افتتح أمس بعد تأجيله للأسبوع الأخير من أوت.. مدير المهرجان الدولي لفيلم الهواة بقليبية لـ"الصباح ": الجمعيات تواجه صعوبات والحل في عودة الشراكة في التنظيم مع وزارة الشؤون الثقافية
-الدورة الجديدة "للفيفاك" تناقش العلاقة بين السينما والذكاء الاصطناعي وحضور فني ورمزي هام لفلسطين
-التشريع العائق الأكبر أمام الجمعيات الثقافية
- التكريمات تشمل أحمد بنّيس.. الفاضل الجزيري.. علي العبيدي وفتحي الهداوي
افتتح فيلم "The mandate" للمخرج السويسري ستيفان زيغلر في عرضه العالمي الأول الدورة الثامنة والثلاثين للمهرجان الدولي لفيلم الهواة بقليبية (الفيفاك)، التي تنتظم من 23 إلى 30 أوت الحالي، والتي شهدت تغيّرًا في موعدها المحدّد منذ فترة لأسباب أغلبها لوجستية، وقد كشف تفاصيلها مدير المهرجان عادل عبيد خلال حديثه مع "الصباح".
وأوضح مدير المهرجان أن تغيير الموعد إلى الأسبوع الأخير من شهر أوت يعود لتزامن الموعد السابق مع المهرجانات الصيفية على غرار مهرجاني قرطاج والحمامات المنظمين من طرف وزارة الشؤون الثقافية، وبالتالي فإن هذا التزامن تسبّب في عرقلة لبعض المسائل اللوجستية في علاقة بدعم سلطة الإشراف لـ"الفيفاك"، لذلك كان من الضروري انتظار اختتام هذه المهرجانات ليتمكّن المهرجان الدولي لفيلم الهواة بقليبية من الحصول على طلباته اللوجستية والتقنية.
صعوبات لوجستية وتشريعية
وشدّد عادل عبيد على أهمية تطوير التشريعات في هذا الإطار لتسهيل عمل الجمعيات الثقافية المنظمة للمهرجانات، قائلا في حديثه لـ"الصباح": "إلغاء إمكانية التعامل بالشيكات عرقل نشاط الجمعية على مستوى الحجوزات والإقامة، ونحن متطوعون وليس لنا إمكانيات لتأمين محاسب على سبيل الذكر، خاصة بعد أن أصبحت الجمعيات - على غرار المؤسسات - مطالبة بأداءات معينة، وفي اعتقادي اليوم من الضروري العمل بعمق أكبر على مسألة التشريع. الأكيد لسنا ضد الأشكال الرقابية وهي إلزامية، ولكن من المهم مراعاة خصوصية الجمعيات، خاصة التي تسير نوادي في كامل الجمهورية، والبحث عن حلول أخرى للتمويل".
واعتبر مدير المهرجان الدولي لفيلم الهواة بقليبية عادل عبيد أن الشراكة مباشرة مع وزارة الشؤون الثقافية أفضل وأكثر أريحية على مستوى التنظيم، إذ كانت سلطة الإشراف تهتم بالجانب اللوجستي والتمويل، وكان أمين المال من طرف الوزارة كذلك، فيما تهتم الجامعة التونسية للسينمائيين الهواة بالجانب الفني والتقني.
ونفى عادل عبيد ضعف الدعم من وزارة الشؤون الثقافية والمركز الوطني للسينما والصورة لـ"الفيفاك"، مؤكّدًا أن مؤسسات الدولة تعمل على تسهيل كل الصعوبات والعراقيل لإنجاح المهرجان، غير أن العائق الأكبر يظل التشريع، وخاصة قانون الشيكات الجديد.
فلسطين في قلب "الفيفاك"
وعلى المستوى الفني وبرمجة الدورة الثامنة والثلاثين للمهرجان الدولي لفيلم الهواة بقليبية، أقرّ عادل عبيد أن الحرص يظل دائمًا على الحفاظ على روح المهرجان وخصوصيته، والتجديد يكون في الجانب المتعلق باللقاءات. وفي هذه الخانة، تناقش النسخة الجديدة من "الفيفاك" إشكاليات العلاقة بين السينما والذكاء الاصطناعي، مع عرض أوّل فيلم تونسي بالذكاء الاصطناعي للمخرج زبير الجلاصي، وذلك في عرضه الأوّل بتونس بعد مشاركات عديدة في مهرجانات دولية.
