إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

نائب رئيس جامعة وكالات الأسفار والسياحة لـ«الصباح»: على المعتمرين الابتعاد عن الوسطاء والتعامل مع وكالات الأسفار القانونية

يشهد شهر رمضان سنويا إقبالا كثيفا من التونسيين على أداء مناسك العمرة. ومع هذا الإقبال الاستثنائي، تتجدد المخاوف من عودة ظاهرة «التحيل» ودخول وسطاء غير قانونيين في تنظيم رحلات العمرة، وهي ظاهرة باتت تؤرق العائلات والمهنيين على حد سواء. وكلما ارتفع الطلب على السفر نحو البقاع المقدسة، تنشط في المقابل شبكات غير منظمة وأشخاص يعملون خارج الإطار القانوني، مستغلين رغبة المواطنين في الحصول على عروض سريعة أو أقل كلفة، ليقع البعض لاحقًا ضحية وعود شفوية وصفقات غير موثوقة.

ولا تقتصر خطورة هذه الظاهرة على الجانب المالي فقط، بل تمتد إلى الجوانب التنظيمية والخدمية وحتى القانونية، إذ يجد عدد من المعتمرين أنفسهم دون حجوزات مؤكدة أو دون خدمات مطابقة لما تم الاتفاق عليه، وفي غياب عقود رسمية تضمن حقوقهم.

وقد كشفت تجارب المواسم السابقة أن انتشار الوسطاء غير المعتمدين يؤدي إلى نزاعات متعددة، سواء قبل السفر أو أثناء الرحلة أو حتى بعد العودة، وهو ما دفع الهياكل المهنية إلى دق ناقوس الخطر مجددًا.

وفي هذا الإطار، تتواصل تحذيرات الجامعة التونسية لوكالات الأسفار والسياحة التي تؤكد على ضرورة التعامل الحصري مع الوكالات القانونية. حيث شدد نائب رئيس الجامعة التونسية لوكالات الأسفار والسياحة، سامي بن سعيدان، في تصريح لـ»الصباح»، على أهمية التثبت من الصبغة القانونية للجهة المنظمة للرحلة والحصول على عقد مكتوب يحدد بدقة كل الخدمات والالتزامات، تفاديًا لتكرار الإشكالات التي تم تسجيلها خلال موسم العمرة الماضي.

وبيّن محدثنا أن إغراء الأسعار المنخفضة وسهولة التواصل عبر شبكات التواصل الاجتماعي، يجعل المواطن أحيانا أمام عروض مغرية يصعب التثبت من مصداقيتها، وهو ما يجعل مسألة الوعي القانوني والتحقق المسبق من اعتماد وكالة الأسفار خطوة أساسية لضمان رحلة آمنة ومناسك تؤدى في ظروف تنظيمية سليمة.

وواصل نائب رئيس الجامعة التونسية لوكالات الأسفار والسياحة، سامي بن سعيدان، القول بأن الجامعة لم تتلقَّ إلى حدّ الآن شكاوى بخصوص موسم العمرة الحالي، غير أنّ تسجيل العديد من الإشكاليات خلال موسم رمضان الماضي دفعها إلى توجيه دعوة واضحة للمعتمرين بضرورة التعامل مباشرة مع وكالات الأسفار المعتمدة والرسمية، مع التحذير من الوسطاء غير القانونيين.

وأوضح بن سعيدان أن الجامعة، بالتنسيق مع الديوان الوطني للسياحة وسلط الإشراف ووزارة الشؤون الدينية، تدعو جميع المواطنين إلى الاتصال حصريا بوكالات الأسفار المعتمدة، مشيرًا إلى وجود إشكاليات مرتبطة بشبكات الخدمات وبانتشار الوسطاء في السوق، حيث يعتمد كثير منهم على جمع الأموال من الحرفاء مقابل تعهدات شفوية دون أي عقود قانونية.

وشدّد محدثنا على أنّ التوجه إلى وكالة أسفار قانونية يضمن للمعتمر الحصول على عقد مكتوب يضبط بدقة الحقوق والواجبات وجميع تفاصيل الرحلة والخدمات المقدمة، بما يحفظ حق الحريف ويُمكّن من مساءلة الجهة المنظمة عند الإخلال بالتعهدات.

