تعقد لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والمائي والصيد البحري بمجلس نواب الشعب اليوم الجمعة 30 جانفي 2026 بقصر باردو أول اجتماع لها بتركيبتها الجديدة برئاسة النائب حسن جربوعي. وسيتم تخصيص هذه الجلسة التمهيدية لضبط برنامج عمل اللجنة للفترة القادمة، وذلك في انتظار ورود مشروع مجلة المياه الذي طال انتظاره.
وفي هذا السياق، عبّر النائب عن كتلة الخط الوطني السيادي الطاهر بن منصور، والعضو في اللجنة منذ 23 ماي 2023، عن خشيته من انقضاء المدة النيابية قبل أن ترى مجلة المياه الجديدة النور، في وقت تعيش فيه البلاد أزمة مائية معقدة تؤثر سلبا على الفلاحة والمراعي وتربية الماشية وغيرها.
وأضاف في تصريح لـ«الصباح» أن مجلس نواب الشعب يترقب ورود مشروع المجلة المذكورة منذ مارس الماضي، عندما أعلن وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري خلال جلسة عامة عن إحالة الصيغة النهائية لمشروع مجلة المياه إلى رئاسة الحكومة. وقال الوزير آنذاك إنه سيتم النظر في محاور المجلة في اجتماع مجلس الوزراء ثم إحالتها إلى مجلس نواب الشعب، ولكن إلى حد الآن لا أثر لمشروع المجلة. وبين النائب أن نفس الشيء ينطبق على مجلة الغابات، حيث تحدث الوزير عن الشروع في مراجعتها، لكن لم تُحَلَّ أيُّ مسودة قانون بهذا الخصوص إلى الوظيفة التشريعية، كما لا توجد لدى اللجنة معطيات حول مدى تقدم الوزارة في إعدادها.
وأضاف بن منصور أنه منذ أكثر من سنتين، لم ترد على اللجنة أيُّ مشاريع قوانين مقدمة من الوظيفة التنفيذية، كما لو أن الأمور تسير على ما يرام ولا توجد مشاكل تتطلب حلولا تشريعية. وأوضح أنه لهذا السبب، اقتصر العمل التشريعي للجنة طيلة الدورة النيابية المنقضية على النظر في مقترحات القوانين التي تم تقديمها من قبل نواب الشعب.
ويذكر في هذا السياق أن مشروع القانون الوحيد الذي تعهدت به لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والمائي والصيد البحري بمجلس نواب الشعب الحالي كان قد تم إيداعه من قبل رئاسة الجمهورية يوم 3 نوفمبر 2023، وتمت المصادقة عليه في جلسة عامة يوم 20 فيفري 2024. وهو مشروع يتعلق بتنظيم التجارة الدولية بأصناف الحيوانات والنباتات البرية المهددة بالانقراض.
وأشار بن منصور إلى أن اللجنة، في إطار عملها التشريعي، عقدت العديد من الجلسات لنقاش عدد من المبادرات التشريعية، كما تم الاستماع إلى ممثلين من الوزارات المعنية. ووفقًا لقوله، توجد مبادرة هامة تم استكمال دراستها والمصادقة عليها في بداية الدورة النيابية الحالية، وهي تتعلق بالتصرّف في الأراضي الدولية، ومن المنتظر أن يتم تنظيم يوم دراسي حولها ثم إحالتها إلى الجلسة العامة.
وأضاف أنه لا شك في أن اللجنة بتركيبتها الجديدة ستواصل النظر في بقية مقترحات القوانين المعروضة على أنظارها، والمتعلقة أساسًا بالقطاع الفلاحي وكذلك بقانون المنافسة والأسعار. وهناك أيضًا مبادرة تم الحديث عنها مؤخرًا والدعوة إلى تمريرها وهي تتعلق بحماية الحيوان.
