خلال فعاليات الصالون الوطني للخدمات العقارية والتمويل البنكي.. وزير التجهيز والإسكان: توجّه نحو إنجاز 1200 مسكن اجتماعي في إطار الكراء المُملك سنة 2026
أعلن وزير التجهيز والإسكان صلاح الزواري، خلال افتتاحه فعاليات الدورة الخامسة من الصالون الوطني للخدمات العقارية والتمويل البنكي «بيتي إكسبو 2026»، أمس الجمعة، بالعاصمة، أنه سيتم تسليم المساكن في إطار الكراء المُملك بداية من سنة 2027.
وأكد الوزير أن المسكن اللائق حق دستوري، وأن دور الدولة يتمثل في توفير المساكن، خاصة المساكن الاجتماعية، وذلك بعد دعوة رئيس الجمهورية قيس سعيّد، في وقت سابق، الشركات العقارية العمومية، على غرار الشركة الوطنية العقارية للبلاد التونسية (SNIT) ووكالة النهوض بالمساكن الاجتماعية (Sprols)، للعودة إلى نشاطها المتعلّق بإيجاد وتوفير المساكن الاجتماعية، من أجل تلبية تطلعات العائلات التونسية للحصول على المساكن الاجتماعية بصيغة الكراء المُملك أو التقسيط.
بكلفة 200 مليون دينار.. نحو إنجاز 1200 مسكن ضمن الكراء المُملك سنة 2026
وذكر صلاح الزواري أن الوزارة اتجهت إلى وضع خطة لإنجاز قرابة 5 آلاف مسكن في المخطط التنموي للمرحلة القادمة 2026/2030، أي بمعدّل 1000 مسكن اجتماعي لفائدة الأجراء سنويًا.
وأضاف الوزير أنه تم وضع هدف خاص بسنة 2026 يتمثل في الانطلاق في إحداث حوالي 1200 مسكن يشمل 11 ولاية، بكلفة 200 مليون دينار، لافتًا إلى أن هذه الكلفة تم تخصيصها في ميزانية الدولة لسنة 2026، وأنه سيقع الانطلاق في السداسية الأولى من العام الحالي في أشغال قرابة 600 مسكن في إطار آلية الكراء المُملك، ومثلها في السداسية الثانية.
تشريك القطاع الخاص في إحداث مساكن الكراء المُملك
ومن المنتظر أن يشهد توفير مساكن ضمن آلية الكراء المُملك تشريك القطاع الخاص من خلال مشاركة الباعثين العقاريين الخواص، حيث أعلن وزير التجهيز والإسكان أنه سيتم وضع منصة يُقدّم عبرها الباعثون العقاريون الخواص الطلبات المرتبطة بملف ترشحاتهم. وهي منصة رقمية تُعنى أيضًا بدراسة ملفات الراغبين في الحصول على مسكن عن طريق آلية الكراء المُملك، ضمن أطر شفافة ونزيهة تضبطها مقاييس معيّنة، من بينها أن يكون المعني أجيرًا سواء في القطاع العام أو الخاص، وألا يكون لديه مسكن.
وبخصوص النفاذ إلى التمويلات البنكية من أجل اقتناء سكن، أوضح وزير التجهيز والإسكان أن صندوق النهوض بالمسكن لفائدة الأجراء «الفوبرولوس» (FOPROLOS) لديه العديد من الآليات التمويلية، على سبيل الذكر المسكن الأول وآلية البناء، وهو ما سيتم المحافظة عليه في الفترة القادمة، مع إضافة آلية جديدة، وهي أن يقوم الصندوق ذاته بتمويل المؤسسات العمومية التي ستنفذ جملة من المشاريع العقارية، مع دعم إيجاد المساكن الاجتماعية.
