إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

في حديث الذكريات.. الممثلة نجيبة بن عامر لـ«الصباح»: قدمتُ أهم أدواري في «الحصاد» وشخصيتي في مسلسل «الخطاب على الباب» راسخة في الذاكرة

 

  • دور الأم نقطة ضعفي.. أحب تجسيد شخصية المحامية.. والدراما الإذاعية وراء إجادتي للغة العربية
  • ممتنة جدًا لأني اشتغلت في فترة إلى جانب نجمات في حجم جميلة العرابي.. الزهرة فايزة ودلندة عبدو
  • الدراما تطورت وهذه قاعدتي الأساسية في التعامل مع كل المخرجين
  • غيابي عن التلفزيون لمدة 21 سنة لم يكن بإرادتي

بعد غياب 21 سنة عن شاشة التلفزيون، تعيش الممثلة القديرة نجيبة بن عامر فرحة العودة لشاشة الدراما التونسية بعد مشاركتها الخاصة، حيث حلت ضيفة شرف على مسلسل «الحق حق» للمخرجة وكاتبة السيناريو آمنة النجار. لكن هذا الغياب لم يكن نابعا من رغبة شخصية، بل تم تغييب الممثلة دون إرادتها، كما أكدت في حديثها لـ»الصباح». وقالت نجيبة بن عامر «لم أتواصل مع مخرجين للمشاركة، ولم أجر كاستينغ لأي عمل، وفي المقابل، لم يتواصل معي صناع الدراما لسنوات. وربما شغفي بالدراما الإذاعية استحوذ على سنوات طويلة من مشواري الفني، وأنا فخورة بذلك. لكن في الوقت نفسه، أحب الحضور الدرامي على الشاشة التونسية في رمضان. وآخر أعمالي كان «شرع الحب» مع حمادي عرافة سنة 2005، ومنذ ذلك الزمن لم تصلني مقترحات لأعمال فنية إلا مع مشروع المخرجة الشابة آمنة النجار التي أتوجه لها بكل الشكر والمحبة.»

وعن ذكرياتها مع التلفزة التونسية، كشفت القديرة نجيبة بن عامر أن الالتزامات العائلية وخوف زوجها من التلفزيون في بداية علاقتهما منعها في البداية من المشاركة في أعمال تلفزيونية، مكتفية بالدراما الإذاعية التي تظل شغفها الأول. غير أن المخرج عبد الرزاق الحمامي تمكن من إقناع زوجها بمرافقتها إلى موقع التصوير ومشاهدتها وهي تصور مشاهدها. وبذلك انطلقت مسيرتها في الدراما التلفزيونية وقدمت أعمالا مازالت راسخة في ذاكرة الجمهور التونسي، منها «الحصاد» و»الخطاب على الباب» وغيرها من إنتاجات «الزمن الجميل» للدراما التونسية. ولم تخف نجيبة بن عامر في حديثها عن الذكريات مشاعر الامتنان لعدد كبير من المخرجين الذين أثروا مسيرتها بأدوار مؤثرة في حياتها المهنية والشخصية. وعن ذلك تقول في لقائها مع «الصباح»: «أحب تجسيد شخصية المحامية (بداية من سلسلة ‹محكمة وبعد› وغيرها من الأعمال)، فهي نموذج ملهم للمرأة التونسية. قدمت هذا الدور في أكثر من عمل، كما قدمت دور ‹الأم› التي جسدتها بمختلف فئاتها الاجتماعية وأبعادها النفسية. وأعتبر دوري في مسلسل ‹الحصاد› الشخصية الأهم في مسيرتي، فقد أثر العمل في الجمهور خاصة لطرحه قضية اجتماعية حساسة تتعلق بالتخلي عن الوالدين وعن الحياة في دار المسنين. وقد عشت الكثير من المشاعر العميقة خلال تقمص هذا الدور، وأنا ممتنة للراحل عبد القادر الجربي المخرج الذي منحني هذا الدور.» وتطرقت نجيبة بن عامر في حديثها إلى تعاونها مع عدد من المخرجين في مشوارها التلفزيوني، منهم عبد الرزاق الحمامي، صلاح الدين الصيد، حمادي عرافة، وأحدثهم المخرجة آمنة النجار. وأكدت في السياق أن الدراما تطورت كثيرا في السنوات الأخيرة، ومع ذلك تظل قاعدتها الأساسية نفسها. ولكل مخرج رؤيته الفنية الخاصة للعمل، وقد تعودت على امتداد مسيرتها على احترام تصور المخرج الفني والجمالي والتفاعل مع توجهاته. وهذه السمة اكتسبتها من عملها الطويل مع كبار صناع الدراما الإذاعية، مثل شيخ المخرجين حمودة معالي، حمادي عزيزة، عمر خلفة، المنجي بن إبراهيم، وسيدات مسلسلات الأثير الزهرة فايزة وجميلة العرابي وغيرهم من رواد الدراما في تونس.