ويذكر أنه إضافة إلى مقترح القانون الجديد المتعلق بحماية نبتة البوسيدونيا الذي أحاله مكتب مجلس نواب الشعب أمس إلى لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والمائي والصيد البحري، توجد أمام هذه اللجنة عدة مقترحات قوانين قديمة، وهي تتمثل في:
-مقترح قانون يتعلق بإعادة التجوير وإعادة الإسناد للأراضي الدولية الفلاحية المستغلة.
- مقترح قانون يتعلق بتنقيح القانون عدد 21 لسنة 1995 المؤرخ في 13 فيفري 1995 المتعلق بالعقارات الدولية الفلاحية.
- مقترح قانون يتعلق بسن إجراءات لتسوية وضعية المتسوغين لعقارات فلاحية.
- مقترح قانون يتعلق بتنقيح القانون عدد 36 لسنة 2015 المؤرخ في 15 سبتمبر 2015 والمتعلق بإعادة تنظيم المنافسة والأسعار.
- مقترح قانون يتعلق بتنقيح القانون عدد 22 لسنة 1968 المؤرخ في 2 جويلية 1968 والمتعلق بإحداث الشركة القومية لاستغلال المياه وتوزيعها.
- مقترح قانون يتعلق بتنظيم حيازة وتداول اللواحم الأليفة وضبط الالتزامات المتعلقة بتوفير الرعاية الضرورية لها وحمايتها.
-مقترح قانون يتعلق بحماية الحيوان.
-مقترح قانون يتعلق بتنظيم التصرف في الأراضي الدولية الفلاحية.
- مقترح قانون يتعلق بإتمام القانون عدد 87 لسنة 1983 المؤرخ في 11 نوفمبر 1983 المتعلق بحماية الأراضي الفلاحية.
ويذكر أن هناك من بين هذه المقترحات ما تمت إحالته من قبل مكتب مجلس نواب الشعب إلى لجان أخرى وليس فقط لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والمائي والصيد البحري.
محاور كبرى
إضافة إلى مواصلة دراسة المبادرات التشريعية المعروضة على أنظارها، ستتولى لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والمائي والصيد البحري، حسب ما أشار إليه النائب الطاهر بن منصور، الاشتغال على جملة من المحاور، ومنها بالخصوص ما يتصل بالأعلاف وتربية الماشية وأزمة الألبان وعدم توفر اللحوم وغلاء أسعارها، ومتابعة الاستعدادات الجارية للمواسم الفلاحية.
وبين أنه يجب استحثاث وزارتي الفلاحة والتجارة منذ الآن على توفير الأضاحي حتى لا تتكرر الأزمة التي حصلت العام الماضي جراء الارتفاع المشط في أسعار الخرفان واللحوم الحمراء.
وفي تعقيب على استفسار حول ما إذا سيتم عقد جلسة استماع إلى ممثلي وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري ووزارة التجارة وتنمية الصادرات حول الاستعدادات لتأمين حاجيات المستهلك من اللحوم والخضروات والغلال خلال شهر رمضان، أشار النائب الطاهر بن منصور إلى أن شهر رمضان بات على الأبواب. ولاحظ أن أكبر مشكل يعاني منه القطاع الفلاحي هو مشكل ترويج المنتج سواء في الأسواق المحلية أو في الأسواق العالمية. وأضاف أنه في حالة عدم معالجة هذا المشكل، فلا جدوى من دعم الاستثمارات في القطاع الفلاحي.
وتحدث عضو اللجنة في هذا السياق، بالخصوص، عن أزمة ترويج التمور، ووصفها بالخانقة. وبين أنه يوجد اتجاه للنسج على منوال تجربة رجيم معتوق سواء في المحدث أو في برج الخضراء. وهو يرى أنه لا بد من تهيئة الظروف المناخية والاقتصادية والاجتماعية اللازمة لضمان تحقيق النجاح الذي حققته تجربة رجيم معتوق. وذكر أن السؤال المطروح اليوم هو: هل أن قطاع التمور في تونس قادر على استيعاب المزيد من الاستثمارات في ظل العجز عن تصدير صابة العام الماضي، وحتى صابة هذا الموسم فما زال الكثير منها عالقًا في أشجار النخيل.
