إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

القوّات المسلحة التونسية في مهام حفظ السلام.. حضور مستمر منذ 1960 في أكثر من 20 بعثة أممية وإفريقية

تُحيي تونس غدا 29 ماي، اليوم الدولي لحفظة السلام إلى جانب سائر دول العالم، وهي مناسبة لإحياء ذكرى أولئك الذين كرّسوا حياتهم لخدمة قضايا السلم والأمن الدوليين، وتخليدا لتضحيات النساء والرجال الذين خدموا تحت راية الأمم المتحدة في مناطق النزاع.
 
 
 
وقد ساهمت تونس، منذ حصولها على الاستقلال في 20 مارس 1956، في دعم جهود حفظ السلام والأمن الدوليين، من خلال مشاركة قواتها المسلحة في عدد من البعثات الأممية والإفريقية بمناطق النزاع والتوتر عبر العالم، وذلك بداية من سنة 1960 تحت راية الأمم المتحدة ثم لاحقا ضمن مهام الاتحاد الإفريقي وحتّى اليوم.
 
وتشير معطيات منشورة على الموقع الرسمي لوزارة الدفاع الوطني، إلى أن القوات المسلحة التونسية شاركت في 20 مهمة لحفظ السلام، من بينها 16 مهمة تحت راية الأمم المتحدة و4 مهام تحت راية الاتحاد الإفريقي، فيما تواصل تونس إلى اليوم مشاركتها في بعض المهمات الدولية، من بينها بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار بجمهورية الكونغو الديمقراطية.
 
وتجاوز عدد العسكريين التونسيين، الذين شاركوا في بعثات حفظ السلام منذ بداية المشاركة التونسية سنة 1960، أكثر من 10 آلاف عسكري، وفق المعطيات ذاتها، ما يجعل تونس من بين أبرز الدول الإفريقية والعربية المساهمة في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.
 
 
 
كما يشارك حاليا نحو 700 حافظ سلام تونسي، من ضمنهم حوالي 50 امرأة في عدد من البعثات الأممية، فيما تحتل تونس المرتبة 18 عالميا من حيث عدد المشاركين في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، وفق بيانات للمنظمة الأممية.
 
ومثّل تتويج الرّائد أحلام الدّوزي، المُنتمية إلى المؤسّسة العسْكريّة، بجائزة الرّيادة الأمميّة Trailblazer كأفضل عنصر نسائي في مجال العدالة والإصلاح لسنة 2024، دليلاً مُتجدّداً على الثقة العالية التي تحظى بها القوات والإطارات التونسية المنتشرة ضمن البعثات الأمميّة للسّلام واعترافاً بمساهماتها القيمة في معاضدة الجهود الدّوليّة لصوْن وتعزيز السّلم والأمن الدّوليّيْن والإقليميّيْن.
 
 
 
الكونغو… أول مهمة خارج الحدود
 
وتعود أول مشاركة تونسية في عمليات حفظ السلام إلى 15 جويلية 1960، وذلك من خلال بعثة الأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث أرسلت تونس فيلقا عسكريا تجاوز تعداده 2200 جندي فيما تحدثت معطيات أخرى عن مشاركة بلغت 2261 عسكريا أي حوالي ثلث العسكريين في البلاد في تلك الفترة التي تلت الاستقلال.
 
 
 
وامتدت المهمة الأولى من جويلية 1960 إلى جويلية 1961، قبل أن تعود القوات التونسية للمشاركة مجددا في مهمة ثانية بين جانفي 1962 ومارس 1963.
 
 
 
وفي ماي 2000، انطلقت مشاركة تونس ضمن بعثة الأمم المتحدة بجمهورية الكونغو الديمقراطية. حيث استمرت مهمة الفيلق التونسي إلى غاية جويلية 2010، قبل أن تتواصل المشاركة عبر ضباط ملاحظين ضمن بعثة منظمة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية " مونوسكو " التي لا تزال مستمرة إلى اليوم.
 
