تمكنت وحدات الحماية المدنية منذ بداية التقلبات الجوية يوم الإثنين إلى غاية الساعة السادسة من، صباح اليوم الخميس، من إنقاذ 303 مواطنين من داخل سياراتهم التي حاصرتها المياه، في ما تم تسجيل وفاة 5 مواطنين، 4 منهم بجهة المكنين التابعة لولاية المنستير وخامس بجهة منزل تميم بولاية نابل، وفق ما أعلنه مدير إدارة العمليات بالديوان الوطني للحماية المدنية العميد صالح القربي.
وأضاف القربي، خلال ندوة صحفية عقدها الديوان الوطني للحماية المدنية، اليوم الخميس بمقر المدرسة الوطنية للحماية المدنية بجبل جلود، أن أعوان الحماية تمكنوا من إجلاء 137 مواطنا من منازلهم التي غمرتها المياه، لدى أجوارهم أو أقاربهم أو بمراكز إيواء ظرفية، كما تمكنوا من مساعدة 433 مواطنا على عبور التجمعات المائية وإزاحة 282 وسيلة نقل معطبة من الطرقات العامة ومن القيام بـ941 عملية ضخ مياه من التجمعات السكنية والتجارية والصناعية.
وأفاد القربي أن تزامن هطول الأمطار بعدة ولايات في نفس الوقت ونزولها بوتيرة لم تشهدها البلاد منذ نصف قرن (تجاوزت 200 ملم وشملت 11 ولاية)، قلص من فاعلية الأعوان نظرا لتوزعهم على مساحة جغرافية واسعة، معتبرا أن استمرار الأمطار أثناء بداية التدخل الميداني لأعوان الحماية أثر سلبا على سرعة التدخل.
وأضاف أن الطبيعة العمرانية لبعض الأحياء الواقعة في مناطق منخفضة وبها بناءات فوضوية أعاق السيلان الطبيعي لمياه الأمطار، الأمر الذي تعذر معه ضخ المياه نحو منافذ فعالة لتصريفها.
ولفت العميد الانتباه إلى التواتر الكبير لطلبات النجدة في وقت وجيز على رقم الطوارئ 198، مشيرا إلى أن الديوان سيقوم برقمنة منظومة التصرف في طلبات الطوارئ مما سيمكن من استقبال عدد كبير من الطلبات في نفس الوقت.
وأوضح أن الديوان قام منذ يوم الإثنين بتفعيل مخطط تعزيز الوحدات الجهوية الذي مكن من توفير 12 شاحنة نقل و39 مضخة متوسطة و3 مضخات كبيرة لفائدة ولاية نابل و6 شاحنات و 25 مضخة متوسطة و3 مضخات كبيرة لفائدة تونس الكبرى تم جلبها من الوحدات غير المهددة بالتقلبات الجوية (قفصة، القصرين، سيدي بوزيد...).
وأكد القربي أن الوضع الجوي سيشهد حسنا ملحوظا اليوم وغدا، مشيرا إلى أن الوضع عاد إلى شكله الطبيعي في الضاحية الجنوبية بتونس الكبرى في المقابل هناك عمليات جارية في الضاحية الشمالية بجهة المرسى والكرم وقمرت والزوايدية وسكرة ودار فضال.
من جهته أوضح المدير الجهوي للحماية المدنية بتونس العميد منير الريابي أن الحماية المدنية باعتبارها مقرر اللجنة الجهوية لمجابهة الكوارث فإنها تشرف على كافة عمليات التدخل، مبرزا دور الوحدات التابعة للجيش الوطني (باعتباره عضوا في اللجنة) في معاضدة أعوان الديوان في تدخلاتهم.
وأضاف أن وحدات الجيش الوطني ساهمت بفعالية خاصة في تمكين المواطنين من عبور التجمعات المائية، مشيدا بدور كافة أعضاء اللجان الجهوية لمجابهة الكوارث والهياكل والوزارات المتدخلة.