القضية الفلسطينية محور الدورة الثامنة والثلاثين للمهرجان الدولي لفيلم الهواة بقليبية وفي عدد من الفعاليات، وفقًا لعادل عبيد. وسيكون هذا الحضور الفني والرمزي عبر فيلم "The mandate" للمخرج السويسري ستيفان زيغلر، والفيلم الوثائقي "broken" للمخرج الفلسطيني محمد العطار، ومن خلال برمجة 5 أفلام قصيرة تحريكية عن القضية الفلسطينية تعكس الحياة في فلسطين المحتلة زمن الإبادة عبر ورشات مع أطفال في غزة.
سينما الشباب وأفلام التحريك
وعن الاهتمام الذي يمنحه "الفيفاك" لسينما التحريك في السنوات الأخيرة، أفاد عادل عبيد "الصباح" أن الجامعة التونسية لنوادي السينما تدعم التجارب والتعبيرات المغايرة لشباب السينما، وتسعى لتوجيه وتكوين ودعم الشغوفين بهذه السينما من هواة ومستقلين وطلبة الفن السابع.
وحول الشخصيات التي يخصّها مهرجان قليبية لسينما الهواة بالتكريم في دورته الجديدة، أفاد عادل عبيد في حديثه لـ"الصباح" أنّها تشمل عددًا من صنّاع السينما ممن رحلوا مؤخرًا بعد مسيرة حافلة ومؤثرة، وعلى رأسهم مدير التصوير أحمد بنّيس، وهو واحد من أبرز تقنيي السينما التونسية المحترفين. ساهم - وفقًا لمحدثنا - في تكوين جيل من السينمائيين في الجامعة التونسية لنوادي السينما في نهاية السبعينيات وسنوات الثمانينات. كذلك سيكون التكريم لروح المسرحي والسينمائي القدير الفاضل الجزيري، وللمخرج السينمائي علي العبيدي، وفتحي الهداوي الذي رحل بعد الدورة الماضية من "الفيفاك".
وأشار عادل عبيد إلى المطبوعات المنتظر طرحها خلال فعاليات المهرجان، وهي كتاب من إنجاز الجمعية التونسية للنقد السينمائي، وكتاب ثانٍ للناقدة السينمائية نائلة الغربي، وهو عبارة عن مقالات عن السينما التونسية.
أفلام ولجان تحكيم
رافعة شعار "الحرية لفلسطين"، تستقبل الدورة الثامنة والثلاثين للمهرجان الدولي لفيلم الهواة بقليبية ضمن مسابقتها الدولية 36 فيلمًا من 30 دولة، منها 5 أفلام تونسية. أمّا المسابقة الوطنية فسجّلت مشاركة 25 فيلمًا (تنتمي هذه الخيارات لفئة روائي، تحريكي، وثائقي وتجريبي). وتمثّل هذه الأفلام مدارس السينما (10 أفلام)، مشاريع من إنتاج الجامعة التونسية للسينمائيين الهواة (5 أفلام)، و10 أفلام مستقلة.
ويترأّس لجنة التحكيم الدولية مخرج فيلم الافتتاح ستيفان زيغلر، وعضوية كل من: المخرج الأردني صالح صالح، المخرجة الفلسطينية كاتي جولي، والمخرج التونسي حبيب المستيري. أمّا لجنة التحكيم الوطنية فتضم الممثل بحري رحالي، الصحفية ناجية سميري، المخرج علاء الدين أبو طالب، المخرجة نادية الرايس، والفنانة البصرية نيسان القسنطيني. أمّا لجنة تحكيم الصورة الفوتوغرافية والسيناريو فتتكوّن من رشيد صفر، شادية خذير، وبديع المالكي.
ونشير إلى أنّ المهرجان الدولي لفيلم الهواة (الفيفاك) يحرص منذ تأسيسه سنة 1964 على الجانب التكويني. وفي دورته الثامنة والثلاثين يقترح ورشات في كتابة السيناريو يؤطّرها الطاهر بن غذيفة، وفي التركيب والسرد البصري من تأطير محمد مالك، ويشرف طه شفتر على ورشة في التصوير الفوتوغرافي. وهناك أيضًا ورشة كتابة الفيلم الوثائقي بإشراف عبد العزيز بوشمال، وورشة التكوين في مجال سينما التحريك يؤطّرها شاكر القلعي، وورشة في إدارة الممثل بتأطير المسرحي بهرام علوي.
