إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

سجلت زيادة بنسبة 4% كميات هامة من الأمطار.. وارتفاع نسبة امتلاء السدود

  • وزير الفلاحة: نعمل على تدعيم زراعة الحبوب والتقليص من التّوريد

تونس-الصباح

أعلن المعهد الوطني للرصد الجوي، أمس عن تواصل مؤشرات الغيث النافع وتهاطل الأمطار متفرقة ومؤقتا رعدية خاصة بالشمال ومحليا الوسط وسحب عابرة جنوب البلاد، فيما كانت  الرياح معتدلة عموما ولم تتجاوز سرعتها مستوى 30 كلم/س..، مع تسجيل تراجع في درجات الحرارة.

كما شهدت عدة ولايات خلال الساعات الأخيرة، نزول كميات هامّة من الأمطار، خاصة بولايات تونس الكبرى وبنزرت ونابل والهدية. هذه الكميات من شأنها أن تساهم في زيادة نسبة امتلاء السدود خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة ودخول فصل الصيف الذي ترتفع فيه نسبة استهلاك واستخدام المياه اما للشرب أو للاستعمالات في القطاع الفلاحي.

إيرادات السدود

وبلغت الإيرادات الجمليّة للسدود إلى غاية 13 يوم أفريل 2022، حوالي 1010.87مليون متر مكعب، مسجلة بذلك زيادة بـ313.9 مليون متر مكعب بالمقارنة مع الإيرادات المسجلة خلال الفترة ذاتها من سنة 2021. لكن بقيت هذه الإيرادات في تراجع بـ619.57 مليون م3، بالمقارنة مع المعدل للفترة ذاتها والمقدر بـ1629.661مليون م3، وقدرت نسبة امتلاء السدود، وفق نشريّة شهر أفريل 2022 الصادرة، عن المرصد الوطني للفلاحة، بـ 51.8%، ليبلغ حجم المخزون الوطني للسدود 1197.368 مليون م3، مقابل 1144.851 مليون م3 في 2021. وبلغت نسبة امتلاء سدود الشمال بتاريخ 06 ماي 2022 حوالي 58.4%  مسجلة زيادة بنسبة 4% بالمقارنة مع نفس الفترة من سنة 2021.

دعم قطاع الحبوب

ومن شأن التساقطات المطرية الأخيرة أن تؤثر إيجابيا على الموسم الفلاحي، خاصة في ظل تأخر هذه التساقطات المطرية  بشكل كبير خلال الموسم الفلاحي الحالي في فصلي الشتاء والربيع. 

وحجم الأزمة يقدرها تقرير بعنوان "الآثار الاقتصادية لتغير المناخ في تونس: المخاطر والفرص"، الصادر عن وزارة البيئة، والذي يُظهر أنه بين سنوات 1978 و2012، ارتفع متوسط درجات الحرارة السنوية بنحو 2.1 درجة مائوية في تونس، وقد أدى ذلك إلى تضاعف عدد الأيام الحارة تقريبًا وانخفاض عدد الأيام الباردة إلى النصف حسب بيانات تخص تغير المناخ نشرت سنة 2019. وسجل المعهد الوطني للرصد الجوي أيضًا زيادة في وتيرة موجات الحرارة الشديدة وهطول الأمطار خلال نفس الفترة، وعليه فإن تونس معرضة بشدة لتغير المناخ، وسيكون مناخها المستقبلي أكثر حرارة وجفافا، مع تغيرات في هطول الأمطار الموسمية الرئيسية.

تنمية منظومة الحبوب

وقد انتظم الأسبوع الماضي ورشة عمل خصّصت لتقديم نتائج دراسة تنمية منظومة الحبوب بتونس، تحت اشراف وزير الفلاحة والموارد المائيّة والصّيد البحري محمود إلياس حمزة ومدير عام المكتب الإقليمي لشمال إفريقيا للبنك الإفريقي للتنمية محمد العزيزي، بحضور الممثل الإقليمي لمكتب منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO) PHILPPE ANKERS والمدير العام ديوان الحبوب وثلّة من الاطارات العليا بالوزارة وممثلين عن البنك وعدد من الأطراف المعنيّة بمنظومة الحبوب. وتم خلال الورشة تمّ تقديم الانعكاسات الرّئيسيّة للأزمة الروسيّ الأوكرانيّة على الاقتصاد التّونسي، مع التّدابير الرّئيسيّة التّي اتخذتها الحكومة التونسية للتخفيف من حدة الأزمة وآفاق دعم قطاع الحبوب.

وقد أكّد محمود إلياس حمزة أنّ وزارة الفلاحة تعمل على تدعيم زراعة الحبوب والتقليص من التّوريد، موضّحا أنّ تونس وضعت خطّة للنّهوض بقطاعات البذور الممتازة للحبوب بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح الصلب ابتداء من الموسم القادم من خلال التّوسّع في المساحات المزروعة من القمح الصّلب على مساحة 800 ألف هك، وأنّ هذه الخطّة شملت جميع حلقات المنظومة الفلاحيّة وأنّه تمّ الانطلاق فيها بداية من هذه السّنة من خلال التّرفيع في تسعيرة قبول الحبوب، وإقرار حزمة فنيّة متكاملة ترتكز على توفير المستلزمات الفلاحية من بذور ممتازة وأسمدة وأدوية وغيرها، بالإضافة إلى وضع برنامج تمويل داعم للفلاحة وبرنامج إحاطة شاملة بمهنيي القطاع من الفلاّحين، مع إقرار التفرغ التام للمرشدين الفلاحيين لأعمال التأطير التقني والتكوين البيداغوجي والعلمي والميداني للفلاّح.

