إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

فيما تتزايد الدعوات لمقاطعة «المواد» مرتفعة الأسعار.. حملة لمقاطعة السمك بصفاقس تعيد تشكيل العلاقة بين المستهلك والتاجر

أمام الارتفاع غير المسبوق لأسعار الأسماك في سوق السمك التقليدي المعروف بسوق باب الجبلي في مدينة صفاقس، اتجه المستهلك في حركة احتجاجية رافضة لموجة الغلاء إلى إطلاق حملة مقاطعة شعبية كوسيلة ضغط على المزودين والتجار، على اعتبار أنها «أسعار غير عادلة» وتفوق القدرة الشرائية لفئة واسعة من متساكني الجهة التي تعرف باستهلاك كبير للمنتجات البحرية.

ويمكن القول إن الحملة قد حققت نجاحًا واضحًا، حيث دفع السلوك المذكور من قبل المستهلكين إلى خروج التجار، وعلى رأسهم رئيس الغرفة الجهوية لتجار بيع الأسماك بالجهة، فتحي بن حسن، ليؤكد في فيديو نشر على مواقع التواصل الاجتماعي اتخاذ قرار بتخفيض ملحوظ في الأسعار داخل سوق باب الجبلي، معتبرًا هذا التراجع «مصالحة مع المواطنين» وفتحًا لصفحة جديدة في العلاقة بين التجار والمستهلكين، بعد موجة الغلاء التي أثرت على السوق المحلي.

وفسر رئيس الغرفة أزمة الغلاء بتغلغل «المضاربين» الذين تم إبعادهم عن السوق، مع التعهد بتقديم تخفيضات ملموسة وضمان شفافية الأسعار لاستعادة ثقة الحريف وكسر الجمود في سوق السمك.

وقد تتالت الدعوات لمقاطعة المواد الاستهلاكية التي تسجل ارتفاعًا كبيرًا في أسعارها خلال هذا الشهر، بما في ذلك الغلال واللحوم.

وأفاد لطيف الرياحي، رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك، أن هذا التغيير في الأسعار يعكس قوة سلاح المقاطعة الخاص بالمستهلك وقدرته على التأثير في حركة السوق وباروميتر أسعاره.

وأضاف نفس المتحدث أن السلوك الذي أقدم عليه المستهلك في مدينة صفاقس وما تلا المقاطعة المسجلة فيما يخص اللحوم الحمراء أو الموز، عندما شعر أن آليات السوق الرسمية، مثل العرض والطلب أو التدخلات الحكومية، غير كافية ولا توفر حماية كافية لقدرتهم الشرائية، يؤكد من جديد أن المستهلك قادر، عبر سلاح المقاطعة، على خلق علاقة جديدة له مع السوق. ثم إن حلقة التزويد تفرض ضغوطًا على التجار لتعديل الأسعار أو على الجهات الرقابية للتدخل بشكل أكثر فاعلية.

وبين لطفي الرياحي أن المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك تشجع باستمرار المستهلك التونسي على اتباع سلوك مسؤول، ومقاطعة كل منتج يعرف شططًا في الأسعار أو يخرج عن المعهود.

وذكر أن المنظمة تعمل باستمرار على توفير المعلومة اللازمة للمستهلك في خصوص الوفرة، وخطورة الانخراط في سلوك اللهفة، والدور الذي يمكن أن يلعبه في تعديل السوق وفرض أسعار معدلة تتماشى مع قدرته الشرائية.

وللإشارة، شهدت أسعار الأسماك، حسب مؤشر أسعار الاستهلاك العائلي الصادر عن المعهد الوطني للإحصاء لشهر يناير 2026، وباحتساب الانزلاق السنوي، ارتفاعًا بنسبة 11.3 %.

كما ارتفعت أسعار المواد الغذائية بنسبة 5.9 %. ويعود ذلك بالأساس إلى ارتفاع أسعار لحم الضأن بنسبة 1.16 %، وأسعار الغلال الطازجة بنسبة 17.8 %، وأسعار الأسماك الطازجة، وأسعار لحم البقر بنسبة 10.4 %.

وأكد رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك في تصريح سابق تسجيل ارتفاع بنسبة 10 % في تكلفة قفة رمضان خلال الأسبوع الأول من أشهر الصيام مقارنة بالسنة الماضية.

وأوضح أن اللحوم الحمراء تُعدّ أكثر المواد الاستهلاكية التي شهدت زيادة ملحوظة في الأسعار، حيث بلغ سعر الكيلوغرام الواحد نحو 60 دينارًا.