نحو كسر نمطية سوق العقارات
وتُعدّ آلية الكراء المُملك أحد السبل التي تمضي تونس بخطوات ثابتة نحو تطبيقها على أرض الواقع، من أجل إضفاء ديناميكية على سوق العقارات بالشراكة بين القطاعين العام والخاص، وبهدف كسر نمطية هذه السوق وخلق آليات تتماشى مع الحاجة المُلحّة للعديد من الأجراء لاقتناء مسكن، ورغبة طيف واسع من الباعثين العقاريين في طرق أبواب انتعاشة في السوق من خلال اعتماد استراتيجيات تمويل مرنة تُساهم في تقديم تسهيلات لاستيعاب تراجع المبيعات وتحفيز الطلب.
لتُشكّل بالتالي هذه الأساليب بداية للتعافي الكلي للقطاع وعودته ليكون فاعلًا قويًا في الدورة الاقتصادية والتنموية، من خلال توفير عدد هام من مواطن الشغل، لا تهم قطاع العقارات لوحده، بل أيضًا قطاعات البناء والمقاولات، بما يشمل مواد البناء من حديد وإسمنت وآجر وجبس، ومواد ترتبط بقطاعي النجارة والحدادة، من بينها الأثاث والزخارف.
وتُعدّ الصالونات التي يُشارك فيها مهنيون من قطاع البعث العقاري ومن التمويل البنكي، مع ممثلين من الهياكل العمومية للدولة، بوابة لفتح آفاق أمام عدد من الباعثين العقاريين لتسويق عروضهم التجارية للمساكن وتوضيح تفاصيل خططهم بدقة للحرفاء مباشرة دون وسطاء، إلى جانب تقديم البرامج الحكومية الخاصة بالسكن، لا سيما الإجراءات لفائدة المنتفعين الأجراء «الفوبرولوس».
إقبال هام من الزائرين
وينعقد الصالون الوطني للخدمات العقارية والتمويل البنكي «بيتي إكسبو 2026» بالعاصمة أيام 15 و16 و17 جانفي الجاري. وفي هذا السياق، أفادت لمياء حفيظي، منظمة الصالون، أنه تم ملاحظة وجود إقبال هام، ليس فقط من حيث الاهتمام المتزايد من قبل العارضين في كل دورة للمشاركة، بل أيضًا على مستوى المواطنين، وهو ما يؤشر على نجاح هذه الدورة وقدرتها على استيعاب عدد هام من المشاركين والزائرين.
وذكرت لمياء حفيظي أن الصالون ينتظم تحت إشراف وزارة التجهيز والإسكان، وبمشاركة 50 عارضًا، من ضمنهم باعثون عقاريون والمؤسسات المالية والبنكية العمومية والخاصة، ومؤسسات ووكلاء عقاريون، ومنصات رقمية تُعنى بالمجال العقاري، إلى جانب جناح خاص بوزارة التجهيز والإسكان.
كما أفادت منظمة الصالون أن المواطنين، من خلال هذا الصالون، يمكنهم بصفة فعلية الانطلاق في إجراءات اقتناء مسكن أو الحصول على كافة المعلومات المتعلقة سواء بالمسكن الاجتماعي أو السكن الأول أو الكراء المُملك، في إطار تبسيط المعلومة وتيسير الحصول عليها من المهنيين والفاعلين والخبراء، وتقريب الخدمات من المواطن قدر الإمكان، وبهدف تنشيط قطاع البعث العقاري.
وانتظمت الدورة السابقة من الصالون الوطني للخدمات العقارية والتمويل البنكي «بيتي إكسبو 2025»، وهي الدورة الرابعة، أيام 20 و21 و22 فيفري 2025 بالعاصمة.
ورسّخ هذا الصالون مكانته كموعد سنوي يستهدف طرح مستجدات قطاع البعث العقاري، في ظل مساعٍ متواصلة من أجل أن يكون هذا القطاع في مقدّمة القطاعات المساهمة في زيادة نسبة النمو. ومن شأن قرار مجلس إدارة البنك المركزي، إثر اجتماعه المنعقد يوم 30 ديسمبر 2025، تخفيض سعر الفائدة المديرية بـ50 نقطة أساس لتصل بذلك إلى 7 %، وبداية تفعيل القرار ابتداءً من 7 جانفي الجاري، أن يؤدي إلى تقليص كلفة القروض السكنية، وبالتالي ارتفاع مستوى إقبال التونسيين على اقتناء المساكن، خاصة المساكن المموّلة من البنوك.
