إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

مشاورات متعثرة بين تونس وصندوق النقد.. والحل في الاستقرار السياسي

تونس- الصباح

في وقت تشهد فيه المشاورات بين حكومة السيدة بودن وصندوق النقد الدولي صعوبات بالغة من أجل إعلان الانطلاق رسميا في مفاوضات تفضي إلى اتفاق مالي تحتاجه تونس بشدة لإنقاذ العجز المتراكم للمالية العمومية، وفتح الباب أمام الحصول على تمويلات خارجية وخاصة في إطار التعاون الثنائي، جددت مساعدة وزير الخارجية الأمريكية بالنيابة المكلفة بشؤون الشرق الأدنى يائيل لمبرت، التي زارت تونس خلال الفترة من 12 إلى 14 ماي الجاري والتقت خلالها مسؤولين في الحكومة وممثلين عن المجتمع المدني، مواصلة واشنطن دعم تونس للحصول على قرض مالي جديد مع صندوق النقد.

ورغم اللقاءات المكثفة التي قام بها وفد حكومي تونسي زار واشنطن في إطار لقاءات الربيع لصندوق النقد والبنك الدولي، خلال شهر مارس المنقضي، لم يحصل تقدم ملموس في ما يهم مآل المشاورات المبدئية التي تمت مع مسؤولي الصندوق ولا عن موعد الشروع في المفاوضات الرسمية والنهائية تفضي إلى اتفاق تمويل جديد على قاعدة مجموعة من الإصلاحات الهيكلية تقدمت بها الحكومة التونسية وتتضمن محاور رئيسية عل غرار إصلاح منظومة الدعم، التخفيض من كتلة الأجور في الوظيفة العمومية، إصلاح وحوكمة المؤسسات العمومية..  

واكتفى مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بصندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، في تصريح له بتاريخ 27 افريل 2022 بالإشارة إلى تواصل المشاورات مع الحكومة التونسية دون أن يحدد تاريخا لانطلاق المفاوضات الرسمية، بقوله:”إنّ المشاورات مع الحكومة التونسية متواصلة وهناك جولة قادمة من التشاور".

بدورها قالت وزيرة المالية سهام البوغديري نمصية يوم 11 ماي 2022:“ان المحادثات الأولية مع الصندوق كانت ايجابية مبينة بخصوص المراحل المقبلة ان تونس في انتظار إعلان صندوق الدولي عن الانطلاق الرسمي للمفاوضات مع تونس".

وعبرت عن أملها في “ابرام الاتفاق مع صندوق النقد الدولي خاصة وانه تم اعتماده عند اعداد قانون المالية لاستكمال حاجيات البلاد من التمويلات لدعم التوازنات المالية العمومية".

وتحتاج الحكومة التونسية في الوقت الراهن ليس فقط إلى اقناع إدارة صندوق النقد الدولي بجدوى ورقة الإصلاحات التي تقدمت بها وقدرتها على تنفيذها، بل أيضا إلى دعم مباشر من الدول الاقتصادية الكبرى على غرار الولايات المتحدة، والاتحاد الأوربي، وكندا واليابان، وبريطانيا التي لها مساهمات وازنة في الصندوق وقادرة على التأثير ايجابيا من أجل الدفع لتوقيع اتفاق مالي.

غير أن ما يعيق حقا تقدم المفاوضات في هذا الشأن ويجعل من إدارة المؤسسة المالية المانحة مترددة، تخوفها من آفاق الاستقرار السياسي في تونس في مقام أول، ثم توفر ضمانات ممثلي قوى المجتمع المدني والنقابات العمالية في مقام ثان..

أمر، لم يخفه مسؤولو الصندوق في تصريحاتهم أو في ثنايا بيانات المؤسسة المالية وتقاريرها التي تصدرها بين الحين والآخر تجاه الوضع الاقتصادي والاجتماعي في تونس، بمعنى أن تقدم المفاوضات رهين ما سيتم تحققيه من استقرار سياسي وحكومي دائم في تونس، وهنا مربط الفرس.

إذ من الواضح أن الصندوق ومن ورائه اللوبيات المالية المؤثرة فيه هي الآن في حالة ترقب وانتظار لمدى تحقق وعود رئيس الجمهورية قيس سعيد بالعودة إلى المسار الديمقراطي التشاركي وإنهاء حالة التدابير الاستثنائية في تونس، وخاصة في ما يتعلق بتحديد مواعيد انتخابية مفصلية مثل الاستفتاء الشعبي على إصلاحات سياسية وتشريعية ودستورية، والانتخابات التشريعية المقررة في شهر ديسمبر المقبل. 