وأكد بن منصور على ضرورة الاهتمام بقطاع التمور، ودعا اللجنة إلى متابعة الاستعدادات للموسم المقبل منذ الآن، وكذلك الشأن بالنسبة إلى قطاع الزيت، حتى لا تتكرر نفس الأزمة التي عاشها القطاع في الموسم الماضي. وذكر أنه يجب العمل أيضًا على مراقبة برنامج تطوير منظومات خزن الحبوب، خاصة وأن مجلس نواب الشعب قد صادق منذ سنة 2023 على قرض لتمويله، ولكن خلال الموسم الماضي بقيت كميات كبيرة من الحبوب للأسف الشديد في العراء.
استعدادات مبكرة
وفي نفس السياق، قال نائب رئيس لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والمائي والصيد البحري بمجلس نواب الشعب، خالد حكيم مبروكي، إنه سيتم التركيز في أعمال اللجنة على جملة من المحاور الكبرى ذات العلاقة بقطاعات الفلاحة والصيد البحري والمياه. وذكر أنه سيتم على سبيل الذكر تسليط الضوء على قطاع الأعلاف وما تم القيام به في إطار مشروع إعادة هيكلة هذا القطاع وتركيز ديوان الأعلاف. كما ستحرص اللجنة في إطار دورها الرقابي على استحثاث الوزارات والهياكل المعنية من أجل الاستعداد بصفة مبكرة لمواسم الزياتين والتمور والقوارص، خاصة من خلال دعم الفلاحين ومرافقتهم ومساعدتهم على توفير مستلزمات الإنتاج ثم تمكينهم لاحقًا من ترويج منتوجاتهم في الأسواق المحلية أو تصديرها للأسواق الخارجية.
وأضاف مبروكي في تصريح لـ«الصباح» أن اللجنة ستعمل خلال الدورة النيابية الحالية على دراسة المشاكل التي تعاني منها منظومة الألبان، وستسعى إلى بحث حلول لها بمعية الوظيفة التنفيذية، وعبر عن أمله في أن يكون هناك تفاعل إيجابي من قبل الوزارات المعنية مع مقترحات نواب الشعب وتوصياتهم.
ولاحظ نائب رئيس اللجنة أن عمل لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والمائي والصيد البحري ميداني أكثر منه مكتبي، وذكر أن أغلب أعضاء اللجنة لديهم معرفة كبيرة بالقطاع الفلاحي، وهم يدركون أهمية العمل الميداني لأنه لا يمكن فهم المشاكل التي يعاني منها القطاع دون التواصل المباشر مع الفلاح، ودون الاستماع إلى مشاغله، وخاصة بالنسبة إلى صغار الفلاحين، الذين يعانون من مشاكل معقدة لم يتمكنوا من تجاوزها منذ سنة 2016 تقريبًا، خاصة في ظل غلاء أسعار المواد الأولية وتفاقم المديونية.
وعبر مبروكي عن رغبته في التسريع في عرض مقترح القانون المتعلق بجدولة الديون الفلاحية المتعثرة على جلسة عامة، من أجل تمكين المعنيين من الاندماج من جديد في الدورة الاقتصادية. وخلص نائب رئيس اللجنة إلى أن الفلاح هو العمود الفقري للاقتصاد الوطني، لأن القطاع الفلاحي يساهم بنسبة تفوق عشرة بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، فضلاً عن مساهمته في توفير مواطن الشغل. كما أنه دون فلاح لا يمكن الحديث عن الأمن الغذائي الذي يعد من مقومات الأمن القومي. وقال مبروكي إن اللجنة ستولي خلال الدورة النيابية الحالية أهمية أكبر لقطاع الصيد البحري، وخاصة لمسألتي التراخيص ووضعية التن الأحمر، وستهتم بمشاكل العاملين بهذا القطاع.
