إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

لا يكفي أن نحلم لنحيا ..

 

تونس - الصباح

تصدرت صورة هند صبري من فيلم "صمت القصور" المعلقة الرسمية للدورة 32 لأيام قرطاج السينمائية المنتظر انعقادها من 30 أكتوبر إلى 6 نوفمبر .. خيار يعلن مباشرة عن تكريم المخرجة مفيدة التلاتلي عبر بطلة فيلمها الأول، اكتشاف سنة 1994 هند صبري.

تمنحنا المعلقة (الأفيش)  للوهلة الأولى  شعورا بالتفاؤل والفرحة لكن حين نتمعن في تفاصيلها، درجات ألوانها والإطار، الذي صمّمت لأجله يغادرنا هذا الإحساس وتهاجمنا تساؤلات عدة حول أسباب هذا الخيار لماذا صورة لهند صبري دون غيرها من الممثلات لتكريم الراحلة مفيدة التلاتلي رغم أن "صمت القصور" كانت بطلته الأولى آمال الهذيلي فهل نحن أمام تكريم هند صبري في أيام قرطاج السينمائية 2021؟ ولماذا لم يتم الاستعانة بصورة المخرجة التونسية فهل هذا الخيار فرضته قواعد التسويق بعد "نجومية" طفلة "صمت القصور" ..

نعتقد أن هذا الخيار كان مناسبا لمهرجانات أخرى على غرار مهرجان أسوان السينمائي في دورته الخامسة والذي استعان بالصورة نفسها لهند صبري من "صمت القصور" ليعلن عن تكريم مفيدة التلاتلي في دورة 2021 فنجومية الممثلة التونسية في مصر تساهم في التعريف بمسيرة المخرجة مفيدة التلاتلي للجمهور المصري المعتاد على سينما مغايرة لأفلام صاحبة "صمت القصور"، "موسم الرجال" و"نادية وسارة".

يقول أنيس بن عمار مصمّم المعلقة الرسمية لأيام قرطاج السينمائية 2021 في بيان صحفي للمهرجان : "إن تكوين الملصق وتدرجات ألوانه يترجمان سحر الحياة تحت أضواء السينما: دافئة، قوية، حيوية ومبهجة" غير أن هذه العبارات من منظورنا لم تترجم على مستوى التصميم فتدرجات الألوان المختارة من قبل المصمم لا توحي بالدفء والقوة خاصة بوجود اللونين البنفسجي والأزرق ولعّل اعتماد اللون الأحمر الذي يحمل أكثر من دلالة ورمزية في علاقة بتاريخ المهرجان، أهدافه، مستقبله وتحدياته كان  سيكون موفقا أكثر.

معلقة أيام قرطاج السينمائية لدورة 2021 كشفت عن تكريم مفيدة التلاتلي، التي غادرتنا في 7 فيفري 2021 وهي خطوة متوقعة من المهرجان ومديره العام السينمائي رضا الباهي الحريص دوما على منح زملاءه من السينمائيين الرواد والجيل الأول المكانة المستحقة والعمل على دعم الذاكرة السينمائية وتشجيع شباب المهنة على التعرف أكثر على الإرث السينمائي لكبار المخرجين وصناع الأفلام في تونس والعالم العربي والإفريقي غير أن هذه الإستراتجية المعتمدة من مدير "الأيام" وغاياتها للأسف لم تكن لها ملامح واضحة في تصميم المعلقة الرسمية للموسم المنقضي كما في الدورة الحالية.

ويعتبر" أفيش" 2021 الأسوأ مقارنة بالسابق خاصة وأن ظروف العمل في 2021 كانت أفضل من السنة الماضية والمساحة المتوفرة للعمل أطول زمنيا وبالتالي لا يمكن التغاضي عن تواضع تصور معلقة الدورة 32 لأيام قرطاج السينمائية فقد غاب عنها الاجتهاد وافتقرت للإبداع .. شعار المهرجان السينمائي الأعرق إفريقيا وعربيا يقول في 2021  "نحلم .. فنحيا" ولكن الحلم وحده لا يكفي لنحيا علينا أن نعمل على تحقيق هذا الحلم لذلك الأفضل أن "نحلم ونبدع.. لنحيا".

 

نجلاء قموع

لا يكفي أن نحلم لنحيا ..

