في موسم رمضاني ازدحم بالأسماء والتجارب، اختارت ملكة عويج أن تدخل عالم التمثيل لا كعابرة سبيل، بل كصوت مختلف يحمل ملامح جيل جديد من الفنانين. أمام كاميرا مهدي الهميلي وفي عمل مثل "المطبعة"..
لم تكن الخطوة سهلة، خاصة وهي تقف وجها لوجه مع قامات فنية من طينة يونس الفارحي، لكنها اختارت التحدي.. وربحت الرهان.
بأداء صادق ومشحون بالإحساس، نجحت ملكة في أن تمنح شخصية "خولة" روحا نابضة، لا تُشاهد فقط بل تُحَسّ.. لم تكن مجرد ممثلة تؤدي دورا، بل فنانة تُسقط جزءا من ذاتها على الشخصية، فبدت قريبة، حقيقية، ومقنعة إلى حد لافت.. تلك الجرأة في التعبير، وذلك التوازن بين العفوية والسيطرة على أدوات الأداء، كشفا عن طاقة تمثيلية لم تكن مفاجئة بقدر ما كانت مؤجلة..
ما قدّمته في هذه التجربة الأولى يشي بأننا أمام مشروع نجمة، لا مجرد تجربة عابرة. فملكة لا تكتفي بالحضور، بل تفرضه بهدوء الواثقين، وتبني لنفسها مسارا يتجاوز فكرة "البداية" نحو أفق أرحب من التمكّن والتنوع. هي ابنة أمينة فاخت، نعم، لكنها هنا تكتب اسمها بملامحها الخاصة، وتؤسس لهوية فنية لا تستند إلا إلى موهبتها واجتهادها.
ويُحسب لإدارة التمثيل في "المطبعة" ذلك الحس الفني الرفيع في التقاط موهبة صاعدة، وإعطائها المساحة لتُثبت ذاتها دون خوف. فمثل هذه الاختيارات الذكية هي التي تصنع الفارق، وتفتح الأبواب أمام وجوه قادرة على أن تتقدم الصفوف وتنافس الأسماء الكبيرة.
كل المؤشرات اليوم تؤكد أن هذه التجربة ليست سوى الشرارة الأولى.. وأن ملكة عويج تملك من الشغف والقدرة ما يجعلها مرشحة للتحليق عاليا في سماء الإبداع، حيث لا مكان إلا لمن يملك الجرأة على الحلم والموهبة لتحقيقه..
وليد عبد اللاوي
في موسم رمضاني ازدحم بالأسماء والتجارب، اختارت ملكة عويج أن تدخل عالم التمثيل لا كعابرة سبيل، بل كصوت مختلف يحمل ملامح جيل جديد من الفنانين. أمام كاميرا مهدي الهميلي وفي عمل مثل "المطبعة"..
لم تكن الخطوة سهلة، خاصة وهي تقف وجها لوجه مع قامات فنية من طينة يونس الفارحي، لكنها اختارت التحدي.. وربحت الرهان.
بأداء صادق ومشحون بالإحساس، نجحت ملكة في أن تمنح شخصية "خولة" روحا نابضة، لا تُشاهد فقط بل تُحَسّ.. لم تكن مجرد ممثلة تؤدي دورا، بل فنانة تُسقط جزءا من ذاتها على الشخصية، فبدت قريبة، حقيقية، ومقنعة إلى حد لافت.. تلك الجرأة في التعبير، وذلك التوازن بين العفوية والسيطرة على أدوات الأداء، كشفا عن طاقة تمثيلية لم تكن مفاجئة بقدر ما كانت مؤجلة..
ما قدّمته في هذه التجربة الأولى يشي بأننا أمام مشروع نجمة، لا مجرد تجربة عابرة. فملكة لا تكتفي بالحضور، بل تفرضه بهدوء الواثقين، وتبني لنفسها مسارا يتجاوز فكرة "البداية" نحو أفق أرحب من التمكّن والتنوع. هي ابنة أمينة فاخت، نعم، لكنها هنا تكتب اسمها بملامحها الخاصة، وتؤسس لهوية فنية لا تستند إلا إلى موهبتها واجتهادها.
ويُحسب لإدارة التمثيل في "المطبعة" ذلك الحس الفني الرفيع في التقاط موهبة صاعدة، وإعطائها المساحة لتُثبت ذاتها دون خوف. فمثل هذه الاختيارات الذكية هي التي تصنع الفارق، وتفتح الأبواب أمام وجوه قادرة على أن تتقدم الصفوف وتنافس الأسماء الكبيرة.
كل المؤشرات اليوم تؤكد أن هذه التجربة ليست سوى الشرارة الأولى.. وأن ملكة عويج تملك من الشغف والقدرة ما يجعلها مرشحة للتحليق عاليا في سماء الإبداع، حيث لا مكان إلا لمن يملك الجرأة على الحلم والموهبة لتحقيقه..