-22 شركة يابانية في تونس واستثمارات بحوالي 365 مليون يورو
تُعتبر اليابان واحدة من الشركاء الماليين المميزين لتونس، حيث دأبت الحكومة اليابانية على تقديم الدعم المالي لتونس من خلال إبرام اتفاقيات قروض بين البلدين، ساهمت في تنفيذ 42 مشروعا تنمويا بتكلفة جمليّة ناهزت 3.1 مليار دولار.
وتبلغ قيمة الاستثمارات اليابانية في تونس حوالي 365 مليون يورو، مكّنت من توفير نحو 16 ألف موطن شغل.
وكانت رئيسة الحكومة، سارة الزعفراني الزنزري، أشارت خلال مشاركتها في «تيكاد 9» إلى القوانين والتشريعات التي وضعتها تونس لتسهيل الاستثمار وحماية المستثمرين، على غرار مذكرة التفاهم حول آلية الائتمان المشترك للاستثمار الأخضر ونقل التكنولوجيا، إضافة إلى مذكرة التعاون في مجال البُنى التحتية الموقعة خلال TICAD 7.
وأعلنت أنّ المفاوضات جارية بشأن الاستثمار الثنائي بين تونس واليابان، على أن تُعقد جولتها المقبلة في أكتوبر القادم بطوكيو، ما سيفتح المجال أمام شراكات تونسية - يابانية - إفريقية ثلاثية، خاصة في قطاعات السيارات، والإلكترونيات، والطاقات المتجددة.
استفادة المؤسسات التونسية..
واستفادت مؤسسات تونسية من المساعدات المالية المقدّمة من اليابان كجزء من برنامج هذا البلد للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، الذي يغطي مجالات متنوّعة، خاصة منها المتعلّقة بجهود الحكومة التونسية لمكافحة جائحة كوفيد-19.
ومن أبرز المشاريع التي أُنجزت في هذا الإطار، يمكن ذكر بناء جسر رادس - حلق الوادي، ومحطة رادس لتوليد الكهرباء ذات الدورة المركبة، ومحطة تحلية مياه البحر في صفاقس، وإنشاء الطريق السيارة قابس - مدنين.
كما شهد التعاون الفني مع اليابان تطورا تدريجيا من خلال إيفاد متطوعين وخبراء يابانيين إلى تونس، وتدريب خبراء تونسيين في اليابان، بالإضافة إلى تنفيذ مشاريع فنية في عديد الجهات التونسية.
وتبرز قيمة التعاون بين البلدين من خلال ما قدمته اليابان من مساعدات بلغت 7 مليارات دينار، إضافة إلى إقامة مشاريع متنوّعة ومهيكلة شملت عديد المجالات، على غرار البنية التحتية للنقل، وحماية الثروة السمكية، وتحقيق الأمان الاجتماعي.
ومن جانبها، تُتيح تونس لليابان فرصة التوسّع في إفريقيا، انطلاقًا من التجارب الناجحة المنجزة محليًا، من خلال إقامة تعاون ثلاثي تونسي - ياباني - إفريقي، ليكون نجاح التجربة التونسية حافزًا لبقية الدول الإفريقية.
وتنشط في تونس 22 شركة يابانية في قطاعات مختلفة (صناعية، خدماتية...) وهي تشغّل أكثر من 7000 شخص. كما تشتمل أغلب الصادرات التونسية إلى اليابان على المنتجات البحرية، أمّا الصادرات اليابانية إلى تونس فتُعتبر ذات قيمة مضافة عالية، على غرار السيارات، والمعدات الميكانيكية، وأجهزة الكمبيوتر.
خلال مشاركتها في «تيكاد 9»
وخلال مشاركتها في أشغال القمة التاسعة لندوة «تيكاد»، أكدت رئيسة الحكومة، سارة الزعفراني الزنزري، في كلمة ألقتها أمام رجال الأعمال والشركات اليابانية خلال فعالية «اكتشف تونس» التي انتظمت بمدينة يوكوهاما على هامش مؤتمر طوكيو الدولي للتنمية في إفريقيا TICAD 9، أنّ الموقع الجغرافي لتونس جعل منها مركز استقطاب للتجارة والاستثمار.