وأضاف أنّ الدعوة هذا الموسم إلى التثبت، فضلا عن حرص الهياكل المعنية على التحري والصرامة في متابعة المخالفين، من العوامل التي من شأنها أن تساهم في الحد من التجاوزات، خاصة بعد تسجيل عدة شكاوى سابقًا والتأكيد على ضرورة اعتماد العقود المكتوبة.

كما أشار إلى وجود إشكال آخر يتمثل في بعض التعاملات بين وكالات الأسفار نفسها دون إبرام عقود تجارية واضحة، وهو ما قد ينعكس سلبًا على تنظيم الرحلات وجودة الخدمات المقدمة للمعتمرين، داعيًا إلى مزيد تنظيم القطاع واحترام الأطر القانونية في جميع مستويات التعامل.

ويجدر التوضيح بأن القانون التونسي يضبط نشاط تنظيم الرحلات السياحية، بما في ذلك رحلات العمرة، عبر جملة من النصوص التي تشترط أن يتم تسويق الرحلات وتنظيمها حصريا من قبل وكالات أسفار حاصلة على ترخيص قانوني.

ويُعتبر أي شخص أو جهة تتوسط لتنظيم السفر أو جمع الأموال دون صفة قانونية في حكم المخالف للقانون، ويمكن أن يتعرض للتتبعات الجزائية والإدارية.

وتخضع وكالات الأسفار في تونس إلى رقابة وزارة السياحة والهياكل المهنية مثل الديوان الوطني للسياحة، حيث يشترط القانون الحصول على اعتماد رسمي لممارسة نشاط تنظيم الرحلات أو بيع الخدمات السياحية، مع إلزام الوكالة بإبرام عقود مكتوبة مع الحرفاء تتضمن تفاصيل الخدمات والأسعار وشروط الإلغاء والمسؤوليات.

أميرة الدريدي

نائب رئيس جامعة وكالات الأسفار والسياحة لـ«الصباح»:   على المعتمرين الابتعاد عن الوسطاء والتعامل مع وكالات الأسفار القانونية

يشهد شهر رمضان سنويا إقبالا كثيفا من التونسيين على أداء مناسك العمرة. ومع هذا الإقبال الاستثنائي، تتجدد المخاوف من عودة ظاهرة «التحيل» ودخول وسطاء غير قانونيين في تنظيم رحلات العمرة، وهي ظاهرة باتت تؤرق العائلات والمهنيين على حد سواء. وكلما ارتفع الطلب على السفر نحو البقاع المقدسة، تنشط في المقابل شبكات غير منظمة وأشخاص يعملون خارج الإطار القانوني، مستغلين رغبة المواطنين في الحصول على عروض سريعة أو أقل كلفة، ليقع البعض لاحقًا ضحية وعود شفوية وصفقات غير موثوقة.

ولا تقتصر خطورة هذه الظاهرة على الجانب المالي فقط، بل تمتد إلى الجوانب التنظيمية والخدمية وحتى القانونية، إذ يجد عدد من المعتمرين أنفسهم دون حجوزات مؤكدة أو دون خدمات مطابقة لما تم الاتفاق عليه، وفي غياب عقود رسمية تضمن حقوقهم.

وقد كشفت تجارب المواسم السابقة أن انتشار الوسطاء غير المعتمدين يؤدي إلى نزاعات متعددة، سواء قبل السفر أو أثناء الرحلة أو حتى بعد العودة، وهو ما دفع الهياكل المهنية إلى دق ناقوس الخطر مجددًا.

وفي هذا الإطار، تتواصل تحذيرات الجامعة التونسية لوكالات الأسفار والسياحة التي تؤكد على ضرورة التعامل الحصري مع الوكالات القانونية. حيث شدد نائب رئيس الجامعة التونسية لوكالات الأسفار والسياحة، سامي بن سعيدان، في تصريح لـ»الصباح»، على أهمية التثبت من الصبغة القانونية للجهة المنظمة للرحلة والحصول على عقد مكتوب يحدد بدقة كل الخدمات والالتزامات، تفاديًا لتكرار الإشكالات التي تم تسجيلها خلال موسم العمرة الماضي.

