أكدت وزيرة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السنّ، أسماء الجابري، خلال حضورها الملتقى الأول لرواد الأعمال، ONE BUSINESS FORUM أمس الثلاثاء بالعاصمة، أن الجهود الوطنية تتجه لمزيد الارتقاء بمستوى ريادة الأعمال النسائية لبلوغ نسبة لا تقل عن 30 %، فيما تحرص الوزارة على وضع اللمسات الأخيرة للاستراتيجية الوطنية للنهوض بريادة الأعمال النسائية في أفق 2035 والانطلاق في تنفيذ الخطة التنفيذية الخاصة بها.
وأشارت إلى أن الوزارة تولي أهمية خاصة لإعداد المرحلة الثانية من البرنامج الوطني لريادة الأعمال النسائية والاستثمار «رائدات» للخماسية الجديدة 2026-2030، والذي ساهم إلى حد الآن في إحداث قرابة 12 ألف موطن شغل مباشر عبر تمويل حوالي 6000 مشروع نسائي، مؤكدة أن تمكين المرأة اقتصاديا لم يعد مجرّد هدف اجتماعي، بل أصبح خيارًا استراتيجيا للتنمية، وقاطرة حقيقية لدفع النمو الاقتصادي وتحقيق العدالة الاجتماعية والتوازن بين الجهات.
وقالت الوزيرة إن من أبرز ملامح ريادة المرأة التونسية اليوم أنها أصبحت تمثل حوالي 70 % من خريجي الجامعات، كما أحرزت تونس المرتبة الثانية عالميا من حيث تواجد الطالبات في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، وبلغت نسبة حضورها في التخصصات العلمية 70.4 % في المجال الطبي و56.3 % في مجال الهندسة و62 % من إجمالي المتحصلين على شهادة الدكتوراه. كما تلعب النساء دورا محوريا في مجال الطاقات المتجددة حيث يشكلن 30 % من المهندسين في هذا المجال، فيما ارتفعت نسبة رائدات الأعمال في المجال الرقمي إلى 35 % خلال السنوات الخمس الأخيرة، وتتضمن 40 % من الشركات الناشئة المحدثة منذ سنة 2020 امرأة واحدة على الأقل من بين مؤسسيها.
وتابعت بالقول: «نؤكد أن تطوير المشاريع النسائية لم يعد يقتصر على السوق الوطنية فحسب، بل يستوجب فتح آفاق جديدة للتعاون والشراكة والتبادل الاقتصادي مع الدول الشقيقة، بما يتيح خلق فرص شراكات عابرة للحدود ودعم نفاذ منتجات رواد الأعمال إلى أسواق جديدة، وتبادل التجارب والخبرات في المنطقة، علاوة على تعزيز مكانة رواد الأعمال كمحرّك للتعاون الاقتصادي والإقليمي».
إعداد بوابة وطنية للمستثمرين في تونس
من جهته، أورد مدير عام مناخ الأعمال بوزارة الاقتصاد والتخطيط، محمد بن عبيد، أنه يجري استكمال عدد من الخدمات ورقمنتها، على غرار البوابة الوطنية للمستثمر لتكون المخاطب الوحيد للمستثمرين في تونس، إلى جانب إعداد منصة معلوماتية موحدة حول المعطيات العقارية، وهو ما يُسهم في تحسين الشفافية وتعزيز الثقة لدى المستثمرين. كما يجري العمل على استكمال الخارطة الاستثمارية الوطنية التي ستتيح تحديد فرص الاستثمار حسب خصوصية كل جهة والترويج لها على المستوى الوطني والدولي. تهدف هذه الجهود إلى تمكين جميع الجهات والأقاليم من لعب دور محوري في دفع عجلة التنمية وتعزيز جاذبية الاستثمار.
وفي إطار دعم النسيج المؤسساتي، قال محمد بن عبيد إنه انطلاقًا من رؤية شاملة للتنمية الاقتصادية، تظل المؤسسات الصغرى والمتوسطة العمود الفقري للاقتصاد الوطني، ومصدرا أساسيا لخلق الثروة وفرص العمل، ولا يمكن تحقيق نمو شامل ومستدام دون تمكين هذه الفئة من المؤسسات وتعزيز قدرتها على الصمود والتطور وضمان اندماجها الفعلي في سلاسل القيمة.