وشدّدت على أنّ تونس، باعتبارها بوابة طبيعية لإفريقيا ومطلة على البحر الأبيض المتوسط، عزّزت من دورها الاستراتيجي كصلة وصل بين الأسواق الأوروبية والإفريقية والعربية، وهو ما يتيح فرصًا كبرى للشراكة والتوسّع في القارة السمراء، خاصة عبر اتفاقيات مثل منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية والكوميسا.
ضبط سبل التعاون بين البلدين
مثّل الارتقاء بمستوى التعاون التونسي - الياباني محور لقاء جمع رئيسة الحكومة، سارة الزعفراني الزنزري، مساء أمس الجمعة، برئيس الوزراء الياباني، شيغيرو إيشيبا، الذي استقبلها بمركز المؤتمرات بيوكوهاما، وذلك على هامش احتضان اليابان لفعاليات الدورة التاسعة لمؤتمر طوكيو الدولي للتنمية في إفريقيا «تيكاد 9».
تذليل الصعوبات الإجرائية..
وقدمت رئيسة الحكومة، وفق بلاغ صادر أمس عن رئاسة الحكومة، إلى رئيس الوزراء الياباني عددًا من المشاريع الكبرى في قطاعات حيوية مقترحة دعم اليابان من أجل تنفيذها. كما اقترحت أن يتم، في أفضل الآجال، تنظيم مؤتمر اقتصادي واستثماري تونسي - ياباني.
اليابان شريك استراتيجي
وسبق أن أكد رئيس غرفة التجارة التونسية - اليابانية، ناصف بلخيرية، أن اليابان يمكن أن تكون شريكا استراتيجيا لتونس على المستوى الاقتصادي والتنموي، مثمّنًا اهتمام تونس بتطوير العلاقات الثنائية، خاصة مع القطاع الخاص.
وقال ناصف بلخيرية إنّ تونس تمثّل بوابة إفريقيا لتعاون ثلاثي تونسي - إفريقي - ياباني، مشيرا في هذا السياق إلى ضرورة توفير كل الإمكانيات اللازمة لذلك، خاصة على المستوى اللوجستي. كما أشار إلى أهم المشاريع التي أُنجزت في تونس منذ إقامة العلاقات مع اليابان، في مجال البنية التحتية والطب، مبينا أنّ مشروعا جديدا تم إنجازه في ولاية جندوبة في قطاع السيارات بطاقة تشغيلية تقدّر بـ3 آلاف موطن شغل، وكذلك مشروع لإنتاج اختبارات لعدة أدوية.
ولاحظ أنّ مشاريع أخرى في طور الإنجاز حاليا، على غرار محطة تحلية المياه بسوسة، ومحطتين فُوتوفُولطائيّتين بسيدي بوزيد والقيروان.
علاقات دبلوماسية تناهز 70 سنة
في سنة 1969، افتتحت اليابان سفارتها بتونس، وبعدها بعشر سنوات، افتتحت تونس سفارة لها بطوكيو. واستمرّت علاقات التعاون بين البلدين منذ ذلك التاريخ في التطوّر والتوسّع لتشمل عديد المجالات ذات الاهتمام المشترك، وذلك بفضل تبادل الزيارات بين كبار مسؤولي البلدين. كما يُنظّم التعاون الثنائي بين البلدين إطار قانوني متنوّع يشمل عديد المجالات، ولجانا مشتركة، ومفاوضات سياسية تُعقد دوريا في تونس وطوكيو، حيث تمّ تنظيم آخر لجنة مشتركة (الدورة العاشرة) في شهر فيفري 2019 بطوكيو.
