في موكب جنائزي مهيب وخاشع تم بعد ظهر اليوم تشييع جثمان عميد الحقوقيين والمناضل المعروف عم علي بن سالم موشحا بالعلم المفدى إلى مثواه الأخير بمقبرة العين ببنزرت ، موكب أثثه عدد كبير من المشيعين يتقدمهم والي بنزرت سمير عبد اللاوي والكثير من رفاق الدرب للمناضل المرحوم عم علي بن سالم سواء زمن الاعتقال السياسي أو النضال الحقوقي ومن المساجين السياسيين السابقين من مختلف الأطياف السياسية على غرار حمه الهمامي ، بسام الطريفي ، مختار الطريفي ، عبد الرحمان الهذيلي ، العياشي الهمامي ، محمد الصالح فليس، لطفي حجي ، محيي الدين شربيب ، كمال ايت ميهوب ، كمال عبيد ، المنذر البجاوي ، مالك كفيف ، الشاذلي المغراوي ، أحمد القلعي وأنور القوصري، علي النفاتي وغيرهم.
كلمة التأبين..
وقبل مواراة جثمان الفقيد الثرى ألقى المناضل الحقوقي والمعتقل السياسي السابق محمد الصالح فليس الفقيد الراحل ، وهو الذي يعرفه جيدا سواء خلال مشاركته تجربة مرارة الاعتقال ببرج الرومي أو في مرحلة النضال سنوات الجمر بفرع رابطة حقوق الإنسان ببنزرت تأسيسا ونضالا. وما جاء في كلمته :""نجتمع اليوم لنؤدي واجب الوداع الأخير لرجل شهم من أخيار هذه المدينة وهذا الوطن. إنه اخونا وصديقنا علي بن سالم الذي أسلم الروح بعد صراع مع المرض عن عمر ناهز الواحد وتسعين عاما. ولئن انتمى الراحل إلى جيل المقاومين ضد الاستعمار المباشر فحاكمته السلط الاستعمارية غيابيا بالمؤبد ، فإنه لم يفوت على نفسه واجب المشاركة النشطة ضد الحضور العسكري الاستعماري في مثل هذا الشهر من 19 إلى 22 جويلية في معركة بنزرت " . وتحدث فليس كذلك عن انخراط المرحوم في المحاولة الانقلابية في ديسمبر 1962 ، وصدور حكم ضده ب 20 عاما أشغالا شاقة. وتطرق كذلك إلى النضال الحقوقي للفقيد فقال :" كان فرع بنزرت للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان منارة شامخة منذ تأسيسه سنة 1981 ، تعزز بانخراط ثلة من شباب المدينة إلى جانب الراحل الذي ثابر بتواضع مدهش إلى أن اعتلى رئاسة الفرع مسهما في خوض جملة معارك حقوقية زادتها ضراوة وصمودا سياسة الاستبداد الحاكمة الواقفة ضد كل نفس حر ناقد .. باذلا الجهد في كل سبل خدمة تونس الوطن من أجل حرية وعدالة أكبر وأعمق رائده في ذلك قول شاعر تونس الفذ الراحل الصغير اولاد أحمد:
ولو قتلونا كما قتلونا
ولو شردونا كما شردونا
لعدنا غزاة لهذا البلد.
وقبل أن يختم كلمته بالترحم على روح الفقيد قال فليس : " إذا كان غيرك قد كدس المال أو الجاه حراما وحلالا ، وإذا اختار نفر آخر التقرب المتزلف للسلطة فإن دأبك قد سلك مسالك غير هذه فارضيت ضميرك بالتحصن خلف قولة علي بن ابي طالب: كلمة حق لدى حاكم جائر" .
حمة الهمامي: عم علي بن سالم جزء من تاريخ تونس
وفي كلمة أدلى بها ل"الصباح نيوز" قال المناضل الحقوقي والوجه السياسي المعروف حمة الهمامي إن عم علي بن سالم هو جزء من تاريخ تونس ، فهو مناضل كبير في الحركة الوطنية ، ومناضل كبير وقت الاستبداد والدكتاتورية. عرفته في 1992 عندما رفض تقرب حركة الديموقراطيين الاشتراكيين من نظام بن علي ، وأصبح مناضلا مستقلا ، ومن وقتها لم نتفارق طوال نضالنا ضد الديكتاتورية سواء في المجلس الوطني للحريات أو هيئة 18 اكتوبر التي كان أحد أعضائها ، هو المناضل النزيه الشريف القابل لكل التضحيات ، ومناضلو الرابطة يعرفون تضحياته ، وكيف خصص طابقا بمنزله ببنزرت مقرا لفرع الرابطة وهو مغلق وممنوع . في الحقيقة هو من المناضلين القلائل خاصة في هذا الظرف الذي عز فيه النضال وقل فيه أمثاله من المناضلين ،وتحمل بسبب نضاله شتى أنواع العذاب والتضحيات ، يكفي فقط أن نستحضر ظروف الاعتقال بسجن غار الملح "الكراكة" والأشغال الشاقة ، وتقييد المعتقلين بالسلاسل في الدهاليز في ظروف رهيبة ، ثم في برج الرومي بعد غلق سجن غار الملح عام 65 ، وظروف الاعتقال الرهيبة في الدهاليز والأغلال. هذه التضحيات التي لا يعرفها شبابنا اليوم . لقد ناضل من أجل تونس ومن أجل الديمقراطية والحريات ، فترك أثرا طيبا وذلك هو الخلود الحقيقي.
