إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

رئيس غرفة وكلاء ومصنّعي السيارات لـ«الصباح»: بيع 535 سيارة كهربائية سنة 2025.. والإقبال مازال محدودا

رغم الامتيازات التي تم إقرارها، إلا أن الإقبال على شراء السيارات الكهربائية يبقى محدودا. فقد أقرّت الدولة جملة من الامتيازات على السيارات الكهربائية ونقاط شحنها، من بينها إعفاء تام للسيارة الكهربائية من الأداءات الديوانية وتوظيف نسبة محدودة من الأداء على القيمة المضافة، مع تخفيض هام في معلوم الجولان ومعلوم التسجيل، وذلك منذ قانون المالية لسنة 2022. بالإضافة إلى إقرار قانون المالية لسنة 2026 تمتيع السيارات الكهربائية والهجينة القابلة للشحن بالامتيازات نفسها من أجل التشجيع على الإقبال عليها، بما يجعلها خيارا اقتصاديا وبيئيا تنافسيا في السوق المحلية.

وتسعى هذه الإجراءات، التي تسارعت في الأعوام الأخيرة، إلى تسريع وتيرة الانتقال الطاقي وتقليص التبعية للمحروقات.

فما هي الأسباب التي حالت دون الإقبال على السيارات الكهربائية رغم التشجيعات؟

سؤال أجاب عنه إبراهيم دباش، رئيس الغرفة الوطنية لوكلاء ومصنعي السيارات، الذي أفاد لـ«الصباح» أن التشجيعات التي تم إقرارها ضمن قانون المالية لسنة 2026 مهمة جدًا، إلا أن هناك عدة أسباب حالت دون الإقبال على اقتناء هذا النوع من السيارات.

اقتناء 535 سيارة كهربائية في 2025!!؟

أكد رئيس غرفة وكلاء ومصنّعي السيارات، إبراهيم دباش، لـ«الصباح» أن عدد السيارات الكهربائية التي تم بيعها من قبل الوكلاء خلال العام الماضي 2025 بلغ 535 سيارة فقط، وهو رقم ضعيف مقارنة بما تم تقديمه من تشجيعات.

وعزا محدودية الإقبال على اقتناء هذه السيارات إلى غياب البنية التحتية الضرورية، وتحديدًا محطات الشحن الكهربائي.

وشدد على أن غياب البنية التحتية يعود إلى عدم صدور كراس الشروط المنظم لنشاط بيع الكهرباء المخصصة للسيارات الكهربائية من قبل القطاع الخاص، سواء بمحطات الخدمات أو بمحطات الشحن المخصّصة.

واعتبر إبراهيم دباش أن هذه الإشكاليات تمثل عائقا أمام الإقبال على شراء السيارات الكهربائية، مؤكدا أن توفير البنية التحتية الضرورية من شأنه تشجيع الحرفاء على اقتناء السيارات الكهربائية بدلًا من السيارات التقليدية، بما يساهم في دعم النقل النظيف والحد من الانبعاثات الملوّثة.

التخلي عن نظام الحصص عند توريد السيارات الكهربائية

كشف رئيس الغرفة الوطنية لوكلاء ومصنعي السيارات أن العديد من العلامات المصنعة للسيارات الكهربائية قد حصلت على التراخيص اللازمة والموافقات لدخول السوق التونسية، لا سيما بعد توجه الدولة نحو التخلي عن نظام الحصص عند توريد هذا النوع من العربات. ومع ذلك، استدرك قائلاً: «إن التشجيع على شراء السيارات الكهربائية اصطدم بضعف البنية التحتية المتعلقة خاصة بتجهيز المحطات بالشحن الكهربائي من شمال تونس إلى جنوبها.»

وبيّن أن تمتيع السيارات الهجينة بمحرك حراري أو كهربائي قابل للشحن بمصدر خارجي، والسيارات الهجينة ذاتية الشحن التي لا تحتاج إلى توصيلها بمصدر خارجي للطاقة، بنفس التشجيعات الجبائية التي تم منحها للسيارات الكهربائية من شأنه التشجيع على اقتناء هذا النوع من السيارات أكثر من الكهربائية.

كما كشف عن وجود حوالي 25 علامة من السيارات الكهربائية لدى وكلاء بيع السيارات، إلا أنها، وللأسف، اصطدمت بضعف الإقبال.

وأوضح أن أسعار السيارات الكهربائية بلغت 50 ألف دينار بفضل تنوع العرض وما تم إقراره من تشجيعات جبائية.

