قانون الفنان لم يحسم بعد ومهرجان الأغنية ينتظر مديره الفني
« ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي في «بيت الحكمة».. والبارون ديرلانجي في «قصر النجمة الزهراء»
معهد تونس للترجمة احتفال بعشرينية التأسيس وندوة كبرى حول «ترجمة الدين بين برزخ لغتين»
عديدة هي المحطات الثقافية والتظاهرات الكبرى التي تتميز بها سنة 2026 على المستوى الوطني والدولي، فهي سنة الاحتفال بستينية أيام قرطاج السينمائية وستينية تأسيس التلفزة التونسية، علاوة على عديد المواعيد الكبرى الأخرى التي سيكون فيها الكتاب متوهجا بشكل لافت. وفي هذه الورقة البعض من المحطات الثقافية الهامة التي ستتزين بها العام الجديد.
ستكون 2026 سنة المطالعة بامتياز وفق المشروع الكبير الذي أعدته وزارة التربية، إنشاء فضاءات جاذبة داخل المدارس، وجعل المكتبة عنصرا محوريا في ذلك، بإحداث 4000 مكتبة مدرسية تحتوي ما يقارب 6 ملايين كتاب، وبإطلاق برنامج حقيبة المطالعة، ووضع مخطط تنفيذي لدعمه، وإعادة إدراج المطالعة كنشاط منظم في البرامج الدراسية، وتنظيم مسابقات ومهرجانات حول الكتاب والثقافة، مع الحرص على تعزيز الروابط مع المكتبات العمومية والمتنقلة. وسيتم، في إطار هذا التوجه لإعادة توهج الكتاب، تحديث وتنويع الأرصدة الوثائقية، بما في ذلك الرقمية، وتعزيز رصيد المكتبات بالمدارس الإعدادية والمعاهد من الكتب والمحامل الرقمية، مع الحرص على تثمين التجارب الناجحة في مجال الترغيب في المطالعة والتشجيع عليها، والعمل على تزويد الحافلات المخصصة للرحلات المدرسية التنشيطية بمجموعة من 75 كتابا لكل حافلة، فضلا عن إرساء مكتبة الشارع المطالعة بالوسط الريفي، وإطلاق حملات التبرع بالكتب في إطار المبادرات المحلية والجهوية.
قانون الفنان والستينية
رغم مرور عشر سنوات على الإعلان عنه كمشروع ريادي لتنظيم المهن الفنية والموسيقية، ما زال قانون الفنان يراوح مكانه، وقد تمت صياغة فصوله في أكثر من نسخة ليستقر الرأي في الأخير على النسخة النهائية الموجودة منذ أشهر على مكتب رئاسة البرلمان لتحديد موعد للعرض ومناقشته في جلسة عامة.
وتعيش السينما التونسية والعربية والإفريقية سنة 2026 حدثا إبداعيا استثنائيا من خلال الاحتفال بمرور 60 سنة على تأسيس أول مهرجان سينمائي في العالم اختار أن يهتم بالسينما العربية والإفريقية، من خلال عديد المحطات التي تؤثث أيامه التسعة مرة كل سنة بعد أن كان موعده مرة كل سنتين. لقد كسب مهرجان أيام قرطاج السينمائية رهان أن يكون صوت السينما العربية والإفريقية، وهو الذي برز بخصوصيته التي تمثل مصدر قوته. وتنطلق الاستعدادات لهذه الذكرى الكبيرة في مسيرة المهرجان وتمتد على طول 2026 من خلال إعداد الخطوط العريضة لهذه الاحتفالية ذات البعد العربي والإفريقي، حيث سيتم تكريم العديد من الرواد الذين كانت لهم بصمة واضحة وجلية في مسار المهرجان، واستحضار الأعمال السينمائية التي برزت بشكل لافت، علاوة على الندوات واللقاءات والجلسات وحلقات النقاش الخاصة بالسينما العربية والإفريقية، التي تجد نفسها اليوم أمام أكثر من تحدٍّ ورهان في ظل ما يعيشه العالم اليوم من تطور تقني على مستوى الصورة والكتابة السينمائية وحضور الممثلين.
