تُعدّ أمراض الحساسية من أكثر الاضطرابات الصحية انتشارا في العالم، حيث تشهد نسب الإصابة بها ارتفاعا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، سواء في الدول المتقدمة أو النامية.
ولم تعد الحساسية مجرد إزعاج موسمي عابر، بل أصبحت مشكلة صحية حقيقية تؤثر في جودة حياة الأفراد، وتنعكس على أدائهم اليومي في الدراسة والعمل والحياة الاجتماعية.
وتتعدد أسبابها بين عوامل بيئية ومناخية ونمط العيش الحديث، ما يجعل التعامل معها يتطلب وعيا أكبر وتشخيصا دقيقا ومتابعة طبية منتظمة.
وفي تونس، بدورها، سجلت أمراض الحساسية انتشارا متزايدا، خاصة مع التغيرات المناخية والتحولات في أنماط السكن والغذاء ونوعية الهواء. وتتنوع مظاهر الحساسية بين أعراض تنفسية كالربو وضيق التنفس، وأعراض أنفية مثل العطاس وسيلان الأنف، إضافة إلى مشكلات تصيب العينين والجلد أحيانا.
كما تختلف مسبباتها بين ما هو داخل المنازل كالغبار والرطوبة، وما هو خارجي مثل حساسية الأزهار والقمح ووبر الحيوانات.
وفي هذا السياق، أكد زهير السويسي، نائب رئيس الجمعية التونسية للأمراض الصدرية والحساسية، في تصريح لـ»الصباح»، أن الحساسية أصبحت من الأمراض الشائعة التي تتطلب تشخيصا مبكرا ووقاية مستمرة، خاصة مع اقتراب فصل الربيع الذي يشهد ارتفاعا في نسب الحساسية الموسمية.
وأوضح زهير السويسي في تصريحه أن الحساسية أصبحت من الأمراض الشائعة في تونس، مشيرا إلى أن مسبباتها قد تكون داخل المنزل أو خارجه، وهو ما يستوجب الانتباه إلى مختلف العوامل البيئية المحيطة بالمواطن.
وأوضح محدثنا أن الغبار يُعدّ من أبرز مسببات الحساسية داخل المنازل، خاصة في الأماكن التي تفتقر إلى التهوية الجيدة أو التي تتراكم فيها الأتربة والرطوبة. كما يمكن لبعض المواد الموجودة في الأفرشة والستائر والسجاد أن تساهم في إثارة أعراض الحساسية لدى الأشخاص المهيئين لذلك.
أما خارج المنزل، فتبرز ما يُعرف بحبوب اللقاح كعامل رئيسي، خصوصا مع دخول فصل الربيع، حيث تنتشر لقاحات الأزهار والأعشاب في الهواء وتؤدي إلى ما يُعرف بالحساسية الموسمية.
وبيّن نائب رئيس الجمعية التونسية للأمراض الصدرية والحساسية أن الفترة الممتدة من شهر مارس إلى جوان تُسجل أعلى نسب الإصابة بحساسية الربيع، نتيجة انتشار حبوب لقاح القمح والزيتون و»السرول»، في حين قد يستمر تأثير بعض الأشجار إلى حدود شهر سبتمبر. كما أشار محدثنا إلى أن حساسية القطط والكلاب أصبحت ظاهرة منتشرة في تونس، بسبب التفاعل مع وبر الحيوانات أو إفرازاتها، ما يسبب أعراضا لدى بعض الأشخاص.
وأضاف السويسي أن أعراض الحساسية قد تظهر في الأنف على شكل عطاس متكرر وسيلان أو انسداد، وقد تصيب الفم والعينين، كما يمكن أن تتطور إلى الربو ومشاكل على مستوى الرئتين في بعض الحالات.
وأكد أن أمراض الحساسية شهدت تطورا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة بفعل تغير نمط العيش والتغيرات المناخية، وهو ما أدى إلى تسجيل أرقام مرتفعة وحالات متزايدة في مختلف الفئات العمرية.
وفي ما يتعلق بالوقاية، شدد على ضرورة التوجه إلى الطبيب المختص في الحساسية والأمراض الصدرية لتحديد نوع الحساسية بدقة، باعتبار أن التشخيص السليم هو الخطوة الأولى للعلاج.
كما أوصى الاختصاصي في أمراض الصدر والحساسية بتجنب المسببات قدر الإمكان، سواء بالابتعاد عن الغبار، أو التقليل من التعرض لـ»حبوب اللقاح» خلال فترات الذروة، أو تجنب الاحتكاك بالحيوانات في حال ثبوت التحسس منها، إضافة إلى تطبيق بعض الإجراءات الوقائية داخل المنازل مثل التنظيف المنتظم والتهوية الجيدة.
وأشار محدثنا إلى أن العلاجات متوفرة، سواء في شكل أدوية مضادة للحساسية أو لقاحات خاصة ببعض الأنواع، يتم اعتمادها تحت إشراف طبي ووفق برنامج علاجي منتظم.
كما حذر من اللجوء العشوائي إلى بعض الأعشاب، مؤكدا أن بعضها قد يكون مضرا بالصحة أو يزيد من حدة الأعراض بدل التخفيف منها.
وختم السويسي بالتأكيد على أن المتابعة الطبية المنتظمة ضرورية، خاصة في الحالات التي تتطلب علاجا طويل المدى، داعيا إلى مزيد من الوعي بخطورة إهمال الحساسية، لما قد تسببه من مضاعفات وإرهاق يؤثر في الحياة اليومية للمصابين.
