يُعدّ السكن اللائق أحد الركائز الأساسية للاستقرار الاجتماعي والكرامة الإنسانية، وعنصرًا محوريًا في تجسيد مفهوم الدولة الاجتماعية التي تضع المواطن في صدارة أولوياتها.
وفي ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بارتفاع كلفة اقتناء المساكن وتسويغها، تعمل الدولة على تطوير سياسات سكنية عادلة وناجعة تستجيب لانتظارات الفئات محدودة ومتوسطة الدخل، وتعتمد آليات مبتكرة تضمن النفاذ إلى السكن بشروط ميسّرة، بما يكرّس الحق الدستوري في السكن ويعزز العدالة الاجتماعية.
وفي هذا الإطار، انعقد مجلس وزاري مضيّق خُصّص للنظر في سياسة الدولة الاجتماعية في مجال السكن، وضبط المخطط التنفيذي لإنجاز المساكن الاجتماعية والتفويت فيها، ضمن رؤية شاملة تهدف إلى إعادة الاعتبار للدور الاجتماعي للدولة ولمؤسساتها العمومية، وضمان شفافية الإسناد وتوازن الكلفة مع المقدرة الشرائية للمواطنين.
رئيسة الحكومة تُشرف على المجلس الوزاري
أشرفت رئيسة الحكومة،سارّة الزعفراني الزنزري، الثلاثاء 13 جانفي الجاري، بقصر الحكومة بالقصبة، على مجلس وزاري مضيّق خُصّص لبحث سياسة الدولة الاجتماعية في مجال السكن والمخطط التنفيذي لإنجاز المساكن الاجتماعية والتفويت فيها لفائدة الفئات محدودة ومتوسطة الدخل، عبر آليات الكراء المُملّك أو البيع بالتقسيط، إلى جانب تهيئة مقاسم اجتماعية.
وذكّرت رئيسة الحكومة بأنّ سياسة الدولة في مجال السكن تهدف إلى تجسيد الحق في السكن اللائق كأحد الحقوق الدستورية، من خلال آليات عملية تستجيب لمتطلبات العائلات التونسية محدودة ومتوسطة الدخل، وتترجم التزام الدولة بإرساء العدالة الاجتماعية وتعزيز كرامة المواطن.
وأكدت أنّ الدولة تعمل على تطوير سياسة سكنية عادلة، حيث يجري العمل على توسيع برامج تدخلات صندوق النهوض بالسكن لفائدة الأجراء، وتوفير الاعتمادات اللازمة لتعزيز آلية الكراء المملّك التي يمكن اعتمادها من قبل الباعثين العقاريين العموميين، مع التحكّم في كلفة المشاريع السكنية لتتلاءم مع قدرة السداد بالنسبة لمختلف الفئات، ولا سيما محدودة ومتوسطة الدخل.
وزير التجهيز: توفير رصيد عقاري من الأراضي الدولية
قدّم وزير التجهيز والإسكان، صلاح الزواري، عرضًا تضمن أبرز ملامح الخطة التي أعدتها الوزارة، والتي سيتم تنفيذها عن طريق الباعثين العقاريين العموميين، وذلك بإنجاز وحدات سكنية يتم التفويت فيها عبر آلية الكراء المملّك أو البيع بالتقسيط لفائدة الفئات محدودة ومتوسطة الدخل، إضافة إلى تهيئة مقاسم اجتماعية لفائدة الفئات محدودة الدخل، تنفيذًا لتوجيهات رئيس الجمهورية قيس سعيّد الرامية إلى استعادة الباعثين العقاريين العموميين لدورهم الاجتماعي، وتوفير مساكن بأسعار تراعي المقدرة الشرائية لشريحة واسعة من المواطنين، في ظل الارتفاع المتواصل لأثمان اقتناء المساكن أو تسويغها.
وبيّن الوزير أنّه تم توفير رصيد عقاري من الأراضي الدولية في عديد الجهات، والتفويت فيه بالدينار الرمزي لفائدة الباعثين العقاريين العموميين، على غرار شركة النهوض بالمساكن الاجتماعية والشركة الوطنية العقارية للبلاد التونسية، لإنجاز مساكن اجتماعية يتم التفويت فيها عبر آلية الكراء المملّك أو البيع بالتقسيط.
وأشار أيضًا إلى أنّ الدولة تعتزم، في إطار مخطط التنمية 2026-2030، إنجاز حوالي 5000 مسكن بكلفة تناهز 750 مليون دينار، على أن يتم الانطلاق في القسط الأول بداية من سنة 2026 بإنجاز 1213 مسكنًا موزعة على 11 ولاية، بكلفة تقدّر بحوالي 212 مليون دينار، مع برمجة مشاريع سكنية أخرى لتشمل مختلف ولايات الجمهورية.