وحول الدّراسة المعروضة للنّقاش “دراسة تنمية منظومة الحبوب بتونس”، أعرب الوزير عن أمله في أن تساهم في تطوير منظومة الحبوب في تونس في جميع حلقاتها من خلال البحث والاستنباط وتحسين مستوى العناية بحقول الحبوب والتّداول الزّراعي، واستعمال البذور الممتازة واستغلال كل المساحات الى جانب التّوسّع في المساحات المرويّة حسب الإمكانيات المتاحة.

وعلى هامش الورشة تمّ امضاء 7 اتّفاقيات شراكة في اطار مشروع تثمين المناطق السقويّة بولايات القيروان والقصرين وسيدي بوزيد لتدعيم مراحل ما بعد الإنتاج وتطوير سلاسل القيمة من خلال دعم الهياكل المهنية وتحفيز المبادرة الخاصة لدى المرأة والشباب لتثمين المنتوجات الفلاحية بهذه الولايات فضلا تقديم الإحاطة الفنية في جميع المجالات. وقد شملت هذه الاتفاقيات الممضاة مع الإدارة العامّة للهندسة الريفيّة واستغلال المياه كل من الادارة العامّة للإنتاج الفلاحي، مكتب الاحاطة بالمرأة الريفيّة، الإدارة العامّة للتّمويل والاستثمارات والهياكل المهنيّة، وكالة التكوين والإرشاد الفلاحي، وكالة النّهوض بالاستثمارات الفلاحيّة، والإدارة العامّة للتّهيئة والمحافظة على الأراضي الفلاحيّة، والمعهد الوطني للبحوث والهندسة الرّيفيّة والمياه والغابات بتونس. علما وأنّ المشروع يضمّ 17 منطقة سقوية تمتدّ على مساحة 9 آلاف هكتار بكل من ولاية سيدي بوزيد والقيروان والقصرين ويضمّ 15 معتمدية وسينتفع منه نحو 3017 منتفعا.

صلاح الدين كريمي

سجلت زيادة بنسبة 4% كميات هامة من الأمطار.. وارتفاع نسبة امتلاء السدود
  • وزير الفلاحة: نعمل على تدعيم زراعة الحبوب والتقليص من التّوريد

تونس-الصباح

أعلن المعهد الوطني للرصد الجوي، أمس عن تواصل مؤشرات الغيث النافع وتهاطل الأمطار متفرقة ومؤقتا رعدية خاصة بالشمال ومحليا الوسط وسحب عابرة جنوب البلاد، فيما كانت  الرياح معتدلة عموما ولم تتجاوز سرعتها مستوى 30 كلم/س..، مع تسجيل تراجع في درجات الحرارة.

كما شهدت عدة ولايات خلال الساعات الأخيرة، نزول كميات هامّة من الأمطار، خاصة بولايات تونس الكبرى وبنزرت ونابل والهدية. هذه الكميات من شأنها أن تساهم في زيادة نسبة امتلاء السدود خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة ودخول فصل الصيف الذي ترتفع فيه نسبة استهلاك واستخدام المياه اما للشرب أو للاستعمالات في القطاع الفلاحي.

إيرادات السدود

وبلغت الإيرادات الجمليّة للسدود إلى غاية 13 يوم أفريل 2022، حوالي 1010.87مليون متر مكعب، مسجلة بذلك زيادة بـ313.9 مليون متر مكعب بالمقارنة مع الإيرادات المسجلة خلال الفترة ذاتها من سنة 2021. لكن بقيت هذه الإيرادات في تراجع بـ619.57 مليون م3، بالمقارنة مع المعدل للفترة ذاتها والمقدر بـ1629.661مليون م3، وقدرت نسبة امتلاء السدود، وفق نشريّة شهر أفريل 2022 الصادرة، عن المرصد الوطني للفلاحة، بـ 51.8%، ليبلغ حجم المخزون الوطني للسدود 1197.368 مليون م3، مقابل 1144.851 مليون م3 في 2021. وبلغت نسبة امتلاء سدود الشمال بتاريخ 06 ماي 2022 حوالي 58.4%  مسجلة زيادة بنسبة 4% بالمقارنة مع نفس الفترة من سنة 2021.

دعم قطاع الحبوب

ومن شأن التساقطات المطرية الأخيرة أن تؤثر إيجابيا على الموسم الفلاحي، خاصة في ظل تأخر هذه التساقطات المطرية  بشكل كبير خلال الموسم الفلاحي الحالي في فصلي الشتاء والربيع. 

