إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

"علوش العيد" بين الندرة والمُضاربة.. هل تنجح السلطات في تعديل السوق وضمان التوزيع العادل بكامل البلاد؟

مع اقتراب عيد الأضحى، يترقب التونسيون بفارغ الصبر توفر "أضاحي العيد" بأسعار معقولة وفي نقاط بيع مُنظمة وذلك بعد وعود بتوفير نحو 25 ألف رأس.

ففي جلسة استماع بلجنة الفلاحة بمجلس نواب الشعب بتاريخ 25 فيفري 2026، كشف ممثلون عن وزارتي التجارة والفلاحة عن خطط تضمنت التوريد وتنظيم السوق.

وأفاد ممثل وزارة التجارة، آنذاك، أنه سيتم توريد ما بين 15 و20 ألف رأس غنم، بالإضافة إلى اللحوم المُبردة من صنف الضأن، وذلك لتعزيز العرض في السوق المحلية.

هذه الخطوة، التي تأتي في إطار تنسيق مُبكر بين الوزارات، تهدف إلى معالجة النقص المُحتمل في الإنتاج المحلي .

كما أشار ممثل وزارة الفلاحة إلى أن الاستعدادات بدأت منذ العام الماضي، وأن الوزارة أجرت تقييمًا لموسم عيد الأضحى السابق، كشف عن تحديات مثل ارتفاع الأسعار وتراجع عدد قطيع الأغنام بسبب التغيرات المناخية والجفاف.

ورغم الحديث المتواتر عن تنظيم السوق وتحديد الأسعار، لا يزال القلق يساور العديد من الأسر التونسية بشأن مدى سهولة الحصول على الأضحية، خاصة في ظل تسجيل ندرة في بعض المناطق وتأخر في توفير الكميات الكافية في النقاط الرسمية المتعارف عليها .

وقد استبقت الجهات الرسمية في تونس، مُمثلة في المجمع المهني المشترك للحوم الحمراء والألبان، تحديد الأسعار المرجعية للأضاحي لسنة 2026، وضبطت هذه الأسعار بناء على وزن الأضحية، حيث حُدد سعر الكيلوغرام الحي للأضاحي التي يفوق وزنها 65 كيلوغراماً بـ 23.8 ديناراً.

وتهدف هذه الخطوة إلى ضمان الشفافية في التعاملات وحماية المستهلك من الممارسات الاحتكارية. كما تم الإعلان عن انطلاق عمليات البيع الرسمية في المسالك المنظمة ابتداءً من الإثنين 18 ماي 2026، مع التأكيد على الرقابة الصحية الصارمة لضمان جودة الأضاحي وسلامتها.

وفي تصريح على موجات الإذاعة الوطنية مباشرة من منطقة السعيدة من ولاية منوبة، أفاد المكلف بتسيير ديوان تربية الماشية أنيس زعيّم، أنه تمّ توفير 210 رأس غنم، الإثنين 18 ماي 2026، مُؤكدا أنّ عملية التزويد ستكون بنسق يومي مع الحرص على أن يكون العرض مُتلائما ومُتماشيا مع الطلب، خاصة وأن العرض اليوم كان محدودا مقارنة بالطلب.

ودعا زعيّم الفلاحين والمربين إلى المُشاركة بكثافة في نقطتيْ البيع المنظمتيْن في السعيدة من ولاية منوبة ورادس بولاية بن عروس، وذلك في إطار ترسيخ ثقافة البيع بالميزان.

وشدّد المتحدث على أن نقطتي بيع السعيدة ورادس تشرعان في استقبال المواطنين منذ الساعة الثامنة صباحا مع توفير المراقبة البيطرية والصحية للأضاحي.

وعلى الرغم من هذه الإجراءات التنظيمية، لا تزال هناك تحديات تواجه السوق، فالمواطنون في عديد الجهات والعاصمة يشتكون من ارتفاع الأسعار في الأسواق غير المُنظمة، ومن صعوبة العثور على الأضاحي بالكميات الكافية في النقاط الرسمية المُعلن عنها إلى حد الآن.

هذا التباين بين الإعلانات الرسمية والواقع المعيشي، يثير تساؤلات حول فعالية آليات التوزيع والرقابة، ومدى قدرة هذه النقاط على استيعاب الطلب الكبير.

وقد أرجع بعض المتابعين هذه الصعوبات إلى عوامل مناخية من شأنها أن تؤثر على قطيع الماشية، وارتفاع تكاليف الأعلاف والتربية، مما ينعكس على الأسعار النهائية. 

ويرى آخرون أن دور الوسطاء والمُضاربين "الڤشار" قد يساهم في تفاقم الوضع، حيث يستغلون الفجوات في السوق لرفع الأسعار..