 
 
وقد مثّلت هذه المهمات أول تجربة ميدانية خارجية للجيش الوطني التونسي، كما مثلت بداية انخراط تونس في الجهود الدولية الرامية إلى حفظ السلم والأمن الدوليين.
 
 
 
 مشاركات مستمرة في إفريقيا وآسيا وأوروبا
 
وعلى امتداد العقود الماضية، تنوعت المهمات التي شاركت فيها القوات المسلحة التونسية بين بعثات مراقبة وقف إطلاق النار وحماية المدنيين والدعم الإنساني واللوجستي، إلى جانب المساندة الطبية والهندسية.
 
 
 
وفي الصحراء الغربية، شاركت تونس ضمن بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية "مينورسو" وذلك خلال الفترة الممتدة بين سبتمبر 1991 وجوان 1997.
 
 
 
كما شاركت القوات التونسية في بعثة الأمم المتحدة بكمبوديا "أونتاك" بين جوان 1992 وأوت 1993، وفي بعثة الأمم المتحدة بالصومال "أونوسوم" من ديسمبر 1992 إلى جوان 1994، في سياق مهمات أممية تهدف إلى دعم الاستقرار وتأمين المساعدات الإنسانية.
 
 
 
وفي رواندا، شاركت تونس في مهمتين منفصلتين، الأولى تحت راية الاتحاد الإفريقي بين سبتمبر 1993 وجويلية 1994، والثانية ضمن بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى رواندا "مينوار" بين سبتمبر 1994 وديسمبر 1995، وذلك خلال واحدة من أكثر الفترات حساسية في تاريخ المنطقة.
 
 
 
كما ساهمت تونس في بعثة الأمم المتحدة للمراقبة بجنوب إفريقيا "مونواس" بين فيفري وماي 1994، وفي بعثة الأمم المتحدة بهايتي "مينوها" من ديسمبر 1994 إلى مارس 1995.
 
 
 
وشاركت القوات المسلحة التونسية في عدة مهمات ببوروندي سواء تحت راية الاتحاد الإفريقي أو الأمم المتحدة، حيث امتدت أول مشاركة بين سبتمبر 1995 وأوت 1996، ثم مهمة ثانية بين فيفري 2002 وديسمبر 2004.
 
 
 
كما انضمت تونس إلى بعثة الأمم المتحدة ببوروندي "أونوب" من ديسمبر 2004 إلى ديسمبر 2006، قبل أن تشارك مجددا تحت راية الاتحاد الإفريقي بين فيفري 2007 وجويلية 2010. وفي جزر القمر، شاركت تونس ضمن بعثة تابعة للاتحاد الإفريقي بين نوفمبر 1997 وجوان 1999، في إطار الجهود الإقليمية الرامية إلى دعم الاستقرار بالمنطقة.
 
 
 
مشاركات في البلقان والقرن الإفريقي والساحل
 
وفي أوروبا، ساهمت تونس في مهمة أممية بألبانيا وكوسوفو "مينوك" خلال الفترة الممتدة بين أفريل وجوان 1999. كما شاركت القوات المسلحة التونسية في بعثة الأمم المتحدة بإثيوبيا وإريتريا "مينوي" بين جويلية 2000 وأوت 2008، لمراقبة اتفاق وقف إطلاق النار بين البلدين. ومنذ 20 جوان 2003، انطلقت مشاركة تونس في بعثة الأمم المتحدة بالكوت ديفوار "أونوسي" والتي تواصلت لسنوات في إطار دعم جهود الاستقرار بعد الأزمة السياسية والعسكرية التي عرفتها البلاد.
 
 
 
وفي منطقة الساحل وإفريقيا الوسطى، شاركت تونس في بعثة الأمم المتحدة بجمهورية إفريقيا الوسطى وتشاد "مينوركات" من سبتمبر 2008 إلى ديسمبر 2010، كما ساهمت بين مارس 2009 ومارس 2011 في مهام مكتب الأمم المتحدة لغرب إفريقيا "يونوا" بالكاميرون ونيجيريا. وشاركت تونس كذلك في مكتب ارتباط الاتحاد الإفريقي بجمهورية إفريقيا الوسطى بين أوت 2010 وديسمبر 2011.
 