منصور غرسلي
في موكب جنائزي مهيب وخاشع تم بعد ظهر اليوم تشييع جثمان عميد الحقوقيين والمناضل المعروف عم علي بن سالم موشحا بالعلم المفدى إلى مثواه الأخير بمقبرة العين ببنزرت ، موكب أثثه عدد كبير من المشيعين يتقدمهم والي بنزرت سمير عبد اللاوي والكثير من رفاق الدرب للمناضل المرحوم عم علي بن سالم سواء زمن الاعتقال السياسي أو النضال الحقوقي ومن المساجين السياسيين السابقين من مختلف الأطياف السياسية على غرار حمه الهمامي ، بسام الطريفي ، مختار الطريفي ، عبد الرحمان الهذيلي ، العياشي الهمامي ، محمد الصالح فليس، لطفي حجي ، محيي الدين شربيب ، كمال ايت ميهوب ، كمال عبيد ، المنذر البجاوي ، مالك كفيف ، الشاذلي المغراوي ، أحمد القلعي وأنور القوصري، علي النفاتي وغيرهم.
كلمة التأبين..
وقبل مواراة جثمان الفقيد الثرى ألقى المناضل الحقوقي والمعتقل السياسي السابق محمد الصالح فليس الفقيد الراحل ، وهو الذي يعرفه جيدا سواء خلال مشاركته تجربة مرارة الاعتقال ببرج الرومي أو في مرحلة النضال سنوات الجمر بفرع رابطة حقوق الإنسان ببنزرت تأسيسا ونضالا. وما جاء في كلمته :""نجتمع اليوم لنؤدي واجب الوداع الأخير لرجل شهم من أخيار هذه المدينة وهذا الوطن. إنه اخونا وصديقنا علي بن سالم الذي أسلم الروح بعد صراع مع المرض عن عمر ناهز الواحد وتسعين عاما. ولئن انتمى الراحل إلى جيل المقاومين ضد الاستعمار المباشر فحاكمته السلط الاستعمارية غيابيا بالمؤبد ، فإنه لم يفوت على نفسه واجب المشاركة النشطة ضد الحضور العسكري الاستعماري في مثل هذا الشهر من 19 إلى 22 جويلية في معركة بنزرت " . وتحدث فليس كذلك عن انخراط المرحوم في المحاولة الانقلابية في ديسمبر 1962 ، وصدور حكم ضده ب 20 عاما أشغالا شاقة. وتطرق كذلك إلى النضال الحقوقي للفقيد فقال :" كان فرع بنزرت للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان منارة شامخة منذ تأسيسه سنة 1981 ، تعزز بانخراط ثلة من شباب المدينة إلى جانب الراحل الذي ثابر بتواضع مدهش إلى أن اعتلى رئاسة الفرع مسهما في خوض جملة معارك حقوقية زادتها ضراوة وصمودا سياسة الاستبداد الحاكمة الواقفة ضد كل نفس حر ناقد .. باذلا الجهد في كل سبل خدمة تونس الوطن من أجل حرية وعدالة أكبر وأعمق رائده في ذلك قول شاعر تونس الفذ الراحل الصغير اولاد أحمد:
ولو قتلونا كما قتلونا
ولو شردونا كما شردونا
لعدنا غزاة لهذا البلد.
وقبل أن يختم كلمته بالترحم على روح الفقيد قال فليس : " إذا كان غيرك قد كدس المال أو الجاه حراما وحلالا ، وإذا اختار نفر آخر التقرب المتزلف للسلطة فإن دأبك قد سلك مسالك غير هذه فارضيت ضميرك بالتحصن خلف قولة علي بن ابي طالب: كلمة حق لدى حاكم جائر" .
حمة الهمامي: عم علي بن سالم جزء من تاريخ تونس
وفي كلمة أدلى بها ل"الصباح نيوز" قال المناضل الحقوقي والوجه السياسي المعروف حمة الهمامي إن عم علي بن سالم هو جزء من تاريخ تونس ، فهو مناضل كبير في الحركة الوطنية ، ومناضل كبير وقت الاستبداد والدكتاتورية. عرفته في 1992 عندما رفض تقرب حركة الديموقراطيين الاشتراكيين من نظام بن علي ، وأصبح مناضلا مستقلا ، ومن وقتها لم نتفارق طوال نضالنا ضد الديكتاتورية سواء في المجلس الوطني للحريات أو هيئة 18 اكتوبر التي كان أحد أعضائها ، هو المناضل النزيه الشريف القابل لكل التضحيات ، ومناضلو الرابطة يعرفون تضحياته ، وكيف خصص طابقا بمنزله ببنزرت مقرا لفرع الرابطة وهو مغلق وممنوع . في الحقيقة هو من المناضلين القلائل خاصة في هذا الظرف الذي عز فيه النضال وقل فيه أمثاله من المناضلين ،وتحمل بسبب نضاله شتى أنواع العذاب والتضحيات ، يكفي فقط أن نستحضر ظروف الاعتقال بسجن غار الملح "الكراكة" والأشغال الشاقة ، وتقييد المعتقلين بالسلاسل في الدهاليز في ظروف رهيبة ، ثم في برج الرومي بعد غلق سجن غار الملح عام 65 ، وظروف الاعتقال الرهيبة في الدهاليز والأغلال. هذه التضحيات التي لا يعرفها شبابنا اليوم . لقد ناضل من أجل تونس ومن أجل الديمقراطية والحريات ، فترك أثرا طيبا وذلك هو الخلود الحقيقي.