إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

سامي بن سلامة عضو هيئة انتخابات 2011 لـ"الصباح": لهذه الأسباب مرسوم 22 يضمن استقلالية أعضاء هيئة الانتخابات

تونس- الصباح

قال سامي بن سلامة العضو السابق للهيئة العليا المستقلة للانتخابات لسنة 2011، في تصريح مطول لـ"الصباح"، أن المرسوم عدد 22 المؤرخ في 21 أفريل 2022 المتعلق بتنقيح أحكام القانون الأساسي عدد 23 لسنة 2021 لهيئة الانتخابات، يستجيب في أغلبه لأهم المطالب التي كان ينادي بها منذ عشر سنوات، ويضمن استقلالية لأعضاء الهيئة.

وأوضح في قراءة أولية لمضمون المرسوم، أن من بين الضمانات الجديدة التي جاء بها المرسوم، الفصل بين جهة ترشيح أعضاء مجلس الهيئة، وجهة التعيين. وذلك بالعودة نسبيا إلى الطريقة التي كانت متبعة في تركيبة مجلس هيئة الانتخابات لسنة 2011، لكن بصيغة معدلة عن مرسوم قانون الهيئة لسنة 2011.

بمعنى أن مؤسسات الدولة هي التي تقترح أو ترشح كفاءات لعضوية الهيئة، وفي حال المرسوم عدد 22، ترشح المجالس القضائية المختصة (العدلي، المالي، والإداري) ثلاثة قضاة من ثلاثة أصناف، كل مجلس يقترح ثلاثة مترشحين، ورئيس الجمهورية يعين منهم ثلاثة.

بالنسبة للمهندس المختص في السلامة المعلوماتية، فيختص المركز الوطني للإعلامية باقتراح ثلاثة مهنسدين يختار رئيس الدولة واحدا منهم.

لكن الجديد الذي جاء به المرسوم في يتعلق بتركيبة الهيئة المركزية، وفقا لسامي بن سلامة، أنه فرض وجود ثلاثة أعضاء من الهيئات المستقلة السابقة، بمعنى أن المرسوم فصل بين الهيئة التاريخية لسنة 2011 التي تولت تنظيم انتخابات أكتوبر 2011، والهيئات التي تلتها بعد ذلك. علما أن الثلاثة أعضاء سيختارهم رئيس الجمهورية من الهيئات السابقة.

وفي هذا الصدد، لاحظ بن سلامة، أن الأعضاء الثلاثة الذين انتموا لهيئات سابقة لا يقدمون ترشحاتهم، بل إن رئيس الجمهورية هو الذي يقوم بتعيينهم وتعيين رئيس الهيئة من بينهم.

ولاحظ أيضا أن رئيس الهيئة، وفقا للمرسوم 22 يتمتع بصلاحية تعيين نائبه، وتعيين الناطق الرسمي باسم الهيئة.. وقال: "لقد كنت اقترحت انتخاب رئيس الهيئة من قبل أعضاء المجلس."

وتابع قائلا: "ما أعتبره ضامنة إضافية لاستقلالية الهيئة، هو الفصل 14 الفقرة أولى جديدة، التي تمنح حصانة لأعضاء الهيئة، ونصها: "لا يمكن تتبع أو إيقاف رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات أو أحد أعضاء مجلسها من اجل أفعال تتعلق بأعمالهم أو بممارستهم لمهامهم. ولا ترفع الحصانة من قبل مجلس الهيئة إلا بأغلبية الأعضاء ويكون ذلك بطلب من رئيس الهيئة أو من العضو المعني أو من أغلبية أعضاء مجلسها أو من الجهات القضائية المختصة."

وتعليقا على مضمون هذا الفصل، فسّر بن سلامة بأن الحصانة لا ترفع عن أعضاء الهيئة إلا من قبل غالبية الأعضاء، ولا يمكن تتبع رئيس الهيئة قضائيا من أجل ممارسة مهامه، كما أن رفع الحصانة عن أي عضو إلا تتم إلا بأغلبية أعضاء المجلس. وحتى مقترح الإعفاء يُرفع حصرا من قبل رئيس الهيئة أو خمسة من سبعة أعضائها.

وحسب العضو السابق بهيئة انتخابات 2011، فإن هذا الأمر ايجابي للغاية، وضمانة قوية لاستقلالية أعضاء الهيئة،لأن الهيئة المنحلة كانت خاضعة لتهديدات أعضاء مجلس نواب الشعب والأغلبية البرلمانية الحاكمة، باعتبار أن رفع الحصانة كانت تتم حصرا عبر البرلمان. (في حين أنها كانت سابقا تتم فقط من داخل الهيئة المركزية وفقا لرسوم الهيئة عدد 35 لسنة 2011)

ويرى بن سلامة، أن المرسوم الجديد المنقح لقانون الهيئة لسنة 2021، أرجع صلاحيات الإشراف على المدير التنفيذي لرئيس الهيئة، وهذا الأمر سيمكن من ترقيع سلسلة القيادة التي تم تكسيرها بقانون 2012. أما بالنسبة للهيئات الفرعية فقد رجعت مثل سنة 2011 هيئات دائمة، عوضا عن الصيغة المؤقتة التي كانت عليها وفق قانون 2012.