نجلاء قموع
-الدورة الجديدة "للفيفاك" تناقش العلاقة بين السينما والذكاء الاصطناعي وحضور فني ورمزي هام لفلسطين
-التشريع العائق الأكبر أمام الجمعيات الثقافية
- التكريمات تشمل أحمد بنّيس.. الفاضل الجزيري.. علي العبيدي وفتحي الهداوي
افتتح فيلم "The mandate" للمخرج السويسري ستيفان زيغلر في عرضه العالمي الأول الدورة الثامنة والثلاثين للمهرجان الدولي لفيلم الهواة بقليبية (الفيفاك)، التي تنتظم من 23 إلى 30 أوت الحالي، والتي شهدت تغيّرًا في موعدها المحدّد منذ فترة لأسباب أغلبها لوجستية، وقد كشف تفاصيلها مدير المهرجان عادل عبيد خلال حديثه مع "الصباح".
وأوضح مدير المهرجان أن تغيير الموعد إلى الأسبوع الأخير من شهر أوت يعود لتزامن الموعد السابق مع المهرجانات الصيفية على غرار مهرجاني قرطاج والحمامات المنظمين من طرف وزارة الشؤون الثقافية، وبالتالي فإن هذا التزامن تسبّب في عرقلة لبعض المسائل اللوجستية في علاقة بدعم سلطة الإشراف لـ"الفيفاك"، لذلك كان من الضروري انتظار اختتام هذه المهرجانات ليتمكّن المهرجان الدولي لفيلم الهواة بقليبية من الحصول على طلباته اللوجستية والتقنية.
صعوبات لوجستية وتشريعية
وشدّد عادل عبيد على أهمية تطوير التشريعات في هذا الإطار لتسهيل عمل الجمعيات الثقافية المنظمة للمهرجانات، قائلا في حديثه لـ"الصباح": "إلغاء إمكانية التعامل بالشيكات عرقل نشاط الجمعية على مستوى الحجوزات والإقامة، ونحن متطوعون وليس لنا إمكانيات لتأمين محاسب على سبيل الذكر، خاصة بعد أن أصبحت الجمعيات - على غرار المؤسسات - مطالبة بأداءات معينة، وفي اعتقادي اليوم من الضروري العمل بعمق أكبر على مسألة التشريع. الأكيد لسنا ضد الأشكال الرقابية وهي إلزامية، ولكن من المهم مراعاة خصوصية الجمعيات، خاصة التي تسير نوادي في كامل الجمهورية، والبحث عن حلول أخرى للتمويل".
واعتبر مدير المهرجان الدولي لفيلم الهواة بقليبية عادل عبيد أن الشراكة مباشرة مع وزارة الشؤون الثقافية أفضل وأكثر أريحية على مستوى التنظيم، إذ كانت سلطة الإشراف تهتم بالجانب اللوجستي والتمويل، وكان أمين المال من طرف الوزارة كذلك، فيما تهتم الجامعة التونسية للسينمائيين الهواة بالجانب الفني والتقني.
ونفى عادل عبيد ضعف الدعم من وزارة الشؤون الثقافية والمركز الوطني للسينما والصورة لـ"الفيفاك"، مؤكّدًا أن مؤسسات الدولة تعمل على تسهيل كل الصعوبات والعراقيل لإنجاح المهرجان، غير أن العائق الأكبر يظل التشريع، وخاصة قانون الشيكات الجديد.
فلسطين في قلب "الفيفاك"
وعلى المستوى الفني وبرمجة الدورة الثامنة والثلاثين للمهرجان الدولي لفيلم الهواة بقليبية، أقرّ عادل عبيد أن الحرص يظل دائمًا على الحفاظ على روح المهرجان وخصوصيته، والتجديد يكون في الجانب المتعلق باللقاءات. وفي هذه الخانة، تناقش النسخة الجديدة من "الفيفاك" إشكاليات العلاقة بين السينما والذكاء الاصطناعي، مع عرض أوّل فيلم تونسي بالذكاء الاصطناعي للمخرج زبير الجلاصي، وذلك في عرضه الأوّل بتونس بعد مشاركات عديدة في مهرجانات دولية.