وفي هذا السياق، أوضح محمد بن عبيد أن وزارة الاقتصاد والتخطيط تعمل مع جميع الهياكل المعنية على استكمال إعداد الاستراتيجية الوطنية الخاصة بالنهوض بالمؤسسات الصغرى والمتوسطة، وهي في مراحلها الأخيرة قبل المصادقة عليها، باعتبارها رافعة أساسية للنمو الاقتصادي وتعزيز مواطن الشغل.
ولفت إلى أنه تم اعتماد مقاربة تشاركية قائمة على الحوار في إعداد هذه الاستراتيجية والتفاعل مع مختلف المتداخلين والهياكل العمومية والمنظمات المهنية وخبراء وفاعلين اقتصاديين، مما مكن من إثراء مضامين الاستراتيجية وضمان ملاءمتها مع الواقع الاقتصادي الوطني. هذه الاستراتيجية ترتكز على 6 محاور أساسية ومتكاملة تهدف في مجملها إلى تحسين الإطار العام لمناخ الأعمال، تبسيط الإجراءات، تنسيق السياسات العمومية الموجهة للمؤسسات الصغرى والمتوسطة، تيسير النفاذ إلى التمويل وتوفير آلياته، كما تهدف الوزارة أيضًا إلى دعم القدرة التنافسية للمؤسسات ودفعها إلى التجديد والابتكار وتعزيز نفاذها إلى الأسواق الإقليمية وإلى الصفقات العمومية، إلى جانب تطوير منظومات المرافقة والإحاطة وبناء القدرات الخاصة برواد الأعمال.
حرص على توفير مناخ استثماري ملائم يستجيب لمتطلبات المستثمرين
وأضاف قائلا «مُلتزمون بمواصلة العمل المشترك مع كافة الشركاء من أجل ترسيخ الحوار والتشاور، وتحويل المقترحات إلى إصلاحات ملموسة، وضمان متابعة تنفيذ السياسات العمومية وتقييم آثارها على النسيج الاقتصادي، مع الحرص، ضمن الإمكانيات المتاحة، على توفير مناخ استثماري ملائم يستجيب لمتطلبات المستثمرين، سواء على مستوى الإجراءات أو البنية التحتية، أو من خلال تكوين الموارد البشرية المشهود بكفاءتها للاستجابة إلى حاجيات سوق العمل».
تنشيط الدورة الاقتصادية ضمن أولويات المرحلة القادمة
وبخصوص أولويات العمل التي تعمل عليها الوزارة في علاقة بريادة الأعمال خلال الفترة القادمة، أفاد مدير عام مناخ الأعمال بوزارة الاقتصاد والتخطيط، أنها سترتكز أساسًا على تنشيط الدورة الاقتصادية بهدف رفع نسبة النمو ودفع الاستثمار الخاص، بما يساهم في توفير مواطن الشغل اللائق والتقليص من نسبة البطالة.
توجه لحذف تراخيص إدارية ومراجعة 100 كراس شروط
وقال: «نعمل مع جميع الهياكل المعنية بوتيرة حثيثة على استكمال مجموعة من الإصلاحات الأساسية لتحسين مناخ الأعمال، وفي مقدمتها مراجعة الإطار التشريعي والمؤسساتي للاستثمار. كما يجري العمل حاليًا على استكمال حذف تراخيص إدارية وتراخيص تخصّ تعاطي الأنشطة الاقتصادية، كما نعمل على مراجعة 100 كراس شروط تعاطي الأنشطة الاقتصادية الجاري بها العمل بهدف تبسيطها وتسهيل النفاذ إلى السوق ودعم المبادرة».
وعلى صعيد آخر، اعتبر محمد بن عبيد أن المنظمة الوطنية لرواد الأعمال، وطوال 5 سنوات منذ تأسيسها، عملت على خدمة المؤسسات الصغرى والمتوسطة، وإيصال صوتها والدفاع عن مصالحها والمساهمة الفعلية في بلورة إصلاحات تخدم الاقتصاد الوطني. مشيرا إلى أن الملتقى الأول لرواد الأعمال لا يمثل مجرد لقاء اقتصادي، بل يُجسّد مسارا تراكميا من الحوار البناء بين القطاعين العام والخاص، كانت خلالها المنظمة الوطنية لرواد الأعمال شريكًا حقيقيًا وفاعلاً لوزارة الاقتصاد والتخطيط عبر تقديم مقترحات عملية وواقعية لتحسين مناخ الأعمال ومعالجة الإشكاليات التي تتعرّض إليها المؤسسات الصغرى والمتوسطة في مختلف مراحل نشاطها.
