◄ مسالك التوزيع الموازية تستأثر بـ80 % من تزويد السوق
رغم دخولنا الأسبوع الثاني من شهر رمضان، إلا أن أسعار الخضر والغلال تواصل ارتفاعها، ما جعل نسبة هامة من المستهلكين غير قادرين على شراء كل حاجياتهم من الخضر، وخاصة الغلال، والاكتفاء بشراء كميات محدودة تتماشى مع إمكانياتهم ومقدرتهم الشرائية.
عن أسباب هذا الارتفاع في الأسعار، تحدثت «الصباح» مع رئيس الغرفة الوطنية لوكلاء أسواق الجملة حمادي داود الذي أطلق نداء إلى رئيس الجمهورية قيس سعيد للتدخل الفوري في ظل ما تعرفه مسالك التوزيع من فوضى.
كميات ضئيلة تصل إلى أسواق الجملة
وبين داود أن كميات الخضر والغلال التي تدخل إلى أسواق الجملة ضئيلة جدًا، إذ لا تمثل إلا 20 % من الكميات الموجودة، كما أنها ذات جودة متدنية، مبينًا أن 80 % من المنتوجات تباع في مسالك توزيع غير قانونية لتصل إلى المستهلك بأسعار مشطة مع جودة جيدة وممتازة.
وأبرز مصدرنا أن أسواق الجملة باتت تستقطب كميات من منتوجات الخضر الموردة من كل من الجزائر ومصر، على غرار الفلفل والبطاطا والبصل.
واعتبر أن تسقيف سعر البرتقال، وتحديدًا الطمّسن بـ2500 مليم للكيلوغرام، والمسكي الذي حُدد بـ2000 مليم للكيلوغرام، جعل أغلب الكميات، وخاصة ذات النوعية الممتازة، تُباع بالمسالك الموازية، في حين أنه لا يصل إلى أسواق الجملة سوى النوعية السيئة، والتي من المفروض أن تباع بأسعار أقل من المحددة من قبل وزارة التجارة.
وشدد رئيس الغرفة الوطنية لوكلاء أسواق الجملة أن ما يفسر ارتفاع أسعار الخضر والغلال هو ترويج أغلب كميات الخضر والغلال بمسالك التوزيع الموازية، إذ لا تصل إلا كميات محدودة جدًا وذات نوعية متدنية إلى أسواق الجملة.
نقص المراقبة
وشرح داود أن الأسعار جد مشطة في ظل النقص الفادح في المراقبة التي من المهم، حسب رأيه، أن تستهدف مسالك التوزيع حتى تصل كل الكميات إلى أسواق الجملة. على اعتبار أن تحديد الأسعار يخضع للعرض والطلب، لذا فكلما كانت الكميات المعروضة كبيرة وتفوق الطلب في أسواق الجملة، من الطبيعي أن ينعكس ذلك على الأسعار التي ستنخفض، حسب تأكيده.
وأبرز أن خير دليل على ذلك هو وصول كميات ضعيفة جدًا من «القنارية» و»الجلبانة» و»القوارص» إلى أسواق الجملة، رغم أننا في فترة ذروة الإنتاج، وهو ما انعكس على الأسعار التي تخضع لقاعدة العرض والطلب. وبما أن العرض ضعيف، فإن الأسعار ستكون مرتفعة.
وشدد رئيس الغرفة الوطنية لوكلاء أسواق الجملة أن تسقيف الأسعار ليس له أي معنى، إذ لا يأتي أكله في ظل محدودية الكميات المعروضة ووصول كميات ضعيفة إلى أسواق الجملة، على اعتبار أن أغلب الكميات في السوق في يد المحتكرين، الذين يحددون الأسعار التي بفضلها يحققون أرباحًا ضخمة من خلال توزيعها بالمسالك غير القانونية التي تستأثر بـ80 % من تزويد السوق، وهو ما يفسر لهيب الأسعار.
