إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

خلال 12 يوما من رمضان.. وزارة التجارة تنفذ أكثر من 42 ألف زيارة رقابية وترصد 8461 مخالفة

مع حلول شهر رمضان المعظّم من كل سنة، تتجه الأنظار إلى الأسواق باعتبارها مرآة حقيقية لحركية الاقتصاد الوطني ومستوى انتظام مسالك التوزيع. ويتميّز هذا الشهر بخصوصية استهلاكية واضحة، حيث يتضاعف الطلب على المواد الغذائية الأساسية والمنتجات الفلاحية والبحرية، ما يفرض يقظة استثنائية من قبل أجهزة الدولة لضمان التزويد المنتظم، واستقرار الأسعار، وحماية القدرة الشرائية للمواطن.

وفي هذا السياق، كثّفت وزارة التجارة وتنمية الصادرات تدخلاتها الرقابية منذ الأيام الأولى من رمضان 2026، ضمن برنامج وطني استثنائي يهدف إلى التصدي للمضاربة والاحتكار والتجاوزات السعرية، وترسيخ قواعد الشفافية داخل مختلف حلقات الإنتاج والتوزيع، بما يضمن توازن السوق وحماية المستهلك.

ومع انطلاق شهر رمضان، تشهد الأسواق بدورها حركية استثنائية تتسم بارتفاع نسق الاستهلاك وتزايد الطلب على المواد الغذائية الأساسية والمنتجات الفلاحية والبحرية الطازجة.

هذه الديناميكية الموسمية، ورغم طابعها الإيجابي من حيث تنشيط الدورة الاقتصادية، تفرض في المقابل تحديات كبرى تتعلق بضرورة ضمان انتظام التزويد، والحفاظ على استقرار الأسعار، والتصدي لكل أشكال الاحتكار والمضاربة والتلاعب بالمواد المدعّمة.

وفي هذا الإطار، كثّفت مصالح وزارة التجارة، وفق معطيات تحصلت عليها «الصباح»، من تدخلاتها الرقابية خلال الفترة الممتدة بين 1 و12 رمضان 2026، عبر تنفيذ برنامج وطني استثنائي شمل مختلف ولايات الجمهورية، بمشاركة فرق المراقبة الاقتصادية التي عملت على تغطية الأسواق البلدية، والفضاءات التجارية الكبرى، ومسالك التوزيع بالجملة والتفصيل، إضافة إلى المخابز والمطاعم والمقاهي ونقاط بيع الخضر والغلال والمنتجات البحرية.

وأسفرت الجهود المبذولة عن تنفيذ 42428 زيارة رقابية في غضون اثني عشر يومًا فقط، وهو رقم يعكس نسقًا ميدانيًا مكثفًا يعادل آلاف التدخلات يوميًا.

وتهدف هذه الزيارات إلى مراقبة مدى احترام التجار للتراتيب القانونية المتعلقة بإشهار الأسعار، ومسك الفواتير، وسلامة المنتوجات، واحترام منظومة الدعم.

وقد تم خلال هذه الفترة تسجيل 8461 مخالفة اقتصادية، مسجلة بذلك نسبة تطور بلغت حوالي 5 بالمائة مقارنة بنفس الفترة من شهر رمضان 2025، التي شهدت تسجيل 8056 مخالفة اقتصادية.

ويعكس هذا الارتفاع النسبي تشديد نسق الرقابة من جهة، واستمرار بعض الإخلالات في السوق من جهة أخرى.

شفافية المعاملات في صدارة التجاوزات

وقد توزعت المخالفات المسجلة حسب طبيعتها إلى 3037 مخالفة في التجاوزات السعرية والاحتكارية، و4016 مخالفة في شفافية المعاملات، و113 مخالفة في التلاعب بالدعم، و1295 مخالفة في الجودة والمترولوجيا وبقية المجالات.

وتشير معطيات وزارة التجارة وتنمية الصادرات إلى أن المخالفات المتعلقة بعدم شفافية المعاملات، مثل غياب إشهار الأسعار أو عدم تسليم فواتير قانونية، تمثل النصيب الأكبر من التجاوزات المسجلة، وهو ما يؤكد الحاجة إلى مزيد ترسيخ ثقافة الالتزام بالقانون داخل مختلف حلقات التوزيع.

كما سجلت الجهات الرقابية للوزارة، في مستوى التجاوزات المتعلقة بالتسعيرة والممارسات الاحتكارية، عددًا كبيرًا من المخالفات، خاصة في ظل ارتفاع الطلب على بعض المواد الأساسية خلال الأيام الأولى من الشهر.

