مصادر التزود. ويتمثل الهدف المنشود من مشروع الربط الكهربائي بين تونس وإيطاليا حسب قوله في التخفيف من العجز الطافي وأن تكون الشركة التونسية للكهرباء والغاز «الستاغ» فاعلة في السوق الأوروبية وسيمكن هذا المشروع من تصدير فائض الإنتاج من الطاقات المجددة للفضاء الأوروبي ولاحظ أنه في الوقت الراهن 22 بالمائة فقط من الغاز الطبيعي يتم إنتاجه على مستوى وطني والبقية يتم توريده من الجزائر ويعود سبب تراجع الإنتاج إلى عوامل طبيعية وإلى عزوف المستثمرين على اعتبار أن تونس خرجت من فترة الاكتشافات الكبرى وتم المرور إلى اكتشافات صغرى لذلك فإن الشركات الكبرى تعزف على القدوم إلى تونس وانجرت عن اللجوء إلى شركات صغرى ومتوسطة صعوبات لكن تبقى هناك قصص نجاح حققتها شركات صغرى ومتوسطة.
النفاذ إلى المعلومة
وتعقيبا عن مطلب توفير المعلومات الخاصة بقطاع الطاقة أكد كاتب الدولة وائل شوشان أنه يتم نشر جميع البيانات على موقع واب الوزارة وهي حول النفط والغاز والكهرباء والتصدير والتوريد وحتى على مستوى حقول الإنتاج فالمعلومة متوفرة بكل شفافية حسب وصفه. وإجابة عن استفسار حول انقطاعات الكهرباء في فصل الصيف أشار إلى أنه حماية للمنظومة الكهربائية خاصة في الذروة الصيفية يتم اللجوء إلى القطع الدوار للكهرباء وهذا الانقطاع لا يتجاوز 45 دقيقة في أقصى الحالات ، وتعقيبا عن سؤال النائب حاتم اللباوي حول انقطاع الكهرباء بالقصرين بين أنه سيتم في مخطط الاستثمار تقوية الخطوط الكهربائية بالشمال الغربي والوسط الغربي وهو ما يعطي القدرة اللازمة للحيلولة دون الانقطاعات وذكر أنه توجد دراسات جارية تتعلق بإنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة في ولاية القصرين وفي ولاية تطاوين وغيرها. وأجاب كاتب الدولة عن عديد الأسئلة الأخرى منها ما يتعلق بتعميم برنامج الانتقال الطاقي في المؤسسات العمومية وقال إنه ستتم مواصلة هذا البرنامج وتم للغرض جرد كل المباني بوزارات الصحة والتربية والتعليم العالي.
سعيدة بوهلال
بين وائل شوشان كاتب الدولة لدى وزيرة الصناعة والمناجم والطاقة المكلف بالانتقال الطاقي خلال جلسة عقدتها لجنة المالية والميزانية أمس بمجلس نواب الشعب أنه على المستوى اللوجستي، لن يكون هناك تأثير كبير للحرب بالشرق الأوسط على توريد تونس للنفط والغاز البترول المسال. وأضاف أنه بالنسبة إلى النفط الخام الذي تورده تونس تم بحث كل العقود وتبين أن أغلب المزودين من منطقة البحر الأبيض المتوسط وبالتالي لن تؤثر الأزمة كثيرا على توريده.
أما بخصوص تداعيات ارتفاع أسعار مواد النفط والغاز في ظل هذه الحرب أوضح كاتب الدولة تعقيبا عن سؤال طرحه رئيس اللجنة ماهر الكتاري أنه توجد العديد من السيناريوهات المطروحة حول كلفة البرميل وتأثيره على المالية العمومية، وذكر أنه بالتنسيق المحكم مع وزارة المالية هناك متابعة لصيقة لتأثيرات الحرب في الشرق الأوسط على المالية العمومية حتى يتم بحث ما يجب القيام به في صورة تواصل الأزمة.