ملتقى الشارقة والإبداع التونسي
دأب ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي في شهر جانفي من كل سنة على الاحتفاء وتكريم 4 من أهل الأدب والفكر والثقافة في تونس، في حفل يحتضنه قصر «بيت الحكمة» بضاحية قرطاج. ومن هذا المنطلق، فإن يوم 14 جانفي القادم سيكون الموعد مع الدورة الجديدة لهذا الملتقى للاحتفاء وتكريم 4 أدباء ـ سيتم الكشف عن أسمائهم لاحقا ـ بالتنسيق مع وزارة الشؤون الثقافية التونسية. علما وأن دورة 2025 في جانفي الماضي شهدت تكريم الدكتورة والجامعية والمترجمة فاطمة الأخضر مقطوف، والشاعر والروائي محمد علي اليوسفي، والشاعر والكاتب المسرحي البشير قهواجي، والدكتور الناقد والأديب الراحل عبد العزيز شبيل.
وانطلقت الاستعدادات في مركز الموسيقى العربية والمتوسطية «النجمة الزهراء» لتنظيم ندوة دولية كبرى في فيفري القادم تتناول مسيرة وعلاقة «البارون ديرلانجي» بأهل الثقافة والفكر والموسيقى في تونس بعد حلوله بتونس والاستقرار فيها انطلاقا من سنة 1910. هذه الندوة ستحمل عنوان «رجال حول ديرلانجي»، وستشهد عديد المداخلات العلمية يتم فيها الكشف عن الكثير من الأسرار والوثائق التي تبين هذه العلاقة وما قدمته ووفرته من نتائج هامة في المدونة الموسيقية التونسية بدرجة أولى.
من يكون المدير؟
ليست المرة الأولى التي ينتظم فيها مهرجان الأغنية التونسية في شهر رمضان، فقد سبق أن انتظمت هذه التظاهرة السنة الفارطة تحت إدارة وإشراف الفنان الطاهر القيزاني في رمضان الماضي. وما يلفت الانتباه أن المؤسسة الوطنية لتنمية المهرجانات والتظاهرات الثقافية والفنية، بوصفها الجهة الرسمية المسؤولة على تنظيم والإشراف على كبرى المهرجانات الوطنية الهامة، قد أصدرت بلاغا حددت فيه الموعد الرسمي لتنظيم الدورة 24 لهذه التظاهرة الفنية الوطنية، والتي ستكون في الفترة من 5 إلى 7 مارس 2026. وتتضمن هذه الدورة 3 مسابقات هي مسابقة الأغنية «إنتاج جديد» 2025، ومسابقة المعزوفات «إنتاج 2025»، ومسابقة الأداء.
وفي خضم هذه الاستعدادات يطفو على السطح السؤال الكبير: من يكون المدير الفني للدورة، على اعتبار أنه تم إصدار بلاغ سابق يتعلق بالراغبين في الإشراف وتسيير دورة مهرجان الأغنية التونسية وفق شروط تم تحديدها ، لكن لا شيء يوحي بتسمية مدير جديد إلى حد الآن... فهل يكون ذلك قريبا؟
معرض تونس الدولي للكتاب
في إطار الاستعدادات لتنظيم الدورة الأربعين لمعرض تونس الدولي للكتاب، المقرّر إقامتها من 23 أفريل إلى 3 ماي 2026، أعلنت هيئة تنظيم المعرض عن فتح باب الترشح لنيل جوائز الإبداع الأدبي والفكري، إلى جانب جائزتي النشر الخاصة بهذه الدورة. وقد حُدّد يوم 30 جانفي 2026 كآخر أجل لتقديم ملفات الترشح. وتشمل هذه الجوائز: جائزة البشير خريف للإبداع الروائي، جائزة علي الدوعاجي للإبداع في الأقصوصة، جائزة فاطمة الحداد في الكتابات الفلسفية، جائزة الطاهر الحداد في الدراسات الإنسانية والأدبية، جائزة مصطفى خريف للإبداع الشعري، جائزة الصادق مازيغ في الترجمة من العربية أو إليها. وفي ما يتعلّق بجوائز النشر، خصّص المعرض جائزتين هما جائزة عبد القادر بن الشيخ لأفضل ناشر لقصص الأطفال أو اليافعين، وجائزة نور الدين بن خذر لأفضل ناشر تونسي. وسيتم الإعلان عن الفائزين في مختلف المسابقات، وعددها 8 مسابقات، بقيمة مالية تقدّر بـ110 آلاف دينار في حفل يوم 30 أفريل 2026.
