انطلق أوّل أمس الاستبيان الميداني لتنقّل الأسر بولايات تونس الكبرى، في إطار إعداد المثال المديري للتنقّلات الحضرية، وهو مشروع استراتيجي تشرف عليه وكالة التعمير بتونس الكبرى، ويهدف إلى تشخيص واقع النقل والتنقّل ووضع رؤية مستقبلية تضمن منظومة نقل مستدامة وناجعة تستجيب لحاجيات المواطنين خلال السنوات القادمة. وفي هذا السياق، أفادت مديرة الدراسات بوكالة التعمير بتونس الكبرى، يسر كوبعة، في تصريح لـ«الصباح»، أنّ هذا الاستبيان يشمل الولايات الأربع لتونس الكبرى، وهي تونس وأريانة ومنوبة وبن عروس.
وبيّنت في السياق ذاته أنّه تمّ توزيع حوالي 100 عون بين أعوان استبيان ومراقبين، موزّعين على نحو 18 فريقًا، جرى توجيههم إلى مختلف مناطق تونس الكبرى، من بينها حيّ التحرير، روّاد، باردو، العمران الأعلى، دوّار هيشر وسيدي حسين، إضافة إلى مناطق أخرى، بما يضمن تمثيلية شاملة لمختلف الأحياء.
ومن جهة أخرى، أكّدت محدثتنا تسجيل تجاوب إيجابي من أغلب الأسر خلال الزيارات الميدانية، حيث يحرص عون الاستبيان على شرح أهداف الدراسة عند كل زيارة، مع التأكيد على أنّ المعطيات الشخصية التي يتم جمعها سرّية ومحمية ولا تُستعمل إلا لأغراض إحصائية وتخطيطية.
وفي المقابل، أشارت يسر كوبعة إلى أنّ الفرق الميدانية تواجه بعض الصعوبات التنظيمية، خاصّة ما يتعلّق باختلاف أوقات تواجد أفراد الأسر، ما يضطرّ الأعوان أحيانًا إلى تحديد مواعيد لاحقة لإتمام الاستبيان، سواء بسبب غياب أحد أفراد العائلة أو بطلب من الأسرة نفسها.
وفي تأكيد منها على أهمية المشاركة المواطِنية، شدّدت مديرة الدراسات بوكالة التعمير بتونس الكبرى على أنّ مساهمة المواطنين في هذا الاستبيان تُعدّ عنصرًا أساسيًا لإنجاح الدراسة، باعتبار دورها المحوري في فهم الحاجيات الحالية والمستقبلية في مجال التنقّل. وفي هذا الإطار، ذكّرت كوبعة بأنّ مشروع المثال المديري للتنقّلات الحضرية بتونس الكبرى يُنجز بالتعاون بين وكالة التعمير بتونس الكبرى والوكالة اليابانية للتعاون الدولي، وقد انطلق منذ شهر أفريل الماضي، على أن يُستكمل في أواخر سنة 2027.
وأضافت في السياق نفسه أنّ الدراسة شاملة وتهدف في مرحلتها الأولى إلى تشخيص الوضع الحالي للتنقّلات، قبل المرور إلى إعداد رؤية استراتيجية وسيناريوهات ومخطّط عمل لتوفير منظومة نقل مستدامة بولايات تونس الكبرى الأربع، وفق الإمكانيات المتاحة. أمّا بخصوص المرحلة الثانية، فأوضحت محدثتنا أنّها تتمثّل في إنجاز استبيان تنقّل الأسر، الذي سيشمل حوالي 7 آلاف عائلة من مختلف المناطق إلى موفّى شهر مارس 2026، لجمع معطيات دقيقة حول أنماط التنقّل ووسائل النقل المستعملة، إضافة إلى الخصائص الاجتماعية والاقتصادية للأسر.
وفي مرحلة لاحقة، سيتم تحليل مختلف المعطيات وفق مناهج علمية وإحصائية معترف بها، وبإشراف خبرات تونسية ويابانية، بهدف إعداد ما يُعرف بـ»مصفوفة التنقّل»، التي سيتم إدراجها ضمن برمجيات مختصّة لتوزيع التدفّقات على شبكات الطرقات ووسائل النقل العمومي والدراجات الهوائية.
وختمت كوبعة بالتأكيد على أنّ نتائج هذا الاستبيان ستكون ذات بُعد استراتيجي طويل المدى، يتراوح بين 10 و15 سنة، وستُمكّن من تحديد حاجيات التنقّل المستقبلية وتطوير مختلف وسائل النقل، بما يُسهّل الحياة اليومية للمواطن ويُحسّن جودة تنقّلاته.