وحلّ كاتب الدولة بمعية عدد من إطارات الوزارة بالبرلمان لتقديم معطيات حول مشروع الربط الكهربائي بين تونس وإيطاليا «ألماد»، وتتنزل هذه الجلسة في إطار الدور الرقابي للجنة المالية والميزانية على القروض التي صادق عليها مجلس نواب الشعب لتمويل هذا المشروع الاستراتجي بالنسبة إلى المنظومة الطاقية والكهربائية الوطنية.
وأشار شوشان إلى أن مشروع كهرباء المتوسط المعروف بـ«ألماد»، هو جسر طاقي استراتيجي بين تونس وإيطاليا يهدف إلى ربط المنظومتين الكهربائيتين لأوروبا وشمال إفريقيا عبر كابل بحري عالي الجهد يمتد على طول مضيق صقلية بما يقارب 200 كيلومتر وبقدرة نقل تبلغ 600 ميغاواط وجهد 500 كيلوفولط بتقنية التيار المستمر وبعمق يصل إلى حوالي 800 متر. ويمثل هذا المشروع حسب قول كاتب الدولة أول ربط كهربائي مباشر بتقنية التيار المستمر بين أوروبا وإفريقيا، وهو ما من شأنه أن يعزز موقع تونس كبوابة طاقية متوسطية.
وأضاف أن مشروع «ألماد» سيمكن من تطوير المبادلات الكهربائية بين ضفتي المتوسط عبر ربط ثنائي الاتجاه أي أنه يتيح التصدير والتوريد حسب حاجيات المنظومتين وتعزيز استقرار المنظومة الكهربائية التونسية ومرونتها، مع تكاملها مع شبكة الربط الكهربائي القائمة مع الجزائر فضلا عن مساهمته في تأمين الطلب خلال فترات الذروة خاصة خلال فصل الصيف وكذلك تنويع مصادر التزوّد بالكهرباء ودعم الأمن الطاقي الوطني.
وذكر أن المشروع سيمكن أيضا من تهيئة تونس للاندماج التدريجي في السوق الأورو إفريقية المستقبلية للكهرباء في إطار التحولات الطاقية على المستوى الإقليمي كما أنه يعد رافعة أساسية لمواكبة التحول الطاقي وتعزيز تموقع تونس في الفضاء الطاقي المتوسطي.
مكونات أساسية
وبخصوص المكونات الأساسية المشتركة لمشروع الربط الكهربائي بين تونس وإيطاليا فبين كاتب الدولة المكلف بالانتقال الطاقي أنها تتمثل أولا في محطتين لتحويل التيار المستمر إلى تيار متردد وهما محطة في الملاعبي بمنزل تميم وتحول 500 كيلوفولت تيار مستمر إلى 400 كيلوفولت تيار متردد، ومحطة في بارتانا بجزيرة صقلية وتحول 500 كيلوفولت تيار مستمر إلى 225 كيلوفولت تيار متردد.
وذكر أن المكون الثاني يتمثل في كابل بحري عالي الجهد 500 كيلوفولت وقدرة 600 ميغاواط بتقنية التيار المستمر، عبر مسار بحري طوله 200 كيلومتر بعمق يصل إلى 800 متر.
كما يتكون المشروع من نقطتي وصول في كل من البلدين بسيدي جمال الدين بقليبية ومارينالا دي سلينيت بصقلية مكان تركيز غرفتي الربط وكذلك من وصلتين أرضيتين للكابلات تحت الأرضية تربطان نقطتي الوصول بمحطتي التحويل على امتداد حوالي 6 كلم على الجانب التونسي و17 كلم على الجانب الإيطالي، ويتكون المشروع من نظام اتصالات مستمر بين محطتي التحويل ونظام لتوفير مراقبة مستمرة للكابل ونظام لتحديد مواقع الخلل في الكابل في حال حدوثه.