استحضار لتاريخ المؤسسة
2026 هي سنة فارقة في مسيرة التلفزة التونسية التي تبلغ من العمر هذا العام ستين سنة، وهي محطة هامة لاستحضار تاريخ هذا المرفق العمومي الوطني المرئي، والذي رافق مسيرة وطن وواكب بالكلمة والصورة كل المستجدات والإنجازات والأحداث التي مر بها وعاشها. لقد تقرر، احتفالا واحتفاء بستينية التأسيس للتلفزة التونسية، أن تكون سنة 2026 مخصصة لهذا الموعد التاريخي الهام من خلال العديد من المحطات الفنية والإبداعية والريبورتاجات والتحقيقات والتظاهرات الخاصة التي من المنتظر الكشف عنها تباعا، إلى جانب الاحتفاء بالذاكرة الجماعية، وتكريما لنساء ورجال صنعوا الشاشة بروح المسؤولية والإبداع.
وسيكون للجمهور موعد مع كتاب «التلفزة التونسية ... من التأسيس إلى التأصيل»، الذي من المنتظر صدوره قبل 31 ماي 2026 الموافق ليوم الانطلاق الرسمي لبث التلفزة التونسية. يوثق الكتاب بالكلمة والصورة سنوات بداية التلفزة التونسية بأقلام روادها، والذين كان لهم شرف وضع حجر الأساس الأول لهذا الصرح الإعلامي العريق، من خلال شهاداتهم التي تعد من الوثائق النادرة في مسيرة التلفزة التونسية. ومن المنتظر أيضا الإعلان، بمناسبة الستينية، دخول التلفزة التونسية مرحلة الإنتاج الدرامي على كامل السنة وعدم اقتصاره مستقبلا على شهر رمضان.
وتزامنا مع الاحتفال بمرور 20 سنة على تأسيسه، والذي يوافق 6 فيفري 2006، يواصل معهد تونس للترجمة في 2026 برنامجه الطموح في ترجمة الإبداعات العالمية بدرجة أولى، إلى جانب تنظيم عديد الندوات العلمية الكبرى في فيفري القادم، منها ندوة تتناول تحديات نقل النصوص الدينية وتأويلها بعنوان «ترجمة الدين بين برزخ لغتين». كما سيواصل سلسلة «حوارات» بدأها في أواخر 2025، إلى جانب إصدار مجلة «عيون الألسن»، وتوفير فرص للمترجمين عبر استشارات لاختيار مترجمين لكتب ومهام مختلفة، مع التركيز على تعزيز الثقافة التونسية عالميا وتطوير كفاءات المترجمين من خلال برامج تتناول قضايا الترجمة الأدبية والمعرفية.
وتأكد رسميا تنظيم الدورة الجديدة للمعرض الوطني للكتاب التونسي في أكتوبر القادم بعد تعذر تنظيمه في أكتوبر 2025، ليتم تأجيله إلى جانفي الحالي، غير أنه، ولأسباب تنظيمية إلى جانب البيان الصادر سابقا عن اتحاد الناشرين التونسيين، والذي أعلن فيه احتجاجه ورفضه المشاركة في هذا المعرض لعدة أسباب، دفع بالجهات المنظمة للمعرض إلى ترحيله لشهر أكتوبر القادم، ليتوجه الاهتمام بدرجة أولى اليوم إلى الدورة الجديدة من معرض تونس الدولي للكتاب التي تنطلق في أفريل القادم.
وتحافظ سنة 2026 في ذات الوقت على المحطات الثقافية والإبداعية التقليدية والمتعارف عليها، وهي المهرجانات الصيفية والمسابقات الأدبية الكبرى: «جائزة كومار للرواية العربية»، وجائزة «الكريديف» للكتابات النسائية، وجائزة «الشابي للبنك التونسي للأدب العربي»، وجائزة «مصطفى عزوز لأدب الطفل». كما سيكون لجمهور المهرجانات الصيفية موعد مع الدورة الثانية للمهرجان الدولي للفنون الشعبية بأوذنة.