وعن إمكانية تحكم رئيس الدولة في هيئة الانتخابات، وبالتالي فقدان استقلاليتها باعتباره هو من يعين أعضاءها ويختارهم، قال بن سلامة، أن رئيس الدولة وإن كان له إمكانية التعيين، لكنه ليس لديه سلطة إعفاء أي عضو من الهيئة. فطالما أن الأعضاء لم يطلبوا إعفاء عضو من أعضاء المجلس، فإن رئيس الجمهورية غير قادر على طلب إعفائه، وهي ضمانة أخرى لاستقلالية أعضاء الهيئة، وفقا لبن سلامة.

لنكنه في المقابل، اعتبر أنه يجب التفريق بين استقلالية الهيئة واستقلالية أعضاء مجلسها المركزي، فالقانون الأساسي عدد 23 لسنة 2012، قلص كثيرا من استقلالية الهيئة، ويقترح في هذا الصدد إصدار تنيقحات أخرى للقانون عدد 23 ترجع للهيئة سلطة إسقاط القائمات التي يثبت اقترافها لجرائم انتخابية، مع العلم أن هذه الصلاحية هي الآن محل نظر محكمة المحاسبات، كما يطالب بن سلامة بضرورة إعطاء هيئة الانتخابات سلطة الرقابة على وسائل الإعلام، وإصدار تنقيح جديد يجبر الإدارة على الاستجابة الفورية لمطالب الهيئة عند إعدادها وتنظيمها للانتخابات.

وعن إمكانية أن يكون معنيا بعضوية الهيئة الجديدة بعد صدور المرسوم عدد 22، قال سامي بن سلامة، إنه سبق أن أعلن ومنذ سنة 2012 عدم ترشحه لعضوية هيئة الانتخابات، ورفض عدة عروض للعودة إليها، وقال:" لن أعود مهما كنت الظروف.. وسأقوم بدوري في المراقبة، لأن النضال طيلة سنوات في سبيل استقلالية الهيئة وإصلاحها لم يكن هدفها الحصول على منصب بل للمصلحة العليا للوطن..".

رفيق

سامي بن سلامة عضو هيئة انتخابات 2011 لـ"الصباح": لهذه الأسباب مرسوم 22 يضمن استقلالية أعضاء هيئة الانتخابات

تونس- الصباح

قال سامي بن سلامة العضو السابق للهيئة العليا المستقلة للانتخابات لسنة 2011، في تصريح مطول لـ"الصباح"، أن المرسوم عدد 22 المؤرخ في 21 أفريل 2022 المتعلق بتنقيح أحكام القانون الأساسي عدد 23 لسنة 2021 لهيئة الانتخابات، يستجيب في أغلبه لأهم المطالب التي كان ينادي بها منذ عشر سنوات، ويضمن استقلالية لأعضاء الهيئة.

وأوضح في قراءة أولية لمضمون المرسوم، أن من بين الضمانات الجديدة التي جاء بها المرسوم، الفصل بين جهة ترشيح أعضاء مجلس الهيئة، وجهة التعيين. وذلك بالعودة نسبيا إلى الطريقة التي كانت متبعة في تركيبة مجلس هيئة الانتخابات لسنة 2011، لكن بصيغة معدلة عن مرسوم قانون الهيئة لسنة 2011.

بمعنى أن مؤسسات الدولة هي التي تقترح أو ترشح كفاءات لعضوية الهيئة، وفي حال المرسوم عدد 22، ترشح المجالس القضائية المختصة (العدلي، المالي، والإداري) ثلاثة قضاة من ثلاثة أصناف، كل مجلس يقترح ثلاثة مترشحين، ورئيس الجمهورية يعين منهم ثلاثة.

بالنسبة للمهندس المختص في السلامة المعلوماتية، فيختص المركز الوطني للإعلامية باقتراح ثلاثة مهنسدين يختار رئيس الدولة واحدا منهم.

لكن الجديد الذي جاء به المرسوم في يتعلق بتركيبة الهيئة المركزية، وفقا لسامي بن سلامة، أنه فرض وجود ثلاثة أعضاء من الهيئات المستقلة السابقة، بمعنى أن المرسوم فصل بين الهيئة التاريخية لسنة 2011 التي تولت تنظيم انتخابات أكتوبر 2011، والهيئات التي تلتها بعد ذلك. علما أن الثلاثة أعضاء سيختارهم رئيس الجمهورية من الهيئات السابقة.