جملة من الحوافز لبلوغ 50 ألف سيارة كهربائية

نشرت الوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة التشجيعات الحكومية التي تم إقرارها للتشجيع على اقتناء السيارات الكهربائية والهجينة، وهي تتمثل في جملة من الحوافز الجبائية والمالية التي تضمنها قانون المالية لسنة 2026، والتي تهدف إلى بلوغ هدفها الاستراتيجي المتمثل في توفير 50 ألف سيارة كهربائية في أفق سنة 2030، بالتوازي مع تطوير بنية تحتية تشمل 5 آلاف نقطة شحن موزعة على كامل تراب الجمهورية.

كما لاحظت أن المنظومة الجبائية للعربات الصديقة للبيئة شهدت مراجعة شاملة لخفض تكلفة الشراء عند التوريد أو من السوق المحلية، وتتمثل أبرز هذه الحوافز في الإعفاء الكلي للسيارات الكهربائية والسيارات الهجينة القابلة للشحن تماما من المعاليم الديوانية ومن معلوم الاستهلاك، إلى جانب تخفيض الأداء على القيمة المضافة بتقليصها من 19 % إلى 7 % فقط، وهو ما يقلص الفجوة السعرية بينها وبين السيارات التقليدية.

كما تم إقرار امتيازات على مستوى البطاقة الرمادية بتخفيض معاليم تسجيل العربات بنسبة 50 %، فضلا عن إقرار تخفيض بنسبة 50 % في معلوم الجولان السنوي لفائدة أصحاب هذه السيارات.

إلى جانب الامتيازات الجبائية، دخل البرنامج الوطني للنهوض بالتنقل الكهربائي حيز التنفيذ الفعلي مطلع عام 2026 من خلال منحة الـ10 آلاف دينار، حيث يسند صندوق الانتقال الطاقي منحة مالية مباشرة بقيمة 10 آلاف دينار عن كل سيارة كهربائية تقتنيها المؤسسات والمنشآت العمومية والجماعات المحلية، والمهنيون (مثل أصحاب التاكسي الفردي في مرحلة نموذجية).

كما تم إقرار تسهيلات بنكية بموجب قانون المالية 2026، حيث تلتزم الدولة بتغطية جزء من الفوائض البنكية للقروض الموجهة لاقتناء العربات الكهربائية، لتشجيع العائلات والمهنيين على الانخراط في هذا المسار.

ويشار إلى أن قطاع النقل في تونس يمثل حوالي 30 % من الاستهلاك النهائي للطاقة، وأكثر من ربع انبعاثات الغازات الدفيئة.

حنان قيراط

رئيس غرفة وكلاء ومصنّعي السيارات لـ«الصباح»:  بيع 535 سيارة كهربائية سنة 2025.. والإقبال مازال محدودا

رغم الامتيازات التي تم إقرارها، إلا أن الإقبال على شراء السيارات الكهربائية يبقى محدودا. فقد أقرّت الدولة جملة من الامتيازات على السيارات الكهربائية ونقاط شحنها، من بينها إعفاء تام للسيارة الكهربائية من الأداءات الديوانية وتوظيف نسبة محدودة من الأداء على القيمة المضافة، مع تخفيض هام في معلوم الجولان ومعلوم التسجيل، وذلك منذ قانون المالية لسنة 2022. بالإضافة إلى إقرار قانون المالية لسنة 2026 تمتيع السيارات الكهربائية والهجينة القابلة للشحن بالامتيازات نفسها من أجل التشجيع على الإقبال عليها، بما يجعلها خيارا اقتصاديا وبيئيا تنافسيا في السوق المحلية.

وتسعى هذه الإجراءات، التي تسارعت في الأعوام الأخيرة، إلى تسريع وتيرة الانتقال الطاقي وتقليص التبعية للمحروقات.

فما هي الأسباب التي حالت دون الإقبال على السيارات الكهربائية رغم التشجيعات؟

سؤال أجاب عنه إبراهيم دباش، رئيس الغرفة الوطنية لوكلاء ومصنعي السيارات، الذي أفاد لـ«الصباح» أن التشجيعات التي تم إقرارها ضمن قانون المالية لسنة 2026 مهمة جدًا، إلا أن هناك عدة أسباب حالت دون الإقبال على اقتناء هذا النوع من السيارات.

اقتناء 535 سيارة كهربائية في 2025!!؟

أكد رئيس غرفة وكلاء ومصنّعي السيارات، إبراهيم دباش، لـ«الصباح» أن عدد السيارات الكهربائية التي تم بيعها من قبل الوكلاء خلال العام الماضي 2025 بلغ 535 سيارة فقط، وهو رقم ضعيف مقارنة بما تم تقديمه من تشجيعات.

وعزا محدودية الإقبال على اقتناء هذه السيارات إلى غياب البنية التحتية الضرورية، وتحديدًا محطات الشحن الكهربائي.