كما أن الولايات المتحدة الأمريكية التي طالما ضمنت في تونس خلال الحكومات المتعاقبة بعد ثورة 2011، ومهدت لها الطريق أمام توقيع اتفاقيات مالية في مناسبتين، الأولى سنة 2013، والثانية سنة 2016، تضغط هي الأخرى من أجل عودة سريعة لحالة الاستقرار السياسي الدائم، مع فتح المجال أمام حوار وطني يجمع جل القوى السياسية والمدنية والنقابية من أجل التوصل إلى عقد اجتماعي وسياسي جديد.

ومعلوم أن مسار تنفيذ الاتفاقيتين السابقتين بين تونس وصندوق النقد، عرف فشلا ذريعا، الأمر الذي جعل إدارة صندوق النقد الدولي ترتاب كثيرا في جدية السلطة التنفيذية الراهنة وقدرتها على الالتزام بالإصلاحات خاصة في غياب مؤسسات دستورية منتخبة مثل البرلمان ووضع سياسي مستقر ودائم.

وبالعودة إلى اللقاء الذي جرى بين رئيسة الحكومة نجلاء بودن، والمسؤولة الأمريكية، شددت بودن على ايجابية المشاورات مع صندوق النقد الدولي. في حين جددت لمبرت عزم بلادها مواصلة دعم تونس في مسار الانتقال السياسي التشاركي وإنجاح التجربة الديمقراطية، وفق بلاغ نشرته رئاسة الحكومة أمس السبت.

وأعربت المسؤولة الأمريكية عن تثمينها لجهود حكومة بودن للتوصل الى اتفاق مع صندوق النقد على برنامج إصلاحات سيمكّن تونس من مواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية المطروحة، معربة عن الأمل في تجاوز تونس هذه المرحلة الصعبة في أقرب الآجال.

واستعرضت بودن الى جانب أبرز محطات الاستحقاقات السياسية المقبلة، مدى التقدم في المحادثات الجارية مع صندوق النقد التي كانت إيجابية خصوصا مع جدية برنامج الإصلاحات المطروح، ولاحظت أن البرنامج تم إعداده بطريقة تشاركية بين مختلف إطارات الهياكل العمومية وأنّ المشاورات مع الشركاء الاجتماعيين متواصلة لتقريب وجهات النظر حول الإصلاحات .

ولفتت الى ان الاصلاحات “يجب أن توفّق في الآن ذاته بين الضرورة الملحّة للإصلاح وواجب المحافظة على القدرة الشرائية وحماية الفئات الهشة”.

وتطرقت بودن إلى أبرز ملامح الخطة الحكوميّة لمواجهة الانعكاسات السلبيّة على الاقتصاد الوطني نتيجة الحرب الروسيّة الأوكرانيّة والإجراءات المتخذة لتأمين الأمن الغذائي والتي تلقى دعما من المؤسسات المالية العالمية.

 كما جددت مساعدة وزير الخارجية بالإنابة لشؤون الشرق الأدنى يائيل لمبرت في ختام لقائها مع وزير الخارجية عثمان الجارندي، الدعم الأمريكي للتونسيين والحاجة لمسار اصلاح سياسي واقتصادي يمثل مختلف الاصوات التونسية.

واكدت الخارجية الأمريكية في “تغريدة” على صفحتها بموقع “تويتر” أن لمبرت التقت الجرندي لمناقشة القضايا الثنائية والإقليمية مشيرة إلى أن منها أزمة الأمن الغذائي بسبب ما اسمتها “حرب بوتين على اوكرانيا".

وكانت وزارة الشؤون الخارجية قد اشارت في بلاغ صادر عنها أول أمس الى أن اللقاء يأتي في سياق سنّة التواصل والتشاور بين البلدين حول عدد من المسائل الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك باعتبار متانة الشراكة الاستراتيجية بينهما والتطلع إلى مزيد تعزيزها والارتقاء بها إلى أفضل المراتب.

واضافت ان اللقاء كان مناسبة أطلع خلاها الوزير المسؤولة الأمريكية عن التقدم في تنفيذ الاستحقاقات السياسية والدستورية التي أعلن عنها رئيس الجمهورية بما في ذلك صياغة الدستور والإعداد للاستفتاء الشعبي في جويلية المقبل وصولا إلى الانتخابات التشريعية في ديسمبر المقبل.

واكدت الوزارة ان اللقاء تناول كذلك -في كنف الصراحة والشفافية- عددا من المسائل المطروحة مشيرة الى أن “لمبرت” اكدت استعداد الإدارة الأمريكية لمواصلة مرافقة تونس في تنفيذ الإصلاحات المزمعة وتقديم الخبرات الأمريكية والى انها أعربت عن معاضدة الجهود الوطنية في المجالات الاقتصادية والأمنية والتصدي للصعوبات المستجدة بسبب التطورات التي يشهدها العالم.