فهل تنجح السلطات في تعديل السوق وضمان التوزيع العادل لعلوش العيد بكامل مناطق البلاد أياما قبل موعد عيد الاضحى؟.. وكيف ستتصرف السلطات مع "أباطرة الرحبة "القشارة""؟

خليل الحناشي

 

 

 

 

 

 

 

 

 "علوش العيد" بين الندرة والمُضاربة.. هل تنجح السلطات في تعديل السوق وضمان التوزيع العادل بكامل البلاد؟

مع اقتراب عيد الأضحى، يترقب التونسيون بفارغ الصبر توفر "أضاحي العيد" بأسعار معقولة وفي نقاط بيع مُنظمة وذلك بعد وعود بتوفير نحو 25 ألف رأس.

ففي جلسة استماع بلجنة الفلاحة بمجلس نواب الشعب بتاريخ 25 فيفري 2026، كشف ممثلون عن وزارتي التجارة والفلاحة عن خطط تضمنت التوريد وتنظيم السوق.

وأفاد ممثل وزارة التجارة، آنذاك، أنه سيتم توريد ما بين 15 و20 ألف رأس غنم، بالإضافة إلى اللحوم المُبردة من صنف الضأن، وذلك لتعزيز العرض في السوق المحلية.

هذه الخطوة، التي تأتي في إطار تنسيق مُبكر بين الوزارات، تهدف إلى معالجة النقص المُحتمل في الإنتاج المحلي .

كما أشار ممثل وزارة الفلاحة إلى أن الاستعدادات بدأت منذ العام الماضي، وأن الوزارة أجرت تقييمًا لموسم عيد الأضحى السابق، كشف عن تحديات مثل ارتفاع الأسعار وتراجع عدد قطيع الأغنام بسبب التغيرات المناخية والجفاف.

ورغم الحديث المتواتر عن تنظيم السوق وتحديد الأسعار، لا يزال القلق يساور العديد من الأسر التونسية بشأن مدى سهولة الحصول على الأضحية، خاصة في ظل تسجيل ندرة في بعض المناطق وتأخر في توفير الكميات الكافية في النقاط الرسمية المتعارف عليها .

وقد استبقت الجهات الرسمية في تونس، مُمثلة في المجمع المهني المشترك للحوم الحمراء والألبان، تحديد الأسعار المرجعية للأضاحي لسنة 2026، وضبطت هذه الأسعار بناء على وزن الأضحية، حيث حُدد سعر الكيلوغرام الحي للأضاحي التي يفوق وزنها 65 كيلوغراماً بـ 23.8 ديناراً.

وتهدف هذه الخطوة إلى ضمان الشفافية في التعاملات وحماية المستهلك من الممارسات الاحتكارية. كما تم الإعلان عن انطلاق عمليات البيع الرسمية في المسالك المنظمة ابتداءً من الإثنين 18 ماي 2026، مع التأكيد على الرقابة الصحية الصارمة لضمان جودة الأضاحي وسلامتها.

وفي تصريح على موجات الإذاعة الوطنية مباشرة من منطقة السعيدة من ولاية منوبة، أفاد المكلف بتسيير ديوان تربية الماشية أنيس زعيّم، أنه تمّ توفير 210 رأس غنم، الإثنين 18 ماي 2026، مُؤكدا أنّ عملية التزويد ستكون بنسق يومي مع الحرص على أن يكون العرض مُتلائما ومُتماشيا مع الطلب، خاصة وأن العرض اليوم كان محدودا مقارنة بالطلب.

ودعا زعيّم الفلاحين والمربين إلى المُشاركة بكثافة في نقطتيْ البيع المنظمتيْن في السعيدة من ولاية منوبة ورادس بولاية بن عروس، وذلك في إطار ترسيخ ثقافة البيع بالميزان.

وشدّد المتحدث على أن نقطتي بيع السعيدة ورادس تشرعان في استقبال المواطنين منذ الساعة الثامنة صباحا مع توفير المراقبة البيطرية والصحية للأضاحي.

وعلى الرغم من هذه الإجراءات التنظيمية، لا تزال هناك تحديات تواجه السوق، فالمواطنون في عديد الجهات والعاصمة يشتكون من ارتفاع الأسعار في الأسواق غير المُنظمة، ومن صعوبة العثور على الأضاحي بالكميات الكافية في النقاط الرسمية المُعلن عنها إلى حد الآن.

هذا التباين بين الإعلانات الرسمية والواقع المعيشي، يثير تساؤلات حول فعالية آليات التوزيع والرقابة، ومدى قدرة هذه النقاط على استيعاب الطلب الكبير.

وقد أرجع بعض المتابعين هذه الصعوبات إلى عوامل مناخية من شأنها أن تؤثر على قطيع الماشية، وارتفاع تكاليف الأعلاف والتربية، مما ينعكس على الأسعار النهائية. 

ويرى آخرون أن دور الوسطاء والمُضاربين "الڤشار" قد يساهم في تفاقم الوضع، حيث يستغلون الفجوات في السوق لرفع الأسعار..

فهل تنجح السلطات في تعديل السوق وضمان التوزيع العادل لعلوش العيد بكامل مناطق البلاد أياما قبل موعد عيد الاضحى؟.. وكيف ستتصرف السلطات مع "أباطرة الرحبة "القشارة""؟

خليل الحناشي