إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

إثر ظهور «بكتيريا» موسمية.. علاج الإبل المصابة ودعوة إلى اليقظة والحذر

رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري بقبلي لـ«الصباح»: رصد تشجيعات لتنمية قطيع الإبل والأبقار للحفاظ على الثروة الحيوانية بالجنوب

سيطرت حالة من القلق على مربي الإبل بولاية قبلي عقب نفوق عدد من النوق نهاية شهر ديسمبر الماضي 2025 وبداية شهر جانفي الحالي 2026، وهو ما دفعهم إلى إطلاق نداء استغاثة للمصالح البيطرية للتدخل والوقوف على الأسباب الكامنة وراء هذه الحالات. وحول الموضوع، اتصلت «الصباح» برئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري بقبلي، نصر باللطيف، الذي أفادنا أن الوضع لا يدعو إلى الخوف بعد أن تم طمأنتهم من قبل المصالح البيطرية التابعة لدائرة الإنتاج الحيواني بالمندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بقبلي.

وأوضح مصدرنا أن الوضع الصحي للقطيع آمن إلى حد الآن، حيث تدخلت دائرة الإنتاج الحيواني وأجرت التحاليل اللازمة بعد رفع عينات من الإبل النافقة، والتي لا يتجاوز عددها ستة إبل. وأضاف قائلاً: «العينات أثبتت أن المرض ليس معديًا ولا يهدد قطيع الإبل، كونه يتمثل في بكتيريا في الرئة تتكاثر خلال هذه الفترة التي تتزامن مع تراجع درجات الحرارة، ما يؤدي، في حال عدم التفطن للإصابة مبكرًا، إلى نفوق الإبل نتيجة المضاعفات التي تصل إلى حد فقدان الناقة للحركة». وطمأن رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري مربّي الإبل بالجنوب التونسي، على اعتبار أن الحالات المسجلة لا تمثل مرضًا خطيرًا وافدًا، بل بكتيريا موسمية.

كما أشار إلى أن الأدوية المستعملة للإبل المصابة أثبتت نجاعتها، إذ لم يتم تسجيل أية حالة نفوق جديدة منذ التدخل لمعالجة الحيوانات المصابة.

وفي سياق متصل، دعا محدثنا المربين إلى ضرورة اليقظة والحذر وطلب التدخل البيطري العاجل لإنقاذ قطعانهم من مثل هذه الإصابات وأي مرض آخر.

تعزيز القطيع

من جهة أخرى، أكد نصر باللطيف أن قطيع الإبل بالولاية يبلغ 13 ألف رأس، مشيرًا إلى تراجعه بشكل طفيف خلال السنوات الأخيرة لعدة أسباب، أهمها تأثيرات التغيرات المناخية على المرعى، وارتفاع أسعار الأعلاف وندرتها، وعزوف الشباب عن العمل والاستثمار في هذا القطاع. كما كشف عن تراجع قطيع الأبقار، الذي كان يعد بالآلاف، وبين «أنه كان يتراوح بين 2000 و3000 رأس ليصبح العدد حوالي 350 رأسًا فقط».

 ودعا إلى الاهتمام أكثر بهذا القطاع الحيوي، الذي يمثل مورد رزق للعديد من أهالي المنطقة، وركيزة هامة من ركائز الثروة الحيوانية في تونس، وخاصة في ولايات الجنوب. وفي ما يخص قطاع الإبل، أفاد وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، عز الدين بن الشيخ، أثناء الجلسة العامة المشتركة المخصصة لمناقشة مهمة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري خلال شهر نوفمبر 2025، بأن «الوزارة تعمل في إطار الخطة الوطنية للنهوض بهذا النشاط على تجهيز مراكز تجميع القطعان بالطاقة الشمسية وتحسين الخدمات الصحية المخصّصة لها، بهدف الحدّ من التفريط في القطيع وإعادة بنائه تدريجيًا».

خطة وطنية ثانية للنهوض بالقطاع

ومن المنتظر، وفق ما أعلن عنه سابقًا، أن يبدأ الديوان الوطني لتربية الماشية وتوفير المرعى في تنفيذ الخطة الوطنية الثانية للنهوض بقطاع تربية الإبل من 2026 إلى غاية 2030 في ولايات الجنوب التونسي، وهي الولايات المنتجة والتي يتركز فيها القطيع. وسيتركز العمل في الخطة الثانية، بعد تقييم الخطة الأولى، على تثمين منتجات قطاع الإبل على غرار الوبر والجلود واستغلالها صناعيًا، فضلاً عن دعم الأنشطة الثقافية والرياضية المرتبطة بقطاع الإبل، بالإضافة إلى تجهيز مراكز تجميع القطعان بالطاقة الشمسية وتحسين الخدمات الصحية المخصّصة لها.