وأكد الوزير العمل على تركيز منصة إعلامية رقمية لتسجيل مطالب الترشحات للانتفاع بهذه المساكن وضبط القائمات، بما يضمن رقمنة عمليات الإسناد واعتماد مقاييس موضوعية وواضحة تكفل الشفافية التامة.
كما يجري العمل على توفير رصيد عقاري يُقتنى بالسعر التفاضلي من قبل الوكالة العقارية للسكنى لتهيئة مقاسم اجتماعية لفائدة الفئات محدودة الدخل في عديد الجهات. وبيّن الوزير أنّ أبرز محاور سياسة السكن الاجتماعي تتمثل في:إدخال آلية الكراء المملّك أو البيع بالتقسيط لتسهيل امتلاك المساكن، خاصة للفئات محدودة الدخل، وإعادة تفعيل دور المؤسسات العمومية المتدخلة في المجال السكني لاستعادة دورها الاجتماعي، وتوفير رصيد عقاري بأسعار تفاضلية، وتوسيع برامج البناء المباشر، وتبسيط الإجراءات وتسريع نسق الإنجاز والإسناد وفق معايير موضوعية وشفافة.
وتهدف هذه الإجراءات إلى الاستجابة لمتطلبات العائلات محدودة ومتوسطة الدخل، وتكريس الحق الدستوري في السكن اللائق، وتعزيز الاستقرار السكني، والحد من غلاء الكراء، وتجسيد مفهوم الدولة الاجتماعية.
رأي الغرفة الوطنية للباعثين العقاريين
تحدث الهاشمي الملياني، أمين مال الغرفة الوطنية للباعثين العقاريين، عن تقييمهم للتوجّه الجديد للدولة في تعزيز السكن الاجتماعي واعتماد آلية الكراء المملّك لفائدة ذوي الدخل المحدود والمتوسط، مؤكدًا أنّ الإجراء الجديد للكراء المملّك ضمن قانون المالية 2026 «إجراء جيد وثوري» حيث ستوفر الدولة الأراضي اللازمة، مشيرًا إلى أنّ المشكلة في تونس تكمن في أن مقاسم الأراضي تساهم بنسبة 35 بالمائة من الثمن.
وأضاف أنّ التمويل المخصص من صندوق النهوض بالسكن، والبالغ 380 مليون دينار سنويًا كمساهمة من الأعراف، يعد معقولًا لتمكين الموظفين من اقتناء مساكنهم، خاصة وأن الباعثين العقاريين العموميين ليسوا في وضعية تمكّنهم من تمويل هذه المشاريع بمفردهم.
وأشار إلى أنّ الفئة الهشة والفئة المتوسطة لم تعد تتمكن من اقتناء مساكن، مؤكّدًا أنّه من الأفضل إدراج الفئة متوسطة الدخل ضمن هذا الإجراء لضمان نجاحه.
وحول ما إذا كان هذا الإجراء سيحل أزمة تراجع الإقبال على اقتناء المساكن بسبب غلاء الأسعار، أفاد الملياني أنّ الإجراء جيد ولكنه لا يحل المشكلة بالكامل، وأن الحل الوحيد يتمثل في إنجاز 25 إلى 30 ألف مسكن سنويًا، وهو ما لا يمكن تحقيقه من قبل الباعثين العقاريين العموميين إلا بالتعاون مع القطاع الخاص، «بنفس الشروط المحملة للباعثين العقاريين العموميين».
وقال الملياني:»نطالب بضرورة تشريك الباعثين العقاريين الخواص بنفس الشروط المحملة للباعثين العقاريين العموميين حتى يتم ضمان نجاح العملية بنسبة مائة بالمائة».
وفيما يتعلق بالتحكّم في كلفة المشاريع السكنية والحلول العملية لتمكين المواطنين من مساكن بأسعار مدروسة وجودة محترمة، أوضح الملياني أنّ المشكلة ليست في ثمن المسكن بقدر ما هي في ثمن الاقتراض، مشيرًا إلى أنّ التوجه نحو تشييد مساكن لائقة للفئة الهشة والمتوسطة يضمن للمواطن التونسي الحصول على قرض ميسّر بنسبة 3٪ من صندوق النهوض بالسكن مرة في حياته.
وختم الملياني تصريحاته بالتأكيد على دعمهم لتمكين أي تونسي من الاستفادة من قرض ميسّر بنسبة 3٪، مشيرًا إلى أنّ المقترحات قُدمت إلى وزارة التجهيز، ومطالبًا بإعادة النظر في القيمة المضافة من 19٪ إلى 7٪ لتتحملها الباعث العقاري عند اقتناء منتجاته.