وحجم الأزمة يقدرها تقرير بعنوان "الآثار الاقتصادية لتغير المناخ في تونس: المخاطر والفرص"، الصادر عن وزارة البيئة، والذي يُظهر أنه بين سنوات 1978 و2012، ارتفع متوسط درجات الحرارة السنوية بنحو 2.1 درجة مائوية في تونس، وقد أدى ذلك إلى تضاعف عدد الأيام الحارة تقريبًا وانخفاض عدد الأيام الباردة إلى النصف حسب بيانات تخص تغير المناخ نشرت سنة 2019. وسجل المعهد الوطني للرصد الجوي أيضًا زيادة في وتيرة موجات الحرارة الشديدة وهطول الأمطار خلال نفس الفترة، وعليه فإن تونس معرضة بشدة لتغير المناخ، وسيكون مناخها المستقبلي أكثر حرارة وجفافا، مع تغيرات في هطول الأمطار الموسمية الرئيسية.

تنمية منظومة الحبوب

وقد انتظم الأسبوع الماضي ورشة عمل خصّصت لتقديم نتائج دراسة تنمية منظومة الحبوب بتونس، تحت اشراف وزير الفلاحة والموارد المائيّة والصّيد البحري محمود إلياس حمزة ومدير عام المكتب الإقليمي لشمال إفريقيا للبنك الإفريقي للتنمية محمد العزيزي، بحضور الممثل الإقليمي لمكتب منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO) PHILPPE ANKERS والمدير العام ديوان الحبوب وثلّة من الاطارات العليا بالوزارة وممثلين عن البنك وعدد من الأطراف المعنيّة بمنظومة الحبوب. وتم خلال الورشة تمّ تقديم الانعكاسات الرّئيسيّة للأزمة الروسيّ الأوكرانيّة على الاقتصاد التّونسي، مع التّدابير الرّئيسيّة التّي اتخذتها الحكومة التونسية للتخفيف من حدة الأزمة وآفاق دعم قطاع الحبوب.

وقد أكّد محمود إلياس حمزة أنّ وزارة الفلاحة تعمل على تدعيم زراعة الحبوب والتقليص من التّوريد، موضّحا أنّ تونس وضعت خطّة للنّهوض بقطاعات البذور الممتازة للحبوب بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح الصلب ابتداء من الموسم القادم من خلال التّوسّع في المساحات المزروعة من القمح الصّلب على مساحة 800 ألف هك، وأنّ هذه الخطّة شملت جميع حلقات المنظومة الفلاحيّة وأنّه تمّ الانطلاق فيها بداية من هذه السّنة من خلال التّرفيع في تسعيرة قبول الحبوب، وإقرار حزمة فنيّة متكاملة ترتكز على توفير المستلزمات الفلاحية من بذور ممتازة وأسمدة وأدوية وغيرها، بالإضافة إلى وضع برنامج تمويل داعم للفلاحة وبرنامج إحاطة شاملة بمهنيي القطاع من الفلاّحين، مع إقرار التفرغ التام للمرشدين الفلاحيين لأعمال التأطير التقني والتكوين البيداغوجي والعلمي والميداني للفلاّح.

وحول الدّراسة المعروضة للنّقاش “دراسة تنمية منظومة الحبوب بتونس”، أعرب الوزير عن أمله في أن تساهم في تطوير منظومة الحبوب في تونس في جميع حلقاتها من خلال البحث والاستنباط وتحسين مستوى العناية بحقول الحبوب والتّداول الزّراعي، واستعمال البذور الممتازة واستغلال كل المساحات الى جانب التّوسّع في المساحات المرويّة حسب الإمكانيات المتاحة.

وعلى هامش الورشة تمّ امضاء 7 اتّفاقيات شراكة في اطار مشروع تثمين المناطق السقويّة بولايات القيروان والقصرين وسيدي بوزيد لتدعيم مراحل ما بعد الإنتاج وتطوير سلاسل القيمة من خلال دعم الهياكل المهنية وتحفيز المبادرة الخاصة لدى المرأة والشباب لتثمين المنتوجات الفلاحية بهذه الولايات فضلا تقديم الإحاطة الفنية في جميع المجالات. وقد شملت هذه الاتفاقيات الممضاة مع الإدارة العامّة للهندسة الريفيّة واستغلال المياه كل من الادارة العامّة للإنتاج الفلاحي، مكتب الاحاطة بالمرأة الريفيّة، الإدارة العامّة للتّمويل والاستثمارات والهياكل المهنيّة، وكالة التكوين والإرشاد الفلاحي، وكالة النّهوض بالاستثمارات الفلاحيّة، والإدارة العامّة للتّهيئة والمحافظة على الأراضي الفلاحيّة، والمعهد الوطني للبحوث والهندسة الرّيفيّة والمياه والغابات بتونس. علما وأنّ المشروع يضمّ 17 منطقة سقوية تمتدّ على مساحة 9 آلاف هكتار بكل من ولاية سيدي بوزيد والقيروان والقصرين ويضمّ 15 معتمدية وسينتفع منه نحو 3017 منتفعا.

صلاح الدين كريمي

  Conception & Réalisation  Alpha Studios Copyright © 2023  assabahnews