المنتجات الفلاحية والبحرية الأكثر تسجيلًا للمخالفات

ومن حيث توزيع المخالفات حسب القطاعات، فقد تم تسجيل 4735 مخالفة في المنتجات الفلاحية والبحرية الطازجة، و2582 مخالفة في المواد الغذائية العامة، و661 مخالفة في المخابز والمطاعم والمقاهي، و483 مخالفة في المواد الصناعية المختلفة.

وتصدّر قطاع المنتجات الفلاحية والبحرية الطازجة قائمة المخالفات، وهو أمر يرتبط بارتفاع حجم المعاملات اليومية في أسواق الخضر والغلال والأسماك خلال رمضان، إلى جانب حساسية هذه المواد من حيث الجودة وشروط الحفظ والنقل.

كما سجّلت المواد الغذائية العامة بدورها عددًا هامًا من المخالفات، خاصة فيما يتعلق بإشهار الأسعار واحترام هوامش الربح القانونية.

محجوزات هامة لحماية السوق والمستهلك

وإلى جانب تحرير المخالفات، أسفرت الحملات الرقابية عن حجز كميات معتبرة من المواد المدعّمة والمنتجات الاستهلاكية المختلفة، تمثلت أساسًا في 248 طنًا من مشتقات حبوب مدعّمة، و8,7 أطنان من الخضر والغلال، منها 3,2 طن من منتوج الموز، و17965 بيضة، و327 كلغ من لحوم الدواجن والأسماك، و13937 لترًا من الزيت النباتي المدعّم، و210 لترات من الحليب، و840 علبة مصبرات الطماطم، و18 طنًا من السكر، و30 طنًا من الأسمدة الكيميائية، و15052 علبة تبغ.

وتؤكد وزارة التجارة أن استراتيجيتها خلال شهر رمضان لا تقتصر على الجانب الردعي فقط، بل تشمل كذلك الجانب التحسيسي من خلال توعية التجار بضرورة احترام القوانين المنظمة للأسواق، ودعوة المستهلكين إلى الإبلاغ عن التجاوزات والممارسات غير القانونية.

كما شددت على أن الحملات الرقابية ستتواصل بنفس الوتيرة، بل وقد يتم تعزيزها في النصف الثاني من الشهر، الذي يشهد عادة ذروة الاستهلاك، مع التطبيق الصارم للعقوبات القانونية ضد المخالفين.

أميرة الدريدي

خلال 12 يوما من رمضان..   وزارة التجارة تنفذ أكثر من 42 ألف زيارة رقابية وترصد 8461 مخالفة

مع حلول شهر رمضان المعظّم من كل سنة، تتجه الأنظار إلى الأسواق باعتبارها مرآة حقيقية لحركية الاقتصاد الوطني ومستوى انتظام مسالك التوزيع. ويتميّز هذا الشهر بخصوصية استهلاكية واضحة، حيث يتضاعف الطلب على المواد الغذائية الأساسية والمنتجات الفلاحية والبحرية، ما يفرض يقظة استثنائية من قبل أجهزة الدولة لضمان التزويد المنتظم، واستقرار الأسعار، وحماية القدرة الشرائية للمواطن.

وفي هذا السياق، كثّفت وزارة التجارة وتنمية الصادرات تدخلاتها الرقابية منذ الأيام الأولى من رمضان 2026، ضمن برنامج وطني استثنائي يهدف إلى التصدي للمضاربة والاحتكار والتجاوزات السعرية، وترسيخ قواعد الشفافية داخل مختلف حلقات الإنتاج والتوزيع، بما يضمن توازن السوق وحماية المستهلك.

ومع انطلاق شهر رمضان، تشهد الأسواق بدورها حركية استثنائية تتسم بارتفاع نسق الاستهلاك وتزايد الطلب على المواد الغذائية الأساسية والمنتجات الفلاحية والبحرية الطازجة.

هذه الديناميكية الموسمية، ورغم طابعها الإيجابي من حيث تنشيط الدورة الاقتصادية، تفرض في المقابل تحديات كبرى تتعلق بضرورة ضمان انتظام التزويد، والحفاظ على استقرار الأسعار، والتصدي لكل أشكال الاحتكار والمضاربة والتلاعب بالمواد المدعّمة.

وفي هذا الإطار، كثّفت مصالح وزارة التجارة، وفق معطيات تحصلت عليها «الصباح»، من تدخلاتها الرقابية خلال الفترة الممتدة بين 1 و12 رمضان 2026، عبر تنفيذ برنامج وطني استثنائي شمل مختلف ولايات الجمهورية، بمشاركة فرق المراقبة الاقتصادية التي عملت على تغطية الأسواق البلدية، والفضاءات التجارية الكبرى، ومسالك التوزيع بالجملة والتفصيل، إضافة إلى المخابز والمطاعم والمقاهي ونقاط بيع الخضر والغلال والمنتجات البحرية.