 

رفيق بن عبد الله

مشاورات متعثرة بين تونس وصندوق النقد.. والحل في الاستقرار السياسي

تونس- الصباح

في وقت تشهد فيه المشاورات بين حكومة السيدة بودن وصندوق النقد الدولي صعوبات بالغة من أجل إعلان الانطلاق رسميا في مفاوضات تفضي إلى اتفاق مالي تحتاجه تونس بشدة لإنقاذ العجز المتراكم للمالية العمومية، وفتح الباب أمام الحصول على تمويلات خارجية وخاصة في إطار التعاون الثنائي، جددت مساعدة وزير الخارجية الأمريكية بالنيابة المكلفة بشؤون الشرق الأدنى يائيل لمبرت، التي زارت تونس خلال الفترة من 12 إلى 14 ماي الجاري والتقت خلالها مسؤولين في الحكومة وممثلين عن المجتمع المدني، مواصلة واشنطن دعم تونس للحصول على قرض مالي جديد مع صندوق النقد.

ورغم اللقاءات المكثفة التي قام بها وفد حكومي تونسي زار واشنطن في إطار لقاءات الربيع لصندوق النقد والبنك الدولي، خلال شهر مارس المنقضي، لم يحصل تقدم ملموس في ما يهم مآل المشاورات المبدئية التي تمت مع مسؤولي الصندوق ولا عن موعد الشروع في المفاوضات الرسمية والنهائية تفضي إلى اتفاق تمويل جديد على قاعدة مجموعة من الإصلاحات الهيكلية تقدمت بها الحكومة التونسية وتتضمن محاور رئيسية عل غرار إصلاح منظومة الدعم، التخفيض من كتلة الأجور في الوظيفة العمومية، إصلاح وحوكمة المؤسسات العمومية..  

واكتفى مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بصندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، في تصريح له بتاريخ 27 افريل 2022 بالإشارة إلى تواصل المشاورات مع الحكومة التونسية دون أن يحدد تاريخا لانطلاق المفاوضات الرسمية، بقوله:”إنّ المشاورات مع الحكومة التونسية متواصلة وهناك جولة قادمة من التشاور".

بدورها قالت وزيرة المالية سهام البوغديري نمصية يوم 11 ماي 2022:“ان المحادثات الأولية مع الصندوق كانت ايجابية مبينة بخصوص المراحل المقبلة ان تونس في انتظار إعلان صندوق الدولي عن الانطلاق الرسمي للمفاوضات مع تونس".

وعبرت عن أملها في “ابرام الاتفاق مع صندوق النقد الدولي خاصة وانه تم اعتماده عند اعداد قانون المالية لاستكمال حاجيات البلاد من التمويلات لدعم التوازنات المالية العمومية".

وتحتاج الحكومة التونسية في الوقت الراهن ليس فقط إلى اقناع إدارة صندوق النقد الدولي بجدوى ورقة الإصلاحات التي تقدمت بها وقدرتها على تنفيذها، بل أيضا إلى دعم مباشر من الدول الاقتصادية الكبرى على غرار الولايات المتحدة، والاتحاد الأوربي، وكندا واليابان، وبريطانيا التي لها مساهمات وازنة في الصندوق وقادرة على التأثير ايجابيا من أجل الدفع لتوقيع اتفاق مالي.

غير أن ما يعيق حقا تقدم المفاوضات في هذا الشأن ويجعل من إدارة المؤسسة المالية المانحة مترددة، تخوفها من آفاق الاستقرار السياسي في تونس في مقام أول، ثم توفر ضمانات ممثلي قوى المجتمع المدني والنقابات العمالية في مقام ثان..

أمر، لم يخفه مسؤولو الصندوق في تصريحاتهم أو في ثنايا بيانات المؤسسة المالية وتقاريرها التي تصدرها بين الحين والآخر تجاه الوضع الاقتصادي والاجتماعي في تونس، بمعنى أن تقدم المفاوضات رهين ما سيتم تحققيه من استقرار سياسي وحكومي دائم في تونس، وهنا مربط الفرس.

إذ من الواضح أن الصندوق ومن ورائه اللوبيات المالية المؤثرة فيه هي الآن في حالة ترقب وانتظار لمدى تحقق وعود رئيس الجمهورية قيس سعيد بالعودة إلى المسار الديمقراطي التشاركي وإنهاء حالة التدابير الاستثنائية في تونس، وخاصة في ما يتعلق بتحديد مواعيد انتخابية مفصلية مثل الاستفتاء الشعبي على إصلاحات سياسية وتشريعية ودستورية، والانتخابات التشريعية المقررة في شهر ديسمبر المقبل. 