وأكد سعي الديوان إلى تدارك النقائص والبناء على التجارب الحاصلة، مشيرا بخصوص وضعية هضبة سيدي بوسعيد، إلى أن العمل جار بالتنسيق مع عديد الوزارات، لتفادي خطر انزلاق أطرافها.
وأفاد المدير الجهوي للحماية المدنية بنابل العميد مراد المشري أن عمليات التقييم أفضت إلى ضرورة تركيز وحدتين للحماية المدنية في كل من قربة ومنزل بوزلفة في السنوات المقبلة وهي ما سيتم العمل على تحقيقه قريبا.
وأضاف أن استقرار الطقس اليوم وغدا سيمكن وحدات الحماية المدنية من الاستعداد الجيد للتقلبات الجوية المتوقعة نهاية الأسبوع الجاري.
وكان رئيس الجمهورية قيس سعيد أكد خلال زيارته يوم الثلاثاء إلى مقر الديوان الوطني للحماية المدنية، أن الأولوية المطلقة هي لإنقاذ الأرواح.
وشدد رئيس الجمهورية، وفق مقطع فيديو نشر مساء أمس الأربعاء على الصفحة الرسمية لرئاسة الجمهورية، على أن كل ما هو متوفر للدولة يجب أن يكون على ذمة عمليات الإنقاذ، بما في ذلك وزارات التجهيز والفلاحة والحماية المدنية والسلطات الجهوية إلى جانب القوات المسلحة العسكرية التي تدخلت للإنقاذ.
كما أكد ضرورة التدخل قبل حدوث فواجع جراء الجدران المتداعية للسقوط. واستمع إلى عرض حول المعتمديات والمناطق التي شهدت تدخلات نجدة وإنقاذ من قبل وحدات الحماية المدنية.
واستمع رئيس الجمهورية خلال زيارته، يومي الثلاثاء وفجر الاربعاء، إلى عدد من الجهات المتضررة من الفيضانات، إلى مشاغل المواطنين، وقال إنه بصدد المتابعة الآنية والحينية للأوضاع، مجددا التأكيد على أهمية إنقاذ الأرواح، و أن كل الأضرار المادية ستعوض.
المصدر: وات
تمكنت وحدات الحماية المدنية منذ بداية التقلبات الجوية يوم الإثنين إلى غاية الساعة السادسة من، صباح اليوم الخميس، من إنقاذ 303 مواطنين من داخل سياراتهم التي حاصرتها المياه، في ما تم تسجيل وفاة 5 مواطنين، 4 منهم بجهة المكنين التابعة لولاية المنستير وخامس بجهة منزل تميم بولاية نابل، وفق ما أعلنه مدير إدارة العمليات بالديوان الوطني للحماية المدنية العميد صالح القربي.
وأضاف القربي، خلال ندوة صحفية عقدها الديوان الوطني للحماية المدنية، اليوم الخميس بمقر المدرسة الوطنية للحماية المدنية بجبل جلود، أن أعوان الحماية تمكنوا من إجلاء 137 مواطنا من منازلهم التي غمرتها المياه، لدى أجوارهم أو أقاربهم أو بمراكز إيواء ظرفية، كما تمكنوا من مساعدة 433 مواطنا على عبور التجمعات المائية وإزاحة 282 وسيلة نقل معطبة من الطرقات العامة ومن القيام بـ941 عملية ضخ مياه من التجمعات السكنية والتجارية والصناعية.
وأفاد القربي أن تزامن هطول الأمطار بعدة ولايات في نفس الوقت ونزولها بوتيرة لم تشهدها البلاد منذ نصف قرن (تجاوزت 200 ملم وشملت 11 ولاية)، قلص من فاعلية الأعوان نظرا لتوزعهم على مساحة جغرافية واسعة، معتبرا أن استمرار الأمطار أثناء بداية التدخل الميداني لأعوان الحماية أثر سلبا على سرعة التدخل.
وأضاف أن الطبيعة العمرانية لبعض الأحياء الواقعة في مناطق منخفضة وبها بناءات فوضوية أعاق السيلان الطبيعي لمياه الأمطار، الأمر الذي تعذر معه ضخ المياه نحو منافذ فعالة لتصريفها.