وأسفرت الجهود المبذولة عن تنفيذ 42428 زيارة رقابية في غضون اثني عشر يومًا فقط، وهو رقم يعكس نسقًا ميدانيًا مكثفًا يعادل آلاف التدخلات يوميًا.

وتهدف هذه الزيارات إلى مراقبة مدى احترام التجار للتراتيب القانونية المتعلقة بإشهار الأسعار، ومسك الفواتير، وسلامة المنتوجات، واحترام منظومة الدعم.

وقد تم خلال هذه الفترة تسجيل 8461 مخالفة اقتصادية، مسجلة بذلك نسبة تطور بلغت حوالي 5 بالمائة مقارنة بنفس الفترة من شهر رمضان 2025، التي شهدت تسجيل 8056 مخالفة اقتصادية.

ويعكس هذا الارتفاع النسبي تشديد نسق الرقابة من جهة، واستمرار بعض الإخلالات في السوق من جهة أخرى.

شفافية المعاملات في صدارة التجاوزات

وقد توزعت المخالفات المسجلة حسب طبيعتها إلى 3037 مخالفة في التجاوزات السعرية والاحتكارية، و4016 مخالفة في شفافية المعاملات، و113 مخالفة في التلاعب بالدعم، و1295 مخالفة في الجودة والمترولوجيا وبقية المجالات.

وتشير معطيات وزارة التجارة وتنمية الصادرات إلى أن المخالفات المتعلقة بعدم شفافية المعاملات، مثل غياب إشهار الأسعار أو عدم تسليم فواتير قانونية، تمثل النصيب الأكبر من التجاوزات المسجلة، وهو ما يؤكد الحاجة إلى مزيد ترسيخ ثقافة الالتزام بالقانون داخل مختلف حلقات التوزيع.

كما سجلت الجهات الرقابية للوزارة، في مستوى التجاوزات المتعلقة بالتسعيرة والممارسات الاحتكارية، عددًا كبيرًا من المخالفات، خاصة في ظل ارتفاع الطلب على بعض المواد الأساسية خلال الأيام الأولى من الشهر.

المنتجات الفلاحية والبحرية الأكثر تسجيلًا للمخالفات

ومن حيث توزيع المخالفات حسب القطاعات، فقد تم تسجيل 4735 مخالفة في المنتجات الفلاحية والبحرية الطازجة، و2582 مخالفة في المواد الغذائية العامة، و661 مخالفة في المخابز والمطاعم والمقاهي، و483 مخالفة في المواد الصناعية المختلفة.

وتصدّر قطاع المنتجات الفلاحية والبحرية الطازجة قائمة المخالفات، وهو أمر يرتبط بارتفاع حجم المعاملات اليومية في أسواق الخضر والغلال والأسماك خلال رمضان، إلى جانب حساسية هذه المواد من حيث الجودة وشروط الحفظ والنقل.

كما سجّلت المواد الغذائية العامة بدورها عددًا هامًا من المخالفات، خاصة فيما يتعلق بإشهار الأسعار واحترام هوامش الربح القانونية.

محجوزات هامة لحماية السوق والمستهلك

وإلى جانب تحرير المخالفات، أسفرت الحملات الرقابية عن حجز كميات معتبرة من المواد المدعّمة والمنتجات الاستهلاكية المختلفة، تمثلت أساسًا في 248 طنًا من مشتقات حبوب مدعّمة، و8,7 أطنان من الخضر والغلال، منها 3,2 طن من منتوج الموز، و17965 بيضة، و327 كلغ من لحوم الدواجن والأسماك، و13937 لترًا من الزيت النباتي المدعّم، و210 لترات من الحليب، و840 علبة مصبرات الطماطم، و18 طنًا من السكر، و30 طنًا من الأسمدة الكيميائية، و15052 علبة تبغ.

وتؤكد وزارة التجارة أن استراتيجيتها خلال شهر رمضان لا تقتصر على الجانب الردعي فقط، بل تشمل كذلك الجانب التحسيسي من خلال توعية التجار بضرورة احترام القوانين المنظمة للأسواق، ودعوة المستهلكين إلى الإبلاغ عن التجاوزات والممارسات غير القانونية.

كما شددت على أن الحملات الرقابية ستتواصل بنفس الوتيرة، بل وقد يتم تعزيزها في النصف الثاني من الشهر، الذي يشهد عادة ذروة الاستهلاك، مع التطبيق الصارم للعقوبات القانونية ضد المخالفين.

أميرة الدريدي