وعبّرت نجيبة بن عامر عن حبها العميق لجمهورها الذي ينشر من حين لآخر صورًا من مشاهدها في الدراما الرمضانية على مواقع التواصل الاجتماعي، مستحضرًا محطات مهمة في مشوارها الفني، منها مشاركتها في مسلسلات «الحمامة والصقيع»، «حبوني ودللت»، «ليام كيف الريح»، «الحصاد»، «دروب المواجهة»، «حكم الأيام»، «عطر الغضب». واعتبرت شخصية «أم سيدي أحمد» الأقرب للشباب والأطفال، فمشاهدتهم الكثير لهذا العمل من خلال «الإعادات» في التلفزة التونسية كان وراء رسوخ هذه الشخصية في ذاكرة الجيل اليافع، قائلة: «دور الأم كان دائمًا نقطة ضعفي، وأحب تجسيده بكل أبعاده.» وتصف الممثلة القديرة نجيبة بن عامر الإذاعة بعالمها السحري الذي اكتشفت من خلاله ذاتها وهي في سن 18 عامًا، وتقول في حديثها لـ«الصباح»: «مرت 60 سنة منذ بداية عملي في الإذاعة، وفي رمضان 2026 يتابعني الجمهور في عملين ‹غزالة الجبال› و›ريحة الجدود›. ولا أعتقد أنني أستطيع الاستغناء عن عملي في الدراما الإذاعية حتى بعد تقاعدي المبكر. ظللت أشارك في إنتاجاتها دون انقطاع، هذا عالمي وشغفي. وأتذكر أن أول عبارة قلتها أمام المصدح كانت ‹هنا تونس› مع عادل يوسف، لانتقل فيما بعد من مذيعة إلى ممثلة بدعم من حمودة معالي.» وتابعت نجيبة بن عامر قائلة: «في الإذاعة وجدت كل الدعم من كبار الفنانين، فقد احتضنوا موهبتي وصقلوها، وتركوا بصمة عميقة في شخصيتي وتكوينها. أذكر في السياق دعم جميلة العرابي، الزهرة فايزة ودلندة عبدو، وأنا ممتنة لأنني عشت هذه الفترة من الزمن بين فنانات تركن أثرًا لا ينسى في ذاكرة التونسيين.»

وشددت نجيبة بن عامر في لقائها مع «الصباح» على دور الإذاعة في تنمية ثقافتها وإجادتها للغة العربية عبر إنتاجات مهمة من الأعمال التي شاركت في تجسيد شخوصها، منها مسرحية «السد» لمحمود المسعدي واقتباسات من المسرح العالمي.

ورفضت محدثتنا اعتبار زمن «الراديو» قد مضى في مقابل سيطرة الصورة على المشهد الثقافي والاجتماعي. فهي مؤمنة بسحر الإذاعة وقدرتها على فرض وجودها في كل الفترات الزمنية من خلال تطورها المتوازي مع غيرها من وسائل الإعلام والتواصل والثقافة. وذكرت في الإطار تطبيقات الهواتف التي تسمح بمتابعة الراديو في أي مكان، إلى جانب الجمهور الكلاسيكي للمذياع من ربات البيوت وسائقي السيارات وغيرهم من الفئات الاجتماعية القريبة من المحطات الإذاعية.

وأكدت نجيبة بن عامر أن الجمهور عرفها من خلال صوتها لا صورتها، وظلت لعقود تقدم فنًا عبر المذياع، أكسبها إمكانيات وأدوات فنية سمحت لها بتطوير تجربتها التلفزيونية. مشيرة إلى استحضار الجمهور للكثير من أدوارها على مواقع التواصل الاجتماعي هو دليل على أن الذاكرة تُحفظ والفن لا يمحى مهما تطور العصر، بل يدعم بنشره وإعادة اكتشافه للأجيال الشابة.