سعيدة بوهلال
تعقد لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والمائي والصيد البحري بمجلس نواب الشعب اليوم الجمعة 30 جانفي 2026 بقصر باردو أول اجتماع لها بتركيبتها الجديدة برئاسة النائب حسن جربوعي. وسيتم تخصيص هذه الجلسة التمهيدية لضبط برنامج عمل اللجنة للفترة القادمة، وذلك في انتظار ورود مشروع مجلة المياه الذي طال انتظاره.
وفي هذا السياق، عبّر النائب عن كتلة الخط الوطني السيادي الطاهر بن منصور، والعضو في اللجنة منذ 23 ماي 2023، عن خشيته من انقضاء المدة النيابية قبل أن ترى مجلة المياه الجديدة النور، في وقت تعيش فيه البلاد أزمة مائية معقدة تؤثر سلبا على الفلاحة والمراعي وتربية الماشية وغيرها.
وأضاف في تصريح لـ«الصباح» أن مجلس نواب الشعب يترقب ورود مشروع المجلة المذكورة منذ مارس الماضي، عندما أعلن وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري خلال جلسة عامة عن إحالة الصيغة النهائية لمشروع مجلة المياه إلى رئاسة الحكومة. وقال الوزير آنذاك إنه سيتم النظر في محاور المجلة في اجتماع مجلس الوزراء ثم إحالتها إلى مجلس نواب الشعب، ولكن إلى حد الآن لا أثر لمشروع المجلة. وبين النائب أن نفس الشيء ينطبق على مجلة الغابات، حيث تحدث الوزير عن الشروع في مراجعتها، لكن لم تُحَلَّ أيُّ مسودة قانون بهذا الخصوص إلى الوظيفة التشريعية، كما لا توجد لدى اللجنة معطيات حول مدى تقدم الوزارة في إعدادها.
وأضاف بن منصور أنه منذ أكثر من سنتين، لم ترد على اللجنة أيُّ مشاريع قوانين مقدمة من الوظيفة التنفيذية، كما لو أن الأمور تسير على ما يرام ولا توجد مشاكل تتطلب حلولا تشريعية. وأوضح أنه لهذا السبب، اقتصر العمل التشريعي للجنة طيلة الدورة النيابية المنقضية على النظر في مقترحات القوانين التي تم تقديمها من قبل نواب الشعب.
ويذكر في هذا السياق أن مشروع القانون الوحيد الذي تعهدت به لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والمائي والصيد البحري بمجلس نواب الشعب الحالي كان قد تم إيداعه من قبل رئاسة الجمهورية يوم 3 نوفمبر 2023، وتمت المصادقة عليه في جلسة عامة يوم 20 فيفري 2024. وهو مشروع يتعلق بتنظيم التجارة الدولية بأصناف الحيوانات والنباتات البرية المهددة بالانقراض.
وأشار بن منصور إلى أن اللجنة، في إطار عملها التشريعي، عقدت العديد من الجلسات لنقاش عدد من المبادرات التشريعية، كما تم الاستماع إلى ممثلين من الوزارات المعنية. ووفقًا لقوله، توجد مبادرة هامة تم استكمال دراستها والمصادقة عليها في بداية الدورة النيابية الحالية، وهي تتعلق بالتصرّف في الأراضي الدولية، ومن المنتظر أن يتم تنظيم يوم دراسي حولها ثم إحالتها إلى الجلسة العامة.
وأضاف أنه لا شك في أن اللجنة بتركيبتها الجديدة ستواصل النظر في بقية مقترحات القوانين المعروضة على أنظارها، والمتعلقة أساسًا بالقطاع الفلاحي وكذلك بقانون المنافسة والأسعار. وهناك أيضًا مبادرة تم الحديث عنها مؤخرًا والدعوة إلى تمريرها وهي تتعلق بحماية الحيوان.