فرص للتشبيك والتعريف بالمؤسسات والمنتجات
من جانبه، أفاد رئيس المنظمة الوطنية لرواد الأعمال، ياسين قويعة، أن هذا الملتقى يعد النسخة الأولى، وهو ملتقى يجمع القطاع الخاص من رواد أعمال وأصحاب مؤسسات صغرى ومتوسطة ومبادرين ذاتيين وشركات ناشئة وشركات أهلية في محاولة لتقديم فرص للتشبيك والتعريف بمنتوجاتهم ومؤسساتهم وللاقتراب أكثر من صناع القرار، بحضور ممثلي هياكل عمومية وممثلي عدة وزارات.
واعتبر أن هذا الحدث المهم يسعى إلى ترسيخ ثقافة ريادة الأعمال، وأيضا ريادة الأعمال النسائية وتطوير المؤسسة الاقتصادية التونسية، والعمل على تعزيز النسيج الاقتصادي الوطني، وتعزيز قدرات القطاع الخاص.
وذكر ياسين قويعة أن الملتقى سلّط الضوء على جميع القطاعات من 24 ولاية.
وقال المتحدث ذاته: «من بين مخرجات الملتقى، توقيع شراكات في القطاع الخاص بين المؤسسات وتوقيع شراكات مع رجال أعمال ومستثمرين من الجزائر وليبيا، ومع جهات مانحة وشركات تمويل وبنوك عمومية. سيكون عدد الشراكات أكثر من 250، بحضور 380 مؤسسة عارضة وأكثر من 300 مشارك حضوري، من جميع القطاعات على غرار الصناعة والذكاء الاصطناعي واللوجستيك».
مشاركة جزائرية لافتة
بدوره، قال عضو مؤسس في المجلس الاقتصادي التونسي الجزائري، روبعي نصر الدين منير، أن أكثر من 30 شركة جزائرية شاركت في الملتقى إضافة إلى عدد من المؤسسات الجزائرية العارضة، كما حضرت هذه الشركات لقاءات B2B، مبينًا أن المجلس الاقتصادي الجزائري التونسي تم تأسيسه في تونس سنة 2022 بالتعاون مع المنظمة الوطنية لرواد الأعمال، لافتًا إلى أن التكامل الاقتصادي بين البلدين بات مفروضًا، بالنظر إلى الواقع الاقتصادي العالمي.
درصاف اللموشي
صور منير بن ابراهيم
أكدت وزيرة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السنّ، أسماء الجابري، خلال حضورها الملتقى الأول لرواد الأعمال، ONE BUSINESS FORUM أمس الثلاثاء بالعاصمة، أن الجهود الوطنية تتجه لمزيد الارتقاء بمستوى ريادة الأعمال النسائية لبلوغ نسبة لا تقل عن 30 %، فيما تحرص الوزارة على وضع اللمسات الأخيرة للاستراتيجية الوطنية للنهوض بريادة الأعمال النسائية في أفق 2035 والانطلاق في تنفيذ الخطة التنفيذية الخاصة بها.
وأشارت إلى أن الوزارة تولي أهمية خاصة لإعداد المرحلة الثانية من البرنامج الوطني لريادة الأعمال النسائية والاستثمار «رائدات» للخماسية الجديدة 2026-2030، والذي ساهم إلى حد الآن في إحداث قرابة 12 ألف موطن شغل مباشر عبر تمويل حوالي 6000 مشروع نسائي، مؤكدة أن تمكين المرأة اقتصاديا لم يعد مجرّد هدف اجتماعي، بل أصبح خيارًا استراتيجيا للتنمية، وقاطرة حقيقية لدفع النمو الاقتصادي وتحقيق العدالة الاجتماعية والتوازن بين الجهات.
وقالت الوزيرة إن من أبرز ملامح ريادة المرأة التونسية اليوم أنها أصبحت تمثل حوالي 70 % من خريجي الجامعات، كما أحرزت تونس المرتبة الثانية عالميا من حيث تواجد الطالبات في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، وبلغت نسبة حضورها في التخصصات العلمية 70.4 % في المجال الطبي و56.3 % في مجال الهندسة و62 % من إجمالي المتحصلين على شهادة الدكتوراه. كما تلعب النساء دورا محوريا في مجال الطاقات المتجددة حيث يشكلن 30 % من المهندسين في هذا المجال، فيما ارتفعت نسبة رائدات الأعمال في المجال الرقمي إلى 35 % خلال السنوات الخمس الأخيرة، وتتضمن 40 % من الشركات الناشئة المحدثة منذ سنة 2020 امرأة واحدة على الأقل من بين مؤسسيها.
