إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

بعد أن تم تجاهلهم في قائمة بودربالة والأمر الحكومي.. تنقيح مرسوم مؤسسة «فداء».. هل ينصف شهداء وجرحى المؤسسة الأمنية والسجنية؟

تونس – الصباح 

في اللقاء الأخير الذي جمع رئيس الجمهورية قيس سعيد بأحمد جعفر رئيس مؤسسة «فداء» للإحاطة بضحايا الاعتداءات الإرهابية من العسكريين وأعوان قوات الأمن الداخلي والديوانة وبأولي الحق من شهداء الثورة وجرحاها، تم طرح مشروع تنقيح المرسوم الذي تم بمقتضاه إحداث هذه المؤسسة مع مراجعة جملة من الأحكام المتعلّقة بها حتى تحقق هذه المؤسسة الأهداف والمقاصد التي أحدثت من أجلها، وذلك وفق نص بلاغ رئاسة الجمهورية الذي أشار أيضا إلى أن الدولة التونسية لن تنسى أبدا ضحايا الاعتداءات الإرهابية ولا شهداء الثورة وجرحاها..

وتم إحداث مؤسسة فداء بمرسوم صدر في أفريل2022، كما تم ضبط تركيبتها وطريقة تسييرها بأمر رئاسي صدر في ديسمبر 2022 وانطلقت هذه المؤسسة في العمل فعليا منذ أشهر إلا أن ذلك لم يمنع من واجهت انتقادات وتذمّرا من طرف عائلات الشهداء والجرحى وخاصة الشهداء الأمنيين في الثورة الذين لم يتم إدراج وضعيتهم ضمن مشمولات مؤسسة «فداء»..

وفي7 ماي الماضي قامت عائلات الشهداء الأمنيين والجرحى بمراسلة رئاسة الجمهورية بشكل رسمي للاحتجاج على استثناء السلك الأمني من مشمولات مؤسسة "فداء" حيث ورد بالمراسلة أن العائلات وبناء على قائمة الشهداء والجرحى الأمنيين الصادرة بالرائد الرسمي يوم 23 مارس 2021 وفق الأمر الحكومي عدد 157 الذي أمضاه وقتها رئيس الحكومة الأسبق هشام مشيشي تطالب بأن تكون وضعية أبنائها مشمولة بخدمات مؤسسة "فداء" بعد أن تم رفض إدراجهم في القائمة التي اعتمدتها المؤسسة، خاصة وأن العائلات ذكرت في مراسلتها أنها اتصلت برئيس مؤسسة "فداء" وأكد لها أن قانون مؤسسة "فداء" لا يشملهم ..

واليوم السؤال الذي تطرحه عائلات شهداء الأمن هل يمكن أن ينصفهم التنقيح المرتقب للمرسوم المنظم لمؤسسة "فداء" وتتم إضافتهم إلى القائمة التي تعتمدها المؤسسة في الإحاطة بعائلات الشهداء والجرحى؟

 

عائلات شهداء المؤسسة الأمنية تنتظر .. !

في تصريح لـ "الصباح"  قال قيس محيمدي، شقيق الشهيد هشام محيمدي، عون السجون والإصلاح الذي استشهد أثناء أدائه لعمله في السجن المدني ببنزرت ليلة 14 جانفي 2011، أن عدد الشهداء الأمنيين خلال الثورة في حدود 12 شهيدا و37 جريحا يتوزعون على مختلف الأسلاك منهم 6 شهداء من الأمن الوطني مع 14 جريحا و3 شهداء من الحرس الوطني مع 7 جرحى وشهيد من سلك الحماية المدنية مع 11 جريحا وشهيدان من سلك السجون والإصلاح مع 5 جرحي، وقد تم استثناءهم جميعا من مشمولات وصلاحيات مؤسسة "فداء" .

ويضيف قيس محيمدي "رغم أن شقيقي الشهيد منتمي إلى سلك السجون الذي يتبع إداريا وزارة العدل فإنه يعد سلكا حاملا للسلاح ويعتبر كذلك سلكا أمنيا، وكان لحظة استشهاده يقوم بدوره في حماية منشأة من منشآت الدولة التونسية ولم يكن في خدمة النظام الذي أطاحت به الثورة، واليوم من حق الشهيد وكل الشهداء الأمنيين أن تهتم الدولة من خلال أجهزتها ومؤسساتها ذات مرجع النظر بعائلاتهم ولا تستثنيهم من أي مرسوم أو تنقيح، ونحن قمنا بمراسلة رئيس الجمهورية في وقت سابق ونأمل أن تتم الاستجابة لمطالبنا خاصة وأن بعض هؤلاء الشهداء والجرحى تعيش عائلاتهم ظروفا اجتماعية صعبة".

