يشهد مجلس نواب الشعب حراكاً تشريعياً محتدماً وجدلاً واسعاً حول مقتضيات الفصل 53 من قانون المالية لسنة 2026، والمتعلق بتعميم إجبارية الفوترة الإلكترونية.
ودخل هذا الفصل حيز التنفيذ مع مطلع العام الجاري ليثير موجة من الرفض في الأوساط المهنية والاقتصادية والبرلمانية، مما دفع بمجموعة من النواب إلى إيداع مقترح رسمي لالغائه وسط انقسام واضح بين من يرى في القانون أداة ضرورية للشفافية المالية، ومن يراه عبئاً يهدد استقرار المؤسسات الصغرى والمهن الحرة.
ولم يكن الصدام هو العنوان الأول للجدل، بل سبقته دعوة تقدم بعا عدد آخر من النواب لتعديل الفصل 53 وتاجيله إلى حين تحضير الارضية الملائمة للتطبيق.
وفي رده عن سؤال "الصباح نيوز" ، حول أسباب الدعوة لاغاء الفصل، قال النائب وعضو لجنة المالية عصام شوشان "لم يكن الجدل وليد اللحظة بل كان نتيجة تشكيات وملاحظات رافقت مسالة تطبيق الفصل المذكور، حيث أصبح عبئا على مسدي الخدمات والمهن الحرة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة."
واضاف:" لا نجاح للمشروع الا بوجود المجال اللوجستي والتقني وهو غير متوفر الآن."
وأوضح شوشان قائلا: " نحن نساند مبدأ الرقمنة ولكن شروط نجحاها يتطلب الأرضية الملائمة لذلك وهو ما لا يتوفر الآن ما يدفعنا مجددا للتفكير بعمق وجدية بسحب هذا الفصل على أهميته إلى حين انجاز الحاضنة الملائمة لانجاحه."
وفي وقت سابق طالب نواب آخرون بتعديل القانون الانتخابي في فصل 53 معتبرين في هذا الاطار أن إقرار الإلزامية بصفة فجئية ودون تدرج كافٍ قد أدى إلى إرباك حقيقي في المعاملات الاقتصادية.
وتستند دعوات التعديل أو "التعليق المؤقت" إلى عدم جاهزية البنية التحتية التقنية والمنصات المعتمدة لاستيعاب مئات الآلاف من المنخرطين الجدد، فضلاً عن التكلفة الباهظة التي ستتحملها المؤسسات الصغرى لتوفير التجهيزات والبرمجيات اللازمة.
ويتفق مطالبوا التعديل كما الالغاء، حول ارضيات مشتركة أهمها الغياب التقني واللوجستي وتاثير ذلك سلبا على مسدي الخدمات وعدم القدرة على استيعاب الحجم الكبير من العمليات.
ومع انطلاق قانون المالية لسنة 2026، بدات بعض الاصوات التحذيرية من أن "الرقمنة القسرية" قد تؤدي إلى عزوف المهنيين عن النشاط المنظم أو دفعهم نحو القطاع الموازي، وهو ما يتناقض تماماً مع أهداف القانون الرامية إلى إدماج كافة الفاعلين في الدورة الاقتصادية الرسمية.
فهل ينجح البرلمان والحكومة في ايجاد مخرج طوارئ وتجاوز هذا الاشكال التشريعي المثير للجدل؟
خليل الحناشي
يشهد مجلس نواب الشعب حراكاً تشريعياً محتدماً وجدلاً واسعاً حول مقتضيات الفصل 53 من قانون المالية لسنة 2026، والمتعلق بتعميم إجبارية الفوترة الإلكترونية.
ودخل هذا الفصل حيز التنفيذ مع مطلع العام الجاري ليثير موجة من الرفض في الأوساط المهنية والاقتصادية والبرلمانية، مما دفع بمجموعة من النواب إلى إيداع مقترح رسمي لالغائه وسط انقسام واضح بين من يرى في القانون أداة ضرورية للشفافية المالية، ومن يراه عبئاً يهدد استقرار المؤسسات الصغرى والمهن الحرة.
ولم يكن الصدام هو العنوان الأول للجدل، بل سبقته دعوة تقدم بعا عدد آخر من النواب لتعديل الفصل 53 وتاجيله إلى حين تحضير الارضية الملائمة للتطبيق.
وفي رده عن سؤال "الصباح نيوز" ، حول أسباب الدعوة لاغاء الفصل، قال النائب وعضو لجنة المالية عصام شوشان "لم يكن الجدل وليد اللحظة بل كان نتيجة تشكيات وملاحظات رافقت مسالة تطبيق الفصل المذكور، حيث أصبح عبئا على مسدي الخدمات والمهن الحرة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة."
واضاف:" لا نجاح للمشروع الا بوجود المجال اللوجستي والتقني وهو غير متوفر الآن."
وأوضح شوشان قائلا: " نحن نساند مبدأ الرقمنة ولكن شروط نجحاها يتطلب الأرضية الملائمة لذلك وهو ما لا يتوفر الآن ما يدفعنا مجددا للتفكير بعمق وجدية بسحب هذا الفصل على أهميته إلى حين انجاز الحاضنة الملائمة لانجاحه."
وفي وقت سابق طالب نواب آخرون بتعديل القانون الانتخابي في فصل 53 معتبرين في هذا الاطار أن إقرار الإلزامية بصفة فجئية ودون تدرج كافٍ قد أدى إلى إرباك حقيقي في المعاملات الاقتصادية.
وتستند دعوات التعديل أو "التعليق المؤقت" إلى عدم جاهزية البنية التحتية التقنية والمنصات المعتمدة لاستيعاب مئات الآلاف من المنخرطين الجدد، فضلاً عن التكلفة الباهظة التي ستتحملها المؤسسات الصغرى لتوفير التجهيزات والبرمجيات اللازمة.
ويتفق مطالبوا التعديل كما الالغاء، حول ارضيات مشتركة أهمها الغياب التقني واللوجستي وتاثير ذلك سلبا على مسدي الخدمات وعدم القدرة على استيعاب الحجم الكبير من العمليات.
ومع انطلاق قانون المالية لسنة 2026، بدات بعض الاصوات التحذيرية من أن "الرقمنة القسرية" قد تؤدي إلى عزوف المهنيين عن النشاط المنظم أو دفعهم نحو القطاع الموازي، وهو ما يتناقض تماماً مع أهداف القانون الرامية إلى إدماج كافة الفاعلين في الدورة الاقتصادية الرسمية.
فهل ينجح البرلمان والحكومة في ايجاد مخرج طوارئ وتجاوز هذا الاشكال التشريعي المثير للجدل؟