إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

مقرّر لجنة تنظيم الإدارة بالبرلمان لـ«الصباح»: يجب تنقيح مجلة الصرف والاستثمار والمياه خلال سنة 2026

تدخل تونس مرحلة دقيقة تتقاطع فيها التحديات الاقتصادية مع التحوّلات الدستورية والرقمية، في وقت بات فيه واضحًا أن عددًا من النصوص القانونية المنظِّمة للشأن الاقتصادي والإداري لم يعد قادرًا على مواكبة حاجيات الدولة ولا انتظارات المواطنين. فتعقّد الإجراءات، وضعف الاستثمار، ومحدودية الإدماج المالي، إلى جانب شحّ الموارد المائية، كلّها عوامل تعمّق الأزمة وتفرض مراجعات تشريعية جذرية، لا حلولًا ظرفية أو ترقيعية.

وفي هذا الإطار، تبرز سنة 2026 كموعد مفصلي لإطلاق إصلاحات كبرى من شأنها إعادة رسم السياسات الاقتصادية والإدارية، بما ينسجم مع دستور 2022 والتوجّهات العامة للدولة، وفي هذا السياق، أكّد مقرّر لجنة تنظيم الإدارة بمجلس نواب الشعب، بوبكر بن يحيى، في تصريح لـ»الصباح»، أن المجال الاقتصادي كان خلال السنوات الماضية الشاغل الأساسي للدولة والحكومات، غير أن الوضع الراهن لم يعد يسمح بمزيد من التأجيل، مشدّدًا على أن البلاد أصبحت اليوم أمام وضعية لا مفرّ منها تفرض مراجعة جملة من المجلات والمشاريع الاقتصادية خلال سنة 2026.

وأوضح بوبكر بن يحيى أن مجلة الاستثمار تأتي في صدارة هذه الإصلاحات، إذ يتعيّن تنقيحها على أساس دستور 2022، وبما يراعي التقسيم الإقليمي الجديد، وضمان تحقيق العدالة التنموية وتحفيز الاستثمار في مختلف الجهات.

كما شدّد محدثنا على أهمية تنقيح مجلة الصرف، معتبرًا أن مراجعتها أصبحت ضرورة ملحّة حتى تواكب التحوّلات الرقمية والاقتصادية، وتمكّن البنك المركزي من القيام بدوره على الوجه المطلوب، خاصة في تسهيل بعث المشاريع لفائدة الشباب، ولا سيما في مجالات الإعلامية والتجارة الإلكترونية. كما أوضح مقرّر لجنة تنظيم الإدارة بمجلس نواب الشعب، بوبكر بن يحيى، أن مجلة المياه تمثّل بدورها أولوية تشريعية، نظرًا لما تعيشه عدة مناطق من شحّ في الموارد المائية، مقابل وجود اختلالات في مناطق أخرى، ما يستوجب إطارًا قانونيًا جديدًا يقوم على الحوكمة الرشيدة وحسن التصرّف في هذا المورد الحيوي.

وفي السياق ذاته، دعا بن يحيى إلى ضرورة مراجعة المنظومة البنكية، والعمل على إحداث بنك بريدي يشرف عليه البريد التونسي، يتماشى مع خصوصيات المعاملات المالية للتونسيين، ويساهم في دعم الإدماج المالي وتوسيع قاعدة المنتفعين بالخدمات البنكية. وأشار بن يحيى إلى وجود أكثر من 100 مقترح مشروع قانون معروض حاليًا بمجلس نواب الشعب، مؤكّدًا أن الوظيفة التنفيذية مطالبة بالنظر فيها والتفاعل معها بجدّية، مع ضرورة القطع مع أساليب التعاطي المسبقة، واعتماد مقاربة جديدة تقوم على التنسيق الفعلي بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، حتى تسير الحكومة في النسق نفسه مع مجلس نواب الشعب، بما يخدم المصلحة العامة للتونسيين. أمّا فيما يتعلّق بمجال الرقمنة على مستوى الإدارة، فقد أوضح مقرّر لجنة تنظيم الإدارة بمجلس نواب الشعب أن شعار المرحلة هو «السرعة القصوى وسنة الإقلاع»، وفق التوجّهات التي رسمها رئيس الجمهورية قيس سعيّد، وبالتالي فإن تحقيق هذا الهدف لا يمكن أن يتم دون معالجة الإشكاليات العميقة التي تعاني منها الإدارة، وفي مقدّمتها العجز الهيكلي، وسوء التصرّف في الموارد البشرية، وعدم توزيعها وفق معايير الكفاءة والمعرفة، إلى جانب تعقّد الإجراءات الإدارية التي لم تعد تلبّي حاجيات المواطن وتتسبّب في تعطيل مصالحه.

