في رحاب مقر الأكاديمية الدبلوماسية الدولية بتونس، أحيت بلادنا، اليوم الجمعة، وللمرة الثانية اليوم الدولي للمرأة في العمل الدبلوماسي بإشراف وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج محمد علي النفطي وبحضور عدد من السفراء والقناصلة الأجانب بتونس إضافة إلى مسؤولين بوزارة الشؤون الخارجية والدفعة الأخيرة من كتبة الخارجية، وكذلك دبلوماسيات سابقات...
كما سُجّلت مُشاركة كلّ من رنا طه المنسّقة المقيمة لمنظمة الأمم المتحدة بتونس، السفيرة سلمى حدادي نائبة رئيس مفوضية الإتحاد الإفريقي، أنا تيتيه المبعوثة الخاصة للأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة إلى ليبيا، سيما بحوث المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة.
وقال وزير الشؤون الخارجية إنّ هذا الحضور للمشاركة في الاحتفال باليوم الدولي للمرأة في العمل الدبلوماسي هذه السنة تحت شعار "المرأة في الدبلوماسية: إلتزام متواصل وعمل دؤوب من أجل السلم والتنمية الشاملة"، يعكس حرصهنّ الشخصي على مساندة مُبادرتنا وإيمانهنّ بأهمية موضوعها والتزام منظمة الأمم المتحدة والإتحاد الإفريقي بدعم حضور المرأة وإسهامها في العمل الدبلوماسي.
ويتزامن الإحتفال هذا العام بإحياء الذكرى السبعين لإنشاء وزارة الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين في الخارج، في هذا السياق، ذكّر بالدبلوماسيات التونسيات اللاتي اخترنَ الإنخراط في جهود بناء الدولة الحديثة التي أراد لها الأباء المُؤسسون أن تكون دولة عادلة تساوي بين جميع مواطنيها نساء ورجالا، وأن تكون نموذجًا رائدًا في تكريس حقوق المرأة وتمكينها."
وكان الاحتفال فرصة، توجّه خلاله، بتحية تقدير واعتزاز خاصة لجميع الدبلوماسيات خاصّا بالذكر العربيات والإفريقيات والمُسلمات على ما حققنه من إنجازات مُشرّفة من خلال تقلّدهنّ مناصب قيادية عليا صلب المنظمات الدولية والإقليمية وأثبتن من خلالها قدرة المرأة في هذه المناطق من العالم أيضا على النجاح والتميّز وإثبات الكفاءة في مختلف مجالات العمل الدبلوماسي".
كما ثمّن، في هذا الإطار، الدور الذي تقوم به السفيرة سلمى حدادي، أول امرأة عربية من الجزائر مُمثّلة لمنطقة شمال إفريقيا تتولّى هذا المنصب القيادي صلب الإتحاد الإفريقي بكل مهنية واقتدار.
وتوجّه بالشكر لجميع الدبلوماسيات والموظفات بوزارة الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج وأخّص بالذكر منهنّ اللاتي أُحِلْنَ على شرف المهنة واللاتي فتحن الطريق لنظيراتهنّ المباشرات حاليا بالإدارة المركزية وبالخارج.
الدبلوماسية تبقى الركيزة الأساسية للعلاقات الدولية
في سياق آخر، أفاد وزير الشؤون الخارجية أنّ سنة مضتْ على الاحتفال لأول مرة باليوم الدولي للمرأة في العمل الدبلوماسي، سنة شهد خلالها العالم تطورات مُتسارعة وتحوّلات عميقة أثبتت أنّ الدبلوماسية تبقى الركيزة الأساسية للعلاقات الدولية وأحد أهم الأدوات الحضارية لإدارة الخلافات وتسوية النزاعات بالطرق السلمية، مُشيرا إلى أن الدبلوماسية ليست مجرّد آلية للتفاوض أو وسيلة للتواصل بين الدول، بل تجسيد لقيم الحكمة والعقلانية والاحترام المُتبادل، ومنبر لتعزيز الثقة وبناء الشراكات وترسيخ مبادئ التعايش السلمي وإحياء مقاصد الأمم المُتحدة وقيمها النبيلة.