وشدد على أن غياب البنية التحتية يعود إلى عدم صدور كراس الشروط المنظم لنشاط بيع الكهرباء المخصصة للسيارات الكهربائية من قبل القطاع الخاص، سواء بمحطات الخدمات أو بمحطات الشحن المخصّصة.

واعتبر إبراهيم دباش أن هذه الإشكاليات تمثل عائقا أمام الإقبال على شراء السيارات الكهربائية، مؤكدا أن توفير البنية التحتية الضرورية من شأنه تشجيع الحرفاء على اقتناء السيارات الكهربائية بدلًا من السيارات التقليدية، بما يساهم في دعم النقل النظيف والحد من الانبعاثات الملوّثة.

التخلي عن نظام الحصص عند توريد السيارات الكهربائية

كشف رئيس الغرفة الوطنية لوكلاء ومصنعي السيارات أن العديد من العلامات المصنعة للسيارات الكهربائية قد حصلت على التراخيص اللازمة والموافقات لدخول السوق التونسية، لا سيما بعد توجه الدولة نحو التخلي عن نظام الحصص عند توريد هذا النوع من العربات. ومع ذلك، استدرك قائلاً: «إن التشجيع على شراء السيارات الكهربائية اصطدم بضعف البنية التحتية المتعلقة خاصة بتجهيز المحطات بالشحن الكهربائي من شمال تونس إلى جنوبها.»

وبيّن أن تمتيع السيارات الهجينة بمحرك حراري أو كهربائي قابل للشحن بمصدر خارجي، والسيارات الهجينة ذاتية الشحن التي لا تحتاج إلى توصيلها بمصدر خارجي للطاقة، بنفس التشجيعات الجبائية التي تم منحها للسيارات الكهربائية من شأنه التشجيع على اقتناء هذا النوع من السيارات أكثر من الكهربائية.

كما كشف عن وجود حوالي 25 علامة من السيارات الكهربائية لدى وكلاء بيع السيارات، إلا أنها، وللأسف، اصطدمت بضعف الإقبال.

وأوضح أن أسعار السيارات الكهربائية بلغت 50 ألف دينار بفضل تنوع العرض وما تم إقراره من تشجيعات جبائية.

جملة من الحوافز لبلوغ 50 ألف سيارة كهربائية

نشرت الوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة التشجيعات الحكومية التي تم إقرارها للتشجيع على اقتناء السيارات الكهربائية والهجينة، وهي تتمثل في جملة من الحوافز الجبائية والمالية التي تضمنها قانون المالية لسنة 2026، والتي تهدف إلى بلوغ هدفها الاستراتيجي المتمثل في توفير 50 ألف سيارة كهربائية في أفق سنة 2030، بالتوازي مع تطوير بنية تحتية تشمل 5 آلاف نقطة شحن موزعة على كامل تراب الجمهورية.

كما لاحظت أن المنظومة الجبائية للعربات الصديقة للبيئة شهدت مراجعة شاملة لخفض تكلفة الشراء عند التوريد أو من السوق المحلية، وتتمثل أبرز هذه الحوافز في الإعفاء الكلي للسيارات الكهربائية والسيارات الهجينة القابلة للشحن تماما من المعاليم الديوانية ومن معلوم الاستهلاك، إلى جانب تخفيض الأداء على القيمة المضافة بتقليصها من 19 % إلى 7 % فقط، وهو ما يقلص الفجوة السعرية بينها وبين السيارات التقليدية.

كما تم إقرار امتيازات على مستوى البطاقة الرمادية بتخفيض معاليم تسجيل العربات بنسبة 50 %، فضلا عن إقرار تخفيض بنسبة 50 % في معلوم الجولان السنوي لفائدة أصحاب هذه السيارات.

إلى جانب الامتيازات الجبائية، دخل البرنامج الوطني للنهوض بالتنقل الكهربائي حيز التنفيذ الفعلي مطلع عام 2026 من خلال منحة الـ10 آلاف دينار، حيث يسند صندوق الانتقال الطاقي منحة مالية مباشرة بقيمة 10 آلاف دينار عن كل سيارة كهربائية تقتنيها المؤسسات والمنشآت العمومية والجماعات المحلية، والمهنيون (مثل أصحاب التاكسي الفردي في مرحلة نموذجية).

كما تم إقرار تسهيلات بنكية بموجب قانون المالية 2026، حيث تلتزم الدولة بتغطية جزء من الفوائض البنكية للقروض الموجهة لاقتناء العربات الكهربائية، لتشجيع العائلات والمهنيين على الانخراط في هذا المسار.

ويشار إلى أن قطاع النقل في تونس يمثل حوالي 30 % من الاستهلاك النهائي للطاقة، وأكثر من ربع انبعاثات الغازات الدفيئة.

حنان قيراط