محسن بن أحمد
قانون الفنان لم يحسم بعد ومهرجان الأغنية ينتظر مديره الفني
« ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي في «بيت الحكمة».. والبارون ديرلانجي في «قصر النجمة الزهراء»
معهد تونس للترجمة احتفال بعشرينية التأسيس وندوة كبرى حول «ترجمة الدين بين برزخ لغتين»
عديدة هي المحطات الثقافية والتظاهرات الكبرى التي تتميز بها سنة 2026 على المستوى الوطني والدولي، فهي سنة الاحتفال بستينية أيام قرطاج السينمائية وستينية تأسيس التلفزة التونسية، علاوة على عديد المواعيد الكبرى الأخرى التي سيكون فيها الكتاب متوهجا بشكل لافت. وفي هذه الورقة البعض من المحطات الثقافية الهامة التي ستتزين بها العام الجديد.
ستكون 2026 سنة المطالعة بامتياز وفق المشروع الكبير الذي أعدته وزارة التربية، إنشاء فضاءات جاذبة داخل المدارس، وجعل المكتبة عنصرا محوريا في ذلك، بإحداث 4000 مكتبة مدرسية تحتوي ما يقارب 6 ملايين كتاب، وبإطلاق برنامج حقيبة المطالعة، ووضع مخطط تنفيذي لدعمه، وإعادة إدراج المطالعة كنشاط منظم في البرامج الدراسية، وتنظيم مسابقات ومهرجانات حول الكتاب والثقافة، مع الحرص على تعزيز الروابط مع المكتبات العمومية والمتنقلة. وسيتم، في إطار هذا التوجه لإعادة توهج الكتاب، تحديث وتنويع الأرصدة الوثائقية، بما في ذلك الرقمية، وتعزيز رصيد المكتبات بالمدارس الإعدادية والمعاهد من الكتب والمحامل الرقمية، مع الحرص على تثمين التجارب الناجحة في مجال الترغيب في المطالعة والتشجيع عليها، والعمل على تزويد الحافلات المخصصة للرحلات المدرسية التنشيطية بمجموعة من 75 كتابا لكل حافلة، فضلا عن إرساء مكتبة الشارع المطالعة بالوسط الريفي، وإطلاق حملات التبرع بالكتب في إطار المبادرات المحلية والجهوية.
قانون الفنان والستينية
رغم مرور عشر سنوات على الإعلان عنه كمشروع ريادي لتنظيم المهن الفنية والموسيقية، ما زال قانون الفنان يراوح مكانه، وقد تمت صياغة فصوله في أكثر من نسخة ليستقر الرأي في الأخير على النسخة النهائية الموجودة منذ أشهر على مكتب رئاسة البرلمان لتحديد موعد للعرض ومناقشته في جلسة عامة.
وتعيش السينما التونسية والعربية والإفريقية سنة 2026 حدثا إبداعيا استثنائيا من خلال الاحتفال بمرور 60 سنة على تأسيس أول مهرجان سينمائي في العالم اختار أن يهتم بالسينما العربية والإفريقية، من خلال عديد المحطات التي تؤثث أيامه التسعة مرة كل سنة بعد أن كان موعده مرة كل سنتين. لقد كسب مهرجان أيام قرطاج السينمائية رهان أن يكون صوت السينما العربية والإفريقية، وهو الذي برز بخصوصيته التي تمثل مصدر قوته. وتنطلق الاستعدادات لهذه الذكرى الكبيرة في مسيرة المهرجان وتمتد على طول 2026 من خلال إعداد الخطوط العريضة لهذه الاحتفالية ذات البعد العربي والإفريقي، حيث سيتم تكريم العديد من الرواد الذين كانت لهم بصمة واضحة وجلية في مسار المهرجان، واستحضار الأعمال السينمائية التي برزت بشكل لافت، علاوة على الندوات واللقاءات والجلسات وحلقات النقاش الخاصة بالسينما العربية والإفريقية، التي تجد نفسها اليوم أمام أكثر من تحدٍّ ورهان في ظل ما يعيشه العالم اليوم من تطور تقني على مستوى الصورة والكتابة السينمائية وحضور الممثلين.