وبيّن أنّ هذه التغيرات أثبتت أنّ الحوار والتفاوض عاملان أساسيان لتجاوز أصعب الأزمات وفتح آفاق جديدة للتعاون والتنمية، وأنّ نجاح المجتمع الدولي في مُعالجة القضايا الكبرى يظلّ رهين قدرته على تغليب لغة الحوار على منطق المواجهة، وروح التعاون على حساب المصالح الضيقة.
وذكّر أنه ومنذ الاستقلال، انخرطت الدبلوماسيات التونسيات في جهود بناء الدولة الحديثة وساهمن في إعلاء راية الوطن، حيث أصرّت تونس، على تواجد المرأة ضمن وفدها المشارك لأول مرة في الجمعية العامة للأمم المتحدة بعد استقلال البلاد، مُلتزمة بشكل راسخ ومُتواصل بدعم حضور المرأة في العمل الدبلوماسي، بتوجيهات من رئيس الجمهوريّة قيس سعيد، كما تدل على ذلك المؤشرات الخاصة بالوزارة، حيث تبلغ اليوم نسبة النساء الموظفات بها في مختلف الأسلاك 37.9% في حين تبلغ نسبة الدبلوماسيات 39.3% وهي نسبة في ارتفاع مستمر أمام تواصل إقبال الشابات التونسيات اللاتي يخترن الإنضمام لهذا السلك، والتي بلغت نسبتهن في آخر دفعة من كتبة الشؤون الخارجية 80% وكانت 74% سنة 2025 و50% سنة 2024، وفق قوله.
وفي هذا الصدد، أشار إلى أنّ الدبلوماسيات التونسيات تُواصلن اليوم في تونس والخارج، في إطار وزارة الشؤون الخارجية أو في إطار المنظمات الإقليمية والدولية، الإسهام الفاعل في الجهود الرامية إلى الدفاع عن مصالح تونس وسيادتها ومواقفها ودعم المسيرة التنموية للبلاد، من جهة، والمشاركة في مسارات الحوار والتفاوض وبناء التوافقات وخدمة قضايا السلم والأمن والتنمية والتعاون الدولي إقليميا وعالميا، من جهة أخرى.
التزام تونس لا يقتصر على المستوى الوطني
كما أكّد أنّ التزام تونس لا يقتصر على المستوى الوطني بل يتجاوزه إلى المستويين الإقليمي والدولي، مُذكّرا بالدور الذي قامت به تونس والدبلوماسية التونسية سنة 2000 برعايتها لمشروع القرار 1325 إيمانا بحق النساء لا فقط في الحماية والوقاية بل أيضا بأهمية الدور الذي يمكن أن تضطلعن به في بناء السلم والأمن... وبيّن أنّ تونس كانت أول دولة في منطقة شمال إفريقيا تبادر باعتماد خطة وطنية لتنفيذ القرار وهي اليوم أول دولة أيضا من المنطقة تعتمد الخطة الثانية للفترة 2026-2030.. إضافة إلى احتضان تونس، المُؤمنة بالدور المحوري للنساء في مجال حفظ السلم والأمن الدولي، الدورة السادسة للمنتدى الإفريقي رفيع المستوى حول المرأة والسلم والأمن يومي 9 و10ديسمبر 2025 الذي اختتم بإعتماد إعلان تونس حول المرأة والسلم والأمن الذي تم إقراراه خلال قمّة رؤساء دول وحكومات الإتحاد الإفريقي في فيفري المنقضي لتأكيد تعهّد المنظمة ودولها بتعزيز دور المرأة ومشاركتها في مسارات الوساطة وحفظ السلم.
وشدّد على ضرورة تعزيز التعاون الثنائي ومُتعدّد الأطراف لتبادل التجارب وتطوير المُبادرات المُشتركة لدعم مهارات الدبلوماسيات وقدراتهن ومُواصلة العمل المشترك من أجل الدفاع عن المكاسب التي تحققت ورفع التحديات لبناء دبلوماسية أكثر تنوعاً وابتكاراً وقدرة على الاستجابة للتحولات الراهنة.