ريم سوودي

فيما تتزايد الدعوات لمقاطعة «المواد» مرتفعة الأسعار..   حملة لمقاطعة السمك بصفاقس تعيد تشكيل العلاقة بين المستهلك والتاجر

أمام الارتفاع غير المسبوق لأسعار الأسماك في سوق السمك التقليدي المعروف بسوق باب الجبلي في مدينة صفاقس، اتجه المستهلك في حركة احتجاجية رافضة لموجة الغلاء إلى إطلاق حملة مقاطعة شعبية كوسيلة ضغط على المزودين والتجار، على اعتبار أنها «أسعار غير عادلة» وتفوق القدرة الشرائية لفئة واسعة من متساكني الجهة التي تعرف باستهلاك كبير للمنتجات البحرية.

ويمكن القول إن الحملة قد حققت نجاحًا واضحًا، حيث دفع السلوك المذكور من قبل المستهلكين إلى خروج التجار، وعلى رأسهم رئيس الغرفة الجهوية لتجار بيع الأسماك بالجهة، فتحي بن حسن، ليؤكد في فيديو نشر على مواقع التواصل الاجتماعي اتخاذ قرار بتخفيض ملحوظ في الأسعار داخل سوق باب الجبلي، معتبرًا هذا التراجع «مصالحة مع المواطنين» وفتحًا لصفحة جديدة في العلاقة بين التجار والمستهلكين، بعد موجة الغلاء التي أثرت على السوق المحلي.

وفسر رئيس الغرفة أزمة الغلاء بتغلغل «المضاربين» الذين تم إبعادهم عن السوق، مع التعهد بتقديم تخفيضات ملموسة وضمان شفافية الأسعار لاستعادة ثقة الحريف وكسر الجمود في سوق السمك.

وقد تتالت الدعوات لمقاطعة المواد الاستهلاكية التي تسجل ارتفاعًا كبيرًا في أسعارها خلال هذا الشهر، بما في ذلك الغلال واللحوم.

وأفاد لطيف الرياحي، رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك، أن هذا التغيير في الأسعار يعكس قوة سلاح المقاطعة الخاص بالمستهلك وقدرته على التأثير في حركة السوق وباروميتر أسعاره.

وأضاف نفس المتحدث أن السلوك الذي أقدم عليه المستهلك في مدينة صفاقس وما تلا المقاطعة المسجلة فيما يخص اللحوم الحمراء أو الموز، عندما شعر أن آليات السوق الرسمية، مثل العرض والطلب أو التدخلات الحكومية، غير كافية ولا توفر حماية كافية لقدرتهم الشرائية، يؤكد من جديد أن المستهلك قادر، عبر سلاح المقاطعة، على خلق علاقة جديدة له مع السوق. ثم إن حلقة التزويد تفرض ضغوطًا على التجار لتعديل الأسعار أو على الجهات الرقابية للتدخل بشكل أكثر فاعلية.

وبين لطفي الرياحي أن المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك تشجع باستمرار المستهلك التونسي على اتباع سلوك مسؤول، ومقاطعة كل منتج يعرف شططًا في الأسعار أو يخرج عن المعهود.

وذكر أن المنظمة تعمل باستمرار على توفير المعلومة اللازمة للمستهلك في خصوص الوفرة، وخطورة الانخراط في سلوك اللهفة، والدور الذي يمكن أن يلعبه في تعديل السوق وفرض أسعار معدلة تتماشى مع قدرته الشرائية.

وللإشارة، شهدت أسعار الأسماك، حسب مؤشر أسعار الاستهلاك العائلي الصادر عن المعهد الوطني للإحصاء لشهر يناير 2026، وباحتساب الانزلاق السنوي، ارتفاعًا بنسبة 11.3 %.

كما ارتفعت أسعار المواد الغذائية بنسبة 5.9 %. ويعود ذلك بالأساس إلى ارتفاع أسعار لحم الضأن بنسبة 1.16 %، وأسعار الغلال الطازجة بنسبة 17.8 %، وأسعار الأسماك الطازجة، وأسعار لحم البقر بنسبة 10.4 %.

وأكد رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك في تصريح سابق تسجيل ارتفاع بنسبة 10 % في تكلفة قفة رمضان خلال الأسبوع الأول من أشهر الصيام مقارنة بالسنة الماضية.

وأوضح أن اللحوم الحمراء تُعدّ أكثر المواد الاستهلاكية التي شهدت زيادة ملحوظة في الأسعار، حيث بلغ سعر الكيلوغرام الواحد نحو 60 دينارًا.

ريم سوودي