وتابعت بالقول: «نؤكد أن تطوير المشاريع النسائية لم يعد يقتصر على السوق الوطنية فحسب، بل يستوجب فتح آفاق جديدة للتعاون والشراكة والتبادل الاقتصادي مع الدول الشقيقة، بما يتيح خلق فرص شراكات عابرة للحدود ودعم نفاذ منتجات رواد الأعمال إلى أسواق جديدة، وتبادل التجارب والخبرات في المنطقة، علاوة على تعزيز مكانة رواد الأعمال كمحرّك للتعاون الاقتصادي والإقليمي».
إعداد بوابة وطنية للمستثمرين في تونس
من جهته، أورد مدير عام مناخ الأعمال بوزارة الاقتصاد والتخطيط، محمد بن عبيد، أنه يجري استكمال عدد من الخدمات ورقمنتها، على غرار البوابة الوطنية للمستثمر لتكون المخاطب الوحيد للمستثمرين في تونس، إلى جانب إعداد منصة معلوماتية موحدة حول المعطيات العقارية، وهو ما يُسهم في تحسين الشفافية وتعزيز الثقة لدى المستثمرين. كما يجري العمل على استكمال الخارطة الاستثمارية الوطنية التي ستتيح تحديد فرص الاستثمار حسب خصوصية كل جهة والترويج لها على المستوى الوطني والدولي. تهدف هذه الجهود إلى تمكين جميع الجهات والأقاليم من لعب دور محوري في دفع عجلة التنمية وتعزيز جاذبية الاستثمار.
وفي إطار دعم النسيج المؤسساتي، قال محمد بن عبيد إنه انطلاقًا من رؤية شاملة للتنمية الاقتصادية، تظل المؤسسات الصغرى والمتوسطة العمود الفقري للاقتصاد الوطني، ومصدرا أساسيا لخلق الثروة وفرص العمل، ولا يمكن تحقيق نمو شامل ومستدام دون تمكين هذه الفئة من المؤسسات وتعزيز قدرتها على الصمود والتطور وضمان اندماجها الفعلي في سلاسل القيمة.
وفي هذا السياق، أوضح محمد بن عبيد أن وزارة الاقتصاد والتخطيط تعمل مع جميع الهياكل المعنية على استكمال إعداد الاستراتيجية الوطنية الخاصة بالنهوض بالمؤسسات الصغرى والمتوسطة، وهي في مراحلها الأخيرة قبل المصادقة عليها، باعتبارها رافعة أساسية للنمو الاقتصادي وتعزيز مواطن الشغل.
ولفت إلى أنه تم اعتماد مقاربة تشاركية قائمة على الحوار في إعداد هذه الاستراتيجية والتفاعل مع مختلف المتداخلين والهياكل العمومية والمنظمات المهنية وخبراء وفاعلين اقتصاديين، مما مكن من إثراء مضامين الاستراتيجية وضمان ملاءمتها مع الواقع الاقتصادي الوطني. هذه الاستراتيجية ترتكز على 6 محاور أساسية ومتكاملة تهدف في مجملها إلى تحسين الإطار العام لمناخ الأعمال، تبسيط الإجراءات، تنسيق السياسات العمومية الموجهة للمؤسسات الصغرى والمتوسطة، تيسير النفاذ إلى التمويل وتوفير آلياته، كما تهدف الوزارة أيضًا إلى دعم القدرة التنافسية للمؤسسات ودفعها إلى التجديد والابتكار وتعزيز نفاذها إلى الأسواق الإقليمية وإلى الصفقات العمومية، إلى جانب تطوير منظومات المرافقة والإحاطة وبناء القدرات الخاصة برواد الأعمال.
حرص على توفير مناخ استثماري ملائم يستجيب لمتطلبات المستثمرين
وأضاف قائلا «مُلتزمون بمواصلة العمل المشترك مع كافة الشركاء من أجل ترسيخ الحوار والتشاور، وتحويل المقترحات إلى إصلاحات ملموسة، وضمان متابعة تنفيذ السياسات العمومية وتقييم آثارها على النسيج الاقتصادي، مع الحرص، ضمن الإمكانيات المتاحة، على توفير مناخ استثماري ملائم يستجيب لمتطلبات المستثمرين، سواء على مستوى الإجراءات أو البنية التحتية، أو من خلال تكوين الموارد البشرية المشهود بكفاءتها للاستجابة إلى حاجيات سوق العمل».