ويذكر أنه إضافة إلى مقترح القانون الجديد المتعلق بحماية نبتة البوسيدونيا الذي أحاله مكتب مجلس نواب الشعب أمس إلى لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والمائي والصيد البحري، توجد أمام هذه اللجنة عدة مقترحات قوانين قديمة، وهي تتمثل في:
-مقترح قانون يتعلق بإعادة التجوير وإعادة الإسناد للأراضي الدولية الفلاحية المستغلة.
- مقترح قانون يتعلق بتنقيح القانون عدد 21 لسنة 1995 المؤرخ في 13 فيفري 1995 المتعلق بالعقارات الدولية الفلاحية.
- مقترح قانون يتعلق بسن إجراءات لتسوية وضعية المتسوغين لعقارات فلاحية.
- مقترح قانون يتعلق بتنقيح القانون عدد 36 لسنة 2015 المؤرخ في 15 سبتمبر 2015 والمتعلق بإعادة تنظيم المنافسة والأسعار.
- مقترح قانون يتعلق بتنقيح القانون عدد 22 لسنة 1968 المؤرخ في 2 جويلية 1968 والمتعلق بإحداث الشركة القومية لاستغلال المياه وتوزيعها.
- مقترح قانون يتعلق بتنظيم حيازة وتداول اللواحم الأليفة وضبط الالتزامات المتعلقة بتوفير الرعاية الضرورية لها وحمايتها.
-مقترح قانون يتعلق بحماية الحيوان.
-مقترح قانون يتعلق بتنظيم التصرف في الأراضي الدولية الفلاحية.
- مقترح قانون يتعلق بإتمام القانون عدد 87 لسنة 1983 المؤرخ في 11 نوفمبر 1983 المتعلق بحماية الأراضي الفلاحية.
ويذكر أن هناك من بين هذه المقترحات ما تمت إحالته من قبل مكتب مجلس نواب الشعب إلى لجان أخرى وليس فقط لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والمائي والصيد البحري.
محاور كبرى
إضافة إلى مواصلة دراسة المبادرات التشريعية المعروضة على أنظارها، ستتولى لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والمائي والصيد البحري، حسب ما أشار إليه النائب الطاهر بن منصور، الاشتغال على جملة من المحاور، ومنها بالخصوص ما يتصل بالأعلاف وتربية الماشية وأزمة الألبان وعدم توفر اللحوم وغلاء أسعارها، ومتابعة الاستعدادات الجارية للمواسم الفلاحية.
وبين أنه يجب استحثاث وزارتي الفلاحة والتجارة منذ الآن على توفير الأضاحي حتى لا تتكرر الأزمة التي حصلت العام الماضي جراء الارتفاع المشط في أسعار الخرفان واللحوم الحمراء.
وفي تعقيب على استفسار حول ما إذا سيتم عقد جلسة استماع إلى ممثلي وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري ووزارة التجارة وتنمية الصادرات حول الاستعدادات لتأمين حاجيات المستهلك من اللحوم والخضروات والغلال خلال شهر رمضان، أشار النائب الطاهر بن منصور إلى أن شهر رمضان بات على الأبواب. ولاحظ أن أكبر مشكل يعاني منه القطاع الفلاحي هو مشكل ترويج المنتج سواء في الأسواق المحلية أو في الأسواق العالمية. وأضاف أنه في حالة عدم معالجة هذا المشكل، فلا جدوى من دعم الاستثمارات في القطاع الفلاحي.
وتحدث عضو اللجنة في هذا السياق، بالخصوص، عن أزمة ترويج التمور، ووصفها بالخانقة. وبين أنه يوجد اتجاه للنسج على منوال تجربة رجيم معتوق سواء في المحدث أو في برج الخضراء. وهو يرى أنه لا بد من تهيئة الظروف المناخية والاقتصادية والاجتماعية اللازمة لضمان تحقيق النجاح الذي حققته تجربة رجيم معتوق. وذكر أن السؤال المطروح اليوم هو: هل أن قطاع التمور في تونس قادر على استيعاب المزيد من الاستثمارات في ظل العجز عن تصدير صابة العام الماضي، وحتى صابة هذا الموسم فما زال الكثير منها عالقًا في أشجار النخيل.