وبيّن محدثنا أن إغراء الأسعار المنخفضة وسهولة التواصل عبر شبكات التواصل الاجتماعي، يجعل المواطن أحيانا أمام عروض مغرية يصعب التثبت من مصداقيتها، وهو ما يجعل مسألة الوعي القانوني والتحقق المسبق من اعتماد وكالة الأسفار خطوة أساسية لضمان رحلة آمنة ومناسك تؤدى في ظروف تنظيمية سليمة.

وواصل نائب رئيس الجامعة التونسية لوكالات الأسفار والسياحة، سامي بن سعيدان، القول بأن الجامعة لم تتلقَّ إلى حدّ الآن شكاوى بخصوص موسم العمرة الحالي، غير أنّ تسجيل العديد من الإشكاليات خلال موسم رمضان الماضي دفعها إلى توجيه دعوة واضحة للمعتمرين بضرورة التعامل مباشرة مع وكالات الأسفار المعتمدة والرسمية، مع التحذير من الوسطاء غير القانونيين.

وأوضح بن سعيدان أن الجامعة، بالتنسيق مع الديوان الوطني للسياحة وسلط الإشراف ووزارة الشؤون الدينية، تدعو جميع المواطنين إلى الاتصال حصريا بوكالات الأسفار المعتمدة، مشيرًا إلى وجود إشكاليات مرتبطة بشبكات الخدمات وبانتشار الوسطاء في السوق، حيث يعتمد كثير منهم على جمع الأموال من الحرفاء مقابل تعهدات شفوية دون أي عقود قانونية.

وشدّد محدثنا على أنّ التوجه إلى وكالة أسفار قانونية يضمن للمعتمر الحصول على عقد مكتوب يضبط بدقة الحقوق والواجبات وجميع تفاصيل الرحلة والخدمات المقدمة، بما يحفظ حق الحريف ويُمكّن من مساءلة الجهة المنظمة عند الإخلال بالتعهدات.

وأضاف أنّ الدعوة هذا الموسم إلى التثبت، فضلا عن حرص الهياكل المعنية على التحري والصرامة في متابعة المخالفين، من العوامل التي من شأنها أن تساهم في الحد من التجاوزات، خاصة بعد تسجيل عدة شكاوى سابقًا والتأكيد على ضرورة اعتماد العقود المكتوبة.

كما أشار إلى وجود إشكال آخر يتمثل في بعض التعاملات بين وكالات الأسفار نفسها دون إبرام عقود تجارية واضحة، وهو ما قد ينعكس سلبًا على تنظيم الرحلات وجودة الخدمات المقدمة للمعتمرين، داعيًا إلى مزيد تنظيم القطاع واحترام الأطر القانونية في جميع مستويات التعامل.

ويجدر التوضيح بأن القانون التونسي يضبط نشاط تنظيم الرحلات السياحية، بما في ذلك رحلات العمرة، عبر جملة من النصوص التي تشترط أن يتم تسويق الرحلات وتنظيمها حصريا من قبل وكالات أسفار حاصلة على ترخيص قانوني.

ويُعتبر أي شخص أو جهة تتوسط لتنظيم السفر أو جمع الأموال دون صفة قانونية في حكم المخالف للقانون، ويمكن أن يتعرض للتتبعات الجزائية والإدارية.

وتخضع وكالات الأسفار في تونس إلى رقابة وزارة السياحة والهياكل المهنية مثل الديوان الوطني للسياحة، حيث يشترط القانون الحصول على اعتماد رسمي لممارسة نشاط تنظيم الرحلات أو بيع الخدمات السياحية، مع إلزام الوكالة بإبرام عقود مكتوبة مع الحرفاء تتضمن تفاصيل الخدمات والأسعار وشروط الإلغاء والمسؤوليات.

أميرة الدريدي