 
 
وتنوعت المهام التي اضطلع بها العسكريون التونسيون ضمن بعثات حفظ السلام بين مراقبة تنفيذ اتفاقيات وقف إطلاق النار وحماية المدنيين وتأمين المساعدات الإنسانية، كذلك المرافقة اللوجستية والطبية إلى جانب الإسناد الهندسي وإعادة تأهيل بعض المنشآت بالمناطق المتضررة من النزاعات.
 
 
 
وعرفت المشاركة التونسية تطورا نوعيا خلال السنوات الأخيرة، حيث تسجيل أول مشاركة جوية للجيش الوطني التونسي ضمن بعثة الأمم المتحدة في مالي سنة 2019، وذلك عبر وحدة عسكرية جوية ضمت 75 عسكريا تولوا مهام النقل والإسناد والإجلاء الصحي.
 
 
 
 تضحيات في سبيل السلام
وفي مقابل هذه المشاركات، قدمت تونس عددا من الشهداء أثناء أداء الواجب ضمن بعثات حفظ السلام، حيث تشير بيانات الأمم المتحدة إلى استشهاد 25 حافظ سلام تونسيا تحت راية المنظمة الأممية.
 
 
 
ويمثل اليوم الدولي لحفظة السلام مناسبة لاستحضار تضحيات هؤلاء العسكريين، وتسليط الضوء على الدور الذي تضطلع به قوات حفظ السلام في دعم الأمن والاستقرار وحماية المدنيين في مناطق النزاعات عبر العالم. كما تترجم المشاركة التونسية في هذه العمليات التزام البلاد بدعم التعاون الدولي والعمل متعدد الأطراف، إلى جانب مساهمتها في تطوير خبرات الجيش الوطني في مجالات العمليات الخارجية والتنسيق متعدد الجنسيات والتدخل في مناطق النزاع.
 
 وات
القوّات المسلحة التونسية في مهام حفظ السلام.. حضور مستمر منذ 1960 في أكثر من 20 بعثة أممية وإفريقية
تُحيي تونس غدا 29 ماي، اليوم الدولي لحفظة السلام إلى جانب سائر دول العالم، وهي مناسبة لإحياء ذكرى أولئك الذين كرّسوا حياتهم لخدمة قضايا السلم والأمن الدوليين، وتخليدا لتضحيات النساء والرجال الذين خدموا تحت راية الأمم المتحدة في مناطق النزاع.
 
 
 
وقد ساهمت تونس، منذ حصولها على الاستقلال في 20 مارس 1956، في دعم جهود حفظ السلام والأمن الدوليين، من خلال مشاركة قواتها المسلحة في عدد من البعثات الأممية والإفريقية بمناطق النزاع والتوتر عبر العالم، وذلك بداية من سنة 1960 تحت راية الأمم المتحدة ثم لاحقا ضمن مهام الاتحاد الإفريقي وحتّى اليوم.
 
وتشير معطيات منشورة على الموقع الرسمي لوزارة الدفاع الوطني، إلى أن القوات المسلحة التونسية شاركت في 20 مهمة لحفظ السلام، من بينها 16 مهمة تحت راية الأمم المتحدة و4 مهام تحت راية الاتحاد الإفريقي، فيما تواصل تونس إلى اليوم مشاركتها في بعض المهمات الدولية، من بينها بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار بجمهورية الكونغو الديمقراطية.
 
وتجاوز عدد العسكريين التونسيين، الذين شاركوا في بعثات حفظ السلام منذ بداية المشاركة التونسية سنة 1960، أكثر من 10 آلاف عسكري، وفق المعطيات ذاتها، ما يجعل تونس من بين أبرز الدول الإفريقية والعربية المساهمة في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.
 