ورغم أنه إلى اليوم لم يتم الكشف عن التنقيحات التي سيتم إدخالها على المرسوم المنظم لمؤسسة "فداء"، إلا أنه من المرجّح أن يكون ملف الشهداء الأمنيين ضمن نطاق هذا التنقيح.

 وتتكوّن المؤسّسة وفق الأمر الرئاسي الّذي يضبط تنظيمها الإداري والمالي من خمسة هياكل تتعهّد الأولى بضحايا الاعتداءات الإرهابية من العسكريين وأعوان قوات الأمن الداخلي والديوانة، والثانية بأولي الحق من شهداء الثورة وجرحاها. وبعد تركيزها مكّنت مؤسسة "فداء" جرحى الثورة من التعويضات عبر جرايات شهريّة وفق نسبة الضرر الجسدي الحاصل، فإن كانت نسبة السقوط البدني تتراوح بين 6 و25% فإنّ الجريح يتمتّع بالأجر الأدنى المضمون لمختلف القطاعات غير الفلاحيّة الخاضعة لمجلّة الشغل، وإن كانت نسبة الضرر تفوق 26% ولا تتجاوز 50% تُضاعف قيمة الجراية أمّا إذا كانت نسبة السّقوط البدني تتجاوز نسبة 50% فإنّ مقدار المنحة يُضرب في ثلاثة.

كما تتدخّل المؤسسة لتقديم المساعدة الاجتماعية وتسهيل الإحاطة الصحية كلما اقتضى الأمر ذلك مع متابعة وضعية الجرحى خاصة وأن البعض منهم ما زال إلى اليوم يعاني من آثار وتبعات إصابته في أحداث الثورة.

منية العرفاوي

بعد أن تم تجاهلهم في قائمة بودربالة والأمر الحكومي.. تنقيح مرسوم مؤسسة «فداء».. هل ينصف شهداء وجرحى المؤسسة الأمنية والسجنية؟

تونس – الصباح 

في اللقاء الأخير الذي جمع رئيس الجمهورية قيس سعيد بأحمد جعفر رئيس مؤسسة «فداء» للإحاطة بضحايا الاعتداءات الإرهابية من العسكريين وأعوان قوات الأمن الداخلي والديوانة وبأولي الحق من شهداء الثورة وجرحاها، تم طرح مشروع تنقيح المرسوم الذي تم بمقتضاه إحداث هذه المؤسسة مع مراجعة جملة من الأحكام المتعلّقة بها حتى تحقق هذه المؤسسة الأهداف والمقاصد التي أحدثت من أجلها، وذلك وفق نص بلاغ رئاسة الجمهورية الذي أشار أيضا إلى أن الدولة التونسية لن تنسى أبدا ضحايا الاعتداءات الإرهابية ولا شهداء الثورة وجرحاها..

وتم إحداث مؤسسة فداء بمرسوم صدر في أفريل2022، كما تم ضبط تركيبتها وطريقة تسييرها بأمر رئاسي صدر في ديسمبر 2022 وانطلقت هذه المؤسسة في العمل فعليا منذ أشهر إلا أن ذلك لم يمنع من واجهت انتقادات وتذمّرا من طرف عائلات الشهداء والجرحى وخاصة الشهداء الأمنيين في الثورة الذين لم يتم إدراج وضعيتهم ضمن مشمولات مؤسسة «فداء»..

وفي7 ماي الماضي قامت عائلات الشهداء الأمنيين والجرحى بمراسلة رئاسة الجمهورية بشكل رسمي للاحتجاج على استثناء السلك الأمني من مشمولات مؤسسة "فداء" حيث ورد بالمراسلة أن العائلات وبناء على قائمة الشهداء والجرحى الأمنيين الصادرة بالرائد الرسمي يوم 23 مارس 2021 وفق الأمر الحكومي عدد 157 الذي أمضاه وقتها رئيس الحكومة الأسبق هشام مشيشي تطالب بأن تكون وضعية أبنائها مشمولة بخدمات مؤسسة "فداء" بعد أن تم رفض إدراجهم في القائمة التي اعتمدتها المؤسسة، خاصة وأن العائلات ذكرت في مراسلتها أنها اتصلت برئيس مؤسسة "فداء" وأكد لها أن قانون مؤسسة "فداء" لا يشملهم ..