أميرة الدريدي

مقرّر لجنة تنظيم الإدارة بالبرلمان لـ«الصباح»: يجب تنقيح مجلة الصرف والاستثمار والمياه خلال سنة 2026

تدخل تونس مرحلة دقيقة تتقاطع فيها التحديات الاقتصادية مع التحوّلات الدستورية والرقمية، في وقت بات فيه واضحًا أن عددًا من النصوص القانونية المنظِّمة للشأن الاقتصادي والإداري لم يعد قادرًا على مواكبة حاجيات الدولة ولا انتظارات المواطنين. فتعقّد الإجراءات، وضعف الاستثمار، ومحدودية الإدماج المالي، إلى جانب شحّ الموارد المائية، كلّها عوامل تعمّق الأزمة وتفرض مراجعات تشريعية جذرية، لا حلولًا ظرفية أو ترقيعية.

وفي هذا الإطار، تبرز سنة 2026 كموعد مفصلي لإطلاق إصلاحات كبرى من شأنها إعادة رسم السياسات الاقتصادية والإدارية، بما ينسجم مع دستور 2022 والتوجّهات العامة للدولة، وفي هذا السياق، أكّد مقرّر لجنة تنظيم الإدارة بمجلس نواب الشعب، بوبكر بن يحيى، في تصريح لـ»الصباح»، أن المجال الاقتصادي كان خلال السنوات الماضية الشاغل الأساسي للدولة والحكومات، غير أن الوضع الراهن لم يعد يسمح بمزيد من التأجيل، مشدّدًا على أن البلاد أصبحت اليوم أمام وضعية لا مفرّ منها تفرض مراجعة جملة من المجلات والمشاريع الاقتصادية خلال سنة 2026.

وأوضح بوبكر بن يحيى أن مجلة الاستثمار تأتي في صدارة هذه الإصلاحات، إذ يتعيّن تنقيحها على أساس دستور 2022، وبما يراعي التقسيم الإقليمي الجديد، وضمان تحقيق العدالة التنموية وتحفيز الاستثمار في مختلف الجهات.

كما شدّد محدثنا على أهمية تنقيح مجلة الصرف، معتبرًا أن مراجعتها أصبحت ضرورة ملحّة حتى تواكب التحوّلات الرقمية والاقتصادية، وتمكّن البنك المركزي من القيام بدوره على الوجه المطلوب، خاصة في تسهيل بعث المشاريع لفائدة الشباب، ولا سيما في مجالات الإعلامية والتجارة الإلكترونية. كما أوضح مقرّر لجنة تنظيم الإدارة بمجلس نواب الشعب، بوبكر بن يحيى، أن مجلة المياه تمثّل بدورها أولوية تشريعية، نظرًا لما تعيشه عدة مناطق من شحّ في الموارد المائية، مقابل وجود اختلالات في مناطق أخرى، ما يستوجب إطارًا قانونيًا جديدًا يقوم على الحوكمة الرشيدة وحسن التصرّف في هذا المورد الحيوي.

وفي السياق ذاته، دعا بن يحيى إلى ضرورة مراجعة المنظومة البنكية، والعمل على إحداث بنك بريدي يشرف عليه البريد التونسي، يتماشى مع خصوصيات المعاملات المالية للتونسيين، ويساهم في دعم الإدماج المالي وتوسيع قاعدة المنتفعين بالخدمات البنكية. وأشار بن يحيى إلى وجود أكثر من 100 مقترح مشروع قانون معروض حاليًا بمجلس نواب الشعب، مؤكّدًا أن الوظيفة التنفيذية مطالبة بالنظر فيها والتفاعل معها بجدّية، مع ضرورة القطع مع أساليب التعاطي المسبقة، واعتماد مقاربة جديدة تقوم على التنسيق الفعلي بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، حتى تسير الحكومة في النسق نفسه مع مجلس نواب الشعب، بما يخدم المصلحة العامة للتونسيين. أمّا فيما يتعلّق بمجال الرقمنة على مستوى الإدارة، فقد أوضح مقرّر لجنة تنظيم الإدارة بمجلس نواب الشعب أن شعار المرحلة هو «السرعة القصوى وسنة الإقلاع»، وفق التوجّهات التي رسمها رئيس الجمهورية قيس سعيّد، وبالتالي فإن تحقيق هذا الهدف لا يمكن أن يتم دون معالجة الإشكاليات العميقة التي تعاني منها الإدارة، وفي مقدّمتها العجز الهيكلي، وسوء التصرّف في الموارد البشرية، وعدم توزيعها وفق معايير الكفاءة والمعرفة، إلى جانب تعقّد الإجراءات الإدارية التي لم تعد تلبّي حاجيات المواطن وتتسبّب في تعطيل مصالحه.

أميرة الدريدي