 
 
كما يشارك حاليا نحو 700 حافظ سلام تونسي، من ضمنهم حوالي 50 امرأة في عدد من البعثات الأممية، فيما تحتل تونس المرتبة 18 عالميا من حيث عدد المشاركين في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، وفق بيانات للمنظمة الأممية.
 
ومثّل تتويج الرّائد أحلام الدّوزي، المُنتمية إلى المؤسّسة العسْكريّة، بجائزة الرّيادة الأمميّة Trailblazer كأفضل عنصر نسائي في مجال العدالة والإصلاح لسنة 2024، دليلاً مُتجدّداً على الثقة العالية التي تحظى بها القوات والإطارات التونسية المنتشرة ضمن البعثات الأمميّة للسّلام واعترافاً بمساهماتها القيمة في معاضدة الجهود الدّوليّة لصوْن وتعزيز السّلم والأمن الدّوليّيْن والإقليميّيْن.
 
 
 
الكونغو… أول مهمة خارج الحدود
 
وتعود أول مشاركة تونسية في عمليات حفظ السلام إلى 15 جويلية 1960، وذلك من خلال بعثة الأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث أرسلت تونس فيلقا عسكريا تجاوز تعداده 2200 جندي فيما تحدثت معطيات أخرى عن مشاركة بلغت 2261 عسكريا أي حوالي ثلث العسكريين في البلاد في تلك الفترة التي تلت الاستقلال.
 
 
 
وامتدت المهمة الأولى من جويلية 1960 إلى جويلية 1961، قبل أن تعود القوات التونسية للمشاركة مجددا في مهمة ثانية بين جانفي 1962 ومارس 1963.
 
 
 
وفي ماي 2000، انطلقت مشاركة تونس ضمن بعثة الأمم المتحدة بجمهورية الكونغو الديمقراطية. حيث استمرت مهمة الفيلق التونسي إلى غاية جويلية 2010، قبل أن تتواصل المشاركة عبر ضباط ملاحظين ضمن بعثة منظمة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية " مونوسكو " التي لا تزال مستمرة إلى اليوم.
 
 
 
وقد مثّلت هذه المهمات أول تجربة ميدانية خارجية للجيش الوطني التونسي، كما مثلت بداية انخراط تونس في الجهود الدولية الرامية إلى حفظ السلم والأمن الدوليين.
 
 
 
 مشاركات مستمرة في إفريقيا وآسيا وأوروبا
 
وعلى امتداد العقود الماضية، تنوعت المهمات التي شاركت فيها القوات المسلحة التونسية بين بعثات مراقبة وقف إطلاق النار وحماية المدنيين والدعم الإنساني واللوجستي، إلى جانب المساندة الطبية والهندسية.
 
 
 
وفي الصحراء الغربية، شاركت تونس ضمن بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية "مينورسو" وذلك خلال الفترة الممتدة بين سبتمبر 1991 وجوان 1997.
 
 
 
كما شاركت القوات التونسية في بعثة الأمم المتحدة بكمبوديا "أونتاك" بين جوان 1992 وأوت 1993، وفي بعثة الأمم المتحدة بالصومال "أونوسوم" من ديسمبر 1992 إلى جوان 1994، في سياق مهمات أممية تهدف إلى دعم الاستقرار وتأمين المساعدات الإنسانية.
 
 
 
وفي رواندا، شاركت تونس في مهمتين منفصلتين، الأولى تحت راية الاتحاد الإفريقي بين سبتمبر 1993 وجويلية 1994، والثانية ضمن بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى رواندا "مينوار" بين سبتمبر 1994 وديسمبر 1995، وذلك خلال واحدة من أكثر الفترات حساسية في تاريخ المنطقة.
 
 
 
كما ساهمت تونس في بعثة الأمم المتحدة للمراقبة بجنوب إفريقيا "مونواس" بين فيفري وماي 1994، وفي بعثة الأمم المتحدة بهايتي "مينوها" من ديسمبر 1994 إلى مارس 1995.
 