أميرة الدريدي
تُعدّ أمراض الحساسية من أكثر الاضطرابات الصحية انتشارا في العالم، حيث تشهد نسب الإصابة بها ارتفاعا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، سواء في الدول المتقدمة أو النامية.
ولم تعد الحساسية مجرد إزعاج موسمي عابر، بل أصبحت مشكلة صحية حقيقية تؤثر في جودة حياة الأفراد، وتنعكس على أدائهم اليومي في الدراسة والعمل والحياة الاجتماعية.
وتتعدد أسبابها بين عوامل بيئية ومناخية ونمط العيش الحديث، ما يجعل التعامل معها يتطلب وعيا أكبر وتشخيصا دقيقا ومتابعة طبية منتظمة.
وفي تونس، بدورها، سجلت أمراض الحساسية انتشارا متزايدا، خاصة مع التغيرات المناخية والتحولات في أنماط السكن والغذاء ونوعية الهواء. وتتنوع مظاهر الحساسية بين أعراض تنفسية كالربو وضيق التنفس، وأعراض أنفية مثل العطاس وسيلان الأنف، إضافة إلى مشكلات تصيب العينين والجلد أحيانا.
كما تختلف مسبباتها بين ما هو داخل المنازل كالغبار والرطوبة، وما هو خارجي مثل حساسية الأزهار والقمح ووبر الحيوانات.
وفي هذا السياق، أكد زهير السويسي، نائب رئيس الجمعية التونسية للأمراض الصدرية والحساسية، في تصريح لـ»الصباح»، أن الحساسية أصبحت من الأمراض الشائعة التي تتطلب تشخيصا مبكرا ووقاية مستمرة، خاصة مع اقتراب فصل الربيع الذي يشهد ارتفاعا في نسب الحساسية الموسمية.
وأوضح زهير السويسي في تصريحه أن الحساسية أصبحت من الأمراض الشائعة في تونس، مشيرا إلى أن مسبباتها قد تكون داخل المنزل أو خارجه، وهو ما يستوجب الانتباه إلى مختلف العوامل البيئية المحيطة بالمواطن.
وأوضح محدثنا أن الغبار يُعدّ من أبرز مسببات الحساسية داخل المنازل، خاصة في الأماكن التي تفتقر إلى التهوية الجيدة أو التي تتراكم فيها الأتربة والرطوبة. كما يمكن لبعض المواد الموجودة في الأفرشة والستائر والسجاد أن تساهم في إثارة أعراض الحساسية لدى الأشخاص المهيئين لذلك.
أما خارج المنزل، فتبرز ما يُعرف بحبوب اللقاح كعامل رئيسي، خصوصا مع دخول فصل الربيع، حيث تنتشر لقاحات الأزهار والأعشاب في الهواء وتؤدي إلى ما يُعرف بالحساسية الموسمية.
وبيّن نائب رئيس الجمعية التونسية للأمراض الصدرية والحساسية أن الفترة الممتدة من شهر مارس إلى جوان تُسجل أعلى نسب الإصابة بحساسية الربيع، نتيجة انتشار حبوب لقاح القمح والزيتون و»السرول»، في حين قد يستمر تأثير بعض الأشجار إلى حدود شهر سبتمبر. كما أشار محدثنا إلى أن حساسية القطط والكلاب أصبحت ظاهرة منتشرة في تونس، بسبب التفاعل مع وبر الحيوانات أو إفرازاتها، ما يسبب أعراضا لدى بعض الأشخاص.
وأضاف السويسي أن أعراض الحساسية قد تظهر في الأنف على شكل عطاس متكرر وسيلان أو انسداد، وقد تصيب الفم والعينين، كما يمكن أن تتطور إلى الربو ومشاكل على مستوى الرئتين في بعض الحالات.
وأكد أن أمراض الحساسية شهدت تطورا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة بفعل تغير نمط العيش والتغيرات المناخية، وهو ما أدى إلى تسجيل أرقام مرتفعة وحالات متزايدة في مختلف الفئات العمرية.
وفي ما يتعلق بالوقاية، شدد على ضرورة التوجه إلى الطبيب المختص في الحساسية والأمراض الصدرية لتحديد نوع الحساسية بدقة، باعتبار أن التشخيص السليم هو الخطوة الأولى للعلاج.
كما أوصى الاختصاصي في أمراض الصدر والحساسية بتجنب المسببات قدر الإمكان، سواء بالابتعاد عن الغبار، أو التقليل من التعرض لـ»حبوب اللقاح» خلال فترات الذروة، أو تجنب الاحتكاك بالحيوانات في حال ثبوت التحسس منها، إضافة إلى تطبيق بعض الإجراءات الوقائية داخل المنازل مثل التنظيف المنتظم والتهوية الجيدة.
وأشار محدثنا إلى أن العلاجات متوفرة، سواء في شكل أدوية مضادة للحساسية أو لقاحات خاصة ببعض الأنواع، يتم اعتمادها تحت إشراف طبي ووفق برنامج علاجي منتظم.
كما حذر من اللجوء العشوائي إلى بعض الأعشاب، مؤكدا أن بعضها قد يكون مضرا بالصحة أو يزيد من حدة الأعراض بدل التخفيف منها.
وختم السويسي بالتأكيد على أن المتابعة الطبية المنتظمة ضرورية، خاصة في الحالات التي تتطلب علاجا طويل المدى، داعيا إلى مزيد من الوعي بخطورة إهمال الحساسية، لما قد تسببه من مضاعفات وإرهاق يؤثر في الحياة اليومية للمصابين.