ملتقى الشارقة والإبداع التونسي
دأب ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي في شهر جانفي من كل سنة على الاحتفاء وتكريم 4 من أهل الأدب والفكر والثقافة في تونس، في حفل يحتضنه قصر «بيت الحكمة» بضاحية قرطاج. ومن هذا المنطلق، فإن يوم 14 جانفي القادم سيكون الموعد مع الدورة الجديدة لهذا الملتقى للاحتفاء وتكريم 4 أدباء ـ سيتم الكشف عن أسمائهم لاحقا ـ بالتنسيق مع وزارة الشؤون الثقافية التونسية. علما وأن دورة 2025 في جانفي الماضي شهدت تكريم الدكتورة والجامعية والمترجمة فاطمة الأخضر مقطوف، والشاعر والروائي محمد علي اليوسفي، والشاعر والكاتب المسرحي البشير قهواجي، والدكتور الناقد والأديب الراحل عبد العزيز شبيل.
وانطلقت الاستعدادات في مركز الموسيقى العربية والمتوسطية «النجمة الزهراء» لتنظيم ندوة دولية كبرى في فيفري القادم تتناول مسيرة وعلاقة «البارون ديرلانجي» بأهل الثقافة والفكر والموسيقى في تونس بعد حلوله بتونس والاستقرار فيها انطلاقا من سنة 1910. هذه الندوة ستحمل عنوان «رجال حول ديرلانجي»، وستشهد عديد المداخلات العلمية يتم فيها الكشف عن الكثير من الأسرار والوثائق التي تبين هذه العلاقة وما قدمته ووفرته من نتائج هامة في المدونة الموسيقية التونسية بدرجة أولى.
من يكون المدير؟
ليست المرة الأولى التي ينتظم فيها مهرجان الأغنية التونسية في شهر رمضان، فقد سبق أن انتظمت هذه التظاهرة السنة الفارطة تحت إدارة وإشراف الفنان الطاهر القيزاني في رمضان الماضي. وما يلفت الانتباه أن المؤسسة الوطنية لتنمية المهرجانات والتظاهرات الثقافية والفنية، بوصفها الجهة الرسمية المسؤولة على تنظيم والإشراف على كبرى المهرجانات الوطنية الهامة، قد أصدرت بلاغا حددت فيه الموعد الرسمي لتنظيم الدورة 24 لهذه التظاهرة الفنية الوطنية، والتي ستكون في الفترة من 5 إلى 7 مارس 2026. وتتضمن هذه الدورة 3 مسابقات هي مسابقة الأغنية «إنتاج جديد» 2025، ومسابقة المعزوفات «إنتاج 2025»، ومسابقة الأداء.
وفي خضم هذه الاستعدادات يطفو على السطح السؤال الكبير: من يكون المدير الفني للدورة، على اعتبار أنه تم إصدار بلاغ سابق يتعلق بالراغبين في الإشراف وتسيير دورة مهرجان الأغنية التونسية وفق شروط تم تحديدها ، لكن لا شيء يوحي بتسمية مدير جديد إلى حد الآن... فهل يكون ذلك قريبا؟
معرض تونس الدولي للكتاب
في إطار الاستعدادات لتنظيم الدورة الأربعين لمعرض تونس الدولي للكتاب، المقرّر إقامتها من 23 أفريل إلى 3 ماي 2026، أعلنت هيئة تنظيم المعرض عن فتح باب الترشح لنيل جوائز الإبداع الأدبي والفكري، إلى جانب جائزتي النشر الخاصة بهذه الدورة. وقد حُدّد يوم 30 جانفي 2026 كآخر أجل لتقديم ملفات الترشح. وتشمل هذه الجوائز: جائزة البشير خريف للإبداع الروائي، جائزة علي الدوعاجي للإبداع في الأقصوصة، جائزة فاطمة الحداد في الكتابات الفلسفية، جائزة الطاهر الحداد في الدراسات الإنسانية والأدبية، جائزة مصطفى خريف للإبداع الشعري، جائزة الصادق مازيغ في الترجمة من العربية أو إليها. وفي ما يتعلّق بجوائز النشر، خصّص المعرض جائزتين هما جائزة عبد القادر بن الشيخ لأفضل ناشر لقصص الأطفال أو اليافعين، وجائزة نور الدين بن خذر لأفضل ناشر تونسي. وسيتم الإعلان عن الفائزين في مختلف المسابقات، وعددها 8 مسابقات، بقيمة مالية تقدّر بـ110 آلاف دينار في حفل يوم 30 أفريل 2026.