عبير الطرابلسي
في رحاب مقر الأكاديمية الدبلوماسية الدولية بتونس، أحيت بلادنا، اليوم الجمعة، وللمرة الثانية اليوم الدولي للمرأة في العمل الدبلوماسي بإشراف وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج محمد علي النفطي وبحضور عدد من السفراء والقناصلة الأجانب بتونس إضافة إلى مسؤولين بوزارة الشؤون الخارجية والدفعة الأخيرة من كتبة الخارجية، وكذلك دبلوماسيات سابقات...
كما سُجّلت مُشاركة كلّ من رنا طه المنسّقة المقيمة لمنظمة الأمم المتحدة بتونس، السفيرة سلمى حدادي نائبة رئيس مفوضية الإتحاد الإفريقي، أنا تيتيه المبعوثة الخاصة للأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة إلى ليبيا، سيما بحوث المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة.
وقال وزير الشؤون الخارجية إنّ هذا الحضور للمشاركة في الاحتفال باليوم الدولي للمرأة في العمل الدبلوماسي هذه السنة تحت شعار "المرأة في الدبلوماسية: إلتزام متواصل وعمل دؤوب من أجل السلم والتنمية الشاملة"، يعكس حرصهنّ الشخصي على مساندة مُبادرتنا وإيمانهنّ بأهمية موضوعها والتزام منظمة الأمم المتحدة والإتحاد الإفريقي بدعم حضور المرأة وإسهامها في العمل الدبلوماسي.
ويتزامن الإحتفال هذا العام بإحياء الذكرى السبعين لإنشاء وزارة الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين في الخارج، في هذا السياق، ذكّر بالدبلوماسيات التونسيات اللاتي اخترنَ الإنخراط في جهود بناء الدولة الحديثة التي أراد لها الأباء المُؤسسون أن تكون دولة عادلة تساوي بين جميع مواطنيها نساء ورجالا، وأن تكون نموذجًا رائدًا في تكريس حقوق المرأة وتمكينها."
وكان الاحتفال فرصة، توجّه خلاله، بتحية تقدير واعتزاز خاصة لجميع الدبلوماسيات خاصّا بالذكر العربيات والإفريقيات والمُسلمات على ما حققنه من إنجازات مُشرّفة من خلال تقلّدهنّ مناصب قيادية عليا صلب المنظمات الدولية والإقليمية وأثبتن من خلالها قدرة المرأة في هذه المناطق من العالم أيضا على النجاح والتميّز وإثبات الكفاءة في مختلف مجالات العمل الدبلوماسي".
كما ثمّن، في هذا الإطار، الدور الذي تقوم به السفيرة سلمى حدادي، أول امرأة عربية من الجزائر مُمثّلة لمنطقة شمال إفريقيا تتولّى هذا المنصب القيادي صلب الإتحاد الإفريقي بكل مهنية واقتدار.
وتوجّه بالشكر لجميع الدبلوماسيات والموظفات بوزارة الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج وأخّص بالذكر منهنّ اللاتي أُحِلْنَ على شرف المهنة واللاتي فتحن الطريق لنظيراتهنّ المباشرات حاليا بالإدارة المركزية وبالخارج.
الدبلوماسية تبقى الركيزة الأساسية للعلاقات الدولية
في سياق آخر، أفاد وزير الشؤون الخارجية أنّ سنة مضتْ على الاحتفال لأول مرة باليوم الدولي للمرأة في العمل الدبلوماسي، سنة شهد خلالها العالم تطورات مُتسارعة وتحوّلات عميقة أثبتت أنّ الدبلوماسية تبقى الركيزة الأساسية للعلاقات الدولية وأحد أهم الأدوات الحضارية لإدارة الخلافات وتسوية النزاعات بالطرق السلمية، مُشيرا إلى أن الدبلوماسية ليست مجرّد آلية للتفاوض أو وسيلة للتواصل بين الدول، بل تجسيد لقيم الحكمة والعقلانية والاحترام المُتبادل، ومنبر لتعزيز الثقة وبناء الشراكات وترسيخ مبادئ التعايش السلمي وإحياء مقاصد الأمم المُتحدة وقيمها النبيلة.