 

تونس - الصباح

تصدرت صورة هند صبري من فيلم "صمت القصور" المعلقة الرسمية للدورة 32 لأيام قرطاج السينمائية المنتظر انعقادها من 30 أكتوبر إلى 6 نوفمبر .. خيار يعلن مباشرة عن تكريم المخرجة مفيدة التلاتلي عبر بطلة فيلمها الأول، اكتشاف سنة 1994 هند صبري.

تمنحنا المعلقة (الأفيش)  للوهلة الأولى  شعورا بالتفاؤل والفرحة لكن حين نتمعن في تفاصيلها، درجات ألوانها والإطار، الذي صمّمت لأجله يغادرنا هذا الإحساس وتهاجمنا تساؤلات عدة حول أسباب هذا الخيار لماذا صورة لهند صبري دون غيرها من الممثلات لتكريم الراحلة مفيدة التلاتلي رغم أن "صمت القصور" كانت بطلته الأولى آمال الهذيلي فهل نحن أمام تكريم هند صبري في أيام قرطاج السينمائية 2021؟ ولماذا لم يتم الاستعانة بصورة المخرجة التونسية فهل هذا الخيار فرضته قواعد التسويق بعد "نجومية" طفلة "صمت القصور" ..

نعتقد أن هذا الخيار كان مناسبا لمهرجانات أخرى على غرار مهرجان أسوان السينمائي في دورته الخامسة والذي استعان بالصورة نفسها لهند صبري من "صمت القصور" ليعلن عن تكريم مفيدة التلاتلي في دورة 2021 فنجومية الممثلة التونسية في مصر تساهم في التعريف بمسيرة المخرجة مفيدة التلاتلي للجمهور المصري المعتاد على سينما مغايرة لأفلام صاحبة "صمت القصور"، "موسم الرجال" و"نادية وسارة".

يقول أنيس بن عمار مصمّم المعلقة الرسمية لأيام قرطاج السينمائية 2021 في بيان صحفي للمهرجان : "إن تكوين الملصق وتدرجات ألوانه يترجمان سحر الحياة تحت أضواء السينما: دافئة، قوية، حيوية ومبهجة" غير أن هذه العبارات من منظورنا لم تترجم على مستوى التصميم فتدرجات الألوان المختارة من قبل المصمم لا توحي بالدفء والقوة خاصة بوجود اللونين البنفسجي والأزرق ولعّل اعتماد اللون الأحمر الذي يحمل أكثر من دلالة ورمزية في علاقة بتاريخ المهرجان، أهدافه، مستقبله وتحدياته كان  سيكون موفقا أكثر.

معلقة أيام قرطاج السينمائية لدورة 2021 كشفت عن تكريم مفيدة التلاتلي، التي غادرتنا في 7 فيفري 2021 وهي خطوة متوقعة من المهرجان ومديره العام السينمائي رضا الباهي الحريص دوما على منح زملاءه من السينمائيين الرواد والجيل الأول المكانة المستحقة والعمل على دعم الذاكرة السينمائية وتشجيع شباب المهنة على التعرف أكثر على الإرث السينمائي لكبار المخرجين وصناع الأفلام في تونس والعالم العربي والإفريقي غير أن هذه الإستراتجية المعتمدة من مدير "الأيام" وغاياتها للأسف لم تكن لها ملامح واضحة في تصميم المعلقة الرسمية للموسم المنقضي كما في الدورة الحالية.

ويعتبر" أفيش" 2021 الأسوأ مقارنة بالسابق خاصة وأن ظروف العمل في 2021 كانت أفضل من السنة الماضية والمساحة المتوفرة للعمل أطول زمنيا وبالتالي لا يمكن التغاضي عن تواضع تصور معلقة الدورة 32 لأيام قرطاج السينمائية فقد غاب عنها الاجتهاد وافتقرت للإبداع .. شعار المهرجان السينمائي الأعرق إفريقيا وعربيا يقول في 2021  "نحلم .. فنحيا" ولكن الحلم وحده لا يكفي لنحيا علينا أن نعمل على تحقيق هذا الحلم لذلك الأفضل أن "نحلم ونبدع.. لنحيا".

 

نجلاء قموع

  Conception & Réalisation  Alpha Studios Copyright © 2023  assabahnews