وفي هذا الصدد، لاحظ بن سلامة، أن الأعضاء الثلاثة الذين انتموا لهيئات سابقة لا يقدمون ترشحاتهم، بل إن رئيس الجمهورية هو الذي يقوم بتعيينهم وتعيين رئيس الهيئة من بينهم.

ولاحظ أيضا أن رئيس الهيئة، وفقا للمرسوم 22 يتمتع بصلاحية تعيين نائبه، وتعيين الناطق الرسمي باسم الهيئة.. وقال: "لقد كنت اقترحت انتخاب رئيس الهيئة من قبل أعضاء المجلس."

وتابع قائلا: "ما أعتبره ضامنة إضافية لاستقلالية الهيئة، هو الفصل 14 الفقرة أولى جديدة، التي تمنح حصانة لأعضاء الهيئة، ونصها: "لا يمكن تتبع أو إيقاف رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات أو أحد أعضاء مجلسها من اجل أفعال تتعلق بأعمالهم أو بممارستهم لمهامهم. ولا ترفع الحصانة من قبل مجلس الهيئة إلا بأغلبية الأعضاء ويكون ذلك بطلب من رئيس الهيئة أو من العضو المعني أو من أغلبية أعضاء مجلسها أو من الجهات القضائية المختصة."

وتعليقا على مضمون هذا الفصل، فسّر بن سلامة بأن الحصانة لا ترفع عن أعضاء الهيئة إلا من قبل غالبية الأعضاء، ولا يمكن تتبع رئيس الهيئة قضائيا من أجل ممارسة مهامه، كما أن رفع الحصانة عن أي عضو إلا تتم إلا بأغلبية أعضاء المجلس. وحتى مقترح الإعفاء يُرفع حصرا من قبل رئيس الهيئة أو خمسة من سبعة أعضائها.

وحسب العضو السابق بهيئة انتخابات 2011، فإن هذا الأمر ايجابي للغاية، وضمانة قوية لاستقلالية أعضاء الهيئة،لأن الهيئة المنحلة كانت خاضعة لتهديدات أعضاء مجلس نواب الشعب والأغلبية البرلمانية الحاكمة، باعتبار أن رفع الحصانة كانت تتم حصرا عبر البرلمان. (في حين أنها كانت سابقا تتم فقط من داخل الهيئة المركزية وفقا لرسوم الهيئة عدد 35 لسنة 2011)

ويرى بن سلامة، أن المرسوم الجديد المنقح لقانون الهيئة لسنة 2021، أرجع صلاحيات الإشراف على المدير التنفيذي لرئيس الهيئة، وهذا الأمر سيمكن من ترقيع سلسلة القيادة التي تم تكسيرها بقانون 2012. أما بالنسبة للهيئات الفرعية فقد رجعت مثل سنة 2011 هيئات دائمة، عوضا عن الصيغة المؤقتة التي كانت عليها وفق قانون 2012.

وعن إمكانية تحكم رئيس الدولة في هيئة الانتخابات، وبالتالي فقدان استقلاليتها باعتباره هو من يعين أعضاءها ويختارهم، قال بن سلامة، أن رئيس الدولة وإن كان له إمكانية التعيين، لكنه ليس لديه سلطة إعفاء أي عضو من الهيئة. فطالما أن الأعضاء لم يطلبوا إعفاء عضو من أعضاء المجلس، فإن رئيس الجمهورية غير قادر على طلب إعفائه، وهي ضمانة أخرى لاستقلالية أعضاء الهيئة، وفقا لبن سلامة.

لنكنه في المقابل، اعتبر أنه يجب التفريق بين استقلالية الهيئة واستقلالية أعضاء مجلسها المركزي، فالقانون الأساسي عدد 23 لسنة 2012، قلص كثيرا من استقلالية الهيئة، ويقترح في هذا الصدد إصدار تنيقحات أخرى للقانون عدد 23 ترجع للهيئة سلطة إسقاط القائمات التي يثبت اقترافها لجرائم انتخابية، مع العلم أن هذه الصلاحية هي الآن محل نظر محكمة المحاسبات، كما يطالب بن سلامة بضرورة إعطاء هيئة الانتخابات سلطة الرقابة على وسائل الإعلام، وإصدار تنقيح جديد يجبر الإدارة على الاستجابة الفورية لمطالب الهيئة عند إعدادها وتنظيمها للانتخابات.

وعن إمكانية أن يكون معنيا بعضوية الهيئة الجديدة بعد صدور المرسوم عدد 22، قال سامي بن سلامة، إنه سبق أن أعلن ومنذ سنة 2012 عدم ترشحه لعضوية هيئة الانتخابات، ورفض عدة عروض للعودة إليها، وقال:" لن أعود مهما كنت الظروف.. وسأقوم بدوري في المراقبة، لأن النضال طيلة سنوات في سبيل استقلالية الهيئة وإصلاحها لم يكن هدفها الحصول على منصب بل للمصلحة العليا للوطن..".

رفيق

  Conception & Réalisation  Alpha Studios Copyright © 2023  assabahnews