واليوم السؤال الذي تطرحه عائلات شهداء الأمن هل يمكن أن ينصفهم التنقيح المرتقب للمرسوم المنظم لمؤسسة "فداء" وتتم إضافتهم إلى القائمة التي تعتمدها المؤسسة في الإحاطة بعائلات الشهداء والجرحى؟

 

عائلات شهداء المؤسسة الأمنية تنتظر .. !

في تصريح لـ "الصباح"  قال قيس محيمدي، شقيق الشهيد هشام محيمدي، عون السجون والإصلاح الذي استشهد أثناء أدائه لعمله في السجن المدني ببنزرت ليلة 14 جانفي 2011، أن عدد الشهداء الأمنيين خلال الثورة في حدود 12 شهيدا و37 جريحا يتوزعون على مختلف الأسلاك منهم 6 شهداء من الأمن الوطني مع 14 جريحا و3 شهداء من الحرس الوطني مع 7 جرحى وشهيد من سلك الحماية المدنية مع 11 جريحا وشهيدان من سلك السجون والإصلاح مع 5 جرحي، وقد تم استثناءهم جميعا من مشمولات وصلاحيات مؤسسة "فداء" .

ويضيف قيس محيمدي "رغم أن شقيقي الشهيد منتمي إلى سلك السجون الذي يتبع إداريا وزارة العدل فإنه يعد سلكا حاملا للسلاح ويعتبر كذلك سلكا أمنيا، وكان لحظة استشهاده يقوم بدوره في حماية منشأة من منشآت الدولة التونسية ولم يكن في خدمة النظام الذي أطاحت به الثورة، واليوم من حق الشهيد وكل الشهداء الأمنيين أن تهتم الدولة من خلال أجهزتها ومؤسساتها ذات مرجع النظر بعائلاتهم ولا تستثنيهم من أي مرسوم أو تنقيح، ونحن قمنا بمراسلة رئيس الجمهورية في وقت سابق ونأمل أن تتم الاستجابة لمطالبنا خاصة وأن بعض هؤلاء الشهداء والجرحى تعيش عائلاتهم ظروفا اجتماعية صعبة".

ورغم أنه إلى اليوم لم يتم الكشف عن التنقيحات التي سيتم إدخالها على المرسوم المنظم لمؤسسة "فداء"، إلا أنه من المرجّح أن يكون ملف الشهداء الأمنيين ضمن نطاق هذا التنقيح.

 وتتكوّن المؤسّسة وفق الأمر الرئاسي الّذي يضبط تنظيمها الإداري والمالي من خمسة هياكل تتعهّد الأولى بضحايا الاعتداءات الإرهابية من العسكريين وأعوان قوات الأمن الداخلي والديوانة، والثانية بأولي الحق من شهداء الثورة وجرحاها. وبعد تركيزها مكّنت مؤسسة "فداء" جرحى الثورة من التعويضات عبر جرايات شهريّة وفق نسبة الضرر الجسدي الحاصل، فإن كانت نسبة السقوط البدني تتراوح بين 6 و25% فإنّ الجريح يتمتّع بالأجر الأدنى المضمون لمختلف القطاعات غير الفلاحيّة الخاضعة لمجلّة الشغل، وإن كانت نسبة الضرر تفوق 26% ولا تتجاوز 50% تُضاعف قيمة الجراية أمّا إذا كانت نسبة السّقوط البدني تتجاوز نسبة 50% فإنّ مقدار المنحة يُضرب في ثلاثة.

كما تتدخّل المؤسسة لتقديم المساعدة الاجتماعية وتسهيل الإحاطة الصحية كلما اقتضى الأمر ذلك مع متابعة وضعية الجرحى خاصة وأن البعض منهم ما زال إلى اليوم يعاني من آثار وتبعات إصابته في أحداث الثورة.

منية العرفاوي