نجلاء قموع

في حديث الذكريات.. الممثلة نجيبة بن عامر لـ«الصباح»:   قدمتُ أهم أدواري في «الحصاد» وشخصيتي في مسلسل «الخطاب على الباب» راسخة في الذاكرة

 

  • دور الأم نقطة ضعفي.. أحب تجسيد شخصية المحامية.. والدراما الإذاعية وراء إجادتي للغة العربية
  • ممتنة جدًا لأني اشتغلت في فترة إلى جانب نجمات في حجم جميلة العرابي.. الزهرة فايزة ودلندة عبدو
  • الدراما تطورت وهذه قاعدتي الأساسية في التعامل مع كل المخرجين
  • غيابي عن التلفزيون لمدة 21 سنة لم يكن بإرادتي

بعد غياب 21 سنة عن شاشة التلفزيون، تعيش الممثلة القديرة نجيبة بن عامر فرحة العودة لشاشة الدراما التونسية بعد مشاركتها الخاصة، حيث حلت ضيفة شرف على مسلسل «الحق حق» للمخرجة وكاتبة السيناريو آمنة النجار. لكن هذا الغياب لم يكن نابعا من رغبة شخصية، بل تم تغييب الممثلة دون إرادتها، كما أكدت في حديثها لـ»الصباح». وقالت نجيبة بن عامر «لم أتواصل مع مخرجين للمشاركة، ولم أجر كاستينغ لأي عمل، وفي المقابل، لم يتواصل معي صناع الدراما لسنوات. وربما شغفي بالدراما الإذاعية استحوذ على سنوات طويلة من مشواري الفني، وأنا فخورة بذلك. لكن في الوقت نفسه، أحب الحضور الدرامي على الشاشة التونسية في رمضان. وآخر أعمالي كان «شرع الحب» مع حمادي عرافة سنة 2005، ومنذ ذلك الزمن لم تصلني مقترحات لأعمال فنية إلا مع مشروع المخرجة الشابة آمنة النجار التي أتوجه لها بكل الشكر والمحبة.»

وعن ذكرياتها مع التلفزة التونسية، كشفت القديرة نجيبة بن عامر أن الالتزامات العائلية وخوف زوجها من التلفزيون في بداية علاقتهما منعها في البداية من المشاركة في أعمال تلفزيونية، مكتفية بالدراما الإذاعية التي تظل شغفها الأول. غير أن المخرج عبد الرزاق الحمامي تمكن من إقناع زوجها بمرافقتها إلى موقع التصوير ومشاهدتها وهي تصور مشاهدها. وبذلك انطلقت مسيرتها في الدراما التلفزيونية وقدمت أعمالا مازالت راسخة في ذاكرة الجمهور التونسي، منها «الحصاد» و»الخطاب على الباب» وغيرها من إنتاجات «الزمن الجميل» للدراما التونسية. ولم تخف نجيبة بن عامر في حديثها عن الذكريات مشاعر الامتنان لعدد كبير من المخرجين الذين أثروا مسيرتها بأدوار مؤثرة في حياتها المهنية والشخصية. وعن ذلك تقول في لقائها مع «الصباح»: «أحب تجسيد شخصية المحامية (بداية من سلسلة ‹محكمة وبعد› وغيرها من الأعمال)، فهي نموذج ملهم للمرأة التونسية. قدمت هذا الدور في أكثر من عمل، كما قدمت دور ‹الأم› التي جسدتها بمختلف فئاتها الاجتماعية وأبعادها النفسية. وأعتبر دوري في مسلسل ‹الحصاد› الشخصية الأهم في مسيرتي، فقد أثر العمل في الجمهور خاصة لطرحه قضية اجتماعية حساسة تتعلق بالتخلي عن الوالدين وعن الحياة في دار المسنين. وقد عشت الكثير من المشاعر العميقة خلال تقمص هذا الدور، وأنا ممتنة للراحل عبد القادر الجربي المخرج الذي منحني هذا الدور.» وتطرقت نجيبة بن عامر في حديثها إلى تعاونها مع عدد من المخرجين في مشوارها التلفزيوني، منهم عبد الرزاق الحمامي، صلاح الدين الصيد، حمادي عرافة، وأحدثهم المخرجة آمنة النجار. وأكدت في السياق أن الدراما تطورت كثيرا في السنوات الأخيرة، ومع ذلك تظل قاعدتها الأساسية نفسها. ولكل مخرج رؤيته الفنية الخاصة للعمل، وقد تعودت على امتداد مسيرتها على احترام تصور المخرج الفني والجمالي والتفاعل مع توجهاته. وهذه السمة اكتسبتها من عملها الطويل مع كبار صناع الدراما الإذاعية، مثل شيخ المخرجين حمودة معالي، حمادي عزيزة، عمر خلفة، المنجي بن إبراهيم، وسيدات مسلسلات الأثير الزهرة فايزة وجميلة العرابي وغيرهم من رواد الدراما في تونس.