جهاد الكلبوسي
-22 شركة يابانية في تونس واستثمارات بحوالي 365 مليون يورو
تُعتبر اليابان واحدة من الشركاء الماليين المميزين لتونس، حيث دأبت الحكومة اليابانية على تقديم الدعم المالي لتونس من خلال إبرام اتفاقيات قروض بين البلدين، ساهمت في تنفيذ 42 مشروعا تنمويا بتكلفة جمليّة ناهزت 3.1 مليار دولار.
وتبلغ قيمة الاستثمارات اليابانية في تونس حوالي 365 مليون يورو، مكّنت من توفير نحو 16 ألف موطن شغل.
وكانت رئيسة الحكومة، سارة الزعفراني الزنزري، أشارت خلال مشاركتها في «تيكاد 9» إلى القوانين والتشريعات التي وضعتها تونس لتسهيل الاستثمار وحماية المستثمرين، على غرار مذكرة التفاهم حول آلية الائتمان المشترك للاستثمار الأخضر ونقل التكنولوجيا، إضافة إلى مذكرة التعاون في مجال البُنى التحتية الموقعة خلال TICAD 7.
وأعلنت أنّ المفاوضات جارية بشأن الاستثمار الثنائي بين تونس واليابان، على أن تُعقد جولتها المقبلة في أكتوبر القادم بطوكيو، ما سيفتح المجال أمام شراكات تونسية - يابانية - إفريقية ثلاثية، خاصة في قطاعات السيارات، والإلكترونيات، والطاقات المتجددة.
استفادة المؤسسات التونسية..
واستفادت مؤسسات تونسية من المساعدات المالية المقدّمة من اليابان كجزء من برنامج هذا البلد للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، الذي يغطي مجالات متنوّعة، خاصة منها المتعلّقة بجهود الحكومة التونسية لمكافحة جائحة كوفيد-19.
ومن أبرز المشاريع التي أُنجزت في هذا الإطار، يمكن ذكر بناء جسر رادس - حلق الوادي، ومحطة رادس لتوليد الكهرباء ذات الدورة المركبة، ومحطة تحلية مياه البحر في صفاقس، وإنشاء الطريق السيارة قابس - مدنين.
كما شهد التعاون الفني مع اليابان تطورا تدريجيا من خلال إيفاد متطوعين وخبراء يابانيين إلى تونس، وتدريب خبراء تونسيين في اليابان، بالإضافة إلى تنفيذ مشاريع فنية في عديد الجهات التونسية.
وتبرز قيمة التعاون بين البلدين من خلال ما قدمته اليابان من مساعدات بلغت 7 مليارات دينار، إضافة إلى إقامة مشاريع متنوّعة ومهيكلة شملت عديد المجالات، على غرار البنية التحتية للنقل، وحماية الثروة السمكية، وتحقيق الأمان الاجتماعي.
ومن جانبها، تُتيح تونس لليابان فرصة التوسّع في إفريقيا، انطلاقًا من التجارب الناجحة المنجزة محليًا، من خلال إقامة تعاون ثلاثي تونسي - ياباني - إفريقي، ليكون نجاح التجربة التونسية حافزًا لبقية الدول الإفريقية.
وتنشط في تونس 22 شركة يابانية في قطاعات مختلفة (صناعية، خدماتية...) وهي تشغّل أكثر من 7000 شخص. كما تشتمل أغلب الصادرات التونسية إلى اليابان على المنتجات البحرية، أمّا الصادرات اليابانية إلى تونس فتُعتبر ذات قيمة مضافة عالية، على غرار السيارات، والمعدات الميكانيكية، وأجهزة الكمبيوتر.