وبيّن أنّ هذه التغيرات أثبتت أنّ الحوار والتفاوض عاملان أساسيان لتجاوز أصعب الأزمات وفتح آفاق جديدة للتعاون والتنمية، وأنّ نجاح المجتمع الدولي في مُعالجة القضايا الكبرى يظلّ رهين قدرته على تغليب لغة الحوار على منطق المواجهة، وروح التعاون على حساب المصالح الضيقة.
وذكّر أنه ومنذ الاستقلال، انخرطت الدبلوماسيات التونسيات في جهود بناء الدولة الحديثة وساهمن في إعلاء راية الوطن، حيث أصرّت تونس، على تواجد المرأة ضمن وفدها المشارك لأول مرة في الجمعية العامة للأمم المتحدة بعد استقلال البلاد، مُلتزمة بشكل راسخ ومُتواصل بدعم حضور المرأة في العمل الدبلوماسي، بتوجيهات من رئيس الجمهوريّة قيس سعيد، كما تدل على ذلك المؤشرات الخاصة بالوزارة، حيث تبلغ اليوم نسبة النساء الموظفات بها في مختلف الأسلاك 37.9% في حين تبلغ نسبة الدبلوماسيات 39.3% وهي نسبة في ارتفاع مستمر أمام تواصل إقبال الشابات التونسيات اللاتي يخترن الإنضمام لهذا السلك، والتي بلغت نسبتهن في آخر دفعة من كتبة الشؤون الخارجية 80% وكانت 74% سنة 2025 و50% سنة 2024، وفق قوله.
وفي هذا الصدد، أشار إلى أنّ الدبلوماسيات التونسيات تُواصلن اليوم في تونس والخارج، في إطار وزارة الشؤون الخارجية أو في إطار المنظمات الإقليمية والدولية، الإسهام الفاعل في الجهود الرامية إلى الدفاع عن مصالح تونس وسيادتها ومواقفها ودعم المسيرة التنموية للبلاد، من جهة، والمشاركة في مسارات الحوار والتفاوض وبناء التوافقات وخدمة قضايا السلم والأمن والتنمية والتعاون الدولي إقليميا وعالميا، من جهة أخرى.
التزام تونس لا يقتصر على المستوى الوطني
كما أكّد أنّ التزام تونس لا يقتصر على المستوى الوطني بل يتجاوزه إلى المستويين الإقليمي والدولي، مُذكّرا بالدور الذي قامت به تونس والدبلوماسية التونسية سنة 2000 برعايتها لمشروع القرار 1325 إيمانا بحق النساء لا فقط في الحماية والوقاية بل أيضا بأهمية الدور الذي يمكن أن تضطلعن به في بناء السلم والأمن... وبيّن أنّ تونس كانت أول دولة في منطقة شمال إفريقيا تبادر باعتماد خطة وطنية لتنفيذ القرار وهي اليوم أول دولة أيضا من المنطقة تعتمد الخطة الثانية للفترة 2026-2030.. إضافة إلى احتضان تونس، المُؤمنة بالدور المحوري للنساء في مجال حفظ السلم والأمن الدولي، الدورة السادسة للمنتدى الإفريقي رفيع المستوى حول المرأة والسلم والأمن يومي 9 و10ديسمبر 2025 الذي اختتم بإعتماد إعلان تونس حول المرأة والسلم والأمن الذي تم إقراراه خلال قمّة رؤساء دول وحكومات الإتحاد الإفريقي في فيفري المنقضي لتأكيد تعهّد المنظمة ودولها بتعزيز دور المرأة ومشاركتها في مسارات الوساطة وحفظ السلم.
وشدّد على ضرورة تعزيز التعاون الثنائي ومُتعدّد الأطراف لتبادل التجارب وتطوير المُبادرات المُشتركة لدعم مهارات الدبلوماسيات وقدراتهن ومُواصلة العمل المشترك من أجل الدفاع عن المكاسب التي تحققت ورفع التحديات لبناء دبلوماسية أكثر تنوعاً وابتكاراً وقدرة على الاستجابة للتحولات الراهنة.