وعبّرت نجيبة بن عامر عن حبها العميق لجمهورها الذي ينشر من حين لآخر صورًا من مشاهدها في الدراما الرمضانية على مواقع التواصل الاجتماعي، مستحضرًا محطات مهمة في مشوارها الفني، منها مشاركتها في مسلسلات «الحمامة والصقيع»، «حبوني ودللت»، «ليام كيف الريح»، «الحصاد»، «دروب المواجهة»، «حكم الأيام»، «عطر الغضب». واعتبرت شخصية «أم سيدي أحمد» الأقرب للشباب والأطفال، فمشاهدتهم الكثير لهذا العمل من خلال «الإعادات» في التلفزة التونسية كان وراء رسوخ هذه الشخصية في ذاكرة الجيل اليافع، قائلة: «دور الأم كان دائمًا نقطة ضعفي، وأحب تجسيده بكل أبعاده.» وتصف الممثلة القديرة نجيبة بن عامر الإذاعة بعالمها السحري الذي اكتشفت من خلاله ذاتها وهي في سن 18 عامًا، وتقول في حديثها لـ«الصباح»: «مرت 60 سنة منذ بداية عملي في الإذاعة، وفي رمضان 2026 يتابعني الجمهور في عملين ‹غزالة الجبال› و›ريحة الجدود›. ولا أعتقد أنني أستطيع الاستغناء عن عملي في الدراما الإذاعية حتى بعد تقاعدي المبكر. ظللت أشارك في إنتاجاتها دون انقطاع، هذا عالمي وشغفي. وأتذكر أن أول عبارة قلتها أمام المصدح كانت ‹هنا تونس› مع عادل يوسف، لانتقل فيما بعد من مذيعة إلى ممثلة بدعم من حمودة معالي.» وتابعت نجيبة بن عامر قائلة: «في الإذاعة وجدت كل الدعم من كبار الفنانين، فقد احتضنوا موهبتي وصقلوها، وتركوا بصمة عميقة في شخصيتي وتكوينها. أذكر في السياق دعم جميلة العرابي، الزهرة فايزة ودلندة عبدو، وأنا ممتنة لأنني عشت هذه الفترة من الزمن بين فنانات تركن أثرًا لا ينسى في ذاكرة التونسيين.»

وشددت نجيبة بن عامر في لقائها مع «الصباح» على دور الإذاعة في تنمية ثقافتها وإجادتها للغة العربية عبر إنتاجات مهمة من الأعمال التي شاركت في تجسيد شخوصها، منها مسرحية «السد» لمحمود المسعدي واقتباسات من المسرح العالمي.

ورفضت محدثتنا اعتبار زمن «الراديو» قد مضى في مقابل سيطرة الصورة على المشهد الثقافي والاجتماعي. فهي مؤمنة بسحر الإذاعة وقدرتها على فرض وجودها في كل الفترات الزمنية من خلال تطورها المتوازي مع غيرها من وسائل الإعلام والتواصل والثقافة. وذكرت في الإطار تطبيقات الهواتف التي تسمح بمتابعة الراديو في أي مكان، إلى جانب الجمهور الكلاسيكي للمذياع من ربات البيوت وسائقي السيارات وغيرهم من الفئات الاجتماعية القريبة من المحطات الإذاعية.

وأكدت نجيبة بن عامر أن الجمهور عرفها من خلال صوتها لا صورتها، وظلت لعقود تقدم فنًا عبر المذياع، أكسبها إمكانيات وأدوات فنية سمحت لها بتطوير تجربتها التلفزيونية. مشيرة إلى استحضار الجمهور للكثير من أدوارها على مواقع التواصل الاجتماعي هو دليل على أن الذاكرة تُحفظ والفن لا يمحى مهما تطور العصر، بل يدعم بنشره وإعادة اكتشافه للأجيال الشابة.

نجلاء قموع