وقدم كاتب الدولة إثر ذلك، مكونات المشروع الخاصة بالجانب التونسي وهي تتمثل حسب قوله في خط كهربائي هوائي مزدوج ذو جهد 400 كيلوفولط يربط بين محطتي التحويل الملاعبي وقرمبالية 2 وطوله 65 كلم، وخط كهربائي هوائي مزدوج ذو جهد 400 كيلوفولط يربط بين محطتي التحويل قرمبالية 2 والمرناقية وطوله 51 كم، ومحطة جديدة مصفحة لتحويل الكهرباء قرمبالية 2 بجهد 225/400 كلف وخط كهربائي هوائي مزدوج ذو جهد 400 كلف يربط بين محطتي التحويل قرمبالية 2 وكندار وطوله 85 كلم وخط كهربائي هوائي مزدوج ذو جهد 225 كلف الرابط بين الخط القائم الزهراء قرمبالية 1 ومحطة التحويل قرمبالية 2 وطوله 10 كلم، وخط كهربائي هوائي مزدوج ذو جهد 225 كلف الرابط بين الخط القائم سلتان قرمبالية 1 ومحطة التحويل قرمبالية 2 وطوله 10 كلم.
واستعرض شوشان بعض المعطيات الاقتصادية حول مشروع الربط الكهربائي بين تونس وإيطاليا وأشار في هذا السياق إلى أنه تم ضبط الكلفة التقديرية للمشروع بنحو 1014 مليون أورو موزعة كما يلي :
ـ المشاريع المشتركة مع الجانب الإيطالي بما في ذلك الدراسات الأولية 863 مليون أورو،
ـ مشاريع تعزيز شبكة نقل الكهرباء للجانب التونسي 110 مليون أورو موزعة على خطي نقل الكهرباء 400 كلف الملاعبي - قرمبالية 2 و قرمبالية 2 - المرناقية 60 مليون أورو ومحطة تحويل قرمبالية 2 400/225 كلف 50 مليون أورو.
ـ دعم التصرف الإداري لتنفيذ المشروع 13 مليون أورو.
ـ تكليف مهندس استشاري 12 مليون أورو.
ـ المساعدة الفنية الإضافية ثلاثة ملايين أورو.
ـ مشاريع خاصة بتدعيم شبكة الكهرباء بالجانب الإيطالي 13 مليون أورو.
وبذلك تكون الكلفة الجملية للمشروع بالنسبة للجانب التونسي حسب قوله في حدود 582 مليون أورو ولاحظ شوشان أن تكاليف خط نقل الكهرباء كندار- قرمبالية 2 400 كلف والخطوط 225 كلف الرابطة لمحطة قرمبالية 2 بشبكة النقل والمقدرة بـ 43 مليون أورو ليست مدرجة ضمن تكلفة مشروع الربط الكهربائي تونس إيطاليا إذ أنها تندرج أيضا ضمن مشاريع تقوية الشبكة الوطنية للكهرباء شمال جنوب.
وقدم كاتب الدولة لنواب الشعب خلال جلسة الاستماع له صلب لجنة المالية والميزانية نتائج دراسة محينة حول التكاليف والفوائد في علاقة بمشروع الربط الكهربائي بين تونس وإيطاليا، وتم في إطار هذه الدراسة وضع ثلاثة سيناريوهات يتمثل السيناريو الأول في بقاء المشاريع الطاقية في تونس وإيطاليا على حالها أما السيناريو الثاني فيعتمد على التوجهات التي تم وضعها في تونس وفي الاتحاد الأوروبي في أفق 2040 وبالنسبة إلى السيناريو الثالث وهو سيناريو طموح حسب وصفه فيتمثل في تكثيف عدد مشاريع الطاقات المتجددة. وبين أن نتائج تحليل التكاليف والفوائد حسب هذه الدراسة أشارت إلى أن عامل الاستغلال يتراوح بين 70 و 87 بالمائة ويصل صافي القيمة الحالية إلى 12 فاصل 4 مليار دينار ويصل معدل العائد الداخلي 18 فاصل 9 بالمائة.