وأكد بن منصور على ضرورة الاهتمام بقطاع التمور، ودعا اللجنة إلى متابعة الاستعدادات للموسم المقبل منذ الآن، وكذلك الشأن بالنسبة إلى قطاع الزيت، حتى لا تتكرر نفس الأزمة التي عاشها القطاع في الموسم الماضي. وذكر أنه يجب العمل أيضًا على مراقبة برنامج تطوير منظومات خزن الحبوب، خاصة وأن مجلس نواب الشعب قد صادق منذ سنة 2023 على قرض لتمويله، ولكن خلال الموسم الماضي بقيت كميات كبيرة من الحبوب للأسف الشديد في العراء.
استعدادات مبكرة
وفي نفس السياق، قال نائب رئيس لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والمائي والصيد البحري بمجلس نواب الشعب، خالد حكيم مبروكي، إنه سيتم التركيز في أعمال اللجنة على جملة من المحاور الكبرى ذات العلاقة بقطاعات الفلاحة والصيد البحري والمياه. وذكر أنه سيتم على سبيل الذكر تسليط الضوء على قطاع الأعلاف وما تم القيام به في إطار مشروع إعادة هيكلة هذا القطاع وتركيز ديوان الأعلاف. كما ستحرص اللجنة في إطار دورها الرقابي على استحثاث الوزارات والهياكل المعنية من أجل الاستعداد بصفة مبكرة لمواسم الزياتين والتمور والقوارص، خاصة من خلال دعم الفلاحين ومرافقتهم ومساعدتهم على توفير مستلزمات الإنتاج ثم تمكينهم لاحقًا من ترويج منتوجاتهم في الأسواق المحلية أو تصديرها للأسواق الخارجية.
وأضاف مبروكي في تصريح لـ«الصباح» أن اللجنة ستعمل خلال الدورة النيابية الحالية على دراسة المشاكل التي تعاني منها منظومة الألبان، وستسعى إلى بحث حلول لها بمعية الوظيفة التنفيذية، وعبر عن أمله في أن يكون هناك تفاعل إيجابي من قبل الوزارات المعنية مع مقترحات نواب الشعب وتوصياتهم.
ولاحظ نائب رئيس اللجنة أن عمل لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والمائي والصيد البحري ميداني أكثر منه مكتبي، وذكر أن أغلب أعضاء اللجنة لديهم معرفة كبيرة بالقطاع الفلاحي، وهم يدركون أهمية العمل الميداني لأنه لا يمكن فهم المشاكل التي يعاني منها القطاع دون التواصل المباشر مع الفلاح، ودون الاستماع إلى مشاغله، وخاصة بالنسبة إلى صغار الفلاحين، الذين يعانون من مشاكل معقدة لم يتمكنوا من تجاوزها منذ سنة 2016 تقريبًا، خاصة في ظل غلاء أسعار المواد الأولية وتفاقم المديونية.
وعبر مبروكي عن رغبته في التسريع في عرض مقترح القانون المتعلق بجدولة الديون الفلاحية المتعثرة على جلسة عامة، من أجل تمكين المعنيين من الاندماج من جديد في الدورة الاقتصادية. وخلص نائب رئيس اللجنة إلى أن الفلاح هو العمود الفقري للاقتصاد الوطني، لأن القطاع الفلاحي يساهم بنسبة تفوق عشرة بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، فضلاً عن مساهمته في توفير مواطن الشغل. كما أنه دون فلاح لا يمكن الحديث عن الأمن الغذائي الذي يعد من مقومات الأمن القومي. وقال مبروكي إن اللجنة ستولي خلال الدورة النيابية الحالية أهمية أكبر لقطاع الصيد البحري، وخاصة لمسألتي التراخيص ووضعية التن الأحمر، وستهتم بمشاكل العاملين بهذا القطاع.