يُعدّ السكن اللائق أحد الركائز الأساسية للاستقرار الاجتماعي والكرامة الإنسانية، وعنصرًا محوريًا في تجسيد مفهوم الدولة الاجتماعية التي تضع المواطن في صدارة أولوياتها.
وفي ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بارتفاع كلفة اقتناء المساكن وتسويغها، تعمل الدولة على تطوير سياسات سكنية عادلة وناجعة تستجيب لانتظارات الفئات محدودة ومتوسطة الدخل، وتعتمد آليات مبتكرة تضمن النفاذ إلى السكن بشروط ميسّرة، بما يكرّس الحق الدستوري في السكن ويعزز العدالة الاجتماعية.
وفي هذا الإطار، انعقد مجلس وزاري مضيّق خُصّص للنظر في سياسة الدولة الاجتماعية في مجال السكن، وضبط المخطط التنفيذي لإنجاز المساكن الاجتماعية والتفويت فيها، ضمن رؤية شاملة تهدف إلى إعادة الاعتبار للدور الاجتماعي للدولة ولمؤسساتها العمومية، وضمان شفافية الإسناد وتوازن الكلفة مع المقدرة الشرائية للمواطنين.
رئيسة الحكومة تُشرف على المجلس الوزاري
أشرفت رئيسة الحكومة،سارّة الزعفراني الزنزري، الثلاثاء 13 جانفي الجاري، بقصر الحكومة بالقصبة، على مجلس وزاري مضيّق خُصّص لبحث سياسة الدولة الاجتماعية في مجال السكن والمخطط التنفيذي لإنجاز المساكن الاجتماعية والتفويت فيها لفائدة الفئات محدودة ومتوسطة الدخل، عبر آليات الكراء المُملّك أو البيع بالتقسيط، إلى جانب تهيئة مقاسم اجتماعية.
وذكّرت رئيسة الحكومة بأنّ سياسة الدولة في مجال السكن تهدف إلى تجسيد الحق في السكن اللائق كأحد الحقوق الدستورية، من خلال آليات عملية تستجيب لمتطلبات العائلات التونسية محدودة ومتوسطة الدخل، وتترجم التزام الدولة بإرساء العدالة الاجتماعية وتعزيز كرامة المواطن.
وأكدت أنّ الدولة تعمل على تطوير سياسة سكنية عادلة، حيث يجري العمل على توسيع برامج تدخلات صندوق النهوض بالسكن لفائدة الأجراء، وتوفير الاعتمادات اللازمة لتعزيز آلية الكراء المملّك التي يمكن اعتمادها من قبل الباعثين العقاريين العموميين، مع التحكّم في كلفة المشاريع السكنية لتتلاءم مع قدرة السداد بالنسبة لمختلف الفئات، ولا سيما محدودة ومتوسطة الدخل.
وزير التجهيز: توفير رصيد عقاري من الأراضي الدولية
قدّم وزير التجهيز والإسكان، صلاح الزواري، عرضًا تضمن أبرز ملامح الخطة التي أعدتها الوزارة، والتي سيتم تنفيذها عن طريق الباعثين العقاريين العموميين، وذلك بإنجاز وحدات سكنية يتم التفويت فيها عبر آلية الكراء المملّك أو البيع بالتقسيط لفائدة الفئات محدودة ومتوسطة الدخل، إضافة إلى تهيئة مقاسم اجتماعية لفائدة الفئات محدودة الدخل، تنفيذًا لتوجيهات رئيس الجمهورية قيس سعيّد الرامية إلى استعادة الباعثين العقاريين العموميين لدورهم الاجتماعي، وتوفير مساكن بأسعار تراعي المقدرة الشرائية لشريحة واسعة من المواطنين، في ظل الارتفاع المتواصل لأثمان اقتناء المساكن أو تسويغها.
وبيّن الوزير أنّه تم توفير رصيد عقاري من الأراضي الدولية في عديد الجهات، والتفويت فيه بالدينار الرمزي لفائدة الباعثين العقاريين العموميين، على غرار شركة النهوض بالمساكن الاجتماعية والشركة الوطنية العقارية للبلاد التونسية، لإنجاز مساكن اجتماعية يتم التفويت فيها عبر آلية الكراء المملّك أو البيع بالتقسيط.
وأشار أيضًا إلى أنّ الدولة تعتزم، في إطار مخطط التنمية 2026-2030، إنجاز حوالي 5000 مسكن بكلفة تناهز 750 مليون دينار، على أن يتم الانطلاق في القسط الأول بداية من سنة 2026 بإنجاز 1213 مسكنًا موزعة على 11 ولاية، بكلفة تقدّر بحوالي 212 مليون دينار، مع برمجة مشاريع سكنية أخرى لتشمل مختلف ولايات الجمهورية.