أميرة الدريدي
انطلق أوّل أمس الاستبيان الميداني لتنقّل الأسر بولايات تونس الكبرى، في إطار إعداد المثال المديري للتنقّلات الحضرية، وهو مشروع استراتيجي تشرف عليه وكالة التعمير بتونس الكبرى، ويهدف إلى تشخيص واقع النقل والتنقّل ووضع رؤية مستقبلية تضمن منظومة نقل مستدامة وناجعة تستجيب لحاجيات المواطنين خلال السنوات القادمة. وفي هذا السياق، أفادت مديرة الدراسات بوكالة التعمير بتونس الكبرى، يسر كوبعة، في تصريح لـ«الصباح»، أنّ هذا الاستبيان يشمل الولايات الأربع لتونس الكبرى، وهي تونس وأريانة ومنوبة وبن عروس.
وبيّنت في السياق ذاته أنّه تمّ توزيع حوالي 100 عون بين أعوان استبيان ومراقبين، موزّعين على نحو 18 فريقًا، جرى توجيههم إلى مختلف مناطق تونس الكبرى، من بينها حيّ التحرير، روّاد، باردو، العمران الأعلى، دوّار هيشر وسيدي حسين، إضافة إلى مناطق أخرى، بما يضمن تمثيلية شاملة لمختلف الأحياء.
ومن جهة أخرى، أكّدت محدثتنا تسجيل تجاوب إيجابي من أغلب الأسر خلال الزيارات الميدانية، حيث يحرص عون الاستبيان على شرح أهداف الدراسة عند كل زيارة، مع التأكيد على أنّ المعطيات الشخصية التي يتم جمعها سرّية ومحمية ولا تُستعمل إلا لأغراض إحصائية وتخطيطية.
وفي المقابل، أشارت يسر كوبعة إلى أنّ الفرق الميدانية تواجه بعض الصعوبات التنظيمية، خاصّة ما يتعلّق باختلاف أوقات تواجد أفراد الأسر، ما يضطرّ الأعوان أحيانًا إلى تحديد مواعيد لاحقة لإتمام الاستبيان، سواء بسبب غياب أحد أفراد العائلة أو بطلب من الأسرة نفسها.
وفي تأكيد منها على أهمية المشاركة المواطِنية، شدّدت مديرة الدراسات بوكالة التعمير بتونس الكبرى على أنّ مساهمة المواطنين في هذا الاستبيان تُعدّ عنصرًا أساسيًا لإنجاح الدراسة، باعتبار دورها المحوري في فهم الحاجيات الحالية والمستقبلية في مجال التنقّل. وفي هذا الإطار، ذكّرت كوبعة بأنّ مشروع المثال المديري للتنقّلات الحضرية بتونس الكبرى يُنجز بالتعاون بين وكالة التعمير بتونس الكبرى والوكالة اليابانية للتعاون الدولي، وقد انطلق منذ شهر أفريل الماضي، على أن يُستكمل في أواخر سنة 2027.
وأضافت في السياق نفسه أنّ الدراسة شاملة وتهدف في مرحلتها الأولى إلى تشخيص الوضع الحالي للتنقّلات، قبل المرور إلى إعداد رؤية استراتيجية وسيناريوهات ومخطّط عمل لتوفير منظومة نقل مستدامة بولايات تونس الكبرى الأربع، وفق الإمكانيات المتاحة. أمّا بخصوص المرحلة الثانية، فأوضحت محدثتنا أنّها تتمثّل في إنجاز استبيان تنقّل الأسر، الذي سيشمل حوالي 7 آلاف عائلة من مختلف المناطق إلى موفّى شهر مارس 2026، لجمع معطيات دقيقة حول أنماط التنقّل ووسائل النقل المستعملة، إضافة إلى الخصائص الاجتماعية والاقتصادية للأسر.
وفي مرحلة لاحقة، سيتم تحليل مختلف المعطيات وفق مناهج علمية وإحصائية معترف بها، وبإشراف خبرات تونسية ويابانية، بهدف إعداد ما يُعرف بـ»مصفوفة التنقّل»، التي سيتم إدراجها ضمن برمجيات مختصّة لتوزيع التدفّقات على شبكات الطرقات ووسائل النقل العمومي والدراجات الهوائية.
وختمت كوبعة بالتأكيد على أنّ نتائج هذا الاستبيان ستكون ذات بُعد استراتيجي طويل المدى، يتراوح بين 10 و15 سنة، وستُمكّن من تحديد حاجيات التنقّل المستقبلية وتطوير مختلف وسائل النقل، بما يُسهّل الحياة اليومية للمواطن ويُحسّن جودة تنقّلاته.