حنان قيراط

إثر ظهور «بكتيريا» موسمية..   علاج الإبل المصابة ودعوة إلى اليقظة والحذر

رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري بقبلي لـ«الصباح»: رصد تشجيعات لتنمية قطيع الإبل والأبقار للحفاظ على الثروة الحيوانية بالجنوب

سيطرت حالة من القلق على مربي الإبل بولاية قبلي عقب نفوق عدد من النوق نهاية شهر ديسمبر الماضي 2025 وبداية شهر جانفي الحالي 2026، وهو ما دفعهم إلى إطلاق نداء استغاثة للمصالح البيطرية للتدخل والوقوف على الأسباب الكامنة وراء هذه الحالات. وحول الموضوع، اتصلت «الصباح» برئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري بقبلي، نصر باللطيف، الذي أفادنا أن الوضع لا يدعو إلى الخوف بعد أن تم طمأنتهم من قبل المصالح البيطرية التابعة لدائرة الإنتاج الحيواني بالمندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بقبلي.

وأوضح مصدرنا أن الوضع الصحي للقطيع آمن إلى حد الآن، حيث تدخلت دائرة الإنتاج الحيواني وأجرت التحاليل اللازمة بعد رفع عينات من الإبل النافقة، والتي لا يتجاوز عددها ستة إبل. وأضاف قائلاً: «العينات أثبتت أن المرض ليس معديًا ولا يهدد قطيع الإبل، كونه يتمثل في بكتيريا في الرئة تتكاثر خلال هذه الفترة التي تتزامن مع تراجع درجات الحرارة، ما يؤدي، في حال عدم التفطن للإصابة مبكرًا، إلى نفوق الإبل نتيجة المضاعفات التي تصل إلى حد فقدان الناقة للحركة». وطمأن رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري مربّي الإبل بالجنوب التونسي، على اعتبار أن الحالات المسجلة لا تمثل مرضًا خطيرًا وافدًا، بل بكتيريا موسمية.

كما أشار إلى أن الأدوية المستعملة للإبل المصابة أثبتت نجاعتها، إذ لم يتم تسجيل أية حالة نفوق جديدة منذ التدخل لمعالجة الحيوانات المصابة.

وفي سياق متصل، دعا محدثنا المربين إلى ضرورة اليقظة والحذر وطلب التدخل البيطري العاجل لإنقاذ قطعانهم من مثل هذه الإصابات وأي مرض آخر.

تعزيز القطيع

من جهة أخرى، أكد نصر باللطيف أن قطيع الإبل بالولاية يبلغ 13 ألف رأس، مشيرًا إلى تراجعه بشكل طفيف خلال السنوات الأخيرة لعدة أسباب، أهمها تأثيرات التغيرات المناخية على المرعى، وارتفاع أسعار الأعلاف وندرتها، وعزوف الشباب عن العمل والاستثمار في هذا القطاع. كما كشف عن تراجع قطيع الأبقار، الذي كان يعد بالآلاف، وبين «أنه كان يتراوح بين 2000 و3000 رأس ليصبح العدد حوالي 350 رأسًا فقط».

 ودعا إلى الاهتمام أكثر بهذا القطاع الحيوي، الذي يمثل مورد رزق للعديد من أهالي المنطقة، وركيزة هامة من ركائز الثروة الحيوانية في تونس، وخاصة في ولايات الجنوب. وفي ما يخص قطاع الإبل، أفاد وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، عز الدين بن الشيخ، أثناء الجلسة العامة المشتركة المخصصة لمناقشة مهمة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري خلال شهر نوفمبر 2025، بأن «الوزارة تعمل في إطار الخطة الوطنية للنهوض بهذا النشاط على تجهيز مراكز تجميع القطعان بالطاقة الشمسية وتحسين الخدمات الصحية المخصّصة لها، بهدف الحدّ من التفريط في القطيع وإعادة بنائه تدريجيًا».

خطة وطنية ثانية للنهوض بالقطاع

ومن المنتظر، وفق ما أعلن عنه سابقًا، أن يبدأ الديوان الوطني لتربية الماشية وتوفير المرعى في تنفيذ الخطة الوطنية الثانية للنهوض بقطاع تربية الإبل من 2026 إلى غاية 2030 في ولايات الجنوب التونسي، وهي الولايات المنتجة والتي يتركز فيها القطيع. وسيتركز العمل في الخطة الثانية، بعد تقييم الخطة الأولى، على تثمين منتجات قطاع الإبل على غرار الوبر والجلود واستغلالها صناعيًا، فضلاً عن دعم الأنشطة الثقافية والرياضية المرتبطة بقطاع الإبل، بالإضافة إلى تجهيز مراكز تجميع القطعان بالطاقة الشمسية وتحسين الخدمات الصحية المخصّصة لها.

حنان قيراط