وأكد الوزير العمل على تركيز منصة إعلامية رقمية لتسجيل مطالب الترشحات للانتفاع بهذه المساكن وضبط القائمات، بما يضمن رقمنة عمليات الإسناد واعتماد مقاييس موضوعية وواضحة تكفل الشفافية التامة.
كما يجري العمل على توفير رصيد عقاري يُقتنى بالسعر التفاضلي من قبل الوكالة العقارية للسكنى لتهيئة مقاسم اجتماعية لفائدة الفئات محدودة الدخل في عديد الجهات. وبيّن الوزير أنّ أبرز محاور سياسة السكن الاجتماعي تتمثل في:إدخال آلية الكراء المملّك أو البيع بالتقسيط لتسهيل امتلاك المساكن، خاصة للفئات محدودة الدخل، وإعادة تفعيل دور المؤسسات العمومية المتدخلة في المجال السكني لاستعادة دورها الاجتماعي، وتوفير رصيد عقاري بأسعار تفاضلية، وتوسيع برامج البناء المباشر، وتبسيط الإجراءات وتسريع نسق الإنجاز والإسناد وفق معايير موضوعية وشفافة.
وتهدف هذه الإجراءات إلى الاستجابة لمتطلبات العائلات محدودة ومتوسطة الدخل، وتكريس الحق الدستوري في السكن اللائق، وتعزيز الاستقرار السكني، والحد من غلاء الكراء، وتجسيد مفهوم الدولة الاجتماعية.
رأي الغرفة الوطنية للباعثين العقاريين
تحدث الهاشمي الملياني، أمين مال الغرفة الوطنية للباعثين العقاريين، عن تقييمهم للتوجّه الجديد للدولة في تعزيز السكن الاجتماعي واعتماد آلية الكراء المملّك لفائدة ذوي الدخل المحدود والمتوسط، مؤكدًا أنّ الإجراء الجديد للكراء المملّك ضمن قانون المالية 2026 «إجراء جيد وثوري» حيث ستوفر الدولة الأراضي اللازمة، مشيرًا إلى أنّ المشكلة في تونس تكمن في أن مقاسم الأراضي تساهم بنسبة 35 بالمائة من الثمن.
وأضاف أنّ التمويل المخصص من صندوق النهوض بالسكن، والبالغ 380 مليون دينار سنويًا كمساهمة من الأعراف، يعد معقولًا لتمكين الموظفين من اقتناء مساكنهم، خاصة وأن الباعثين العقاريين العموميين ليسوا في وضعية تمكّنهم من تمويل هذه المشاريع بمفردهم.
وأشار إلى أنّ الفئة الهشة والفئة المتوسطة لم تعد تتمكن من اقتناء مساكن، مؤكّدًا أنّه من الأفضل إدراج الفئة متوسطة الدخل ضمن هذا الإجراء لضمان نجاحه.
وحول ما إذا كان هذا الإجراء سيحل أزمة تراجع الإقبال على اقتناء المساكن بسبب غلاء الأسعار، أفاد الملياني أنّ الإجراء جيد ولكنه لا يحل المشكلة بالكامل، وأن الحل الوحيد يتمثل في إنجاز 25 إلى 30 ألف مسكن سنويًا، وهو ما لا يمكن تحقيقه من قبل الباعثين العقاريين العموميين إلا بالتعاون مع القطاع الخاص، «بنفس الشروط المحملة للباعثين العقاريين العموميين».
وقال الملياني:»نطالب بضرورة تشريك الباعثين العقاريين الخواص بنفس الشروط المحملة للباعثين العقاريين العموميين حتى يتم ضمان نجاح العملية بنسبة مائة بالمائة».
وفيما يتعلق بالتحكّم في كلفة المشاريع السكنية والحلول العملية لتمكين المواطنين من مساكن بأسعار مدروسة وجودة محترمة، أوضح الملياني أنّ المشكلة ليست في ثمن المسكن بقدر ما هي في ثمن الاقتراض، مشيرًا إلى أنّ التوجه نحو تشييد مساكن لائقة للفئة الهشة والمتوسطة يضمن للمواطن التونسي الحصول على قرض ميسّر بنسبة 3٪ من صندوق النهوض بالسكن مرة في حياته.
وختم الملياني تصريحاته بالتأكيد على دعمهم لتمكين أي تونسي من الاستفادة من قرض ميسّر بنسبة 3٪، مشيرًا إلى أنّ المقترحات قُدمت إلى وزارة التجهيز، ومطالبًا بإعادة النظر في القيمة المضافة من 19٪ إلى 7٪ لتتحملها الباعث العقاري عند اقتناء منتجاته.