خلال مشاركتها في «تيكاد 9»
وخلال مشاركتها في أشغال القمة التاسعة لندوة «تيكاد»، أكدت رئيسة الحكومة، سارة الزعفراني الزنزري، في كلمة ألقتها أمام رجال الأعمال والشركات اليابانية خلال فعالية «اكتشف تونس» التي انتظمت بمدينة يوكوهاما على هامش مؤتمر طوكيو الدولي للتنمية في إفريقيا TICAD 9، أنّ الموقع الجغرافي لتونس جعل منها مركز استقطاب للتجارة والاستثمار.
وشدّدت على أنّ تونس، باعتبارها بوابة طبيعية لإفريقيا ومطلة على البحر الأبيض المتوسط، عزّزت من دورها الاستراتيجي كصلة وصل بين الأسواق الأوروبية والإفريقية والعربية، وهو ما يتيح فرصًا كبرى للشراكة والتوسّع في القارة السمراء، خاصة عبر اتفاقيات مثل منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية والكوميسا.
ضبط سبل التعاون بين البلدين
مثّل الارتقاء بمستوى التعاون التونسي - الياباني محور لقاء جمع رئيسة الحكومة، سارة الزعفراني الزنزري، مساء أمس الجمعة، برئيس الوزراء الياباني، شيغيرو إيشيبا، الذي استقبلها بمركز المؤتمرات بيوكوهاما، وذلك على هامش احتضان اليابان لفعاليات الدورة التاسعة لمؤتمر طوكيو الدولي للتنمية في إفريقيا «تيكاد 9».
تذليل الصعوبات الإجرائية..
وقدمت رئيسة الحكومة، وفق بلاغ صادر أمس عن رئاسة الحكومة، إلى رئيس الوزراء الياباني عددًا من المشاريع الكبرى في قطاعات حيوية مقترحة دعم اليابان من أجل تنفيذها. كما اقترحت أن يتم، في أفضل الآجال، تنظيم مؤتمر اقتصادي واستثماري تونسي - ياباني.
اليابان شريك استراتيجي
وسبق أن أكد رئيس غرفة التجارة التونسية - اليابانية، ناصف بلخيرية، أن اليابان يمكن أن تكون شريكا استراتيجيا لتونس على المستوى الاقتصادي والتنموي، مثمّنًا اهتمام تونس بتطوير العلاقات الثنائية، خاصة مع القطاع الخاص.
وقال ناصف بلخيرية إنّ تونس تمثّل بوابة إفريقيا لتعاون ثلاثي تونسي - إفريقي - ياباني، مشيرا في هذا السياق إلى ضرورة توفير كل الإمكانيات اللازمة لذلك، خاصة على المستوى اللوجستي. كما أشار إلى أهم المشاريع التي أُنجزت في تونس منذ إقامة العلاقات مع اليابان، في مجال البنية التحتية والطب، مبينا أنّ مشروعا جديدا تم إنجازه في ولاية جندوبة في قطاع السيارات بطاقة تشغيلية تقدّر بـ3 آلاف موطن شغل، وكذلك مشروع لإنتاج اختبارات لعدة أدوية.
ولاحظ أنّ مشاريع أخرى في طور الإنجاز حاليا، على غرار محطة تحلية المياه بسوسة، ومحطتين فُوتوفُولطائيّتين بسيدي بوزيد والقيروان.
علاقات دبلوماسية تناهز 70 سنة
في سنة 1969، افتتحت اليابان سفارتها بتونس، وبعدها بعشر سنوات، افتتحت تونس سفارة لها بطوكيو. واستمرّت علاقات التعاون بين البلدين منذ ذلك التاريخ في التطوّر والتوسّع لتشمل عديد المجالات ذات الاهتمام المشترك، وذلك بفضل تبادل الزيارات بين كبار مسؤولي البلدين. كما يُنظّم التعاون الثنائي بين البلدين إطار قانوني متنوّع يشمل عديد المجالات، ولجانا مشتركة، ومفاوضات سياسية تُعقد دوريا في تونس وطوكيو، حيث تمّ تنظيم آخر لجنة مشتركة (الدورة العاشرة) في شهر فيفري 2019 بطوكيو.