درصاف اللموشي
صور منير بن إبراهيم
أعلن وزير التجهيز والإسكان صلاح الزواري، خلال افتتاحه فعاليات الدورة الخامسة من الصالون الوطني للخدمات العقارية والتمويل البنكي «بيتي إكسبو 2026»، أمس الجمعة، بالعاصمة، أنه سيتم تسليم المساكن في إطار الكراء المُملك بداية من سنة 2027.
وأكد الوزير أن المسكن اللائق حق دستوري، وأن دور الدولة يتمثل في توفير المساكن، خاصة المساكن الاجتماعية، وذلك بعد دعوة رئيس الجمهورية قيس سعيّد، في وقت سابق، الشركات العقارية العمومية، على غرار الشركة الوطنية العقارية للبلاد التونسية (SNIT) ووكالة النهوض بالمساكن الاجتماعية (Sprols)، للعودة إلى نشاطها المتعلّق بإيجاد وتوفير المساكن الاجتماعية، من أجل تلبية تطلعات العائلات التونسية للحصول على المساكن الاجتماعية بصيغة الكراء المُملك أو التقسيط.
بكلفة 200 مليون دينار.. نحو إنجاز 1200 مسكن ضمن الكراء المُملك سنة 2026
وذكر صلاح الزواري أن الوزارة اتجهت إلى وضع خطة لإنجاز قرابة 5 آلاف مسكن في المخطط التنموي للمرحلة القادمة 2026/2030، أي بمعدّل 1000 مسكن اجتماعي لفائدة الأجراء سنويًا.
وأضاف الوزير أنه تم وضع هدف خاص بسنة 2026 يتمثل في الانطلاق في إحداث حوالي 1200 مسكن يشمل 11 ولاية، بكلفة 200 مليون دينار، لافتًا إلى أن هذه الكلفة تم تخصيصها في ميزانية الدولة لسنة 2026، وأنه سيقع الانطلاق في السداسية الأولى من العام الحالي في أشغال قرابة 600 مسكن في إطار آلية الكراء المُملك، ومثلها في السداسية الثانية.
تشريك القطاع الخاص في إحداث مساكن الكراء المُملك
ومن المنتظر أن يشهد توفير مساكن ضمن آلية الكراء المُملك تشريك القطاع الخاص من خلال مشاركة الباعثين العقاريين الخواص، حيث أعلن وزير التجهيز والإسكان أنه سيتم وضع منصة يُقدّم عبرها الباعثون العقاريون الخواص الطلبات المرتبطة بملف ترشحاتهم. وهي منصة رقمية تُعنى أيضًا بدراسة ملفات الراغبين في الحصول على مسكن عن طريق آلية الكراء المُملك، ضمن أطر شفافة ونزيهة تضبطها مقاييس معيّنة، من بينها أن يكون المعني أجيرًا سواء في القطاع العام أو الخاص، وألا يكون لديه مسكن.
وبخصوص النفاذ إلى التمويلات البنكية من أجل اقتناء سكن، أوضح وزير التجهيز والإسكان أن صندوق النهوض بالمسكن لفائدة الأجراء «الفوبرولوس» (FOPROLOS) لديه العديد من الآليات التمويلية، على سبيل الذكر المسكن الأول وآلية البناء، وهو ما سيتم المحافظة عليه في الفترة القادمة، مع إضافة آلية جديدة، وهي أن يقوم الصندوق ذاته بتمويل المؤسسات العمومية التي ستنفذ جملة من المشاريع العقارية، مع دعم إيجاد المساكن الاجتماعية.
نحو كسر نمطية سوق العقارات
وتُعدّ آلية الكراء المُملك أحد السبل التي تمضي تونس بخطوات ثابتة نحو تطبيقها على أرض الواقع، من أجل إضفاء ديناميكية على سوق العقارات بالشراكة بين القطاعين العام والخاص، وبهدف كسر نمطية هذه السوق وخلق آليات تتماشى مع الحاجة المُلحّة للعديد من الأجراء لاقتناء مسكن، ورغبة طيف واسع من الباعثين العقاريين في طرق أبواب انتعاشة في السوق من خلال اعتماد استراتيجيات تمويل مرنة تُساهم في تقديم تسهيلات لاستيعاب تراجع المبيعات وتحفيز الطلب.