وذكر أنه بالنسبة إلى مؤشر الرفاه الاجتماعي والاقتصادي فتم تقديره وفق السيناريو الأول بنحو 103 مليون أورو في السنة ووفق السيناريو الثاني بنحو 117 مليون أورو في السنة ووفق السيناريو الثالث بنحو 213 مليون أورو في السنة. وأضاف أنه حسب الدراسة فإن تبادل الطاقة بين تونس وإيطاليا بالتيراواط في الساعة والسنة فقدر وفق السيناريو الأول بـ 3 فاصل 9 وووفق السيناريو الثاني بـ 4 فاصل 3 والسيناريو الثالث بـ 4 فاصل5. وأضاف بخصوص هامش السعر بين سوق الطاقة الإيطالي وكلفة الانتاج في تونس أن هذا الهامش وفق السيناريو الأول في حدود 14 أورو للميقاواط في الساعة ووفق السيناريو الثاني 21 أورو للميقاوط في الساعة ووفق السيناريو الثالث 36 أورو للمقاواط في الساعة. أما بخصوص عائدات المشروع فقدرت وفق السيناريو الأول بـ 71 مليون أورو في السنة وفي السياريو الثاني بـ 106 مليون أورو في السنة وفي اللسينارو الثالث بـ 182 مليون أورو في السنة. ولاحظ كاتب الدولة أنه بالنسبة إلى عائدات مشغل الشبكة وهما الشركة التونسية للكهرباء والغاز بنسبة خمسين بالمائة وشركة تيرنا بنسبة خمسين بالمائة، فقدرت في السيناريو الأول بـ 35 مليون أور في السنة أي ما يعادل 119 مليون دينار وفي السيناريو الثاني 53 مليون أورو في السنة أي ما يعادل 180 مليون دينار وفي السيناريو الثالث 91 مليون أورو في السنة أي ما يعادل 309 مليون دينار.
تقدم المشروع
وإجابة عن استفسار حول مدى تقدم مشروع الربط الكهربائي تونس إيطاليا بين كاتب الدولة المكلف بالانتقال الطاقي وائل شوشان أن محطتي تحويل التيار المستمر إلى تيار متردد بالملاعي وبرتانا الممولة من قبل البنك الدولي والإتحاد الأوروبي فقد تم الاتفاق مع الجانب الإيطالي والبنك الدولي على إدراج المحطتين (الملاعي وبرتانا) في طلب عروض واحد وقسط واحد نظرا لتطابق معظم الخاصيات الفنية للمحطتين واعتمد طلب العروض حسب قوله على إجراء الانتقاء المسبق تلاه تنظيم مرحلتين لطلب العروض خصصت المرحلة الأولى لتقديم العروض الفنية، ثم هناك مرحلة ثانية لتقديم العروض الفنية المنقحة والعروض المالية، وذكر أنه تم في 22 أوت 2025 إرسال وثائق ملف طلب العروض المعدل إلى العارضين لطلب اعداد عروض فنية جديدة للمرحلة الثانية.