كما أن الولايات المتحدة الأمريكية التي طالما ضمنت في تونس خلال الحكومات المتعاقبة بعد ثورة 2011، ومهدت لها الطريق أمام توقيع اتفاقيات مالية في مناسبتين، الأولى سنة 2013، والثانية سنة 2016، تضغط هي الأخرى من أجل عودة سريعة لحالة الاستقرار السياسي الدائم، مع فتح المجال أمام حوار وطني يجمع جل القوى السياسية والمدنية والنقابية من أجل التوصل إلى عقد اجتماعي وسياسي جديد.

ومعلوم أن مسار تنفيذ الاتفاقيتين السابقتين بين تونس وصندوق النقد، عرف فشلا ذريعا، الأمر الذي جعل إدارة صندوق النقد الدولي ترتاب كثيرا في جدية السلطة التنفيذية الراهنة وقدرتها على الالتزام بالإصلاحات خاصة في غياب مؤسسات دستورية منتخبة مثل البرلمان ووضع سياسي مستقر ودائم.

وبالعودة إلى اللقاء الذي جرى بين رئيسة الحكومة نجلاء بودن، والمسؤولة الأمريكية، شددت بودن على ايجابية المشاورات مع صندوق النقد الدولي. في حين جددت لمبرت عزم بلادها مواصلة دعم تونس في مسار الانتقال السياسي التشاركي وإنجاح التجربة الديمقراطية، وفق بلاغ نشرته رئاسة الحكومة أمس السبت.

وأعربت المسؤولة الأمريكية عن تثمينها لجهود حكومة بودن للتوصل الى اتفاق مع صندوق النقد على برنامج إصلاحات سيمكّن تونس من مواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية المطروحة، معربة عن الأمل في تجاوز تونس هذه المرحلة الصعبة في أقرب الآجال.

واستعرضت بودن الى جانب أبرز محطات الاستحقاقات السياسية المقبلة، مدى التقدم في المحادثات الجارية مع صندوق النقد التي كانت إيجابية خصوصا مع جدية برنامج الإصلاحات المطروح، ولاحظت أن البرنامج تم إعداده بطريقة تشاركية بين مختلف إطارات الهياكل العمومية وأنّ المشاورات مع الشركاء الاجتماعيين متواصلة لتقريب وجهات النظر حول الإصلاحات .

ولفتت الى ان الاصلاحات “يجب أن توفّق في الآن ذاته بين الضرورة الملحّة للإصلاح وواجب المحافظة على القدرة الشرائية وحماية الفئات الهشة”.

وتطرقت بودن إلى أبرز ملامح الخطة الحكوميّة لمواجهة الانعكاسات السلبيّة على الاقتصاد الوطني نتيجة الحرب الروسيّة الأوكرانيّة والإجراءات المتخذة لتأمين الأمن الغذائي والتي تلقى دعما من المؤسسات المالية العالمية.

 كما جددت مساعدة وزير الخارجية بالإنابة لشؤون الشرق الأدنى يائيل لمبرت في ختام لقائها مع وزير الخارجية عثمان الجارندي، الدعم الأمريكي للتونسيين والحاجة لمسار اصلاح سياسي واقتصادي يمثل مختلف الاصوات التونسية.

واكدت الخارجية الأمريكية في “تغريدة” على صفحتها بموقع “تويتر” أن لمبرت التقت الجرندي لمناقشة القضايا الثنائية والإقليمية مشيرة إلى أن منها أزمة الأمن الغذائي بسبب ما اسمتها “حرب بوتين على اوكرانيا".

وكانت وزارة الشؤون الخارجية قد اشارت في بلاغ صادر عنها أول أمس الى أن اللقاء يأتي في سياق سنّة التواصل والتشاور بين البلدين حول عدد من المسائل الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك باعتبار متانة الشراكة الاستراتيجية بينهما والتطلع إلى مزيد تعزيزها والارتقاء بها إلى أفضل المراتب.

واضافت ان اللقاء كان مناسبة أطلع خلاها الوزير المسؤولة الأمريكية عن التقدم في تنفيذ الاستحقاقات السياسية والدستورية التي أعلن عنها رئيس الجمهورية بما في ذلك صياغة الدستور والإعداد للاستفتاء الشعبي في جويلية المقبل وصولا إلى الانتخابات التشريعية في ديسمبر المقبل.

واكدت الوزارة ان اللقاء تناول كذلك -في كنف الصراحة والشفافية- عددا من المسائل المطروحة مشيرة الى أن “لمبرت” اكدت استعداد الإدارة الأمريكية لمواصلة مرافقة تونس في تنفيذ الإصلاحات المزمعة وتقديم الخبرات الأمريكية والى انها أعربت عن معاضدة الجهود الوطنية في المجالات الاقتصادية والأمنية والتصدي للصعوبات المستجدة بسبب التطورات التي يشهدها العالم.

 

رفيق بن عبد الله

  Conception & Réalisation  Alpha Studios Copyright © 2023  assabahnews