لتُشكّل بالتالي هذه الأساليب بداية للتعافي الكلي للقطاع وعودته ليكون فاعلًا قويًا في الدورة الاقتصادية والتنموية، من خلال توفير عدد هام من مواطن الشغل، لا تهم قطاع العقارات لوحده، بل أيضًا قطاعات البناء والمقاولات، بما يشمل مواد البناء من حديد وإسمنت وآجر وجبس، ومواد ترتبط بقطاعي النجارة والحدادة، من بينها الأثاث والزخارف.
وتُعدّ الصالونات التي يُشارك فيها مهنيون من قطاع البعث العقاري ومن التمويل البنكي، مع ممثلين من الهياكل العمومية للدولة، بوابة لفتح آفاق أمام عدد من الباعثين العقاريين لتسويق عروضهم التجارية للمساكن وتوضيح تفاصيل خططهم بدقة للحرفاء مباشرة دون وسطاء، إلى جانب تقديم البرامج الحكومية الخاصة بالسكن، لا سيما الإجراءات لفائدة المنتفعين الأجراء «الفوبرولوس».
إقبال هام من الزائرين
وينعقد الصالون الوطني للخدمات العقارية والتمويل البنكي «بيتي إكسبو 2026» بالعاصمة أيام 15 و16 و17 جانفي الجاري. وفي هذا السياق، أفادت لمياء حفيظي، منظمة الصالون، أنه تم ملاحظة وجود إقبال هام، ليس فقط من حيث الاهتمام المتزايد من قبل العارضين في كل دورة للمشاركة، بل أيضًا على مستوى المواطنين، وهو ما يؤشر على نجاح هذه الدورة وقدرتها على استيعاب عدد هام من المشاركين والزائرين.
وذكرت لمياء حفيظي أن الصالون ينتظم تحت إشراف وزارة التجهيز والإسكان، وبمشاركة 50 عارضًا، من ضمنهم باعثون عقاريون والمؤسسات المالية والبنكية العمومية والخاصة، ومؤسسات ووكلاء عقاريون، ومنصات رقمية تُعنى بالمجال العقاري، إلى جانب جناح خاص بوزارة التجهيز والإسكان.
كما أفادت منظمة الصالون أن المواطنين، من خلال هذا الصالون، يمكنهم بصفة فعلية الانطلاق في إجراءات اقتناء مسكن أو الحصول على كافة المعلومات المتعلقة سواء بالمسكن الاجتماعي أو السكن الأول أو الكراء المُملك، في إطار تبسيط المعلومة وتيسير الحصول عليها من المهنيين والفاعلين والخبراء، وتقريب الخدمات من المواطن قدر الإمكان، وبهدف تنشيط قطاع البعث العقاري.
وانتظمت الدورة السابقة من الصالون الوطني للخدمات العقارية والتمويل البنكي «بيتي إكسبو 2025»، وهي الدورة الرابعة، أيام 20 و21 و22 فيفري 2025 بالعاصمة.
ورسّخ هذا الصالون مكانته كموعد سنوي يستهدف طرح مستجدات قطاع البعث العقاري، في ظل مساعٍ متواصلة من أجل أن يكون هذا القطاع في مقدّمة القطاعات المساهمة في زيادة نسبة النمو. ومن شأن قرار مجلس إدارة البنك المركزي، إثر اجتماعه المنعقد يوم 30 ديسمبر 2025، تخفيض سعر الفائدة المديرية بـ50 نقطة أساس لتصل بذلك إلى 7 %، وبداية تفعيل القرار ابتداءً من 7 جانفي الجاري، أن يؤدي إلى تقليص كلفة القروض السكنية، وبالتالي ارتفاع مستوى إقبال التونسيين على اقتناء المساكن، خاصة المساكن المموّلة من البنوك.