عقدت لجنة القطاعات الإنتاجية بالمجلس الوطني للجهات والاقاليم، الخميس، برئاسة دلال اللموشي رئيسة اللجنة، جلسة استماع خُصصت للنظر في موضوع الآثار البيئية للمياه المستعملة في غسل الفسفاط، وذلك بحضور ممثلي وزارة الصناعة والمناجم والطاقة وممثلي وزارة البيئة، في إطار متابعة واقع النشاط المنجمي وانعكاساته على الموارد الطبيعية والمحيط.
وفي مستهل الجلسة، قدم ممثلو وزارة الصناعة والمناجم والطاقة عرضا، تم خلاله توضيح استراتيجية شركة فسفاط قفصة في إدارة الموارد المائية، مع التأكيد على الحرص على تحقيق التوازن بين متطلبات الإنتاج الصناعي والمحافظة على البيئة بالمناطق المنجمية. وفي هذا السياق، تم التأكيد على أن الشركة، تعتمد سياسة حوكمة مائية تقوم على الاستغلال الانتقائي للموارد الجوفية، بالاعتماد أساسًا على موائد مائية ذات ملوحة مرتفعة، حيث تفوق نسبة المياه غير الصالحة للشرب أو للاستعمال الفلاحي 90% من إجمالي المياه المستعملة. ويتم توجيه الجزء الأكبر من هذه الموارد إلى النشاط الصناعي، في حين يُخصَّص جزء منها لدعم التزويد بالمياه الصالحة للشرب لفائدة الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه، خاصة خلال فترات الذروة الصيفية. كما تم تقديم لمحة عن الحلول التقنية المعتمدة للحد من الضغط على الموارد المائية، ومن بينها منظومة الأحواض الطينية التي تُمكّن من تجميع المياه المحمّلة بالأوحال وترسيبها ثم استرجاع المياه الصافية وإعادة استعمالها في الدورة الصناعية، بما يسمح باسترجاع كميات هامة من المياه وتقليص الاستهلاك. وتم التطرق كذلك إلى المشاريع البيئية والمائية الجاري تنفيذها أو المبرمجة، على غرار تأهيل الأحواض الحالية، وجهر الأودية، ومشروع الترشيح بالضغط العالي الذي يهدف إلى الرفع من نسبة استرجاع المياه إلى أكثر من 90%، إلى جانب مشاريع أخرى لتحسين النجاعة المائية والنقل الهيدروليكي للفسفاط.
تطور مؤشرات كفاءة استهلاك المياه لكل طن من الفسفاط وأبرز العرض تطور مؤشرات كفاءة استهلاك المياه لكل طن من الفسفاط، بما يعكس تحسنًا تدريجيًا في الأداء البيئي. وتولى ممثلو وزارة البيئة، إثر ذلك، تقديم عرض تناول المقاربة البيئية المعتمدة في متابعة نشاط غسل الفسفاط، حيث تم التأكيد على أن قطاع الفسفاط يمثل ركيزة اقتصادية وطنية ذات بعد استراتيجي، غير أن استدامته تظل رهينة احترام المعايير البيئية. كما أوضحوا أن دور الوزارة لا يقتصر على الرقابة، بل يشمل كذلك مرافقة المؤسسات الصناعية واقتراح الحلول الكفيلة بتحسين أدائها البيئي، في إطار التعاون والتنسيق مع مختلف المتدخلين. وتم التذكير بالدور الذي تضطلع به الوكالة الوطنية لحماية المحيط من خلال الزيارات التفقدية والمعاينات الدورية ومتابعة مدى احترام التراتيب الجاري بها العمل، مع التشديد على أن الموارد المائية تمثل ثروة وطنية مشتركة يجب استغلالها وفق مبادئ الترشيد والاستدامة، واعتماد مقاربة قائمة على الوقاية والحيطة والدراسات المسبقة قبل تنفيذ أي مشاريع جديدة. وتفاعل النواب مع ممثلي الوزارتين، حيث تم طرح جملة من التساؤلات والملاحظات تمحورت حول مدى استغلال شركة فسفاط قفصة للموارد المائية، وتأثير المياه المستعملة على المحيط الطبيعي، خاصة على الغطاء النباتي وتربية الماشية وصحة المتساكنين، في ظل ما يعيشه الحوض المنجمي من تحديات بيئية. كما تم التأكيد على ضرورة تبسيط المعطيات التقنية لفائدة المواطنين، وتوضيح طرق التصرف في المياه الصناعية ومعالجتها.