أما بالنسبة إلى محطتي تحويل التيار المستمر إلى تيار متردد بالملاعي وبرتانا الممولة من قبل البنك الدولي و الإتحاد الأوروبي، فذكر كاتب الدولة أنه في شهر نوفمبر 2025 تم قبول تقرير فرز العرض المالي وتجري حاليا مفاوضات مع المجمع الذي قدم هذا العرض وهو يتركب من شركة سويدية وشركة مصرية وشركة إيطالية. وبخصوص مدى تقدم انجاز كابل الجهد العالي المستمر فبين شوشان أنه تم في شهر نوفمبر الماضي الشروع في دراسة تصميم الكوابل التي ستجرى عليها التجارب وفي شهر ديسمبر تولى الشريك الإيطالي خلاص تسبقة لفائدة المصنع بملغ قدره 7 فاصل 5 مليون يورو ثم 40 مليون يورو قصد تمكينه من الشروع في تصنيع الكوابل. وبخصوص المحطة المصفحة لتحويل الكهرباء قرمبالية 2 الممولة من قبل البنك الدولي فتم في نوفمبر 2025 إمضاء العقد والشروع في الدراسات وقدر مبلغ الصفقة بـ 34 فاصل 7 مليون دولار أمريكي و32 فاصل 9 مليون دينار تونسي ولاحظ كاتب الدولة أنه تمّ تحويز الشركة التونسيّة للكهرباء والغاز بقطعة الأرض الممتدة على مساحة 7هكتارات والمخصّصة لتركيز المحطّة بتاريخ 01 أكتوبر 2024 وتمت الموافقة بتاريخ 18 ديسمبر على تغيير صبغة العقار من قبل اللجنة المختصة بوزارة الفلاحة والموارد المائيّة والصيد البحري. وبخصوص تقدم انجاز الخطوط الهوائية 400 كيلوفولت الملاعي قرمبالية 2 و قرمبالية 2 المرناقية الممولة من قبل البنك الدولي فبين أنه تم في شهر ديسمبر الماضي إمضاء العقد والشروع في الدراسات وقدر مبلغ الصفقة حسب قوله بـ 35 فاصل 9 مليون دولار أمريكي و33 فاصل 8 مليون دينار تونسي وبالنسبة إلى التراخيص المرتبطة بمسار الخطّين فيجري حالياً استكمال كافة إجراءات النشر بالرائد الرسمي والتعليق بمقرّات الولايات والمعتمديات المعنية. أما طلب العروض الدولي المتعلق بانتقاء المهندس الاستشاري للمشروع فلاحظ أنه تم بتاريخ 20 فيفري 2026 فتح العروض الفنية والشروع في فرزها وسبق في 13 نوفمبر 2025 إصدار طلب العروض.
مآل القروض
وخلال النقاش سأل رئيس لجنة المالية والميزانية ماهر الكتاري عن مآل القروض الخمسة التي صادق عليها مجلس نواب الشعب لتمويل مشروع الربط الكهربائي بين تونس وإيطاليا وعن الموعد المتوقع لدخول المشروع حيز العمل وعن شبكة الربط الكهربائي مع الجزائر وإن كان هناك مشروع ربط كهربائي في الأفق بين تونس وليبيا وهل تم وضع خطة استباقية مالية ولوجستية حيال ارتفاع سعر البترول واستفسر عن الهدف المنشود في مجال الطاقة وعن التوازنات المراد بلوغها في غضون سنة 2050 وتساءل رئيس اللجنة عن سبب انخفاض إنتاج البترول في تونس وتداعيات ذلك وعن سبب مغادرة الشركات العالمية البترولية الكبرى وعن كيفية التخفيض من العجز الطاقي الذي يبلغ حاليا 65 بالمائة. وأضاف الكتاري أن التونسي لا يريد سرقة الكهرباء ولكن ليس لديه المال لخلاص فواتير الكهرباء والغاز وهذا هو لب المشكل ولحله فإن المطلوب هو الاشتغال على مشاريع كبرى تساهم في التخفيض من أسعار الكهرباء.
الطاقات المتجددة
وإجابة عن هذه الأسئلة وغيرها من الأسئلة الأخرى والملاحظات التي قدمها نواب الشعب، قال كاتب الدولة المكلف بالانتقال الطاقي وائل شوشان إنه يتم العمل على تشجيع المواطن والشركات على المساهمة في دفع الطاقات المتجددة والتعويل على الاستهلاك الذاتي بما يمكن من التخفيض من الكلفة. وبالنسبة إلى سبب بلوغ نسبة عجز طاقي في حدود 65 بالمائة فسر شوشان أنه خلال الـ 15 سنة الأخيرة تم تسجيل تراجع طبيعي لمردود حقول إنتاج البترول باستثناء سنة 2021 التي شهدت دخول حقلي نوارة ومقل المنزل طور الاستغلال، ولاحظ أنه إضافة إلى عزوف الشركات والهبوط الحاد في عمليات الاستكشاف شهدت فترة العشرية الكثير من التعطيلات الإدارية وغيرها وكل ذلك أدى إلى تفاقم العجز الطاقي ليصل إلى 65 بالمائة.