ولفت العميد الانتباه إلى التواتر الكبير لطلبات النجدة في وقت وجيز على رقم الطوارئ 198، مشيرا إلى أن الديوان سيقوم برقمنة منظومة التصرف في طلبات الطوارئ مما سيمكن من استقبال عدد كبير من الطلبات في نفس الوقت.
وأوضح أن الديوان قام منذ يوم الإثنين بتفعيل مخطط تعزيز الوحدات الجهوية الذي مكن من توفير 12 شاحنة نقل و39 مضخة متوسطة و3 مضخات كبيرة لفائدة ولاية نابل و6 شاحنات و 25 مضخة متوسطة و3 مضخات كبيرة لفائدة تونس الكبرى تم جلبها من الوحدات غير المهددة بالتقلبات الجوية (قفصة، القصرين، سيدي بوزيد...).
وأكد القربي أن الوضع الجوي سيشهد حسنا ملحوظا اليوم وغدا، مشيرا إلى أن الوضع عاد إلى شكله الطبيعي في الضاحية الجنوبية بتونس الكبرى في المقابل هناك عمليات جارية في الضاحية الشمالية بجهة المرسى والكرم وقمرت والزوايدية وسكرة ودار فضال.
من جهته أوضح المدير الجهوي للحماية المدنية بتونس العميد منير الريابي أن الحماية المدنية باعتبارها مقرر اللجنة الجهوية لمجابهة الكوارث فإنها تشرف على كافة عمليات التدخل، مبرزا دور الوحدات التابعة للجيش الوطني (باعتباره عضوا في اللجنة) في معاضدة أعوان الديوان في تدخلاتهم.
وأضاف أن وحدات الجيش الوطني ساهمت بفعالية خاصة في تمكين المواطنين من عبور التجمعات المائية، مشيدا بدور كافة أعضاء اللجان الجهوية لمجابهة الكوارث والهياكل والوزارات المتدخلة.
وأكد سعي الديوان إلى تدارك النقائص والبناء على التجارب الحاصلة، مشيرا بخصوص وضعية هضبة سيدي بوسعيد، إلى أن العمل جار بالتنسيق مع عديد الوزارات، لتفادي خطر انزلاق أطرافها.
وأفاد المدير الجهوي للحماية المدنية بنابل العميد مراد المشري أن عمليات التقييم أفضت إلى ضرورة تركيز وحدتين للحماية المدنية في كل من قربة ومنزل بوزلفة في السنوات المقبلة وهي ما سيتم العمل على تحقيقه قريبا.
وأضاف أن استقرار الطقس اليوم وغدا سيمكن وحدات الحماية المدنية من الاستعداد الجيد للتقلبات الجوية المتوقعة نهاية الأسبوع الجاري.
وكان رئيس الجمهورية قيس سعيد أكد خلال زيارته يوم الثلاثاء إلى مقر الديوان الوطني للحماية المدنية، أن الأولوية المطلقة هي لإنقاذ الأرواح.
وشدد رئيس الجمهورية، وفق مقطع فيديو نشر مساء أمس الأربعاء على الصفحة الرسمية لرئاسة الجمهورية، على أن كل ما هو متوفر للدولة يجب أن يكون على ذمة عمليات الإنقاذ، بما في ذلك وزارات التجهيز والفلاحة والحماية المدنية والسلطات الجهوية إلى جانب القوات المسلحة العسكرية التي تدخلت للإنقاذ.
كما أكد ضرورة التدخل قبل حدوث فواجع جراء الجدران المتداعية للسقوط. واستمع إلى عرض حول المعتمديات والمناطق التي شهدت تدخلات نجدة وإنقاذ من قبل وحدات الحماية المدنية.
واستمع رئيس الجمهورية خلال زيارته، يومي الثلاثاء وفجر الاربعاء، إلى عدد من الجهات المتضررة من الفيضانات، إلى مشاغل المواطنين، وقال إنه بصدد المتابعة الآنية والحينية للأوضاع، مجددا التأكيد على أهمية إنقاذ الأرواح، و أن كل الأضرار المادية ستعوض.