إشكالية استنزاف المياه الصالحة للشرب وتناول النقاش كذلك إشكالية استنزاف المياه الصالحة للشرب، وسبل توفير مصادر بديلة، وتأثير المياه المسترجعة على جودة المنتوج، إلى جانب التساؤل عن الوضعية العقارية للأراضي المقامة عليها الأحواض الطينية، ومدى مساهمة الشركة في الاقتصاد الوطني والجهوي، وتطور الإنتاج خلال السنوات الأخيرة، ووضعية ديون الشركة، وبرامج المسؤولية المجتمعية، وآليات جبر الضرر لفائدة المتضررين. كما تم التطرق إلى تقدم مشروع صراورتان والإجراءات البيئية المصاحبة له، إضافة إلى بعض الإشكاليات المسجلة بعدد من المواقع المنجمية الأخرى.
المياه المستعملة في النشاط الصناعي وخلال الردود، تم التوضيح أن أغلب المياه المستعملة في النشاط الصناعي هي مياه مالحة أو غير صالحة للشرب، وأن نسبة المياه الصالحة للشرب تبقى محدودة، مع توجيه جزء من الموارد المتاحة لدعم التزود بالمياه لفائدة بعض المناطق عند الحاجة. وقد تم التأكيد على أن نقص المياه الصناعية يؤثر مباشرة على حجم الإنتاج، وأن العمل متواصل لتطوير تقنيات استرجاع المياه والرفع من نسب إعادة استعمالها، مع الإشارة إلى بطأن استغلال الأراضي المخصصة للأحواض يتم في إطار صيغ قانونية، وأن المنشآت تخضع إلى المتابعة والرقابة الدورية وإلى تحاليل منتظمة للتثبت من سلامة المائدة المائية. كما تم أيضا التأكيد على أن انطلاق أي مشروع جديد يظل مشروطًا بإنجاز دراسات بخصوص تأثيراته على البيئة تكون محينة والمصادقة عليها، مع القيام بمعاينات ميدانية دورية ومعالجة الإخلالات عند تسجيلها. وفي ختام الجلسة، تم التأكيد على أهمية مواصلة عقد مثل هذه الاجتماعات التي تجمع مختلف الأطراف المتدخلة، لما توفره من فضاء للحوار المباشر وتبادل المعطيات وتنسيق الجهود، بما يساعد على تشخيص الإشكاليات بصفة تشاركية واقتراح حلول عملية ومتوازنة تراعي متطلبات التنمية الاقتصادية وحماية البيئة في الآن ذاته، وتضمن استدامة النشاط المنجمي وصون حقوق الأجيال الحالية والقادمة.
عقدت لجنة القطاعات الإنتاجية بالمجلس الوطني للجهات والاقاليم، الخميس، برئاسة دلال اللموشي رئيسة اللجنة، جلسة استماع خُصصت للنظر في موضوع الآثار البيئية للمياه المستعملة في غسل الفسفاط، وذلك بحضور ممثلي وزارة الصناعة والمناجم والطاقة وممثلي وزارة البيئة، في إطار متابعة واقع النشاط المنجمي وانعكاساته على الموارد الطبيعية والمحيط.
وفي مستهل الجلسة، قدم ممثلو وزارة الصناعة والمناجم والطاقة عرضا، تم خلاله توضيح استراتيجية شركة فسفاط قفصة في إدارة الموارد المائية، مع التأكيد على الحرص على تحقيق التوازن بين متطلبات الإنتاج الصناعي والمحافظة على البيئة بالمناطق المنجمية. وفي هذا السياق، تم التأكيد على أن الشركة، تعتمد سياسة حوكمة مائية تقوم على الاستغلال الانتقائي للموارد الجوفية، بالاعتماد أساسًا على موائد مائية ذات ملوحة مرتفعة، حيث تفوق نسبة المياه غير الصالحة للشرب أو للاستعمال الفلاحي 90% من إجمالي المياه المستعملة. ويتم توجيه الجزء الأكبر من هذه الموارد إلى النشاط الصناعي، في حين يُخصَّص جزء منها لدعم التزويد بالمياه الصالحة للشرب لفائدة الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه، خاصة خلال فترات الذروة الصيفية. كما تم تقديم لمحة عن الحلول التقنية المعتمدة للحد من الضغط على الموارد المائية، ومن بينها منظومة الأحواض الطينية التي تُمكّن من تجميع المياه المحمّلة بالأوحال وترسيبها ثم استرجاع المياه الصافية وإعادة استعمالها في الدورة الصناعية، بما يسمح باسترجاع كميات هامة من المياه وتقليص الاستهلاك. وتم التطرق كذلك إلى المشاريع البيئية والمائية الجاري تنفيذها أو المبرمجة، على غرار تأهيل الأحواض الحالية، وجهر الأودية، ومشروع الترشيح بالضغط العالي الذي يهدف إلى الرفع من نسبة استرجاع المياه إلى أكثر من 90%، إلى جانب مشاريع أخرى لتحسين النجاعة المائية والنقل الهيدروليكي للفسفاط.