استحضار لتاريخ المؤسسة
2026 هي سنة فارقة في مسيرة التلفزة التونسية التي تبلغ من العمر هذا العام ستين سنة، وهي محطة هامة لاستحضار تاريخ هذا المرفق العمومي الوطني المرئي، والذي رافق مسيرة وطن وواكب بالكلمة والصورة كل المستجدات والإنجازات والأحداث التي مر بها وعاشها. لقد تقرر، احتفالا واحتفاء بستينية التأسيس للتلفزة التونسية، أن تكون سنة 2026 مخصصة لهذا الموعد التاريخي الهام من خلال العديد من المحطات الفنية والإبداعية والريبورتاجات والتحقيقات والتظاهرات الخاصة التي من المنتظر الكشف عنها تباعا، إلى جانب الاحتفاء بالذاكرة الجماعية، وتكريما لنساء ورجال صنعوا الشاشة بروح المسؤولية والإبداع.
وسيكون للجمهور موعد مع كتاب «التلفزة التونسية ... من التأسيس إلى التأصيل»، الذي من المنتظر صدوره قبل 31 ماي 2026 الموافق ليوم الانطلاق الرسمي لبث التلفزة التونسية. يوثق الكتاب بالكلمة والصورة سنوات بداية التلفزة التونسية بأقلام روادها، والذين كان لهم شرف وضع حجر الأساس الأول لهذا الصرح الإعلامي العريق، من خلال شهاداتهم التي تعد من الوثائق النادرة في مسيرة التلفزة التونسية. ومن المنتظر أيضا الإعلان، بمناسبة الستينية، دخول التلفزة التونسية مرحلة الإنتاج الدرامي على كامل السنة وعدم اقتصاره مستقبلا على شهر رمضان.
وتزامنا مع الاحتفال بمرور 20 سنة على تأسيسه، والذي يوافق 6 فيفري 2006، يواصل معهد تونس للترجمة في 2026 برنامجه الطموح في ترجمة الإبداعات العالمية بدرجة أولى، إلى جانب تنظيم عديد الندوات العلمية الكبرى في فيفري القادم، منها ندوة تتناول تحديات نقل النصوص الدينية وتأويلها بعنوان «ترجمة الدين بين برزخ لغتين». كما سيواصل سلسلة «حوارات» بدأها في أواخر 2025، إلى جانب إصدار مجلة «عيون الألسن»، وتوفير فرص للمترجمين عبر استشارات لاختيار مترجمين لكتب ومهام مختلفة، مع التركيز على تعزيز الثقافة التونسية عالميا وتطوير كفاءات المترجمين من خلال برامج تتناول قضايا الترجمة الأدبية والمعرفية.
وتأكد رسميا تنظيم الدورة الجديدة للمعرض الوطني للكتاب التونسي في أكتوبر القادم بعد تعذر تنظيمه في أكتوبر 2025، ليتم تأجيله إلى جانفي الحالي، غير أنه، ولأسباب تنظيمية إلى جانب البيان الصادر سابقا عن اتحاد الناشرين التونسيين، والذي أعلن فيه احتجاجه ورفضه المشاركة في هذا المعرض لعدة أسباب، دفع بالجهات المنظمة للمعرض إلى ترحيله لشهر أكتوبر القادم، ليتوجه الاهتمام بدرجة أولى اليوم إلى الدورة الجديدة من معرض تونس الدولي للكتاب التي تنطلق في أفريل القادم.
وتحافظ سنة 2026 في ذات الوقت على المحطات الثقافية والإبداعية التقليدية والمتعارف عليها، وهي المهرجانات الصيفية والمسابقات الأدبية الكبرى: «جائزة كومار للرواية العربية»، وجائزة «الكريديف» للكتابات النسائية، وجائزة «الشابي للبنك التونسي للأدب العربي»، وجائزة «مصطفى عزوز لأدب الطفل». كما سيكون لجمهور المهرجانات الصيفية موعد مع الدورة الثانية للمهرجان الدولي للفنون الشعبية بأوذنة.