ويرى كاتب الدولة أن الحل يكمن في التسريع في تنفيذ البرنامج الوطني للطاقات المتجددة من شمس ورياح كما يتعين على الشركة التونسية للأنشطة البترولية أن تعمل على تحسين جاذبية تونس للاستثمار من قبل شركات مختصة في الاستكشاف مع تسهيل مسارات الاستثمارات الجديدة في نشاط الاستكشاف واعتماد تقنيات متطورة للغرض.
وقدم كاتب الدولة لنواب اللجنة معطيات حول الإستراتيجية المتعلقة بالطاقة التي ترنو إلى بلوغ نسبة 35 بالمائة طاقات المتجددة من مزيج الطاقة الكهربائية سنة 2030، وتوجد خطة لبلوغ هذا الهدف، وبين أنه لا بد من تنويع مصادر التزود. ويتمثل الهدف المنشود من مشروع الربط الكهربائي بين تونس وإيطاليا حسب قوله في التخفيف من العجز الطافي وأن تكون الشركة التونسية للكهرباء والغاز «الستاغ» فاعلة في السوق الأوروبية وسيمكن هذا المشروع من تصدير فائض الإنتاج من الطاقات المجددة للفضاء الأوروبي ولاحظ أنه في الوقت الراهن 22 بالمائة فقط من الغاز الطبيعي يتم إنتاجه على مستوى وطني والبقية يتم توريده من الجزائر ويعود سبب تراجع الإنتاج إلى عوامل طبيعية وإلى عزوف المستثمرين على اعتبار أن تونس خرجت من فترة الاكتشافات الكبرى وتم المرور إلى اكتشافات صغرى لذلك فإن الشركات الكبرى تعزف على القدوم إلى تونس وانجرت عن اللجوء إلى شركات صغرى ومتوسطة صعوبات لكن تبقى هناك قصص نجاح حققتها شركات صغرى ومتوسطة.
النفاذ إلى المعلومة
وتعقيبا عن مطلب توفير المعلومات الخاصة بقطاع الطاقة أكد كاتب الدولة وائل شوشان أنه يتم نشر جميع البيانات على موقع واب الوزارة وهي حول النفط والغاز والكهرباء والتصدير والتوريد وحتى على مستوى حقول الإنتاج فالمعلومة متوفرة بكل شفافية حسب وصفه. وإجابة عن استفسار حول انقطاعات الكهرباء في فصل الصيف أشار إلى أنه حماية للمنظومة الكهربائية خاصة في الذروة الصيفية يتم اللجوء إلى القطع الدوار للكهرباء وهذا الانقطاع لا يتجاوز 45 دقيقة في أقصى الحالات ، وتعقيبا عن سؤال النائب حاتم اللباوي حول انقطاع الكهرباء بالقصرين بين أنه سيتم في مخطط الاستثمار تقوية الخطوط الكهربائية بالشمال الغربي والوسط الغربي وهو ما يعطي القدرة اللازمة للحيلولة دون الانقطاعات وذكر أنه توجد دراسات جارية تتعلق بإنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة في ولاية القصرين وفي ولاية تطاوين وغيرها. وأجاب كاتب الدولة عن عديد الأسئلة الأخرى منها ما يتعلق بتعميم برنامج الانتقال الطاقي في المؤسسات العمومية وقال إنه ستتم مواصلة هذا البرنامج وتم للغرض جرد كل المباني بوزارات الصحة والتربية والتعليم العالي.