الموز سيتجاوز 25 دينارًا
واعتبر محدثنا أن سعر الموز هو محدد لباقي أسعار الغلال، مشيرًا بالقول إن سعره المرتفع ينعكس على أسعار باقي الغلال التي تبقى مرتفعة، على غرار سعر التفاح الذي بلغ 15 دينارًا مقابل سعر الموز الذي بلغ سعره في حدود 22 دينارًا للكيلوغرام، والبرتقال وتحديدًا الطمّسن الذي يُباع بـ7 دينار تقريبًا.
وشدد على أن تحكم المهربين والمحتكرين في مادة الموز سيبقي الأسعار مرتفعة، إذ من المنتظر أن يتجاوز سعر الكيلوغرام 25 دينارًا أيام عيد الفطر، وقس على ذلك باقي أنواع الغلال التي ستشهد بدورها ارتفاعًا.
وبين أن سعر الموز تجاوز 3 أضعاف ما حددته سلطة الإشراف، وهو 7 دينار و5 دينار، وهو ما يؤكد تحكم المهربين والمحتكرين في السوق. وبخصوص الحل لهذا الإشكال، أكد حمادي داود أنه يكمن في منح الرخص للموردين لتوفير مادة الموز بأسعار تناسب المقدرة الشرائية للمستهلك، ما سيغلق الباب أمام التهريب، وهذا سينعكس على أسعار باقي الغلال.
لابد من فتح باب الحوار
وفي سياق متصل، أكد رئيس الغرفة أن إصلاح منظومة التزويد ومسالك التوزيع يتطلب حوارًا يضم كل المعنيين بهذه المنظومة من سلطة إشراف، وتجار جملة وتفصيل، ومشرفين على أسواق الجملة، وبلديات، بالإضافة إلى الهياكل المهنية المشرفة على منظومات الإنتاج في مختلف القطاعات الحساسة، بما في ذلك اللحوم الحمراء والبيضاء والخضر والغلال.
وأكد أن إنهاء فوضى مسالك التوزيع غير القانونية يتطلب التحرك العاجل لإنقاذ المستهلك من «إرهاب» الأسعار الذي يعاني منه منذ سنوات.
حنان قيراط
◄ مسالك التوزيع الموازية تستأثر بـ80 % من تزويد السوق
رغم دخولنا الأسبوع الثاني من شهر رمضان، إلا أن أسعار الخضر والغلال تواصل ارتفاعها، ما جعل نسبة هامة من المستهلكين غير قادرين على شراء كل حاجياتهم من الخضر، وخاصة الغلال، والاكتفاء بشراء كميات محدودة تتماشى مع إمكانياتهم ومقدرتهم الشرائية.
عن أسباب هذا الارتفاع في الأسعار، تحدثت «الصباح» مع رئيس الغرفة الوطنية لوكلاء أسواق الجملة حمادي داود الذي أطلق نداء إلى رئيس الجمهورية قيس سعيد للتدخل الفوري في ظل ما تعرفه مسالك التوزيع من فوضى.
كميات ضئيلة تصل إلى أسواق الجملة
وبين داود أن كميات الخضر والغلال التي تدخل إلى أسواق الجملة ضئيلة جدًا، إذ لا تمثل إلا 20 % من الكميات الموجودة، كما أنها ذات جودة متدنية، مبينًا أن 80 % من المنتوجات تباع في مسالك توزيع غير قانونية لتصل إلى المستهلك بأسعار مشطة مع جودة جيدة وممتازة.
وأبرز مصدرنا أن أسواق الجملة باتت تستقطب كميات من منتوجات الخضر الموردة من كل من الجزائر ومصر، على غرار الفلفل والبطاطا والبصل.
واعتبر أن تسقيف سعر البرتقال، وتحديدًا الطمّسن بـ2500 مليم للكيلوغرام، والمسكي الذي حُدد بـ2000 مليم للكيلوغرام، جعل أغلب الكميات، وخاصة ذات النوعية الممتازة، تُباع بالمسالك الموازية، في حين أنه لا يصل إلى أسواق الجملة سوى النوعية السيئة، والتي من المفروض أن تباع بأسعار أقل من المحددة من قبل وزارة التجارة.