تطور مؤشرات كفاءة استهلاك المياه لكل طن من الفسفاط وأبرز العرض تطور مؤشرات كفاءة استهلاك المياه لكل طن من الفسفاط، بما يعكس تحسنًا تدريجيًا في الأداء البيئي. وتولى ممثلو وزارة البيئة، إثر ذلك، تقديم عرض تناول المقاربة البيئية المعتمدة في متابعة نشاط غسل الفسفاط، حيث تم التأكيد على أن قطاع الفسفاط يمثل ركيزة اقتصادية وطنية ذات بعد استراتيجي، غير أن استدامته تظل رهينة احترام المعايير البيئية. كما أوضحوا أن دور الوزارة لا يقتصر على الرقابة، بل يشمل كذلك مرافقة المؤسسات الصناعية واقتراح الحلول الكفيلة بتحسين أدائها البيئي، في إطار التعاون والتنسيق مع مختلف المتدخلين. وتم التذكير بالدور الذي تضطلع به الوكالة الوطنية لحماية المحيط من خلال الزيارات التفقدية والمعاينات الدورية ومتابعة مدى احترام التراتيب الجاري بها العمل، مع التشديد على أن الموارد المائية تمثل ثروة وطنية مشتركة يجب استغلالها وفق مبادئ الترشيد والاستدامة، واعتماد مقاربة قائمة على الوقاية والحيطة والدراسات المسبقة قبل تنفيذ أي مشاريع جديدة. وتفاعل النواب مع ممثلي الوزارتين، حيث تم طرح جملة من التساؤلات والملاحظات تمحورت حول مدى استغلال شركة فسفاط قفصة للموارد المائية، وتأثير المياه المستعملة على المحيط الطبيعي، خاصة على الغطاء النباتي وتربية الماشية وصحة المتساكنين، في ظل ما يعيشه الحوض المنجمي من تحديات بيئية. كما تم التأكيد على ضرورة تبسيط المعطيات التقنية لفائدة المواطنين، وتوضيح طرق التصرف في المياه الصناعية ومعالجتها.
إشكالية استنزاف المياه الصالحة للشرب وتناول النقاش كذلك إشكالية استنزاف المياه الصالحة للشرب، وسبل توفير مصادر بديلة، وتأثير المياه المسترجعة على جودة المنتوج، إلى جانب التساؤل عن الوضعية العقارية للأراضي المقامة عليها الأحواض الطينية، ومدى مساهمة الشركة في الاقتصاد الوطني والجهوي، وتطور الإنتاج خلال السنوات الأخيرة، ووضعية ديون الشركة، وبرامج المسؤولية المجتمعية، وآليات جبر الضرر لفائدة المتضررين. كما تم التطرق إلى تقدم مشروع صراورتان والإجراءات البيئية المصاحبة له، إضافة إلى بعض الإشكاليات المسجلة بعدد من المواقع المنجمية الأخرى.
المياه المستعملة في النشاط الصناعي وخلال الردود، تم التوضيح أن أغلب المياه المستعملة في النشاط الصناعي هي مياه مالحة أو غير صالحة للشرب، وأن نسبة المياه الصالحة للشرب تبقى محدودة، مع توجيه جزء من الموارد المتاحة لدعم التزود بالمياه لفائدة بعض المناطق عند الحاجة. وقد تم التأكيد على أن نقص المياه الصناعية يؤثر مباشرة على حجم الإنتاج، وأن العمل متواصل لتطوير تقنيات استرجاع المياه والرفع من نسب إعادة استعمالها، مع الإشارة إلى بطأن استغلال الأراضي المخصصة للأحواض يتم في إطار صيغ قانونية، وأن المنشآت تخضع إلى المتابعة والرقابة الدورية وإلى تحاليل منتظمة للتثبت من سلامة المائدة المائية. كما تم أيضا التأكيد على أن انطلاق أي مشروع جديد يظل مشروطًا بإنجاز دراسات بخصوص تأثيراته على البيئة تكون محينة والمصادقة عليها، مع القيام بمعاينات ميدانية دورية ومعالجة الإخلالات عند تسجيلها. وفي ختام الجلسة، تم التأكيد على أهمية مواصلة عقد مثل هذه الاجتماعات التي تجمع مختلف الأطراف المتدخلة، لما توفره من فضاء للحوار المباشر وتبادل المعطيات وتنسيق الجهود، بما يساعد على تشخيص الإشكاليات بصفة تشاركية واقتراح حلول عملية ومتوازنة تراعي متطلبات التنمية الاقتصادية وحماية البيئة في الآن ذاته، وتضمن استدامة النشاط المنجمي وصون حقوق الأجيال الحالية والقادمة.