تنشيط الدورة الاقتصادية ضمن أولويات المرحلة القادمة
وبخصوص أولويات العمل التي تعمل عليها الوزارة في علاقة بريادة الأعمال خلال الفترة القادمة، أفاد مدير عام مناخ الأعمال بوزارة الاقتصاد والتخطيط، أنها سترتكز أساسًا على تنشيط الدورة الاقتصادية بهدف رفع نسبة النمو ودفع الاستثمار الخاص، بما يساهم في توفير مواطن الشغل اللائق والتقليص من نسبة البطالة.
توجه لحذف تراخيص إدارية ومراجعة 100 كراس شروط
وقال: «نعمل مع جميع الهياكل المعنية بوتيرة حثيثة على استكمال مجموعة من الإصلاحات الأساسية لتحسين مناخ الأعمال، وفي مقدمتها مراجعة الإطار التشريعي والمؤسساتي للاستثمار. كما يجري العمل حاليًا على استكمال حذف تراخيص إدارية وتراخيص تخصّ تعاطي الأنشطة الاقتصادية، كما نعمل على مراجعة 100 كراس شروط تعاطي الأنشطة الاقتصادية الجاري بها العمل بهدف تبسيطها وتسهيل النفاذ إلى السوق ودعم المبادرة».
وعلى صعيد آخر، اعتبر محمد بن عبيد أن المنظمة الوطنية لرواد الأعمال، وطوال 5 سنوات منذ تأسيسها، عملت على خدمة المؤسسات الصغرى والمتوسطة، وإيصال صوتها والدفاع عن مصالحها والمساهمة الفعلية في بلورة إصلاحات تخدم الاقتصاد الوطني. مشيرا إلى أن الملتقى الأول لرواد الأعمال لا يمثل مجرد لقاء اقتصادي، بل يُجسّد مسارا تراكميا من الحوار البناء بين القطاعين العام والخاص، كانت خلالها المنظمة الوطنية لرواد الأعمال شريكًا حقيقيًا وفاعلاً لوزارة الاقتصاد والتخطيط عبر تقديم مقترحات عملية وواقعية لتحسين مناخ الأعمال ومعالجة الإشكاليات التي تتعرّض إليها المؤسسات الصغرى والمتوسطة في مختلف مراحل نشاطها.
فرص للتشبيك والتعريف بالمؤسسات والمنتجات
من جانبه، أفاد رئيس المنظمة الوطنية لرواد الأعمال، ياسين قويعة، أن هذا الملتقى يعد النسخة الأولى، وهو ملتقى يجمع القطاع الخاص من رواد أعمال وأصحاب مؤسسات صغرى ومتوسطة ومبادرين ذاتيين وشركات ناشئة وشركات أهلية في محاولة لتقديم فرص للتشبيك والتعريف بمنتوجاتهم ومؤسساتهم وللاقتراب أكثر من صناع القرار، بحضور ممثلي هياكل عمومية وممثلي عدة وزارات.
واعتبر أن هذا الحدث المهم يسعى إلى ترسيخ ثقافة ريادة الأعمال، وأيضا ريادة الأعمال النسائية وتطوير المؤسسة الاقتصادية التونسية، والعمل على تعزيز النسيج الاقتصادي الوطني، وتعزيز قدرات القطاع الخاص.
وذكر ياسين قويعة أن الملتقى سلّط الضوء على جميع القطاعات من 24 ولاية.
وقال المتحدث ذاته: «من بين مخرجات الملتقى، توقيع شراكات في القطاع الخاص بين المؤسسات وتوقيع شراكات مع رجال أعمال ومستثمرين من الجزائر وليبيا، ومع جهات مانحة وشركات تمويل وبنوك عمومية. سيكون عدد الشراكات أكثر من 250، بحضور 380 مؤسسة عارضة وأكثر من 300 مشارك حضوري، من جميع القطاعات على غرار الصناعة والذكاء الاصطناعي واللوجستيك».
مشاركة جزائرية لافتة
بدوره، قال عضو مؤسس في المجلس الاقتصادي التونسي الجزائري، روبعي نصر الدين منير، أن أكثر من 30 شركة جزائرية شاركت في الملتقى إضافة إلى عدد من المؤسسات الجزائرية العارضة، كما حضرت هذه الشركات لقاءات B2B، مبينًا أن المجلس الاقتصادي الجزائري التونسي تم تأسيسه في تونس سنة 2022 بالتعاون مع المنظمة الوطنية لرواد الأعمال، لافتًا إلى أن التكامل الاقتصادي بين البلدين بات مفروضًا، بالنظر إلى الواقع الاقتصادي العالمي.