 
 
وشاركت القوات المسلحة التونسية في عدة مهمات ببوروندي سواء تحت راية الاتحاد الإفريقي أو الأمم المتحدة، حيث امتدت أول مشاركة بين سبتمبر 1995 وأوت 1996، ثم مهمة ثانية بين فيفري 2002 وديسمبر 2004.
 
 
 
كما انضمت تونس إلى بعثة الأمم المتحدة ببوروندي "أونوب" من ديسمبر 2004 إلى ديسمبر 2006، قبل أن تشارك مجددا تحت راية الاتحاد الإفريقي بين فيفري 2007 وجويلية 2010. وفي جزر القمر، شاركت تونس ضمن بعثة تابعة للاتحاد الإفريقي بين نوفمبر 1997 وجوان 1999، في إطار الجهود الإقليمية الرامية إلى دعم الاستقرار بالمنطقة.
 
 
 
مشاركات في البلقان والقرن الإفريقي والساحل
 
وفي أوروبا، ساهمت تونس في مهمة أممية بألبانيا وكوسوفو "مينوك" خلال الفترة الممتدة بين أفريل وجوان 1999. كما شاركت القوات المسلحة التونسية في بعثة الأمم المتحدة بإثيوبيا وإريتريا "مينوي" بين جويلية 2000 وأوت 2008، لمراقبة اتفاق وقف إطلاق النار بين البلدين. ومنذ 20 جوان 2003، انطلقت مشاركة تونس في بعثة الأمم المتحدة بالكوت ديفوار "أونوسي" والتي تواصلت لسنوات في إطار دعم جهود الاستقرار بعد الأزمة السياسية والعسكرية التي عرفتها البلاد.
 
 
 
وفي منطقة الساحل وإفريقيا الوسطى، شاركت تونس في بعثة الأمم المتحدة بجمهورية إفريقيا الوسطى وتشاد "مينوركات" من سبتمبر 2008 إلى ديسمبر 2010، كما ساهمت بين مارس 2009 ومارس 2011 في مهام مكتب الأمم المتحدة لغرب إفريقيا "يونوا" بالكاميرون ونيجيريا. وشاركت تونس كذلك في مكتب ارتباط الاتحاد الإفريقي بجمهورية إفريقيا الوسطى بين أوت 2010 وديسمبر 2011.
 
 
 
وتنوعت المهام التي اضطلع بها العسكريون التونسيون ضمن بعثات حفظ السلام بين مراقبة تنفيذ اتفاقيات وقف إطلاق النار وحماية المدنيين وتأمين المساعدات الإنسانية، كذلك المرافقة اللوجستية والطبية إلى جانب الإسناد الهندسي وإعادة تأهيل بعض المنشآت بالمناطق المتضررة من النزاعات.
 
 
 
وعرفت المشاركة التونسية تطورا نوعيا خلال السنوات الأخيرة، حيث تسجيل أول مشاركة جوية للجيش الوطني التونسي ضمن بعثة الأمم المتحدة في مالي سنة 2019، وذلك عبر وحدة عسكرية جوية ضمت 75 عسكريا تولوا مهام النقل والإسناد والإجلاء الصحي.
 
 
 
 تضحيات في سبيل السلام
وفي مقابل هذه المشاركات، قدمت تونس عددا من الشهداء أثناء أداء الواجب ضمن بعثات حفظ السلام، حيث تشير بيانات الأمم المتحدة إلى استشهاد 25 حافظ سلام تونسيا تحت راية المنظمة الأممية.
 
 
 
ويمثل اليوم الدولي لحفظة السلام مناسبة لاستحضار تضحيات هؤلاء العسكريين، وتسليط الضوء على الدور الذي تضطلع به قوات حفظ السلام في دعم الأمن والاستقرار وحماية المدنيين في مناطق النزاعات عبر العالم. كما تترجم المشاركة التونسية في هذه العمليات التزام البلاد بدعم التعاون الدولي والعمل متعدد الأطراف، إلى جانب مساهمتها في تطوير خبرات الجيش الوطني في مجالات العمليات الخارجية والتنسيق متعدد الجنسيات والتدخل في مناطق النزاع.
 
 وات