وشدد رئيس الغرفة الوطنية لوكلاء أسواق الجملة أن ما يفسر ارتفاع أسعار الخضر والغلال هو ترويج أغلب كميات الخضر والغلال بمسالك التوزيع الموازية، إذ لا تصل إلا كميات محدودة جدًا وذات نوعية متدنية إلى أسواق الجملة.
نقص المراقبة
وشرح داود أن الأسعار جد مشطة في ظل النقص الفادح في المراقبة التي من المهم، حسب رأيه، أن تستهدف مسالك التوزيع حتى تصل كل الكميات إلى أسواق الجملة. على اعتبار أن تحديد الأسعار يخضع للعرض والطلب، لذا فكلما كانت الكميات المعروضة كبيرة وتفوق الطلب في أسواق الجملة، من الطبيعي أن ينعكس ذلك على الأسعار التي ستنخفض، حسب تأكيده.
وأبرز أن خير دليل على ذلك هو وصول كميات ضعيفة جدًا من «القنارية» و»الجلبانة» و»القوارص» إلى أسواق الجملة، رغم أننا في فترة ذروة الإنتاج، وهو ما انعكس على الأسعار التي تخضع لقاعدة العرض والطلب. وبما أن العرض ضعيف، فإن الأسعار ستكون مرتفعة.
وشدد رئيس الغرفة الوطنية لوكلاء أسواق الجملة أن تسقيف الأسعار ليس له أي معنى، إذ لا يأتي أكله في ظل محدودية الكميات المعروضة ووصول كميات ضعيفة إلى أسواق الجملة، على اعتبار أن أغلب الكميات في السوق في يد المحتكرين، الذين يحددون الأسعار التي بفضلها يحققون أرباحًا ضخمة من خلال توزيعها بالمسالك غير القانونية التي تستأثر بـ80 % من تزويد السوق، وهو ما يفسر لهيب الأسعار.
الموز سيتجاوز 25 دينارًا
واعتبر محدثنا أن سعر الموز هو محدد لباقي أسعار الغلال، مشيرًا بالقول إن سعره المرتفع ينعكس على أسعار باقي الغلال التي تبقى مرتفعة، على غرار سعر التفاح الذي بلغ 15 دينارًا مقابل سعر الموز الذي بلغ سعره في حدود 22 دينارًا للكيلوغرام، والبرتقال وتحديدًا الطمّسن الذي يُباع بـ7 دينار تقريبًا.
وشدد على أن تحكم المهربين والمحتكرين في مادة الموز سيبقي الأسعار مرتفعة، إذ من المنتظر أن يتجاوز سعر الكيلوغرام 25 دينارًا أيام عيد الفطر، وقس على ذلك باقي أنواع الغلال التي ستشهد بدورها ارتفاعًا.
وبين أن سعر الموز تجاوز 3 أضعاف ما حددته سلطة الإشراف، وهو 7 دينار و5 دينار، وهو ما يؤكد تحكم المهربين والمحتكرين في السوق. وبخصوص الحل لهذا الإشكال، أكد حمادي داود أنه يكمن في منح الرخص للموردين لتوفير مادة الموز بأسعار تناسب المقدرة الشرائية للمستهلك، ما سيغلق الباب أمام التهريب، وهذا سينعكس على أسعار باقي الغلال.
لابد من فتح باب الحوار
وفي سياق متصل، أكد رئيس الغرفة أن إصلاح منظومة التزويد ومسالك التوزيع يتطلب حوارًا يضم كل المعنيين بهذه المنظومة من سلطة إشراف، وتجار جملة وتفصيل، ومشرفين على أسواق الجملة، وبلديات، بالإضافة إلى الهياكل المهنية المشرفة على منظومات الإنتاج في مختلف القطاعات الحساسة، بما في ذلك اللحوم الحمراء والبيضاء والخضر والغلال.
وأكد أن إنهاء فوضى مسالك التوزيع غير القانونية يتطلب التحرك العاجل لإنقاذ المستهلك من «إرهاب» الأسعار الذي يعاني منه منذ سنوات.