القضية الفلسطينية محور الدورة الثامنة والثلاثين للمهرجان الدولي لفيلم الهواة بقليبية وفي عدد من الفعاليات، وفقًا لعادل عبيد. وسيكون هذا الحضور الفني والرمزي عبر فيلم "The mandate" للمخرج السويسري ستيفان زيغلر، والفيلم الوثائقي "broken" للمخرج الفلسطيني محمد العطار، ومن خلال برمجة 5 أفلام قصيرة تحريكية عن القضية الفلسطينية تعكس الحياة في فلسطين المحتلة زمن الإبادة عبر ورشات مع أطفال في غزة.
سينما الشباب وأفلام التحريك
وعن الاهتمام الذي يمنحه "الفيفاك" لسينما التحريك في السنوات الأخيرة، أفاد عادل عبيد "الصباح" أن الجامعة التونسية لنوادي السينما تدعم التجارب والتعبيرات المغايرة لشباب السينما، وتسعى لتوجيه وتكوين ودعم الشغوفين بهذه السينما من هواة ومستقلين وطلبة الفن السابع.
وحول الشخصيات التي يخصّها مهرجان قليبية لسينما الهواة بالتكريم في دورته الجديدة، أفاد عادل عبيد في حديثه لـ"الصباح" أنّها تشمل عددًا من صنّاع السينما ممن رحلوا مؤخرًا بعد مسيرة حافلة ومؤثرة، وعلى رأسهم مدير التصوير أحمد بنّيس، وهو واحد من أبرز تقنيي السينما التونسية المحترفين. ساهم - وفقًا لمحدثنا - في تكوين جيل من السينمائيين في الجامعة التونسية لنوادي السينما في نهاية السبعينيات وسنوات الثمانينات. كذلك سيكون التكريم لروح المسرحي والسينمائي القدير الفاضل الجزيري، وللمخرج السينمائي علي العبيدي، وفتحي الهداوي الذي رحل بعد الدورة الماضية من "الفيفاك".
وأشار عادل عبيد إلى المطبوعات المنتظر طرحها خلال فعاليات المهرجان، وهي كتاب من إنجاز الجمعية التونسية للنقد السينمائي، وكتاب ثانٍ للناقدة السينمائية نائلة الغربي، وهو عبارة عن مقالات عن السينما التونسية.
أفلام ولجان تحكيم
رافعة شعار "الحرية لفلسطين"، تستقبل الدورة الثامنة والثلاثين للمهرجان الدولي لفيلم الهواة بقليبية ضمن مسابقتها الدولية 36 فيلمًا من 30 دولة، منها 5 أفلام تونسية. أمّا المسابقة الوطنية فسجّلت مشاركة 25 فيلمًا (تنتمي هذه الخيارات لفئة روائي، تحريكي، وثائقي وتجريبي). وتمثّل هذه الأفلام مدارس السينما (10 أفلام)، مشاريع من إنتاج الجامعة التونسية للسينمائيين الهواة (5 أفلام)، و10 أفلام مستقلة.
ويترأّس لجنة التحكيم الدولية مخرج فيلم الافتتاح ستيفان زيغلر، وعضوية كل من: المخرج الأردني صالح صالح، المخرجة الفلسطينية كاتي جولي، والمخرج التونسي حبيب المستيري. أمّا لجنة التحكيم الوطنية فتضم الممثل بحري رحالي، الصحفية ناجية سميري، المخرج علاء الدين أبو طالب، المخرجة نادية الرايس، والفنانة البصرية نيسان القسنطيني. أمّا لجنة تحكيم الصورة الفوتوغرافية والسيناريو فتتكوّن من رشيد صفر، شادية خذير، وبديع المالكي.
ونشير إلى أنّ المهرجان الدولي لفيلم الهواة (الفيفاك) يحرص منذ تأسيسه سنة 1964 على الجانب التكويني. وفي دورته الثامنة والثلاثين يقترح ورشات في كتابة السيناريو يؤطّرها الطاهر بن غذيفة، وفي التركيب والسرد البصري من تأطير محمد مالك، ويشرف طه شفتر على ورشة في التصوير الفوتوغرافي. وهناك أيضًا ورشة كتابة الفيلم الوثائقي بإشراف عبد العزيز بوشمال، وورشة التكوين في مجال سينما التحريك يؤطّرها شاكر القلعي، وورشة في إدارة الممثل بتأطير المسرحي بهرام علوي.